احتفلوا بعيد العمال بصمت... فاللبنانيون يتألمون

تعليقات حول عيد العمال في لبنان (تويتر)
تعليقات حول عيد العمال في لبنان (تويتر)
TT

احتفلوا بعيد العمال بصمت... فاللبنانيون يتألمون

تعليقات حول عيد العمال في لبنان (تويتر)
تعليقات حول عيد العمال في لبنان (تويتر)

«بعد ست سنوات من الكد والتعب، تخرجت من الجامعة اللبنانية ببيروت، كلية الهندسة المعمارية، بدرجة جيد. وكنت أعمل كنادل في أحد المطاعم الشهيرة في الحمرا كي أتمكن من دفع مستلزمات الجامعة والاختصاص. وبعد كل ساعات العمل المزعجة وليالي الدراسة المريرة، قررت طبعا ترك المطعم بحجة أني مهندس شاب جدير، وذهبت باحثاً عن عمل يتلاءم وحجم طموحاتي وشهادتي».
هكذا يروي جاد، المهندس الذي لف لبنان بقطبيه الشمالي والجنوبي، طالباً وظيفة تليق بسنوات الدراسة المريرة، قصته مع البطالة، «أُغلقت بوجهي كل الأبواب. لم أترك باباً إلا وطرقته، علّني أجد عملاً يغنيني الحاجةَ وسؤال الناس، وسؤالي اليومي الروتيني لوالدي، ليعطيني ثمناً لباكيت الدخان (ونستون لايت) الذي أدخنه، وثمن بطاقات الخلوي التي استخدمها لجوالي، كي أتواصل مع من تبقى من الشركات التي لم أسمع منها رفضا قاطعا».
حاول جاد، مثل الآلاف من الشباب اللبناني، ملازمة وطنه والبقاء إلى جانب أسرته وأصدقائه، لكنه لم يجد أملا لو بسيطا في دولة ومؤسسات تتبع الطائفية والمحسوبيات خطة واضحة وعلنية لها.
ولأن اللبنانيين لا يضيعون فرصة للتعبير عن امتعاضهم الكبير من وضعهم الاجتماعي والسياسي، تتصدر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة «تويتر»، هاشتاغ «عاطل_عن_العمل»، بمناسبة حلول اليوم العالمي للعمال.
يرتبط عيد العمال عموما بالحركات اليسارية والعمالية بل والشيوعية منها. إلا أنه تعداها بمرور الزمن، ليصبح رمزاً لنضال الطبقة الكادحة من أجل حقوقها.
ويعود عيد العمال في أصله إلى عام 1869، حيث شكل عمال صناعة الملابس بفيلادلفيا الأميركية، ومعهم بعض عمال الأحذية والأثاث، وعمال المناجم، منظمة «فرسان العمل» كتنظيم نقابي يكافح من أجل تحسين الأجور، وتخفيض ساعات العمل. وقد اتخذوا من 1 مايو (أيار) يوماً لتجديد المطالبة بحقوق العمال.

