مؤسسة النقد السعودية تبحث رفع مساهمة «التأمين» في الناتج المحلي

الخليفي: نحرص على استقرار القطاع ونموّه

الدكتور أحمد الخليفي خلال كلمته الافتتاحية في ندوة التأمين السعودي الرابعة («الشرق الأوسط»)
الدكتور أحمد الخليفي خلال كلمته الافتتاحية في ندوة التأمين السعودي الرابعة («الشرق الأوسط»)
TT

مؤسسة النقد السعودية تبحث رفع مساهمة «التأمين» في الناتج المحلي

الدكتور أحمد الخليفي خلال كلمته الافتتاحية في ندوة التأمين السعودي الرابعة («الشرق الأوسط»)
الدكتور أحمد الخليفي خلال كلمته الافتتاحية في ندوة التأمين السعودي الرابعة («الشرق الأوسط»)

في خطوة من شأنها دعم فرص نمو قطاع التأمين في السعودية، افتتح الدكتور أحمد الخليفي، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، أمس الأحد، أعمال ندوة التأمين السعودي الرابعة في العاصمة الرياض، التي تنظمها اللجنة العامة لشركات التأمين، وذلك بمشاركة نخبة من المتخصصين في القطاع محلياً وإقليمياً وعالمياً.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور الخليفي في كلمته الافتتاحية، أن أبرز التحديات التي تواجه قطاع التأمين في المملكة هو انخفاض مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي الذي سجّل 1.5 في المائة العام الماضي، مضيفاً: «أمام هذا القطاع فرص واعدة للنمو، من خلال العمل على زيادة الوعي بأهمية التأمين، والتنويع من الأنشطة الخدمية، وتحفيز منتجات تأمين الحماية والادخار، ورفع نسبة المركبات المؤمنة، وتشجيع عمليات الاندماج والاستحواذ... لتكون كيانات قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق مستويات نمو عالية».
ولفت الخليفي إلى أن قطاع التأمين في السعودية شهد نمواً من خلال نتائجه التشغيلية والأرباح التي تحققت خلال عام 2016، موضحاً أن مؤسسة النقد أصدرت عدداً من التعاميم من شأنها رفع مستوى الخدمات التأمينية، ومنها ضرورة إنشاء إدارة العناية بالعملاء، ومنح خصومات للعملاء، سواء على مستوى التأمين الإلزامي أو الشامل للأفراد الذين يخلو سجلهم من المخالفات.
وبيّن محافظ مؤسسة النقد أن المؤسسة أصدرت عدداً من التعليمات للتأكيد على ضرورة رفع مستوى الخدمات المقدمة لحملة وثائق التأمين والمستفيدين من التغطية التأمينية، وحماية حقوقهم، وتسعير المنتجات المقدمة لهم بشكلٍ عادل، وقال: «كما أبلغت المؤسسة شركات التأمين ضرورة إنشاء إدارة مستقلة تحت مسمى إدارة العناية بالعملاء بغرض جعل العملاء مركزاً للاهتمام وتعزيزاً لمفهوم العميل أولاً».
وأشار الخليفي إلى اتفاق المؤسسة مع شركات التأمين بإيداع مبالغ التعويض عن المطالبات والمبالغ المستحقة في حال إلغاء الوثيقة بشكلٍ مباشر في الحسابات البنكية للمستفيدين عن طريق التحويل المصرفي من خلال نظام سريع، وكذلك تسوية المطالبات التأمينية لمركبات الطرف الثالث للأفراد التي لا تتجاوز مبلغ ألفي ريال (533.3 دولار) خلال مدة لا تتجاوز 5 أيام عمل من تاريخ تسلم المطالبة.
وشدد الدكتور الخليفي على ضمان عدالة أسعار تأمين المركبات الإلزامي للأفراد، حيث أصبحت شركات التأمين عند تسعيرها لوثائق تأمين المركبات الإلزامي للأفراد تقدم خصماً لأصحاب السجل الخالي من المطالبات بنسبة خصم تصل إلى 30 في المائة من قيمة التأمين، يضاف إليه خصم آخر تقديراً للولاء يصل إلى 10 في المائة لوثائق التأمين الإلزامي والتأمين الشامل للأفراد.
