«يورموني»: السعودية تمر بأطول فترة انتعاش اقتصادي في تاريخها

وزراء وخبراء دوليون يؤكدون أن السياسات النقدية لدى أوروبا وأميركا أكبر تحديات الاقتصاد العالمي

وزراء الإسكان والمالية والاقتصاد وأمين المجلس الاقتصادي الأعلى خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أمس في الرياض (تصوير: عبد الله الشيخي)
وزراء الإسكان والمالية والاقتصاد وأمين المجلس الاقتصادي الأعلى خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أمس في الرياض (تصوير: عبد الله الشيخي)
TT

«يورموني»: السعودية تمر بأطول فترة انتعاش اقتصادي في تاريخها

وزراء الإسكان والمالية والاقتصاد وأمين المجلس الاقتصادي الأعلى خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أمس في الرياض (تصوير: عبد الله الشيخي)
وزراء الإسكان والمالية والاقتصاد وأمين المجلس الاقتصادي الأعلى خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أمس في الرياض (تصوير: عبد الله الشيخي)

أكد مسؤولون وخبراء سعوديون وأجانب أن السعودية تعيش أطول فترة انتعاش اقتصادي في تاريخها، مؤكدين أن بيانات المؤسسات الدولية، كصندوق النقد الدولي ومجموعة العشرين، تضع الاقتصاد السعودي ضمن أفضل اقتصادات العالم أداء خلال السنوات العشر الأخيرة.
وقال عدد من المسؤولين السعوديين المشاركين في تدشين أعمال مؤتمر «يورموني السعودية 2014» الذي انطلق أمس في الرياض، إن متوسط معدل النمو الاقتصادي الحقيقي يبلغ خلال هذه الطفرة التي تمتد لنحو عشر سنوات يبلغ 6.5 في المائة سنويا، وهو أكثر من ثلاثة أضعاف متوسط معدل النمو الذي تحقق في العقدين السابقين.
وكشف الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية السعودي، عن رضا صندوق النقد الدولي عن الأداء الاقتصادي في بلاده، مبينا أنه حقق خلال العام الماضي نموا حقيقيا يقارب 3.8 في المائة.
ووفق العساف، فإن ذلك تحقق رغم انخفاض النمو في القطاع النفطي، ودعم الإنفاق الحكومي معدلات النمو في الاقتصاد غير النفطي مصحوبا بالأداء الجيد للقطاع الخاص الذي نما بمعدل 5.5 في المائة.
ولفت إلى أن هذه الأوضاع الإيجابية نتاج طبيعي لثمرة السياسات والإصلاحات الاقتصادية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وأوضح أن صندوق النقد الدولي منح صفة الأفضلية لأداء الاقتصاد في السعودية لعام 2013 من بين مجموعة العشرين في الأعوام الأخيرة في ظل إيجابية الآفاق المنتظرة للاقتصاد، حيث توقع الصندوق نمو الاقتصاد السعودي بمعدل يبلغ 4.1 في المائة هذا العام و4.2 في المائة عام 2015.
ولفت العساف في كلمته الافتتاحية لمؤتمر «يورموني السعودية 2014» الذي انطلق أمس في الرياض، إلى أن إدارة صندوق النقد الدولي أقرت بحسن التدابير التي اتخذتها الحكومة لتعزيز إدارة المالية العامة، وبالخطوات المستمرة لتدعيم التطور المالي وتعزيز التنظيم والرقابة الماليين في السعودية.
وقال: «إن مناقشات اجتماعات مجموعة العشرين واجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين المنعقدة أخيرا في واشنطن، أبرزت مدى الحاجة إلى مواصلة اتخاذ السياسات الاقتصادية الداعمة لتعزيز التعافي المتوازن والمستمر».
وأكد العساف التزام دول مجموعة العشرين بتبني استراتيجيات لتعزيز النمو الاقتصادي بالتركيز على الإصلاحات في مجالات التوظيف والاستثمار والمنافسة والتجارة.
ووفق الوزير السعودي، فإن الهدف من ذلك رفع معدلات النمو العالمي بواقع اثنين في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة، للتأكيد على التزام المجتمع الدولي بالعمل بشكل مشترك للمحافظة على المكاسب التي تحققت خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن السعودية عرضت استراتيجيتها للنمو على اجتماعات فريق العمل المعني بالنمو في مجموعة العشرين، مبينا أن هذه الاستراتيجية «المستندة إلى توجهات خطة التنمية» تركز على مواصلة العمل لتعزيز الاستثمار في قطاعات البنية التحتية والتعليم والصحة.
