تشيلسي يجتاز إيفرتون بثلاثية ويقترب من اللقب... وتوتنهام يهزم آرسنال ويتمسك بالأمل

تعثر سيتي ويونايتد بالتعادل مع ميدلسبره وسوانزي... وليفربول يواجه واتفورد اليوم

كاهيل لاعب تشيلسي (في المنتصف) يدفع الكرة إلى داخل شباك إيفرتون محرزاً الهدف الثاني (أ.ف.ب)  -  روني سجل ليونايتد لكنه تسبب في هدف سوانزي (رويترز)
كاهيل لاعب تشيلسي (في المنتصف) يدفع الكرة إلى داخل شباك إيفرتون محرزاً الهدف الثاني (أ.ف.ب) - روني سجل ليونايتد لكنه تسبب في هدف سوانزي (رويترز)
TT

تشيلسي يجتاز إيفرتون بثلاثية ويقترب من اللقب... وتوتنهام يهزم آرسنال ويتمسك بالأمل

كاهيل لاعب تشيلسي (في المنتصف) يدفع الكرة إلى داخل شباك إيفرتون محرزاً الهدف الثاني (أ.ف.ب)  -  روني سجل ليونايتد لكنه تسبب في هدف سوانزي (رويترز)
كاهيل لاعب تشيلسي (في المنتصف) يدفع الكرة إلى داخل شباك إيفرتون محرزاً الهدف الثاني (أ.ف.ب) - روني سجل ليونايتد لكنه تسبب في هدف سوانزي (رويترز)