وقال الخليفي: «كما أكّدت المؤسسة على شركات التأمين ضرورة الأخذ بالاعتبار حداً أدنى من عوامل التسعير عند إصدار وثيقة التأمين الإلزامي للمركبات، وذلك بهدف التفرقة في درجة المخاطر بين سائقٍ وآخر، وبالتالي ارتفاع دقة وعدالة التسعير»، مضيفاً: «كما أولت المؤسسة اهتماماً بتوفير منتجات التأمين الإلزامي لقطاع النقل كالشاحنات ومركبات التأجير والأجرة، حيث أكّدت على ضرورة عدم احتكار تقديم هذه المنتجات على عددٍ محصور من الشركات».
وكشف محافظ مؤسسة النقد عن حرص المؤسسة على تعزيز استقرار قطاع التأمين ونموّه، وقال: «بهدف تعظيم حماية حملة الوثائق والمستفيدين من التغطية التأمينية ولتطوير مفهوم إدارة المخاطر وتعزيز ثقافة الادخار، أطلقت المؤسسة استراتيجيتها الخاصة بالتأمين تحت مسمى رؤية التأمين 2022، من خلال إطلاق حزمة من المبادرات التي تجاوز عددها 38 مبادرة، منها العمل على زيادة نسبة المركبات المؤمنة، التي ساهم انخفاضها إلى جانب أسباب أخرى إلى ارتفاع أسعار تأمين المركبات خلال السنوات الثلاث الماضية، وذلك من خلال تطوير آلية التأمين الإلزامي على المركبات بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور والجهات الحكومية ذات العلاقة، بالإضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات لمطالبات تأمين المركبات تتم مشاركتها بين شركات التأمين وشركة نجم للخدمات التأمينية، بغرض تحسين آلية تقدير المخاطر».
ولفت الخليفي إلى أن رؤية التأمين 2022 تضمنت مبادرات لتحفيز الإقبال على منتجات الحماية والادخار وتطوير المورد البشري من خلال تعزيز المهارات والمعارف التأمينية للعاملين السعوديين في قطاع التأمين، وقال: «نظراً لندرة الكفاءات المتخصصة في العلوم الاكتوارية، تقوم المؤسسة بالتعاون والتنسيق مع وزارة التعليم بشأن ابتعاث عدد من الطلبة السعوديين لدراسة العلوم الاكتوارية ضمن برنامج (بعثتك وظيفتك)، بالإضافة إلى تعاون المؤسسة مع عدد من الجامعات السعودية على رأسها جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة الملك سعود، حيث توفران هذا التخصص لطلبتها ضمن برامجها الدراسية».
من جهته، قال عبد العزيز السديس رئيس اللجنة العامة لشركات التأمين، إن الندوة المنعقدة في الرياض أمس تسعى إلى تضافر الجهود ورفع مستوى الشراكة ما بين القطاع العام والقطاع الخاص، وتابع: «نعمل على رفع مستوى الشراكة بين مختلف القطاعات التأمينية والمستفيدين من خدماتها من أجل تحقيق الهدف الأسمى والرئيسي والمتمثل في إثراء تجربة العملاء، وتقديم أفضل الخدمات التأمينية للعملاء، وبما يلبي احتياجاتهم ويرقى لتطلعاتهم».



«سامسونغ إلكترونيكس» تتوقع قفزة بثمانية أضعاف في أرباحها الفصلية

يمر رجل بجوار شعار «سامسونغ» المعروض على مبنى الشركة في سوتشو - سيول (أ.ف.ب)
يمر رجل بجوار شعار «سامسونغ» المعروض على مبنى الشركة في سوتشو - سيول (أ.ف.ب)
TT

«سامسونغ إلكترونيكس» تتوقع قفزة بثمانية أضعاف في أرباحها الفصلية

يمر رجل بجوار شعار «سامسونغ» المعروض على مبنى الشركة في سوتشو - سيول (أ.ف.ب)
يمر رجل بجوار شعار «سامسونغ» المعروض على مبنى الشركة في سوتشو - سيول (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الثلاثاء، أن أرباحها للربع الأول من العام ستتجاوز إجمالي أرباحها للعام الماضي، متجاوزة التوقعات، بفضل الطلب المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، الذي رفع الطلب وأسعار الرقائق الإلكترونية.