*امتعاض وتهكم
«#عاطل_عن_العمل في عيد العمال وعم ينعمل بهالبلد يللي ما بينعمل ولمزيد من المعلومات اتصلوا بالاشتراكي التيار القوات حزب الله الكتائب وأمل»، هكذا عبر حسن حكيم عن موقفه، محملا الأحزاب اللبنانية كافة، مسؤولية البطالة. أما غالية، فاعتبرت أن العاطل عن العمل الحقيقي في لبنان، هو النائب والوزير: «كل وزير وكل نائب بهالبلد #عاطل_عن_العمل». وهذا ليس رأي غالية فقط، فغرد شادي فرج التالي: «#عاطل_عن_العمل مجلس النواب لأنو أقل شي النقاشات لقانون انتخابي لازم تكون في مش براتو». وأضافت رانيا علاء الدين: «صباحكم عيد وبمناسبة هالعيد بعايد كل مسؤول وزعيم وصاحب واسطة عامل فينا العمايل وتاركنا بلا شغل». وحث صديقهم فادي على أقوالهم قائلا: «الكل بهل بلد يعمل أو يُحاول أن يعمل إذا لقي عمل إلا النائب #عاطل_عن_العمل من سنوات ويقبض كل مستحقاته من الجد إلى الحفيد ولا يشتكي إلى الله ضيقاً».
وتعلو أصوات الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي حول هيمنة «الواسطة» على معظم القطاعات والمؤسسات العامة والخاصة، الأمر الذي بات حقيقة باعتراف الجميع، فأتت التغريدات على هذا الشكل:
* د. حسن سرور: #عاطل_عن_العمل عادي، ما زال المسؤول وابنو وخيو وصهرو عم يشتغلو شو بدك بالعمل أنت؟
* شادي مفرج: شو اسمك شو عيلتك من وين آه أوك الله معك فهمك كفاية #عاطل_عن_العمل
* صفحة «النقل المشترك»: #عاطل_عن_العمل لأنو ما تركتوا لنا محل نتوظف فيه نحنا يلي ما في عنا ضهر مدعوم غير شهاداتنا
* أدهم جابر: #عاطل_عن_العمل لأن ممنوع عليك تتوظف بشهادتك الجامعية إذا لم تكن مدعومة بواسطة
* جنى م.: #عاطل_عن_العمل لأنو كل سياسي مسؤول عن التوظيفات بالبلد

* اللاجئون كعائق
ومن اللافت جداً، أنه تزامنا مع الحملات المناهضة لتوظيف عمال غير لبنانيين، خصوصاً السوريين منهم في مناطق لبنانية عدة، لم تحمل معظم التغريدات قضية اللجوء السوري، كوسيلة لتبرر أزمة البطالة وضعف الدولة على التخطيط الفعال والاستثمار بطاقات الشباب. فتغريدات قليلة تناولت تأثير أزمة اللجوء على الاقتصاد اللبناني، في هذا اليوم بالتحديد. ومن أشهر هذه التعليقات: «أيها السوريون، احتفلوا بالعيد بصمت فهناك لبنانيون يتألمون». كما نشر الكثير من المغردين هذه العبارة دون ربطها باللاجئين مباشرة.

* توعك التخطيط الحكومي
بحسب أرقام «البنك الدولي»، يدخل 23 ألف فرد سوق العمل اللبنانية سنوياً، ويحتاج الاقتصاد لاستيعابهم إلى خلق أكثر من 6 أضعاف عدد الوظائف الموجودة أساساً، علماً أن متوسط صافي فرص العمل التي كانت المتاحة بين عامي 2004 – 2007 يبلغ 3400 وظيفة فقط.
خلصت دراسة أعدتها «مجموعة البنك الدولي»، أنه قبل ظهور الأزمة السورية، كانت أكثر من 11 في المائة من القوى العاملة عاطلة عن العمل في لبنان، مما يجعل من متوسط فترة البطالة طويلة نسبياً، ويبلغ 13 شهراً للرجال و10 أشهر للنساء. فيما تبلغ معدّلات البطالة الخاصة بالنساء نسبة 18 في المائة، ومعدّلات البطالة الخاصة بالشباب نسبة 34 في المائة.
تشير هذه الدراسة إلى ارتفاع النسب بشكل كبير بسبب بطء النمو الاقتصادي وتأثيرات النزوح السوري على الاقتصاد، وزيادة نسبة العمالة غير الرسميّة، إذ ارتفعت قوة العمل بنسبة 35 في المائة نتيجة تدفق أعداد كبيرة من النازحين، (مليون ونصف مليون نازح)، علماً أن معظم قوة العمل المُضافة تفتقر إلى المهارة بسبب تدني مستوى التعليم. وتضيف الدراسة أن 50 في المائة من العمّال النازحين يعملون في الزراعة والخدمات المنزليّة، و12 في المائة منهم يعملون في قطاع البناء، مما يجعل المنافسة بين العمال اللبنانيين والسوريين، على مستويات مختلفة من المهارات، غير مرتفعة نسبياً، وتحتاج لتخطيط حكومي متماسك.
يوضح الخبير الاقتصادي الدكتور كمال حمدان، لدراسة تابعة لاتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي، أن البطالة المقنعة في لبنان وصلت إلى حدود الخمسين في المائة، مؤكداً أن عدد المهاجرين من الشباب والشابات بلغ أكثر من مليون مهاجر خلال خمسة وعشرين عاما.
ويضيف حمدان أن مشكلة البطالة ناتجة عن خلل على الصعيدين الكمي والنوعي في العرض والطلب. وزادت الأزمة حدة جراء اعتماد الاقتصاد اللبناني على قطاعي السياحة والخدمات، الأكثر تأثراً بالأحوال الأمنية والسياسية، مما أدى إلى تسريح آلاف العمال في الآونة الأخيرة.