واصل تشيلسي زحفه نحو استعادة لقب الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مضيفه ايفرتون 3-صفر، فيما احتفظ توتنهام بالامل بانتصاره المثير على جاره ارسنال 2/صفر، بينما حرم سوانزي سيتي وميدلزبره قطبي مانشستر، يونايتد وسيتي، من احتلال المركز الثالث بارغامهما على التعادل امس في المرحلة الخامسة والثلاثين.
على ملعب «غوديسون بارك» في ليفربول، انتظر تشيلسي الشوط الثاني لحسم المباراة بثلاثية لمهاجمه الإسباني بدرو رودريغيز في الدقيقة (66) ومدافعه غاري كاهيل (79) وجناحه البرازيلي وليان (86).
وهو الفوز الـ26 لتشيلسي هذا الموسم والثاني عشر له في 18 مباراة خارج قواعده، فعزز صدارته للبطولة برصيد 81 نقطة.
ويسير تشيلسي بثبات نحو استعادة اللقب الذي فقده الموسم الماضي لصالح ليستر سيتي، والظفر بلقبه الأول في الموسم الأول لمدربه الإيطالي أنطونيو كونتي، علما بأنه بلغ أيضا نهائي الكأس المحلية، حيث يواجه آرسنال في 27 مايو (أيار) على ملعب «ويمبلي».
وتتبقى لتشيلسي 4 مباريات، بينها 3 على أرضه (أمام ميدلسبره الاثنين المقبل، وواتفورد في 15 مايو، وسندرلاند في 21 منه)، وواحدة خارج القواعد أمام وست بروميتش ألبيون في 12 مايو.
ومنح بدرو تشيلسي التقدم عندما تلقى كرة من الصربي نيمانيا ماتيتش عند حافة المنطقة، فتلاعب بالمدافع فيل جاغلييلكا وسددها قوية بيسراه في الزاوية اليمنى البعيدة للدولي الهولندي مارتن ستيكلنبورغ.
وعزز تشيلسي تقدمه بهدف ثان عندما انبرى الدولي البلجيكي أدين هازار لركلة حرة جانبية، ارتدت من يد الحارس ستيكلنبورغ إلى كاهيل وتابعت طريقها نحو الشباك، قبل أن يضيف ويليان، بديل هازار، الهدف الثالث من مسافة قريبة عندما تلقى كرة من الإسباني فرانشيسك فابريغاس، بديل بدرو، فتابعها داخل المرمى الخالي.
وواصل توتنهام تشبثه بامل التتويج باللقب الاول منذ 1961 والثالث في تاريخه بفوزه على جاره اللندني ارسنال 2-صفر في الدربي الاخير على ملعب «وايت هارت لين» الحالي قبل اغلاقة للتوسعات.
وهو الفوز التاسع على التوالي لتوتنهام والثالث والعشرين هذا الموسم فرفع رصيده الى 75 نقطة وابقى على فارق النقاط الاربع الذي يفصله عن تشيلسي.
وسينتقل توتنهام الى اللعب الموسم المقبل على ملعب ويمبلي بانتظار انتهاء اعمال توسعة ملعبه «وايت هارت لين.
ويخوض توتنهام مباراة دربي أخرى يوم الجمعة المقبل امام مضيفه وستهام يونايتد، ثم يستضيف مانشستر يونايتد في 14 مايو ، ويحل ضيفا على ليستر سيتي حامل اللقب وهال سيتي في 18 و21 منه.
ورغم السيطرة الميدانية الواضحة لتوتنهام خلال الشوط الأول، الا انه لم يفلح في التسجيل من الفرص التي اتيحت له وانتظر الى الدقيقة 55 حيث منحه ديلي ألي التقدم عندما استغل كرة مرتدة من الحارس التشيكي العملاق بيتر تشيك فتابعها من مسافة قريبة داخل المرمى الخالي رافعا رصيده الى 17 هدفا على لائحة الهدافين.
وأضاف هاري كين الهدف الثاني بعد 146 ثانية من هدف الي عندما حصل على ركلة جزاء اثر عرقلته من طرف المدافع البرازيلي غابريال باوليستا فانبرى لها بنفسه بنجاح في الدقيقة 58، رافعا رصيده الى 21 هدفا في المركز الثاني على لائحة الهدافين.
وتجمد رصيد ارسنال عند 60 نقطة في المركز السادس مع مباراتين مؤجلتين.
وأهدر قطبا مانشستر فرصة تخطي ليفربول الثالث، فتعادل سيتي 2 - 2 مع مضيفه ميدلسبره التاسع عشر، قبل الأخير، ويونايتد 1 - 1 مع ضيفه سوانزي، الثامن عشر.
فعلى ملعب «ريفرسايد»، واصل سيتي نزيف النقاط بتعادله للمرة الثانية تواليا. وتقدم أصحاب الأرض في الدقيقة 38 عبر الإسباني إلفارو نيغريدو من تسديدة قوية رائعة من داخل المنطقة، ارتطمت بالقائم الأيمن للحارس الأرجنتيني ويلي كابالييرو وعانقت الشباك.
وانتظر سيتي الدقيقة 69 لإدراك التعادل من ركلة جزاء انبرى لها هدافه الدولي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، رافعا رصيده إلى 18 هدفا في المركز الرابع على لائحة الهدافين.
لكن الواعد كالوم تشامبرز (22 عاما)، أعاد التقدم لميدلسبره بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 77، قبل أن ينقذ المهاجم البرازيلي غابريال خيسوس لاعبي المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا من الخسارة بإدراكه التعادل بضربة رأسية في الدقيقة 85.
ورفع سيتي رصيده إلى 66 نقطة بفارق الأهداف والمواجهات المباشرة، خلف ليفربول الذي يحل ضيفا على واتفورد اليوم، فيما كسب ميدلسبره نقطة ثمينة في صراع البقاء في الدوري الممتاز.
ولم تكن حال يونايتد الساعي إلى مركز مؤهل لمسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، أفضل. فعلى ملعب «أولد ترافورد» استمرت معاناة الشياطين الحمر على أرضهم، وتعادلوا للمرة العاشرة هذا الموسم، مفرطين في فرصة انتزاع المركز الثالث.
وسجل لمانشستر واين روني من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، وعادل الآيسلندي جيلفي سيغوردسون لسوانزي الذي يصارع للنجاة من الهبوط في الدقيقة 79.
وضرب يونايتد رقما قياسيا في التعادلات على ملعبه، وهو أعلى رقم في الدوري الممتاز هذا الموسم، واستمرت معاناته مع الإصابات عقب خروج المدافعين لوك شوك وإيريك بيلي من الملعب خلال المباراة.
وقال جوزيه مورينيو مدرب يونايتد: «فقدنا لاعبين ونقاطا. كان يوما سيئا. نعاني من التعب والإرهاق. لا يمكن أن نعزل الأداء بعيدا عن سياق هذه المشكلات».
وأضاف: «هذه تاسع مباراة نخوضها في أبريل (نيسان)، وهذا أمر يفوق طاقة البشر. نملك تشكيلة تضم 22 لاعبا تقلصت إلى 13 أو 14. اللاعبون مرهقون للغاية».
ويأمل يونايتد في التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، عبر الفوز بلقب الدوري الأوروبي. ويخوض الفريق مباراته الأولى في قبل النهائي على ملعب سيلتا فيغو الإسباني يوم الخميس المقبل.
وتبدو هذه النقطة ثمينة للغاية لسوانزي، حيث يسعى للابتعاد عن المراكز الثلاثة الأخيرة، لكنه ظل متأخرا بنقطتين عن هال سيتي صاحب المركز 17 قبل ثلاث مباريات متبقية للفريقين.
ووضع وين روني يونايتد في المقدمة من ركلة جزاء قبيل نهاية الشوط الأول، عقب عرقلة أوكاش فابيانسكي حارس الضيوف لماركوس راشفورد. واعترض لاعبو سوانزي على القرار حيث بدا أن الدولي الإنجليزي البالغ عمره 19 عاما ادعى السقوط داخل المنطقة، لكن روني احتفظ بهدوء أعصابه وسجل هدف التقدم. ومنح روني الضيوف ركلة حرة عند حافة منطقة الجزاء، سجل منها سيغوردسون هدفا رائعا في الدقيقة 79. وسيثير قرار ابتعاد أندير هيريرا لاعب يونايتد عن الحائط البشري، وعودته للوقوف على خط المرمى، ومن ثم رجوعه للحائط بعد تغيير مكانه، كثيرا من الأسئلة، حيث مرت الكرة من المكان الذي كان متمركزا فيه.
وتضم قائمة المصابين في يونايتد زلاتان إبراهيموفيتش، وبول بوغبا، صاحب أغلى صفقة انضمام للنادي، وماركوس روخو، والمدافعين فيل جونز وكريس سمولينغ، ما يجعل قلق مورينيو مبررا.
وقال المدرب البرتغالي: «لا أدري شيئا عن الإصابات. أعتقد أن إصابة لوك شو تبدو كبيرة؛ لأنه عندما تغادر الملعب بعد 10 دقائق فقط يجب أن تكون إصابتك كبيرة». وأضاف ساخرا: «حاليا يمكن أن يصاب أي لاعب عندما ينتقل من السرير إلى دورة المياه بكسر في الساق».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!