كما تفعل الاستراتيجية، والحديث للعساف، دور القطاع الخاص والشراكة بين القطاعين العام والخاص، من أجل مزيد من التنويع في الاقتصاد وإيجاد فرص العمل وتحسين إنتاجية الاقتصاد وتنافسيته، في ظل استقرار البيئة المالية والنقدية.
ويعتقد أن تلك السياسات الاقتصادية الهادفة لتحقيق الاستقرار المالي والنقدي وتحسين مناخ الأعمال، انعكست على متانة الاقتصاد وقوته والملاءة المالية للسعودية، فرفعت وكالة «فيتش للتصنيف الائتماني»، أخيرا، التصنيف السيادي للمملكة من «- AA» إلى «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
واستعرض العساف أبرز التطورات في الاقتصاد السعودي، ومنها الموافقة على نظام المرافعات، وتنظيم هيئة النقل العام، والمضي قدما في تنفيذ مشاريع النقل العام، بما في ذلك توقيع أكبر عقد من نوعه للنقل العام في الرياض كمشروع واحد متكامل.
ونوه بمشروع وعد الشمال التعديني، وهيئة تقويم التعليم العام، وإصدار مؤسسة النقد العربي السعودي تراخيص لممارسة أنشطة التمويل العقاري والإيجار التمويلي.
كذلك إقفال هيئة الطيران المدني بنجاح إصدارها الثاني من الصكوك بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال (أربعة مليارات دولار) لتمويل مشروعي مطاري الملك عبد العزيز بجدة والملك خالد بالرياض الدوليين.
ولفت وزير المالية السعودية إلى تبني مجموعة من المبادرات في سوق العمل ودعمها ببرامج التدريب والتأهيل لرفع الإنتاجية وتلبية احتياجات سوق العمل.
وأوضح أن ميزانية هذا العام ركزت على المشاريع التنموية لقطاعات التعليم والصحة والخدمات الأمنية والاجتماعية والمياه والطرق والخدمات الإلكترونية ودعم البحث العلمي، مشيرا إلى أنها طرحت خلال العام الماضي نحو 2330 عقدا تبلغ قيمتها الإجمالية ما يقارب 157 مليار ريال (41.8 مليار دولار).
كما واصلت الصناديق الحكومية المتخصصة توفير الائتمان في سياق تنفيذ سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي يتطلع لأن تسهم في مزيد من تعزيز دور القطاع الخاص، خاصة في توليد فرص العمل للمواطنين.
وتطرق إلى أهمية الإسكان في منظومة تحسين مستوى معيشة السكان، مؤكدا أنه حظي باهتمام مستحق في السياسة الحكومية، متوقعا أن تسهم اللوائح التنفيذية لمنظومة التمويل العقاري في تعزيز التمويل المستدام لهذا القطاع بإيجاد الإطار المؤسسي اللازم لتشجيع المصارف وشركات التمويل لتقديم التمويل للمواطنين وشركات التطوير العقاري.
ومن شأن ذلك، وفق العساف، تحفيز نمو القطاع والاقتصاد المحلي في ظل ما حظي به قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة من دعم كبير، لافتا إلى أن البنك السعودي للتسليف والادخار يبذل جهودا كبيرة في التنسيق وتوفير التمويل للقطاع الحيوي والمصدر المهم للتوظيف، فيما يسهم برنامج «كفالة» الذي يديره صندوق التنمية الصناعية السعودي بدور ملحوظ في توفير التمويل بالتعاون مع البنوك التجارية.
وعلى صعيد الاقتصاد العالمي قال العساف: «نشهد تعافيا آخذا في التوسع ليشمل نطاقا أكبر من الدول المتقدمة رغم تحديات تحول السياسة النقدية في تلك الدول، خاصة في أميركا، من منهج التيسير الكمي غير التقليدي لحفز الاقتصاد إلى تبني منهج تقليدي بما يمثله من تحد، خصوصا لاقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية».
وفي هذا الإطار، توقع الدكتور شويش الضويحي، وزير الإسكان السعودي، زيادة كبيرة في نمو القطاع في السعودية في ظل الدعم السخي من الدولة لسد الفجوة الإسكانية ولمواجهة التنامي المستمر في الطلب.
