«عيد العمال» بات فرصة للتعبير عن «الغضب» في كثير من الدول

جانب من مسيرات وتظاهرات عيد العمال اليوم في العديد من دول العالم (أ.ف.ب)
جانب من مسيرات وتظاهرات عيد العمال اليوم في العديد من دول العالم (أ.ف.ب)
TT

«عيد العمال» بات فرصة للتعبير عن «الغضب» في كثير من الدول

جانب من مسيرات وتظاهرات عيد العمال اليوم في العديد من دول العالم (أ.ف.ب)
جانب من مسيرات وتظاهرات عيد العمال اليوم في العديد من دول العالم (أ.ف.ب)

أحيا العالم اليوم (الاثنين) ذكرى عيد العمال وعمت المظاهرات والمسيرات كثيرا من الدول تحت مختلف الشعارات، حيث بدأت في فرنسا تعبئة ضد المرشحين للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية فيما تتخذ في فنزويلا طابع تحد للرئيس نيكولاس مادورو.
وشكلت هذه المناسبة موعدا لكثير من الفرنسيين لإظهار تعبئتهم ضد المرشحين للانتخابات الرئاسية إيمانويل ماكرون ومارين لوبان قبل ستة أيام من الدورة الثانية المرتقبة الأحد المقبل.
فبعد 15 عاما على صدمة وصول الرئيس السابق للجبهة الوطنية إلى عتبة قصر الإليزيه، تنقسم النقابات حول تعليمات التصويت وشعار التعبئة التقليدية بمناسبة عيد العمال.
فهناك من جهة «الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل» و«الاتحاد الوطني للنقابات المستقلة» حيث دعيا إلى التصويت لماكرون. وتنظم النقابتان تجمعا مع «اتحاد الجمعيات العامة الطلابية» في شمال شرقي باريس من أجل «رفض الرؤية الرجعية والانطوائية للجبهة الوطنية».
في المقابل، هناك «الكونفدرالية العامة للعمل» و«الفيدرالية النقابية الموحدة» واتحاد «متضامنون» و«القوة العاملة»، وهم أربعة تنظيمات نقابية أكثر ميلا إلى اليسار، وقد دعت الثلاثة الأولى إلى «تشكيل سد» بوجه مارين لوبان، من دون الدعوة صراحة إلى التصويت لمرشح حركة «إلى الأمام!»، فيما امتنعت «القوة العاملة» عن إعطاء تعليمات، التزاما منها بنهج الاستقلال عن الأحزاب السياسية الذي تتبعه تقليديا.
وإن كانت التشكيلات الأربعة تنظم مسيرة مشتركة اعتبارا من الساعة 14:30 (12:30 ت غ) من ساحة «لا ريبوبليك» إلى ساحة «لا ناسيون» في شرق باريس للمطالبة بوقف «التراجع الاجتماعي الذي يخلق أرضا خصبة لليمين»، إلا أنها قد تشهد تحركات من داخلها تتخطاها هي نفسها.
في فنزويلا، تتخذ المظاهرة التي دعت إليها المعارضة في ذكرى مرور شهر على بدء تعبئتها، شكل تحد للرئيس مادورو.
وبعد شهر على إطلاق موجة الاحتجاجات للمطالبة بانتخابات جديدة وتنحي الرئيس الاشتراكي، أعلن معارضو التشافية (نسبة إلى الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز، 1999 - 2013) عن مسيرة في الولايات الـ24 وكذلك في العاصمة كاراكاس نحو مباني المحكمة العليا والهيئة الانتخابية.
وفي اليونان، أحيت نقابات العمال مناسبة الأول من مايو (أيار) بمسيرات وإضراب مدته 24 ساعة احتجاجا على تدابير التقشف الجديدة في مقابل استمرار تلقي القروض الدولية.
وتظاهر نحو عشرة آلاف شخص في أثينا و3500 في تسالونيكي حسبما أعلنت الشرطة.
وأصدرت نقابة العاملين في القطاع العام التي تحظى بنفوذ بيانا يؤكد أن «الحكومة والدائنين يمارسون ضغوطا شديدة على الشعب والعمال منذ سبع سنوات».
وكانت النقابات دعت الخميس إلى إضراب عام في 17 مايو احتجاجا على إجراءات التقشف الجديدة.
وإثر ضغوط من دائنيها (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي)، وافقت الحكومة في أبريل (نيسان) على خطوة تقشف جديدة بقيمة 3.6 مليار يورو من خلال خفض معاشات التقاعد عام 2019 وزيادة الضرائب عام 2020.
في إسطنبول، استخدمت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع الاثنين لتفريق مجموعة من نحو مائتي متظاهر كانت تسعى للتوجه إلى ساحة تقسيم بوسط المدينة بمناسبة الأول من مايو رغم حظر السلطات التظاهر في هذه الساحة.
ويحل عيد العمال على تركيا الاثنين وسط توتر بعد أسبوعين على استفتاء قضى بتعزيز صلاحيات الرئيس رجب طيب إردوغان لكن المعارضة ترفض نتائجه.
وكانت مجموعة المتظاهرين التي تم تفريقها وضمت مجموعات يسارية مختلفة، رفعت لافتات تحمل شعارات معادية للحكومة مثل «يحيا الأول من مايو، لا للديكتاتور!» واعتقلت الشرطة واحدا من المتظاهرين على الأقل.
في كوبا، تنظم الحكومة الكوبية مسيرتها التقليدية بمناسبة عيد العمال في ساحة الثورة في هافانا وستكون الأخيرة في حكم الرئيس راؤول كاسترو والأولى منذ رحيل زعيم الثورة فيدل كاسترو.
ويشارك مئات آلاف الكوبيين في مسيرة في ساحة الثورة وسط الإعلام الحمراء والبيضاء والزرقاء وصور كاسترو.
وتوفي زعيم الثورة الكوبية في نوفمبر (تشرين الثاني) فيما أعلن شقيقه راؤول كاسترو أنه سيتنحى في فبراير (شباط) 2018 بعد أكثر من عقد في السلطة.
وعمد راؤول كاسترو بحذر إلى القيام بخطوات انفتاح في الاقتصاد الذي تديره الدولة وتقوية العلاقات الخارجية للبلاد خصوصا عبر معاودة العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.
لكن مسيرة الاثنين توحي بانتهاء حقبة. ومن غير الواضح من سيخلف راؤول كاسترو السنة المقبلة.
وتشير تكهنات إلى أنه سيكون ميغيل دياز كانيل (56 عاما) نائب رئيس مجلس الدولة الذي يتولى حقائب وزارية ومهمات حزبية لكن ينقصه دعم الجيش الذي يعتبر أساسيا.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».