وبرزت «سامسونغ» بوصفها إحدى الشركات الرائدة في الاستفادة من طفرة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مما حد من إمدادات الرقائق التقليدية المستخدمة في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر الشخصية ووحدات التحكم بالألعاب، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الرقائق الإلكترونية إلى نحو الضعف خلال الربع الأول وحده، وفق «رويترز».

وقدّرت أكبر شركة مصنّعة لرقائق الذاكرة في العالم أرباحاً تشغيلية بلغت 57.2 تريليون وون (37.92 مليار دولار) للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، مقارنةً بتقديرات بورصة لندن للأوراق المالية الذكية البالغة 40.6 تريليون وون، أي بزيادة تفوق 8 أضعاف عن 6.69 تريليون وون خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وتُعدّ هذه النتائج القياسية أعلى بـ3 أضعاف تقريباً من الرقم القياسي السابق لأرباح «سامسونغ» التشغيلية الفصلية، والبالغ 20 تريليون وون، الذي حققته في الربع الأخير من العام الماضي.

وتتوقع شركة الأبحاث «ترند فورس» ارتفاع أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) التعاقدية بأكثر من 50 في المائة، خلال الربع الحالي مع استمرار النقص.

وقال كيم سون وو، كبير المحللين في «ميريتز للأوراق المالية»: «مع توقع العملاء مزيداً من الارتفاع، جاءت أسعار العقود الفعلية أعلى، ما أدى إلى تجاوز التوقعات». كما استفادت الشركة من انخفاض قيمة العملة الكورية الجنوبية إلى أدنى مستوى لها منذ نحو 17 عاماً مقابل الدولار الأميركي، مما عزز الأرباح المعاد تحويلها إلى الوطن.

وأغلقت أسهم «سامسونغ» مرتفعة بنسبة 1.8 في المائة عند 196,500 وون كوري للسهم صباح الثلاثاء، متفوقة على السوق الأوسع التي ارتفعت بنسبة 0.8 في المائة. في المقابل، ارتفعت أسهم منافستها «إس كيه هاينكس» بنسبة 3.4 في المائة. وقدّر كيم أن قطاع رقائق الذاكرة في «سامسونغ» حقق أرباحاً تشغيلية قدرها 54 تريليون وون، بينما سجلت أقسام رقائق المنطق خسارة قدرها 1.6 تريليون وون.

كما حققت «سامسونغ»، ثاني أكبر مصنّع للهواتف الذكية عالمياً بعد «أبل»، أداءً أفضل من المتوقع في قسم الهواتف الجوالة، مسجلة أرباحاً بلغت 4 تريليونات وون، بانخفاض طفيف عن العام السابق. وأشار كيم إلى أن أعمال الهواتف مدعومة بمخزونات مكونات منخفضة التكلفة، إلا أن هوامش الربح قد تتعرض لضغوط متزايدة في الربع الثاني بسبب ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة والمكونات الأخرى في ظل الحرب بالشرق الأوسط.

وتتوقع «سامسونغ» نمو إيراداتها بنسبة 68 في المائة لتصل إلى 133 تريليون وون خلال الفترة من يناير إلى مارس، وستصدر تفاصيل أرباحها للربع الأول في 30 أبريل.

التحديات المستقبلية

أثار ارتفاع تكاليف الطاقة منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، مخاوف من تباطؤ الطلب من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والعملاء الآخرين، إلى جانب اضطرابات في إمدادات المواد الأساسية لتصنيع الرقائق، ما قد يحد من زخم نمو شركات تصنيع الرقائق.

