لوبان تنتقل بحملتها إلى عمال الموانئ... وماكرون يتمنى لها «نزهة صيد سعيدة»

اشتباكات بين قوات الأمن الفرنسية ومتظاهرين

اشتبكت قوات الأمن الفرنسية مع طلاب من المدارس الثانوية في وسط باريس خلال مظاهرة ضد لوبان ومنافسها ماكرون (أ.ف.ب)
اشتبكت قوات الأمن الفرنسية مع طلاب من المدارس الثانوية في وسط باريس خلال مظاهرة ضد لوبان ومنافسها ماكرون (أ.ف.ب)
TT

لوبان تنتقل بحملتها إلى عمال الموانئ... وماكرون يتمنى لها «نزهة صيد سعيدة»

اشتبكت قوات الأمن الفرنسية مع طلاب من المدارس الثانوية في وسط باريس خلال مظاهرة ضد لوبان ومنافسها ماكرون (أ.ف.ب)
اشتبكت قوات الأمن الفرنسية مع طلاب من المدارس الثانوية في وسط باريس خلال مظاهرة ضد لوبان ومنافسها ماكرون (أ.ف.ب)

تخوض مرشحة اليمين المتشدد الفرنسي مارين لوبان حملة أشبه بحرب عصابات، لتقويض فرص خصمها الوسطي إيمانويل ماكرون، الأوفر حظا في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية، وفي أمس قررت الانتقال بحملتها إلى جنوب فرنسا ولقاء صيادي الأسماك بعد لقاء عمال مصنع للأدوات المنزلية في شمال فرنسا في اليوم السابق.
اعتمدت لوبان استراتيجية تقويض موقع خصمها التي انعكست أول من أمس (الأربعاء) فيما سمته صحيفة «ليبراسيون» اليسارية «معركة أميان»، المدينة التي شهدت مبارزة خاضها المرشحان من بعد بشأن مصير مصنع مجموعة «وورلبول» الأميركية الضخمة المهدد بالنقل إلى بولندا. اتهمت لوبان ماكرون بالحرص على «الاحتماء» و«ازدراء» العمال.
اختارت لوبان أول من أمس (الأربعاء) شعارا جديدا هو «اختيار فرنسا» بعد شعار «إعادة تنظيم فرنسا» لجذب «كل الوطنيين من اليمين واليسار». وقال مدير الحملة ديفيد راشلين: «يمكننا الفوز بهذا الاقتراع الرئاسي، لأنه استفتاء حقيقي مع أو ضد العولمة».
وفجر أمس الخميس، أبحرت لوبان مع صيادين من غرو دوروا، ميناء الصيد الصغير في جنوب فرنسا، لتبدو في صورة حامية الفرنسي البسيط في وجه المرشح الذي تصفه بأنه «مضارب شاب» و«ممثل العولمة الجامحة». وصرح ماكرون مساء أمس: «لن أفسح لها المجال، ولن أدعها ترتاح لحظة، ولن أترك لديها ذرة طاقة». كما قال على حسابه في «تويتر»، معلقا على زيارة خصمته الصباحية: «السيدة لوبان في نزهة صيد. نزهة سعيدة». أضاف أن «اقتراحها الخروج من أوروبا يعني نهاية الصيد البحري الفرنسي. فكروا في ذلك». كذلك ندد أمين عام حركته ريشار فيران بما سماه «سيرك لوبان الذي يقتصر على أخذ الصور وتقنيات الاتصال» واستغلال «بؤس الآخرين»، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية.
وقالت لوبان، في منطقة فقيرة اخترقها حزبها الجبهة الوطنية منذ فترة طويلة، إن ماكرون «يريد تطبيق سياسة تفرط في الليبرالية»، و«تلغي الضوابط بالكامل»، وتلحق «دمارا اجتماعيا».
وسرعان ما نشرت صورتها مبتسمة بمعطف مشمع أصفر يرتديه الصيادون على حسابيها في موقعي «تويتر» و«فيسبوك» اللذين يتابعهما نحو 1.5 مليون شخص.
لتكذيب استطلاعات الرأي التي توقعت هزيمتها في 7 مايو (أيار) المقبل بدأت زعيمة اليمين المتشدد حملة هجومية تشمل لقاءات ميدانية مفاجئة في مناطق صوتت بشكل عارم لصالحها ولصالح برنامجها القاضي بتشديد الأمن ورفض أوروبا والهجرة. كما أنها تسعى لاستغلال انتقادات أثارها ماكرون مع بدء حملته للدورة الثانية واتهامه بالتصرف وكأن فوزه مفروغ منه. ورغم تراجع بسيط لشعبيته في استطلاع نشر صباح الخميس، فما زال ماكرون يحظى بتأييد أكبر. وكثف ماكرون الذي تصدر مع حركته «إلى الأمام» المؤسسة في العام الماضي نتائج الدورة الأولى، اللقاءات في كل حدب وصوب، من اليمين إلى اليسار ومع أرباب العمل والنقابات ورجال الدين من يهود ومسلمين وبروتستانت.
ومن جانب آخر، اشتبكت قوات الأمن الفرنسية مع شبان في وسط باريس أمس الخميس، عندما اتخذت مظاهرة ضد لوبان ومنافسها ماكرون منحى عنيفا. وردت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع عندما رشق شبان ملثمون عناصرها بالزجاجات على هامش احتجاج شارك فيه نحو 500 طالب بالمدارس الثانوية. وقال مراسل لـ«رويترز»، إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع في مدينة رين في غرب البلاد، حيث نظم نحو ألفي شخص من طلاب المرحلتين الثانوية والجامعية ومن النشطاء اليساريين احتجاجا. وفي باريس أغلق الطلاب المحتجون المداخل المؤدية إلى مدارسهم أو نظموا مظاهرات احتجاجا على الانتخابات في نحو 20 مدرسة ثانوية أمس الخميس بعد أن دعتهم اتحادات الطلبة للخروج إلى الشوارع.
حمل الطلاب لافتات كتب عليها «لا (نريد) لوبان ولا ماكرون» في الاحتجاجات التي تنظمها المدارس الثانوية منذ تأهل المرشحين للجولة الثانية والحاسمة من الانتخابات الرئاسية في السابع من مايو. وقال رئيس اتحاد الطلبة جيوسيبي أفيج: «ندعو للعمل ضد مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان ومرشح الصفقات المالية الكبيرة إيمانويل ماكرون»، في إشارة إلى عمل ماكرون السابق كمصرفي في بنك استثماري.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.