«في #عيد_العمال من عمل يأخذ استراحة.... ومن يرتاح طيلة العام يحتفل ويخطب بالعمال»، هكذا عبر الناشط عمار بركات عن رأيه حول تغريدات بعض السياسيين.
فتعقيبا على يوم العمال، غرد رئيس الجمهورية السابق، ميشال سليمان عبر صفحته الخاصة على «تويتر» قائلا: «أقصر الطرق لإعطاء العمال حقوقهم هو العمل على تحقيق الدولة المدنية، دولة القانون #عيد_العمال». أما المرشح الرئاسي السابق، سليمان فرنجية، فاكتفى بمعايدة لبنان: «كل عام ووطننا بخير بفضل خيرة عمّاله #عيد_العمال» متغاضياً عن الوضع الاقتصادي والنقابي المتدهور في البلد.
وعد رئيس الحكومة سعد الحريري بتخفيف آلام اللبنانيين: «#عيد_العمال: سنبذل ما في وسعنا لتحسين مستوى سوق #العمل وسنخفف قدر الإمكان من معاناتكم».
ولم نجد حتى الساعة أي تعليق أو تغريدة لسياسي يطرح مشروعا مناسبا أو حلا واضحا ولو جزئيا للتخفيف من معاناة الناس. وربما، يكمن السبب في كون اليوم عطلة رسمية يحتفل فيها اللبنانيون، والمسؤولون المعنيون طبعا، باعتبارها فرصة للنقاهة والاستجمام.
بعيدا عن الواقع المأساوي والخطابات التي تعودنا على سماعها في مختلف المناسبات، من هنا وهناك، ألف تحية لسواعد العمال وعرق جبينهم. تحية لجاد، المهندس الكفء الذي جمع ذكرياته، وصورة لوالديه، في حقيبة متعبة خائبة، وتوجه للعمل بإحدى الدول الأفريقية. فالسعي وراء لقمة العيش، هربا من الجوع والخوف والحروب المتجددة، يدفع بهؤلاء إلى هجرة وطن لم يسع طموحاتهم. بل ويرغمهم على التفكير بمشاريع مربحة لكن مشبوهة، غير عابئين بالتضحيات التي عبرت عن صمودهم في ظل أعقد الأزمات، بالفترات السابقة. والأهم، ألا يتحول وضع الشباب اللبناني من «عاطل عن العمل» إلى «عاطل عن الأمل»!



ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

TT

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

وراء كل حيوانٍ يلجأ إلى دميةٍ بحثاً عن الدفء والحنان، قصةٌ حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي. ليس القرد «بانش» النموذج الأول ولا الأخير عن تلك الحالة، رغم أنَّه تحوَّل إلى نجم الجماهير بعد أن تحوَّلت حكايته إلى إعصارٍ جارف على وسائل التواصل الاجتماعي.