وقال ريو يونغ هو، كبير المحللين في «إن إتش» للاستثمار والأوراق المالية: «تتزايد المخاوف بشأن بلوغ أسعار ذاكرة الوصول العشوائي ذروتها، ويبدو أننا انتقلنا الآن من مرحلة الارتفاع الأولية إلى مرحلة لاحقة». وأضاف أن القضية الأساسية تكمن في كيفية صياغة «سامسونغ» لعقود طويلة الأجل مع عملائها للحفاظ على أرباحها من قطاع أشباه الموصلات.

وفي مؤشر على تباطؤ النمو، انخفضت أسعار رقائق «درام» الفورية الأسبوع الماضي، حيث «واجه طلب المستخدم النهائي صعوبة في استيعاب الأسعار المرتفعة»، وفقاً لأفريل وو، نائبة الرئيس الأولى في «ترند فورس». وتشير أسعار «درام» الفورية إلى الأسعار الحالية في السوق، التي تتداول بعلاوات أعلى من أسعار العقود محددة المدة.

وأسهمت هذه المخاوف، إلى جانب إعلان «غوغل» عن تقنية «توربو كوانت» الموفرة للذاكرة الشهر الماضي، في انخفاض أسهم رقائق الذاكرة، حيث خسرت أسهم «سامسونغ» 9 في المائة منذ بدء المنافسة في 28 فبراير (شباط). ومع ذلك، لا تزال الأسهم مرتفعة بأكثر من 60 في المائة هذا العام، بعد قفزة بلغت 125 في المائة في العام السابق.

ذاكرة النطاق الترددي العالي تكتسب زخماً

قبل نحو عام، اعتذر الرئيس التنفيذي لـ«سامسونغ» عن أداء أرباحها المخيب وانخفاض سعر السهم، بعد تخلف الشركة عن منافسيها في توريد رقائق «إتش بي إم» الضرورية لشرائح الذكاء الاصطناعي من «إنفيديا».

لكن «سامسونغ» بدأت بتقليص الفجوة مع منافستها «إس كيه هاينكس» عبر شحن أحدث رقائق «إتش بي إم 4» إلى «إنفيديا» في فبراير. ومع ذلك، يعود الارتفاع الكبير في أرباح «سامسونغ» بشكل رئيسي، إلى انتعاش الطلب على الرقائق التقليدية المدفوع بالذكاء الاصطناعي، الذي يسمح لنماذج مثل «تشات جي بي تي» بتوليد استجابات في الوقت الفعلي، مما فاقم نقص الرقائق الأساسية.

وشكلت رقائق «إتش بي إم» أقل من 10 في المائة من إيرادات «سامسونغ» من «درام» في الربع الأول، وفق تقديرات سون إن جون، المحلل في «هيونغ كوك» للأوراق المالية. ومن المتوقع أن يصل إجمالي أرباح التشغيل لشركة «سامسونغ» إلى مستوى قياسي جديد يبلغ 75 تريليون وون في الربع الحالي، مدعوماً بارتفاع أسعار رقائق «درام» بأكثر من 30 في المائة.


التدفقات الأجنبية تُفاقم خسائر الأسهم الهندية وسط توترات الحرب

وسطاء الأسهم يتابعون شاشات التداول في بورصة مومباي (رويترز)
وسطاء الأسهم يتابعون شاشات التداول في بورصة مومباي (رويترز)
TT

التدفقات الأجنبية تُفاقم خسائر الأسهم الهندية وسط توترات الحرب

وسطاء الأسهم يتابعون شاشات التداول في بورصة مومباي (رويترز)
وسطاء الأسهم يتابعون شاشات التداول في بورصة مومباي (رويترز)

سجلت الأسهم المالية الهندية تراجعاً حاداً في مارس (آذار)، بعد تسجيل تدفقات أجنبية قياسية خارجة، ما فاقم المخاوف بشأن تأثير الحرب الإيرانية على النمو الاقتصادي وأرباح الشركات، وأثّر على معنويات المستثمرين في السوق.

