الاتحاد الأوروبي يعتمد استراتيجية ثلاثية المحاور للتفاوض مع لندن

تشمل حقوق الأوروبيين في بريطانيا وكلفة الخروج

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد انتهاء القمة الأوروبية في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد انتهاء القمة الأوروبية في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يعتمد استراتيجية ثلاثية المحاور للتفاوض مع لندن

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد انتهاء القمة الأوروبية في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد انتهاء القمة الأوروبية في بروكسل أمس (أ.ف.ب)

اعتمد قادة الاتحاد الأوروبي، أمس، «بالإجماع» المبادئ التوجيهية الكبرى التي ستحدد مسار المفاوضين الأوروبيين خلال عملية بريكست، ما يدل على وحدة صفهم في مواجهة بريطانيا.
وأعلن رئيس المجلس الأوروبي، دونالد تاسك، على «تويتر» بعد افتتاح أول قمة استثنائية في بروكسل للدول الأعضاء الـ27 حول بريكست أنه «تم تبني المبادئ التوجيهية للمفاوضات بالإجماع. التفويض الحازم والمنصف لأعضاء الاتحاد الـ27 حول مفاوضات بريكست جاهز».
وكان تاسك قد شدّد عند وصوله إلى القمة على ضرورة «البقاء متحدين» طوال مسار المفاوضات على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، التي يفترض أن تستمر سنتين. وقال: «هكذا فقط نكون قادرين على إنجاز هذه المفاوضات، ما يعني أن وحدة صفنا هي أيضا لصالح» لندن.
وأكد الفرنسي ميشال بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي حول بريكست، أن وحدة الدول الأعضاء الـ27 «ليست موجهة ضد بريطانيا». من جهته، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي يشارك في آخر قمة أوروبية، إن «أوروبا ستعرف كيف تدافع عن مصالحها».
بدوره، قال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال إن «خروج بريطانيا لن يكون مجانا»، وإن «من يتخذ قرارا، عليه أن يتحمل تداعياته». ولفت ميشال إلى نجاح قادة الاتحاد الأوروبي في غضون أسابيع قليلة في الاتفاق على استراتيجية مشتركة، بينما استدعى الأمر شهورا من الحكومة البريطانية لكتابة خطاب تتقدم به إلى بروكسل لطلب الانسحاب.
واعترف ميشال بأن الخطوات المقبلة سيكون فيها أوقات صعبة للحفاظ على التوافق الكامل بين الدول الـ27. وهناك احتمال أن تحاول أن لندن خلال الفترة المقبلة إحداث انقسامات في المواقف الأوروبية، مشددا: «يجب ألا نقع في هذا الخطأ».
من جهته، لفت رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، أمس، إلى أن الحكومة البريطانية قد تحاول كسر الوحدة بين الـ27 دولة الأعضاء المتبقية في الاتحاد الأوروبي خلال المفاوضات. وقال روته: «ربما ستبذل الحكومة البريطانية أقصى ما في وسعها لتقسيم الـ27 دولة، وهذا فخ نحن بحاجة لتجنبه». وتابع أن بريطانيا يجب أن تدفع ثمنا لخروجها من الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن «عملية خروج مجانية ليست محتملة». وأضاف روته: «في بداية المحادثات، من المهم للغاية أن يكون لدينا رسالة واضحة. وكل منا يجب أن يقول إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مجانا لن يحدث».
وبعد شهر على إبلاغ لندن الاتحاد الأوروبي رسميا بعزمها الخروج من صفوفه وبعد عشرة أشهر على الاستفتاء البريطاني، تجري أولى الاستعدادات «من دون أي عقبة» من الجانب الأوروبي، بحسب ما قال دبلوماسي.
ويظهر الأوروبيون وحدة صفهم بعد تحذير وجهته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إذ نددت بـ«أوهام» بعض المسؤولين البريطانيين، ما أثار توترا مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي. وأبدت ماي من لندن مخاوف من أن «يتكتل» باقي الاتحاد الأوروبي ضد بريطانيا.
وقال تاسك: «نريد جميعا علاقة مستقبلية قوية مع المملكة المتحدة»، مشددا على أنه قبل الكلام عن المستقبل، على الأوروبيين تسديد حسابات الماضي مع بريطانيا التي ظلت شريكة لهم على مدى أربعين عاما.
وسترسي «توجيهات المفاوضات» النهج «التدريجي» الذي يدعو إليه الأوروبيون، والمبدأ القاضي بإحراز «تقدم كاف» في المفاوضات حول النقاط الثلاث الأساسية التي حددها الاتحاد الأوروبي، هي حقوق المواطنين والفاتورة المترتبة على بريطانيا والمسألة الآيرلندية، قبل الانتقال إلى بحث «العلاقة المقبلة» بين الطرفين.
وقال مصدر أوروبي في بروكسل، أمس، إن القادة «سيحاولون تحديد رؤية شاملة حول أفضل طريقة للمضي قدما». ولفت تاسك بهذا الصدد إلى أن المفوضية الأوروبية التي تشرف على المفاوضات من خلال تعيين الفرنسي ميشال بارنييه على رأس فريق مفاوضيها، وضعت قائمة بالحقوق الواجب «حمايتها» للمواطنين الذين سيتضررون جراء بريكست، وهم ثلاثة ملايين أوروبي يقيمون أو يعملون في بريطانيا ويخشون على إقاماتهم، وكذلك مليون بريطاني يقيمون في باقي الاتحاد الأوروبي.
كما يتحتم على الطرفين التوصل إلى توافق حول تسديد الحسابات العالقة، وهو أكثر المواضيع السياسية حساسية. وتبدو فاتورة الخروج فادحة على بريطانيا، وتقدر بنحو ستين مليار يورو.
بموازاة ذلك، تمنى وزير المالية الألمانية فولفغانغ شويبله في مقابلة صحافية ألا تضطر بلاده إلى زيادة مساهمتها المالية للتعويض عن حصة بريطانيا بعد خروجها. وقال مسؤول أوروبي كبير إن الدول الـ27 ستقيم مدى التقدم الذي يتم إحرازه، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية، ربما قبل نهاية العام «إذا جرت الأمور بشكل جيد».
وتتعلق النقطة الثالثة بـ«المسألة الآيرلندية». فلا أحد يود إقامة حدود فعلية مجددا بين آيرلندا وآيرلندا الشمالية، ولا إعادة النظر في اتفاقات السلام التي تم التوصل إليها بعد نزاع استمر ثلاثين عاما وأوقع أكثر من ثلاثة آلاف قتيل.
كما سيباشر القادة الـ27 البحث في مسألة الوكالتين الأوروبيتين المتمركزتين حاليا في لندن، السلطة المالية الأوروبية ووكالة الأدوية الأوروبية، اللتين سيتم نقلهما حتى تبقيا على أراضي الاتحاد الأوروبي.
وتصدر المفوضية الأوروبية الأسبوع المقبل اقتراحها لـ«توجيهات» مفاوضات مفصلة أكثر، على أن تقرها الدول الـ27 في 22 مايو (أيار). ويأمل الأوروبيون البدء بالمفاوضات بعد الانتخابات العامة التي دعت تيريزا ماي إليها في 8 يونيو (حزيران) بهدف الحصول على دعم سياسي ثابت.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.