وكشف الضويحي عن الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية للإسكان التي حصرت وحللت مختلف التحديات واقترحت الحلول، إلى جانب الانتهاء من إعداد تنظيم الدعم السكني، مشيرا إلى أنه فتح باب التقديم للمواطنين عبر منصة إلكترونية على شبكة الإنترنت التي أطلقت في موعدها المحدد.
وقال: «سيجري بعد يومين البدء بمعالجة البيانات والتحقق آليا، ليجري بعدها إعلان أسماء المستحقين وتوزيع منتجات الإسكان، إضافة إلى الانتهاء من بعض مشاريع الإسكان في عدد من مناطق السعودية، وجار استكمال كثير من المشاريع».
وأكد أنه بالتوازي مع هذه البرامج ولكي تكون المعالجة شاملة، أطلقت أيضا البوابة الإلكترونية لخدمات الإيجار بهدف تنظيم قطاع إيجار المساكن عبر الخدمات التي توفرها لكل من المؤجر والمستأجر والوسيط العقاري.
وينفذ ذلك، وفق الضويحي، من خلال خدمات غير مسبوقة على حد تعبيره، كالتدقيق الإلكتروني لعقود الإيجار، والسداد الإلكتروني، وتطبيق الهواتف الذكية الذي يمكن من خلاله عرض الوحدات المعدة للإيجار، مشيرا إلى أنه لم يبق سوى خطوة وهي إلزام المكاتب العقارية باستخدام الشبكة في عمليات الإيجار.
ولفت إلى أن الوزارة انتهت من إعداد إطار الشراكة، ووضعت المعايير اللازمة لتقييم المطورين العقاريين من مختلف النواحي التنظيمية والتنفيذية والتمويلية والتسويقية، حيث تنفذ برنامج الشراكة، مبينا أن أولى خطواته تأهيل الراغبين في الشراكة لبناء عمارات سكنية على أراضي الوزارة وتسويقها للمواطنين المستحقين للدعم السكني.
ووعد وزير الإسكان السعودي بتوفير مناخ من الشفافية والتنافسية يتيح لكل مطور كمًّا من الأعمال والمشاريع يتناسب مع جديته وحجم أعماله، مؤكدا أن المواطن المستحق للمنتج السكني سيكون هو الحكم على مستوى نجاحه من خلال مدى إقباله على التعامل معه.
ووجه البنوك وشركات التمويل العقاري بضرورة ضخ مزيد من الأموال للاستثمار في القطاع الإسكاني عبر إقراض المطورين والمواطنين، وزيادة الاستفادة من المبالغ المالية المتاحة للوزارة لخدمة أكبر عدد من المواطنين المستحقين في أقل فترة ممكنة.
وتابع أن الوزارة تأمل، مع اتباع الآليات ذات العلاقة، أن تزيد حصة قروض الإسكان من إجمالي قروض البنوك التجارية، مع زيادة نسبة حجم الإقراض الإسكاني المصرفي الحالي إلى الناتج المحلي لتقترب تدريجيا من المعدلات العالمية، لتيسير واستدامة التمويل الإسكاني لكل مطور أو مواطن راغب في البناء.
من جهته، قال الدكتور محمد الجاسر، وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية: «إن جهود وضع السياسات الاقتصادية في المملكة ركزت على تعزيز إنتاجية القوى العاملة ورفع إنتاجية مختلف قطاعات الاقتصاد على وجه العموم، لبناء أساس راسخ لاقتصاد قائم على المعرفة».
ولفت إلى زيادة الإنفاق على البحث والتطوير والابتكار من 0.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية الخطة الثامنة 2004 إلى 1.07 في المائة لعام 2010، مشيرا إلى تنامي اهتمام السعودية بالعلوم والتقنية والابتكار خلال خطة التنمية التاسعة.
ونوه الجاسر ببدء إعداد الخطة الخمسية الثانية، إلى جانب التوسع في مراكز البحث والتطوير والابتكار الملحقة بالجامعات، لافتا إلى تزايد عدد براءات الاختراع المسجلة للمملكة عالميا خلال خطة التنمية التاسعة، واحتلال المملكة المرتبة الأولى عربيا وبفارق كبير، حيث سجلت 45 في المائة.
وأوضح أن استثمار القطاع الخاص في مجال الأبحاث والتطوير، لا يزال محدودا لدرجة بعيدة، ما يشكل عقبة أمام الاستخدام التجاري لنتائج الأبحاث العلمية والتقنية والابتكارات.