وباع مستثمرو المحافظ الأجنبية أسهماً مالية بقيمة 606.55 مليار روبية (6.53 مليار دولار) خلال مارس، وهو أعلى مستوى مسجل، وأكثر من نصف إجمالي 12.66 مليار دولار تم سحبها من الأسواق الهندية خلال الفترة نفسها، وفق بيانات مركز الإيداع الوطني للأوراق المالية الصادرة يوم الثلاثاء.

وتراجعت أسهم القطاع المالي، بما في ذلك البنوك والمؤسسات المالية الخاصة والمملوكة للدولة، بنسبة تتراوح بين 15.5 في المائة و20 في المائة، ما أدى إلى انخفاض مؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 11.3 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء شهري له منذ 6 سنوات.

وتراجع سهم بنك «إتش دي إف سي»، أكبر بنك خاص، بنسبة 17.6 في المائة في مارس، بعد استقالة مفاجئة لرئيسه غير المتفرغ. وأشار محللان إلى أن المخاوف بشأن الخسائر المحتملة نتيجة قرار البنك المركزي الهندي في 27 مارس، بتشديد قيود مراكز النقد الأجنبي قد زادت من تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة.

وبلغت مبيعات المستثمرين الأجانب في الأسواق الهندية، مستوى قياسياً عند 19.69 مليار دولار خلال السنة المالية 2026، ما أدى إلى تسجيل مؤشر «نيفتي 50» أضعف أداء سنوي له منذ 6 سنوات.

مؤشرات على استنزاف موارد المستثمرين المحليين

أثار احتمال فقدان قدرة المستثمرين المؤسسيين المحليين، الذين كانوا صمام أمان للسوق في مواجهة تقلبات التدفقات الأجنبية، قلقاً متزايداً لدى المشاركين في السوق.

وقال فيكاش كومار جاين، محلل في شركة «سي إل إس إيه»: «نشهد الآن أولى بوادر استنزاف موارد المؤسسات الاستثمارية المحلية بعد 18 شهراً من مواجهة تحديات تدفقات الأسهم».

وأوضحت «سي إل إس إيه» أن السيولة النقدية لدى صناديق الاستثمار المشتركة في الأسهم، بلغت 1.78 تريليون روبية بنهاية فبراير (شباط) 2026، بانخفاض 24 في المائة عن أبريل (نيسان) 2025. وأضاف محللو الشركة: «تحتاج السوق الآن إلى عودة رؤوس الأموال الأجنبية، إذ إن انخفاض احتياطيات المؤسسات الاستثمارية المحلية واستمرار ضغوط العرض في السوق الأولية، يجعلان سوق الأسهم الهندية أكثر اعتماداً على التدفقات الأجنبية خلال السنوات الخمس الماضية لدعم النمو».

تراجع مرتقب للسندات

من المتوقع أن تتراجع السندات الحكومية الهندية يوم الثلاثاء، عن جزء من مكاسبها السابقة، نتيجة ارتفاع أسعار النفط واستمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الحرب في الشرق الأوسط، ما أبقى معنويات السوق حذرة، مع توقعات بعدم حدوث تحركات كبيرة قبل إعلان قرار السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الهندي يوم الأربعاء.

وقال متداول في بنك خاص إن عائد السند القياسي لعام 2035، البالغ 6.48 في المائة، من المرجح أن يتراوح بين 7.03 في المائة، و7.09 في المائة بعد إغلاقه عند 7.0458 في المائة في الجلسة السابقة، حيث سجل العائد أكبر انخفاض يومي له خلال 15 أسبوعاً يوم الاثنين.

وأضاف المتداول: «بعد مستويات الافتتاح الأولية، لا نتوقع أي تحركات كبيرة من أي من الجانبين»، وفق «رويترز».

واستمرت أسعار النفط في الارتفاع يوم الثلاثاء، بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، باتخاذ إجراءات أشد ضد إيران إذا لم تُعد فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره خُمس حركة النفط العالمية.

وكانت عوائد السندات وأسعار المقايضة قد انخفضت يوم الاثنين، وسط توقعات بنجاح محادثات السلام بين الدول المتحاربة. ومنذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط)، ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 39 نقطة أساس، مما عكس المخاوف بشأن انقطاع إمدادات النفط.

