توقيف 35 عسكرياً أفغانياً ضمن التحقيق في مجزرة مزار شريف

عشرات القتلى خلال اشتباكات بين طالبان و{الدواعش} في شمال البلاد

جنود تلقوا ورودا من مسيرة لممثلي المجتمع المدني عقب مجرزة الشمال الأفغاني (إ.ب.أ)
جنود تلقوا ورودا من مسيرة لممثلي المجتمع المدني عقب مجرزة الشمال الأفغاني (إ.ب.أ)
TT

توقيف 35 عسكرياً أفغانياً ضمن التحقيق في مجزرة مزار شريف

جنود تلقوا ورودا من مسيرة لممثلي المجتمع المدني عقب مجرزة الشمال الأفغاني (إ.ب.أ)
جنود تلقوا ورودا من مسيرة لممثلي المجتمع المدني عقب مجرزة الشمال الأفغاني (إ.ب.أ)

قال مسؤول أفغاني إن 35 عسكريا يؤدون الخدمة في القاعدة العسكرية بمزار شريف التي استهدفت من قبل مسلحي طالبان يوم الجمعة الماضي، أوقفوا وجرى استجوابهم ضمن التحقيق الجاري في الحادث، وهو ما يعزز التكهنات التي تقول بوجود تعاون وثيق مع المهاجمين من داخل القاعدة العسكرية المنكوبة. وأفادت وزارة الدفاع الأفغانية أن الوزارة أمرت بإحالة الجنرال مهمند خان كتوازي قائد «فيلق شاهين» في مدينة مزار الشريف إلى التحقيق بعد مذبحة ارتكبتها طالبان بحق الجنود الأفغان الجمعة الماضي، أسفرت عن مقتل وإصابة المئات من الجيش الوطني في أكبر ضربة تتلقاها القوات الأفغانية على أيدي طالبان، وكان الجنرال الأفغاني أقيل من منصبه عقب تصاعد ضغوط شعبية على الرئيس أشرف غني حيث اتهم بالغفلة والفشل في أداء مهمته فيما اتهمه البعض بالتواطؤ مع المهاجمين في تنفيذ الهجوم. وقال محمد رادمنش المتحدث باسم وزارة الدفاع بالوكالة إن الوزارة ستقوم بإجراء تحقيق مع قائد «معسكر شاهين» المستقيل حول ملابسات الهجوم على القاعدة. وأعلنت مصادر مقربة من الحكومة أن الرئيس الأفغاني عين الجنرال مهمند قائد «فيلق شاهين» سفيرا للبلاد لدى الأردن، بينما عين قائد الجيش المستقيل أيضا سفيرا لأفغانستان لدى كازاخستان. كما أكدت مصادر مقربة من جهاز المخابرات الأفغانية لوسائل إعلام أن الاستخبارات كانت قد حذرت المسؤولين الأمنيين في «فيلق شاهين» بمدينة مزار الشريف من مخطط يجري الإعداد له لشن هجوم كبير على القاعدة.
إلى ذلك، اعتقلت السلطات قياديين مهمين في تنظيم داعش بولاية ننجرهار شرق البلاد، تحديدا في منطقة آتشين، التي شهدت استخدام أكبر قنبلة أميركية غير نووية ضد مقرات مقاتلي «داعش» في الكهوف قبل عدة أيام، وقال المتحدث باسم الحكومة المحلية في الإقليم إن القياديين؛ وهما أبو ذر، وأمجد، اعتقلا من قبل القوات الأمنية بعد معارك شديدة شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، مشيرا إلى أن أكثر من 13 مسلحا للتنظيم قتلوا أيضا في المعركة، وكان الجنود الأفغان دخلوا أول مرة إلى سلسلة الكهوف التي كان تنظيم داعش يستخدمها في المنطقة بعد الضربة الأميركية غير أنهم لم يعثروا على جثث أعضاء التنظيم الذي قيل إنه فقد أكثر من 90 من مقاتليه في الهجوم الأميركي، كما أن المناطق المجاورة لا تزال تشهد معارك كر وفر بين التنظيم والجيش الأفغاني المدعوم جوا بالطائرات الأميركية.
وفي ولاية جوزجان شمال البلاد قتل ما لا يقل عن 91 مسلحا من حركة طالبان وتنظيم داعش في اشتباكات هي الأعنف من نوعها بين الطرفين في شمال أفغانستان، وأشار رضا غفوري، المتحدث باسم حاكم إقليم جوزجان إلى أن مناطق قوش تبه ودرزاب وخاك شهيدان في الولاية شهدت معارك شديدة بين الطرفين خلال اليومين الماضيين راح ضحيتها العشرات من الطرفين. الحرب الأفغانية التي تدخل عامها السابع عشر بعد رحيل نظام طالبان لا تزال تحصد أرواح المدنيين العزل.
في غضون ذلك، أعلنت الأمم المتحدة في تقرير لها أن ثلث الضحايا المدنيين في النزاع في أفغانستان في الأشهر الثلاثة الأولى من 2017 كانوا من الأطفال، مؤكدة أنهم يدفعون ثمنا باهظا بشكل مزداد للحرب في هذا البلد في ظل أفق مسدود للحل. وذكرت المنظمة الدولية أنه في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار) قتل 210 أطفال؛ أي بارتفاع بنسبة 17 في المائة عن الفترة نفسها من العام السابق، كما أصيب 525 طفلا آخرين من مجموع 715 قتيلا و1466 جريحا مدنيا. وانخفض الإجمالي الكلي بنسبة 4 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من 2016. كما قتلت 88 امرأة؛ أي بارتفاع بنسبة 54 في المائة مقارنة مع العام الماضي. وقتل معظم هؤلاء في الغارات الجوية التي تشكل خطرا متزايدا مع بدء القوات الجوية الأفغانية شن مثل هذه الغارات.
وقال التقرير إن 148 شخصا قتلوا أو أصيبوا جراء الغارات الجوية في الربع الأول من العام الحالي مقارنة مع 29 في العام الماضي. وقالت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) في مؤتمر بكابل: «نحن قلقون للغاية من ازدياد أعداد الضحايا بين النساء والأطفال، بخاصة أعداد القتلى».
وأشارت البعثة التي تسجل أعداد الضحايا المدنيين منذ بدء النزاع في 2009، إلى أن «الزيادة بنسبة 17 في المائة في أعداد الضحايا من الأطفال تعكس فشل أطراف النزاع في اتخاذ الاحتياطات الكافية لحماية المدنيين، ومن بينها تحديد مواقع العبوات التي لم تنفجر وتطهيرها بعد انتهاء المعارك».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.