وأقر أن بلاده تعاني نقصا في أعداد المتخصصين والماهرين في المجالات العلمية والتقنية، وأن تبني السياسات والآليات التنفيذية الملائمة لعلاجها يمثل إحدى أولويات خطة التنمية العاشرة.
وقال الجاسر: «إن خطة التنمية العاشرة تهدف إلى التحول لمجتمع المعرفة وتعزيز قدرات المؤسسات العلمية والتقنية والابتكارية وتوسيعها والارتقاء بمستوى التنسيق والتعاون الفاعل بين أنشطتها، إضافة إلى زيادة المحتوى المعرفي والتقني لدى المجتمع، وتحويل مخرجات البحث والتطوير إلى منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة عالية».
وتوقع وزير الاقتصاد والتخطيط أن يسهم ذلك في التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، الذي سيعمل على تحقيق النمو الاقتصادي وزيادة الثروة، على حد تعبيره.
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور ماجد المنيف، الأمين العام للمجلس الاقتصادي الأعلى بالسعودية، أن بلاده مرت بأطول فترة انتعاش اقتصادي في تاريخها الحديث، وأن التحدي الذي يواجه الاقتصاد هو استدامة الانتعاش وجعل مكتسبات الطفرة أقل ارتباطا بأوضاع سوق النفط العالمية وبناء أكثر تنوعا وديناميكية.
وبين أن متوسط معدل النمو الاقتصادي الحقيقي يبلغ خلال هذه الطفرة 6.5 في المائة سنويا، وبرأيه أكثر من ثلاثة أضعاف متوسط معدل النمو الذي تحقق في العقدين السابقين.
ويبلغ معدل نمو الناتج غير النفطي، وفق المنيف، 7.8 في المائة سنويا، ويمثل أربعة أضعاف متوسط معدل النمو للأعوام العشرين السابقة، مشيرا إلى أن النمو كان نتيجة زيادة الإيرادات العامة بمعدل 19 في المائة سنويا.
وقال: «إن دور الحكومة ومركزها المالي القوي وأنماط إنفاقها لم يكن المحدد الرئيس للانتعاش، بل إن استثمارات القطاع الخاص التي نمت 14 في المائة سنويا ونمو إنتاجه 3.7 في المائة، أسهم في نمو القطاع غير النفطي وإسهامه في الناتج المحلي».
ولفت إلى أن الدولة بادرت إلى إصدار وتحديث كثير من الأنظمة وإنشاء هيئات رقابية مختلفة، مع تبني سياسات واستراتيجيات قطاعية عدة أوجدت قاعدة للاستعداد لمرحلة الانتعاش الطويلة الحالية، مشيرا إلى أن تحديات زيادة السكان وكثافة ونوعية الإنفاق العام، تؤثر على استدامة النمو والكفاءة الإنتاجية منها.
يشار إلى أن أعمال مؤتمر «يورموني السعودية 2014»، انطلقت أمس الثلاثاء بالرياض في نسخته التاسعة التي تنظمها وزارة المالية تحت شعار «الابتكار والمنافسة تغير ديناميكيات العولمة»، بمشاركة أكثر من 1200 شخصية من قادة قطاع المال العالمي وعدد من الشخصيات العالمية في قطاع المال.
واشتملت جلسات اليوم الأول على مواضيع: مسيرة التنمية في أسواق المال السعودية، والخطوات الضرورية الواجب اتخاذها لإتاحة الفرصة أمام تدفق مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز الإطار التنظيمي، من خلال مشاركة المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار.
كما ألقى المؤتمر نظرة عامة على الاقتصاد الكلي السعودي وقضايا العولمة وأسواق رأس المال المتنامية، وأيضا البنية التحتية والاستعانة بالتقنية، وكذلك قطاع العقارات، حيث تضمن لقاء مع الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان» و«تشيس جيمي ديمون».
كما شارك في المؤتمر الرئيس التنفيذي لسوق الأوراق المالية السعودية «تداول» عادل الغامدي، ورئيس قسم تمويل الشركات لدى شركة أرامكو السعودية، والرئيس التنفيذي لشركة منافع القابضة، وكبيرة مديري التمويل لدى شركة أموندي لإدارة الأصول نينا لاغرون، في جلسات الحوار الرئيسة على مدى يومين.
وشارك في المؤتمر كل من فيليب أوزوف وزير الخزانة والموارد بولاية جيرسي، وأمبرواز فايول مدير الوكالة الألمانية للتمويل، وأحمد الخطيب الرئيس التنفيذ لـ«جدوى للاستثمار»، وغيرهم من الخبراء السعوديين والأجانب.



إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.


«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
TT

«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)

أعربت شركة «موريل آند بروم» الفرنسية لإنتاج النفط، الاثنين، عن أملها في استئناف صادرات النفط الفنزويلي قريباً، وذلك بعد أن خففت الحكومة الأميركية العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي يوم الجمعة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصين عامّين الجمعة؛ مما يتيح لشركات الطاقة الكبرى العمل في فنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»؛ ما يمثل أكبر تخفيف للعقوبات المفروضة على فنزويلا منذ ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وأطاحته الشهر الماضي.

ووصفت «موريل آند بروم» هذه التطورات الأخيرة بأنها «خطوة بناءة»، على الرغم من أنها لم تكن مدرجة في قائمة الشركات المشمولة بالترخيصين. وأضافت في بيان: «توفير بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ سيسهم في تحقيق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية».

وانخفضت أسهم الشركة بنحو 4 في المائة مع بداية تداولات جلسة الاثنين.

ولم تتمكن المجموعة من تصدير النفط الفنزويلي منذ الربع الثاني من العام الماضي، عندما علّقت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ترخيصها إلى جانب شركات نفطية أخرى عاملة في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وقدّمت الشركة طلب ترخيص جديداً إلى «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)»، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، سعياً منها إلى استئناف عملياتها بالكامل في فنزويلا.

كما أشارت الشركة إلى زيادة ملحوظة بالاحتياطات المكتشفة في فنزويلا، حيث أكدت الدراسات إمكانات هائلة في مناطق كانت تعدّ سابقاً غير مثبتة.

وقالت شركة «موريل آند بروم»، الاثنين، إن أنشطتها في حقل «أوردانيتا أويستي»، حيث تمتلك شركة «إم آند بي إيبيرو أميركا» التابعة لها حصة تشغيلية بنسبة 40 في المائة، تسير على نحو مُرضٍ، وإنها جاهزة للمرحلة التالية من تطوير الحقل فور صدور الترخيص.

وبلغ متوسط ​​الإنتاج الإجمالي في الحقل نحو 21 ألف برميل من النفط يومياً خلال يناير الماضي؛ ما أسفر عن صافي إنتاج قدره 8400 برميل يومياً لشركة «إم آند بي إيبيرو أميركا».