وتُعدّ أسعار النفط المرتفعة ضارة بالهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، إذ تزيد من التضخم المحلي وتفاقم عجز الحساب الجاري.

وفي إطار إصدار السندات، ستجمع الولايات الهندية 181.59 مليار روبية (1.95 مليار دولار) من خلال بيع سندات دين، بعد تعديل نمط الإصدار، حيث أعلنت 9 ولايات عن فئات استحقاق سنداتها المزمع بيعها خلال الربع الحالي. كما ستبيع نيودلهي سندات قياسية بقيمة 340 مليار روبية يوم الجمعة، رغم أن معظم المشاركين في السوق كانوا يتوقعون إصدار سندات لأجل 10 سنوات.

ومن المتوقع أيضاً أن تعكس أسعار مقايضة مؤشر الفائدة لليلة واحدة في الهند جزءاً من الانخفاض المسجل يوم الاثنين، وسط ارتفاع أسعار النفط، حيث أغلق سعر المقايضة عند 6.18 في المائة، بينما انخفض سعر الفائدة الأكثر سيولة لأجل 5 سنوات إلى 6.6950 في المائة.


اليابان تبتكر طرقاً بديلة لتأمين النفط بعيداً عن هرمز

خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)
خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)
TT

اليابان تبتكر طرقاً بديلة لتأمين النفط بعيداً عن هرمز

خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)
خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)

بدأت اليابان الاعتماد على نقل النفط من سفينة إلى أخرى في أعالي البحار بعيداً عن منطقة الشرق الأوسط، لتأمين إمداداتها من الخام، مع إبقاء ناقلات النفط اليابانية خارج منطقة الصراع التي أصبحت شديدة الخطورة بالنسبة للسفن، وأطقمها.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن ناقلة النفط العملاقة كيسوجاوا في طريقها إلى ميناء هوكايدو الياباني بعد تحميلها بنحو 1.2 مليون برميل من خام موربان تم شراؤه من شركة «ريو دي جانيرو إنرجي» أثناء وجوده في البحر أمام الساحل الغربي لماليزيا يوم الأحد الماضي.

وتأتي هذه العملية بعد أسبوع من نقل كمية أخرى من خام موربان إلى ناقلة يابانية وهي في طريقها إلى اليابان الآن.

وأشارت «بلومبرغ» إلى أن عمليات نقل النفط بين الناقلات في عرض البحر نادرة بالنسبة لشركات النقل اليابانية، وتبرز التحدي المتزايد الذي يواجه البلاد في الحفاظ على تدفق ثابت للنفط الخام من الشرق الأوسط متجنبةً التعرض المباشر لمنطقة تعاني من الصراعات.

وقال مسؤولون في طوكيو إنهم يجرون محادثات مع إيران، ويبحثون خيارات بديلة للحصول على إمدادات النفط، مع التشديد على ضرورة ضمان سلامة السفن، والبحارة. وقد علقت شركات الشحن الكبرى من الدولة الآسيوية عملياتها عبر الخليج العربي، وأصدرت تعليمات لسفنها بالبقاء في المياه الآمنة.

وقال راهول كابور، رئيس قطاع الشحن والمعادن الدولي في «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي»، إن «اليابان تحتاج للنفط الخام، والمشترون يتسابقون للحصول عليه... هذا يظهر اضطراب سلاسل الإمداد، وأن عمليات النقل بين السفن قد تساعد في الحد من اضطراب سلاسل الإمداد».

يذكر أن كل إمدادات النفط الخام التي تستوردها مصافي التكرير اليابانية تقريباً تأتي من الشرق الأوسط، لكن تصاعد التوترات وسيطرة إيران على مضيق هرمز الذي يمر منه نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، أديا إلى اضطراب حاد في صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج.

في الوقت نفسه تزايد حذر شركات النقل البحري اليابانية بعد سلسلة هجمات إيرانية استهدفت سفناً حاولت عبور مضيق هرمز دون الحصول على إذن منها.