مباحثات سودانية ـ مصرية لإحياء مشروعات التكامل الزراعي

الدخيري أمينا عاما للمنظمة العربية للتنمية الزراعية

مباحثات سودانية ـ مصرية لإحياء مشروعات التكامل الزراعي
TT

مباحثات سودانية ـ مصرية لإحياء مشروعات التكامل الزراعي

مباحثات سودانية ـ مصرية لإحياء مشروعات التكامل الزراعي

بعد جفوة ومشاكل تجارية بين السودان ومصر امتدت قرابة ستة أشهر، بسبب حظر الخرطوم فواكه مصرية، استضافت الخرطوم أمس وفدا مصريا كبيرا يقوده وزير الزراعة الدكتور عبد المنعم البنا، للتباحث حول خطة مستقبلية لزراعة 90 ألف فدان، شراكة بين البلدين.
وستفرد المباحثات التي انطلقت صباح أمس لمدة يومين، حيزا كبيرا لقرار السودان حظر استيراد المنتجات الزراعية المصرية، وهو الملف الذي كاد أن يعصف بالعلاقات بين البلدين، لكن اجتماعا لوزيري خارجية البلدين، ويُتوقع أن يكمل هذا الاجتماع حل الخلافات، التي باتت تنعكس على علاقات الشعبين الأزلية.
وما يبشر بحل الخلافات، تصريحات وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري قبيل مغادرته القاهرة أول من أمس، للمشاركة في اجتماعات مجلس إدارة الشركة السودانية المصرية للتكامل الزراعي، تأكيداته للصحافيين، عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين مصر والسودان، والحرص المتبادل من الجانبين الشعبي والرسمي، على توطيد تلك العلاقات وتعزيزها.
وأضاف الوزير المصري، أن زيارته إلى السودان ستشمل عقد لقاءات موسعة مع وزير الزراعة والغابات، البروفسور إبراهيم الدخيري، وعدد من كبار المسؤولين في القطاع الزراعي، لبحث خطة مستقبلية لزراعة 90 ألف فدان مخصصة للشركة السودانية المصرية للتكامل الزراعي في ولاية النيل الأزرق.
وفي الخرطوم، أفادت مصادر «الشرق الأوسط» أن الجانبين انخرطا في المباحثات، ويضم الجانب السوداني وزير الزراعة البروفسور إبراهيم الدخيري ومسؤولي الشركة السودانية المصرية للتكامل الزراعي والفنيين، وتشمل الأجندة الأولى معوقات الاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني بين البلدين، وتفعيل الشركة المصرية السودانية للتكامل الزراعي، والانتهاء من زراعة المساحات المخصصة للشركة من الحكومة السودانية، بالإضافة إلى التوسع في المساحات المخصصة للاستثمار الزراعي ضمن الأراضي المخصصة للشركة.
كما تشمل أجندة الاجتماع توحيد التشريعات الخاصة بالحجر الزراعي والبيطري، طبقاً للاشتراطات المتعلقة بتطبيق معايير الصحة النباتية، بهدف ضمان تدفق المنتجات الزراعية بين البلدين، مع بحث أسباب قرار السودان حظر استيراد المنتجات الزراعية الطازجة مثل الخضراوات والفاكهة، من مصر.
ووفقا للمصادر فإن مصر لديها مقترح بوضع صيغة مشتركة لبروتوكول ينظم تبادل الخبرات لبناء كوادر عن طريق مركز معلومات تغير المناخ، واستخدام بيانات محطات الأرصاد الزراعية للاستفادة منها.
وأضافت المصادر أن الاجتماعات ستبحث كذلك تنفيذ مشروع اللحوم الاستراتيجي بين البلدين بولاية النيل الأبيض، والمخصص له 200 ألف فدان منذ 6 سنوات، وتنفيذ مشروع مزرعة بحثية للاستزراع السمكي بولاية نهر النيل على مساحة 200 فدان بالإضافة إلى إنشاء مزرعة للإنتاج الحيواني، بجانب تسهيل انسياب المنتجات الحيوانية وتبادل الخبرات وتوفير فرص التدريب.
إلى ذلك أبلغت الدكتورة عفاف الجزولي مدير إدارة البستنة في وزارة الزراعة السودانية «الشرق الأوسط» أمس أن موضوع حظر استيراد الفواكه من مصر أثير بطريقة لا تمت إلى المسائل الفنية في تصدير واستيراد الفواكه بصلة، بل أخذت طابعا سياسيا أكثر مما يجب، موضحة أن وزارتهم لديها نظام حديث منعت بموجبه استيراد الفواكه والخضراوات من كل أنحاء الدنيا، نتيجة ارتفاع الناتج المحلي من هذه السلع وتشجيع المزارعين والمستثمرين لإنتاجها.
وأضافت أن النظام الجديد لا يفتح باب الاستيراد إلا في فترات محددة، ثم يعاد إغلاقه، وهو ما حدث للفواكه المصرية، فقد فتح لها باب الاستيراد، لكن أغلق بعد فترة، حيث طلبت وزارة التجارة منعها بعد قرار وزارة الصناعة السودانية إضافة سلع الصلصة والمربى، إلى قائمة الفواكه والخضراوات المحظورة.
وحول الشركات ورجال الأعمال المصريين والسودانيين الذين يشكون من تضررهم من قرار وقف دخول الفواكه من مصر خاصة الفراولة، واستيائهم من استمرار حظر دخول منتجاتهم من الفواكه والخضراوات بأنواعها والأسماك إلى السودان، والمطبق منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، أوضحت الدكتورة عفاف الجزولي أنهم يعدون على أصابع اليد، ويعملون في مجالات متعددة، لكن المصلحة العامة، تتطلب هذه الإجراءات، فكثير من السودانيين تقدموا بطلبات لزراعة الفراولة وجميع الفواكه والخضراوات المستوردة، والسودان بلد زراعي لا يحتاج للاستيراد من الآخرين.
من جهة ثانية، انتخبت الجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية غير العادية الخامسة بمقر المنظمة بالخرطوم بالإجماع أمس، البروفسور إبراهيم آدم أحمد الدخيري وزير الزراعة والغابات السوداني، أمينا عاما للمنظمة للفترة 2017 - 2021. خلفا للدكتور طارق بن موسى، بحضور الأمين العام المساعد مسؤول الملف لجامعة الدول العربية الاقتصادي الدكتور كمال حسن علي ووزراء الزراعة أعضاء الجمعية العامة للمنظمة.
وأوضح البروفسور الدخيري عقب انتخابه، أنه سيعمل على خلق تكامل بين السياسات الزراعية في الأقطار العربية وتنفيذه لأنشطة ومشروعات المنظمة الإنتاجية تحقيقا لاحتياجات الدول العربية وتحسين مناخ الاستثمار في القطاع الزراعي ودعم التنمية العربية.
ويعد البروفسور إبراهيم الدخيري، الذي ركز على مشاريع الأمن الغذائي العربي في برنامجه الانتخابي، خاصة مبادرة الرئيس السوداني للأمن الغذائي العربي، من أشهر خبراء الاقتصاد الزراعي في الوطن العربي، حيث حصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد الزراعي من جامعة ميونيخ التقنية بألمانيا عام 1997. والماجستير في الاقتصاد الزراعي من جامعة ولاية واشنطن عام 1987، ثم عين خلال الفترة من 2015 - 2017 وزيرا للزراعة قبل أن يتولى مديرا عاما لهيئة البحوث الزراعية ولديه عدد من البحوث والدراسات العلمية في مجال الاقتصاد الزراعي والتنمية الزراعية.



أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».