في أنتيوكيا الكولومبية عُثر قبل أسابيع على قردٍ مولودٍ حديثاً على قارعة الطريق. لم يُعرف ما إذا كانت أمُّه قد تخلَّت عنه أم أنه أضاع الطريق إليها، غير أن عملية الإنقاذ بدأت بمَنحِه دمية محشوَّة على هيئة فيل. تمسَّك القرد الصغير بها كما يلتصق المولود بأمّه بحثاً عن الدفء والأمان.

الدمية كأمٍ بديلة

غالباً ما تُمنح الحيوانات المولودة حديثاً في حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة، دمىً محشوَّة. يُعتمد هذا الأسلوب تحديداً مع الحيوانات التي تخلَّت عنها أمهاتها أو توفَّي أبواها، لأنَّ تلك الدمى تشكِّل مصدر أمان ودفءٍ وثقة للحيوانات المتروكة أو اليتيمة.

هذه الدمى ذات الأشكال اللطيفة، تلعب دور أمٍ بديلة وتحدّ من القلق والوحدة كما تُشبع غريزة الحيوانات الصغيرة المتعطّشة إلى رفقة أمٍ أو أب.

القرد بانش برفقة دميته الشهيرة (رويترز)

البطريق هنري وتوأمه توم

أوَّلُ مخلوقٍ أبصرَه البطريق الصغير «هنري» فور خروجه من البيضة، كان دمية تشبهه كثيراً وتُدعى «توم». حدث ذلك قبل شهرين في حديقة مائية في بريطانيا، حيث لم يُبدِ والدا هنري رغبةً في حَضن البيضة إلى حين ولادة صغيرهما. لذلك لم يكن أمام المسؤولين في الحديقة سوى تقديم توم إليه، وقد اختاروه بمقاسات وألوان وملامح قريبة من الطائر المولود حديثاً كي يتآلف معه.

ولا ينوي الأشخاص الذين يعتنون بهنري أن يحرموه من رفقة الدُمى، على أن يمنحوه واحدةً أكبر كلّما نما وازداد حجمه.

البطريق هنري ودميته المفضَّلة توم (موقع حديقة سي لايف البريطانية)

الأسد يصادقُ كلباً

تكثر الأمثلة عن حيواناتٍ صغيرة التصقت بدمى بحثاً عن الرفقة والعاطفة. «براير» هو أحد تلك الحيوانات، وقد عُثر عليه وحيداً في كاليفورنيا صيف 2024. ينتمي براير إلى فصيلة أسود الجبال المعروف عن صغارها أنها لا تفارق أمهاتها قبل بلوغ السنتَين. إلّا أنّ من وجدوا الأسد الصغير وهو في شهره الأول، لم يعثروا على أثرٍ لأمه. أرسلوه إلى «حديقة حيوان أوكلاند» حيث أُعطي دمية على هيئة كلب لطمأنته ومساعدته على التأقلم مع محيطه الجديد في غياب والدته.

ليزي و«غرينش»

ليس هوَس الحيوانات بالدمى حكراً على الصغار منها، و«ليزي» مثالٌ على ذلك. في مأواها الجديد في ولاية جورجيا الأميركية، استُقبلت الشمبانزي البالغة 35 سنة بمجموعة كبيرة من الدمى المحشوّة، والطابات، والألعاب البلاستيكية. لكنَّ واحدة من بينها فقط استرعت انتباهها. اختارت ليزي دمية «غرينش» الخضراء الصغيرة وصارت تحملها إلى كل مكان، ولا تفارقها حتى خلال النوم.

لفرط تنقّلها، تتّسخ الدمية وتتشلّع أطرافها. وعندما يعجز العمّال عن تنظيفها وخياطتها، يطلبون مجموعة من دمى «غرينش» كي لا تفتقد ليزي لمحبوبتها الخضراء التي تعتني بها كما لو كانت طفلتها.

