تنافس شديد بين 9 مرشحين على رئاسة «يونيسكو»

مرشحتا لبنان ومصر لـ «الشرق الأوسط»: المهم فوز مرشح عربي

فيرا خوري ...مشيرة خطاب
فيرا خوري ...مشيرة خطاب
TT

تنافس شديد بين 9 مرشحين على رئاسة «يونيسكو»

فيرا خوري ...مشيرة خطاب
فيرا خوري ...مشيرة خطاب

ليومين متتالين: «مَثُل» المرشحون التسعة لمنصب المدير العام لمنظمة اليونيسكو أمام مجلسها التنفيذي المشكل من 58 عضوا الذي يعود إليه انتخاب المدير العام الجديد خلفا للبلغارية إيرينا بوكوفا التي أمضت 8 أعوام في القصر الزجاجي للمنظمة الدولية الكائن في أحد أحياء باريس الراقية.
وللمرة الأولى في تاريخ اليونيسكو، جاءت جلسات الاستماع مفتوحة ومقننة بشكل دقيق، حيث أتيح لكل مرشح أن يعرض استراتيجيته على المجلس خلال تسعين دقيقة يجيب خلالها عن أسئلة الحاضرين. وكانت مرشحة مصر الوزيرة والسفيرة السابقة مشيرة خطاب أول من استُمع إليه، في حين كان مرشح قطر الوزير السابق حمد بن عبد العزيز الكواري آخر المتحدثين. وتحدث الكواري بالفرنسية.
يقول العرف المعمول به بشكل عام: إن المنصب المذكور يجب أن يعود هذه المرة لمرشح عربي باعتبار أن العرب لم يشغلوه في الماضي بتاتا. وفي المرات السابقة التي ترشح العرب، لم يصب أي منهم النجاح إما لأن الشخصيات المترشحة لم تتوافق مع ما يتطلبه المنصب من شروط ومؤهلات، أو إما بسبب التنافس بين المرشحين العرب أنفسهم. لكن السبب الأبرز، كما يقول العارفون بشؤون اليونيسكو وتوازناتها الداخلية يكمن في أن الجهات المؤثرة لم تكن تريد أن ترى عربيا يصل إلى رأس منظمة التربية والعلوم والثقافة لأسباب بعضها سياسي، وعلى ارتباط بموقع الولايات المتحدة داخلها وارتباطاتها الإسرائيلية. وجاء تصويت اليونيسكو لقبول فلسطين دولة كاملة العضوية ليدفع واشنطن لـ«معاقبتها» عن طريق حجب التمويل عنها. ورغم المساعي التي قامت بها بوكوفا، إلا أن واشنطن بقيت على موقفها؛ ما أغرق اليونيسكو في ضائقة مالية أثرت على تنفيذ برامجها، ودفعتها إلى البحث عن تمويلات «خارجية» ساهم العرب بالجزء الأكبر منها.
في 17 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، سيبدأ المجلس التنفيذي جلساته المفتوحة لاختيار مدير عام جديد. ويبلغ عدد المرشحين تسعة، بينهم أربعة من البلدان العربية «مصر، لبنان، العراق وقطر» ومرشحان من بلدين عضوين في مجلس الأمن الدولي، وثلاثة من فيتنام وأذربيجان وغواتيمالا. وكانت المفاجأة عندما أقدمت فرنسا على تقديم ترشيح وزيرة الثقافة أودري أزولاي، المولودة في المغرب «ابنة أندريه أزولاي، مستشار ملك المغرب السابق» في الساعات الأخيرة قبل إغلاق باب الترشيحات. ورغم أن التقليد يقول بامتناع البلد المضيف «فرنسا» عن تقديم مرشح، إلا أن فرنسا خالفته. وقالت مصادر دبلوماسية عربية في اليونيسكو لـ«الشرق الأوسط» إن ترشيح أزولاي قدم رغم تحفظ وزارة الخارجية الفرنسية، التي صارحت من سألها من السفراء العرب بهذا الواقع. بيد أن السؤال المطروح في أروقة اليونيسكو يدور حول ما إذا كان تعدد الترشيحات سينسف مرة أخرى حظوظ العرب في الوصول أخيرا إلى الإمساك بناصية هذه المنظمة.
وسألت «الشرق الأوسط» اثنتين من المرشحين العرب حول هذه النقطة بالذات. وقالت مرشحة مصر، مشيرة خطّاب إن «المهم أن تكون المنافسة شريفة»، خصوصا أن المنظمة تمر بـ«أقصى أزمة تعرضت لها في تاريخها»، مضيفة أن «القرار اليوم في أيدي الأعضاء الذين عليهم أن يختاروا الشخص الذي يتمتع بالخبرة وسمات القيادة التي تمكنه من إخراج المنظمة بمعونة من عثرتها «لا أن يتخذ القرار (الانتخاب) لاعتبارات سياسية وغض الطرف عن الكفاءة؛ ما سيفضي بالمنظمة إلى الضياع». وخلصت المرشحة المصرية إلى، أن المطلوب «اعتماد مبدأ الديمقراطية والتعامل مع تعدد الترشيحات العربية على هذا الأساس». أما أسباب ترشيحها، فإن الخطّاب تعيدها إلى عاملين: الأول، دور مصر في المنظمة الدولية كونها عضوا مؤسسا «من أصل عشرين عضوا»، فضلا عن تاريخ مصر الحضاري وما قدمته للإنسانية. أما على المستوى الشخصي، فإن الخطّاب تقدم نفسها على أنها «امرأة مصرية، عربية أفريقية، متوسطية، وامرأة من هذا العالم، ودبلوماسية عاشت في ثقافات كثيرة انخرطت بها واستفادت منها». كما شددت الخطّاب على الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها في منظمات الأمم المتحدة «نيويورك، فيينا، جنيف والقاهرة» من خلال عملها دبلوماسية، لكن أيضا بصفتها وزيرة عملت على قضايا تعنى بها اليونيسكو مثل التعليم والثقافة بمعناها العريض، بما في ذلك بناء السلام في عقول البشر وبناء ثقافة السلام والتسامح، ومن أجل الوقوف بوجه الإرهاب والراديكالية. وتؤكد الخطّاب أن دور اليونيسكو بالغ الأهمية بفضل دورها في قطاعي التعليم والتربية.
من جانبها، قالت المرشحة اللبنانية فيرا الخوري، عقب جلسة الاستماع، إن تعدد الترشيحات العربية «ليس عبئا، بل ثروة». ورأيها، فإن ذلك «يفتح اللعبة ويجعلها حقيقة ديمقراطية». وأضافت الخوري أن أطراف المجلس التنفيذي لجأوا إلى حجة مفادها أنه «رغم أن دوركم قد حان، إلا أنكم لا تستطيعون أن تأتوا إلينا لتقولوا: هذا مرشحنا فانتخبوه». لذا؛ فإن تقديم 4 مرشحين، وفق الخوري، يجعل العملية ديمقراطية وينزع الحجة السابقة بحيث يقدم العرب «أربع شخصيات مختلفة ببرامج مختلفة، ويعود للمجلس التنفيذي أن يختار، وبالنسبة إلى ما يهم هو أن يكون الفائز (أو الفائزة) مرشحا عربيا».
وفي كلمتها أمام المجلس التنفيذي، شددت الخوري على غنى تجربتها في اليونيسكو، وهي بنيت عن معرفة تامة لتفاصيل الصعوبات التي تعانيها من الداخل؛ وذلك بفضل عملها الذي بدأ قبل عشرين عاما. وقدمت الخوري نفسها على أنها امرأة آتية من لبنان «بلد المعرفة والثقافة والرائد في عالم الإبداع والغني بطاقاته البشرية والفكرية». وأضافت الخوري أنها «ملتزمة بالدفاع عن السلام وحقوق الإنسان ومؤمنة بالحوار» وهي تعتبر اليونيسكو «منصة للحوار بين الشعوب والثقافات ومد الجسور» وعرضت المرشحة اللبنانية خطتها لإصلاح اليونيسكو، وعلى مواجهة التحديات التي تواجهها، وأولها الثورة التكنولوجية وانعكاساتها على التعليم وسوق العمل، وتوفير المهارات والتأهل للوظائف الجديدة، والتعاطي مع مجتمع الإعلام. وككل المرشحين، تناولت الخوري مشكلة تراجع ميزانية المنظمة وكيفية التمويل الإضافي «من خارج الميزانية العادية» مقترحة «التمويل التشاركي» والاستفادة من المؤسسات المتخصصة في ذلك وإيجاد شراكات. ووعدت ألا يكون هناك صندوق خاص للمساهمات الخارجية، بل أن يوضع ذلك كله في الميزانية العادية.
على خلفية المناقشات التقنية إلى حد بعيد، برز سؤال يتناول «تسييس» اليونيسكو، وهو الاتهام الذي تسوقه إسرائيل والولايات المتحدة وأستراليا وكندا. والخط العام الذي سلكه المرشحون هو التشديد على أن «تركز» اليونيسكو على مهامها الأساسية في التعليم والتربية والعلوم والثقافة، وحاجتها إلى ألا يحصل خلط بين اختصاصاتها واختصاصات المنظمات الدولية الأخرى. وفي آخر جلسة استماع، سأل المندوب الأميركي المرشح القطري عما سيفعله في هذا السياق، وكان جواب الكواري أن اليونيسكو «لا يجب أن تكون مسيسة، بل يتعين وقف التوجهات السياسية والتضحية بالأهداف الخاصة لمصلحة الأهداف العامة». وردا على تساؤل مشابه، قالت الخوري: إن الأهم أن «نركز على ما يجمعنا، وأن نساعد المنظمة على القيام بعملها لا أن نشلها». ورأت الخوري أن على المديرة العامة أن تلعب دور الوسيط، وأن تمنع تفاقم الخلافات والعمل على الوصول إلى حلول وإجماع.
من سيكون المدير العام القادم لليونيسكو، وهل لأحد المرشحين العرب حظ بالفوز؟ يقول المطلعون على الأمر: إن طرح السؤال مبكر، وإن الفترة الفاصلة عن حصول الانتخاب ستركز على الاتصالات وكسب التأييد. وأفادت مصادر داخل اليونيسكو بأن المرشح الصيني والمرشحة الفرنسية هما اليوم من أقوى المرشحين، لكن الأمور غير جامدة، خصوصا أن «الأول يحيد الثانية العكس بالعكس». يضاف إلى ذلك أن مفتاح الفوز يكمن في الحصول على التأييد الجماعي للمجموعات التي يتكون منها المجلس التنفيذي، وليس العمل على الأطراف كأفراد.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.