قبل 48 ساعة من انتهاء مائة يوم على قدوم الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، وزع مكتبه الإعلامي بيانات تلخص إنجازاته على المستويات السياسية والاقتصادية. وشدد البيان الأخير على مسؤولية الحكومة تجاه الشعب الأميركي، موضحا أن «مستنقع واشنطن (السياسي) لطالما عمل لخدمة مصالحه الخاصة، إلا أن الرئيس دونالد ترمب يقوم بإصلاح الحكومة لخدمة الشعب الأميركي».
تفاوتت تقييمات المواطنين الأميركيين لأداء الرئيس الأميركي الجديد بين غاضب من قرارات اعتبرت أحيانا «منافية للقيم الأميركية»، ومتفائل بمستقبل اقتصادي أفضل مع وعود بتخفيض معدلات البطالة ودعم المناطق الصناعية السابقة.
وانعكس هذا التفاوت على شهادتي مواطنين أميركيين لوكالة الصحافة الفرنسية، أحدهما يدعم سياسيات ترمب لتنمية الاقتصاد الداخلي على وجه التحديد، فيما يرفض الثاني ما يعتبره تجاوزات تهدد تماسك النسيج الاجتماعي.
ليز كلارك يشغل منصب رئيس تنفيذي في قطاع النفط في منطقة «سنترال فالي» المحافظة بولاية كاليفورنيا، التي تزدهر فيها صناعة النفط والغاز. يرى كلارك أنه يشعر أن ترمب «يقوم بعمل جيد في تنفيذ أجندته، رغم أنه لا يزال يتعين عليه الحصول على موافقة الكونغرس على كثير من الأمور. أعتقد أن 96 في المائة من الأشخاص الذين صوتوا له ما زالوا يدعمونه، وأنا أحدهم».
وأضاف كلارك أنه رغم أن كثيرا من الأشخاص حوله ممن يعملون في قطاع النفط خسروا وظائفهم، فإنهم ما زالوا يدعمون الرئيس، «ولدي أمل كبير بأن يغير ترمب ذلك». وعبر كلارك عن تأييده لسياسات ترمب بشأن البيئة وموافقته على بناء خط أنابيب «كيستون إكس إل»، وإلغاء قرار الرئيس السابق باراك أوباما بمنع تنفيذ هذا المشروع المثير للجدل. وقال: «كلما زادت خطوط الأنابيب ومصافي النفط، ازددت سعادة». ورغم أنه مسرور بمعظم الخطوات التي اتخذها ترمب حتى الآن، فإنه كشف عن مخاوفه من أن يخضع الرئيس للضغوط ويتراجع عن وعده الانتخابي ببناء جدار على الحدود مع المكسيك. وأضاف: «لا يزال كثيرون يشعرون بالقلق إزاء ذلك». ورغم أنه يؤيد حملة الإدارة الأميركية لوقف الهجرة غير الشرعية، فإنه لا يؤيد تفريق العائلات.
وبالنسبة للحرب الكلامية بين كوريا الشمالية وترمب الشهر الماضي، رأى كلارك أنه من المهم بالنسبة للولايات المتحدة أن تتخذ «موقفا حاسما». كما عبّر عن تأييده للضربات الصاروخية الأميركية على قاعدة الشعيرات الجوية في سوريا، منتصف أبريل (نيسان) الحالي.
في المقابل، قالت المحامية وناشطة حقوق الإنسان، إيميلو ماكلين، إن «سياسات هذه الإدارة لا تختلف عن وعودها الانتخابية. فهي سياسات رديئة، مصدرها حملة رديئة». وأضافت أن «أكثر ما يقلقني، هو أن الأمور التي كانت صادمة في السابق باتت أمرا معتادا. فلديك شخص يطلق الأكاذيب، ورئيس ووزير عدل يسخران من القضاة، وسياسات وأوامر تنفيذية مناهضة للمهاجرين والمسلمين، ولغة كراهية». وأشارت ماكلين إلى أن فوز ترمب كان «أمرا فظيعاً... وصدم كثيرا من الناس، لأن الأميركيين انتخبوا شخصا يكره الأجانب». وقالت إنه بعد انتخاب ترمب تلقت رسالة من امرأة ولدت خارج الولايات المتحدة تدرس التخلي عن ابنتها، حتى تسهل حصولها على أوراق ثبوتية.
وذكرت ماكلين أنه رغم حزنها من عجز الحزب الديمقراطي على تشكيل جبهة موحدة ضد ترمب، فإن الغضب الشعبي ضد سياسات الرئيس شجعها. وأشارت إلى الغضب الذي أعقب فرض ترمب حظرا على القادمين خصوصا من الدول التي يدين غالبية سكانها بالإسلام، وتهديداته بوقف التمويل عن المدن التي تؤوي مهاجرين لا يحملون وثائق، وقالت إن ذلك يدل على أن الإدارة الأميركية تمر بأوقات صعبة.
على الصعيد الدولي، قالت ماكلين إن تصريحات ترمب تظهر بوضوح أنه يرتجل هذه السياسات.
12:21 دقيقه
الناخبون الأميركيون بعد 100 يوم... بين التفاؤل والغضب
https://aawsat.com/home/article/913201/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-100-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%A4%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B6%D8%A8
الناخبون الأميركيون بعد 100 يوم... بين التفاؤل والغضب
سياسات ترمب الاقتصادية أقنعت مؤيديه
الناخبون الأميركيون بعد 100 يوم... بين التفاؤل والغضب
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