لا تفارق الشمبانزي ليزي دميتها الخضراء الصغيرة (موقع Project Chimps)

الشمبانزي فوكسي أمٌ لدمية زهريّة

«فوكسي» كذلك من فصيلة قرَدة الشمبانزي وهي أيضاَ متقدّمة في السن وتبلغ 49 عاماً. غير أنَّ أسباب تعلُّقها بدمية الـ«ترول» التي لا تفارقها، تختلف عن أسباب ليزي.

قبل وصولها إلى ملجأ الشمبانزي في واشنطن عام 2008، استُخدمت فوكسي كحقل اختبار في تجارب طبية. كان لديها 4 أولاد لكنهم أُخذوا منها في سنٍ صغير. تعرَّضت الأنثى لصدماتٍ كثيرة فكان من الطبيعي أن تفجَّر غريزة الأمومة من خلال التعلُّق والاهتمام بالدمية الزهرية الصغيرة ذات الملامح القريبة من القرود.

وفق إحدى موظَّفات الملجأ، والتي تحدَّثت إلى صحيفة «واشنطن بوست»، فإنَّ فوكسي التقطت اللعبة وقبَّلتها ما إن أعطيت لها. ثم صارت تحملها على ظهرها وتتنقَّل بها في كل مكان.

الشمبانزي فوكسي محتضنةً دمية الترول الزهرية (ملجأ نورث وست للشمبانزي - واشنطن)

نيا وغطاؤها الأزرق

من بين الحيوانات من يتعلّق بأغراضٍ محدّدة وليس بدمىً. «نيا» (20 سنة) شمبانزي لا تستطيع العيش من دون غطائها الأزرق. وترفض نيا أي لونٍ آخر فتتنقّل آخذةً غطاءها معها أينما ذهبت في مأوى «بروجكت تشمبس» (Project Chimps) في جورجيا، أي المكان ذاته حيث تقيم ليزي ودميتها الزهرية.

تلتحف نيا الغطاء حيناً، وتحمله على ظهرها أحياناً، ثم يحلو لها أن تلفّ به رأسها. ولا يستطيع عمَّال المأوى أخذه منها لغسله إلَّا عندما يحيد طرفها عنه.

الشمبانزي نيا وغطاؤها الأزرق المفضّل (موقع Project Chimps)

الفيل وإطار المطّاط

بين الفيل الصغير «كاي كاي» وإطار المطّاط الأسود قصة حب ستبلغ قريباً السنة. ولكاي كاي قصة مؤثّرة، إذ عُثر عليه في محميّة طبيعية في كينيا، مولوداً حديثاً ووحيداً بالقرب من جثّة أنثى فيل مُرضعة. سرعان ما جرى نقل الفيل اليتيم إلى منظمة متخصصة في إنقاذ الفيَلة.

قُدّمت لكاي كاي ألعابٌ كثيرة، غير أنه فضّل من بينها إطاراً كبيراً يتَّسع لجسمه الذي ما زال صغيراً نسبياً في عمر التسعة أشهر. ومن المعروف عن الفيَلة أنها تحب اللهو بالإطارات، لكنّ تعلُّقَ كاي كاي بإطاره خارج عن المألوف. لعلَّه يجد فيه العلاج لصدمة وفاة والدته، التي تعرَّض لها خلال أيامه الأولى. ويحلو لكاي كاي القيام بحركات بهلوانية بالإطار واستخدامه كوسادة ينام عليها.

الفيل كاي كاي لا يفارق إطاره المطَّاطي (منظمة شلدريك الكينيّة)

تشير دراسة أجراها عالم النفس هاري هارلو في منتصف القرن الـ20، إلى أنّ صغار الحيوانات، لا سيّما القرود منها، غالباً ما تفضّل الراحة على الطعام. من هنا يمكن فهم ظاهرة تعلُّق الحيوانات الصغيرة بالدمى التي تمنحها الأمان العاطفي.


لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».