5 ضربات لمستودع أسلحة إيرانية قرب مطار دمشق

المعارضة: نظام الأسد يستخدم الطيران المدني لنقل المقاتلين من إيران

صورة مأخوذة من فيديو تظهر اللهب المتصاعد من الانفجارات في أعقاب قصف إسرائيلي على موقع للذخيرة والأسلحة الإيرانية قرب مطار دمشق الدولي فجر أمس (رويترز)
صورة مأخوذة من فيديو تظهر اللهب المتصاعد من الانفجارات في أعقاب قصف إسرائيلي على موقع للذخيرة والأسلحة الإيرانية قرب مطار دمشق الدولي فجر أمس (رويترز)
TT

5 ضربات لمستودع أسلحة إيرانية قرب مطار دمشق

صورة مأخوذة من فيديو تظهر اللهب المتصاعد من الانفجارات في أعقاب قصف إسرائيلي على موقع للذخيرة والأسلحة الإيرانية قرب مطار دمشق الدولي فجر أمس (رويترز)
صورة مأخوذة من فيديو تظهر اللهب المتصاعد من الانفجارات في أعقاب قصف إسرائيلي على موقع للذخيرة والأسلحة الإيرانية قرب مطار دمشق الدولي فجر أمس (رويترز)

قالت مصادر من المعارضة السورية المسلحة ومصادر إقليمية، أمس، إن إسرائيل قصفت في خمس ضربات قبيل الفجر، مستودعا للأسلحة تديره جماعة حزب الله اللبنانية قرب مطار دمشق حيث تنقل طائرات تجارية وطائرات شحن عسكرية السلاح بانتظام من طهران. وأكد وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نبأ القصف، وقال في تلميح، إن هذا القصف لهو «حدث مطابق بشكل مطلق لسياستنا الرامية إلى منع نقل أسلحة إلى حزب الله».
وأظهر فيديو عرضته قناة تلفزيونية لبنانية ونشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الضربات الإسرائيلية التي وقعت قبل الفجر أدت لنشوب حريق بالمطار الواقع شرقي دمشق، مما يشير إلى إصابة مصادر وقود أو أسلحة تحتوي على متفجرات.
وذكر التلفزيون السوري أن إسرائيل قصفت موقعا عسكريا سوريا جنوب غربي مطار دمشق بالصواريخ فجر أمس، لكنه لم يذكر إصابة أي أسلحة أو مخازن وقود. وأضاف نقلا عن مصدر عسكري أن «العدوان الإسرائيلي» أسفر عن انفجارات بالموقع نتجت عنها خسائر مادية.
ونقلت «رويترز» عن وائل علوان وهو مسؤول كبير بفيلق الرحمن أحد فصائل المعارضة التي لها وجود على مشارف دمشق: «يستخدم نظام الأسد الطيران المدني لنقل الأسلحة والذخائر وإيفاد المقاتلين من إيران».
ولا تعلق إسرائيل عادة على أي تحرك لها في سوريا. لكن إسرائيل كاتس وزير المخابرات أدلى بتصريحات لراديو الجيش من الولايات المتحدة تؤكد التحرك الإسرائيلي فيما يبدو. وقال: «الواقعة التي حدثت في سوريا تتماشى تماما مع سياسة إسرائيل بالتحرك لمنع إيران من تهريب الأسلحة المتطورة لحزب الله عبر سوريا».
ونقل مصدران كبيران في المعارضة السورية في منطقة دمشق عن مراقبين على المشارف الشرقية للعاصمة، قولهم إن خمس ضربات أصابت مستودعا للذخيرة تستخدمه فصائل مسلحة تدعمها إيران. ويقول منشقون عن الجيش السوري على دراية بالمطار، إنه يلعب دورا كبير في نقل الأسلحة من طهران.
وتحلق طائرات عسكرية وطائرات شحن تجاري بانتظام من إيران لإمداد حزب الله وفصائل أخرى بالسلاح. وتتوجه الطائرات مباشرة من إيران إلى سوريا عبر المجال الجوي العراقي.
وقالت مصادر عسكرية في تل أبيب إن القصف، فجر أمس، استهدف كمية هائلة من الأسلحة والذخيرة التي وصلت مؤخرا إلى سوريا عبر مطار دمشق، من إيران، بهدف نقلها إلى لبنان. وقد تم وضعها في مخزن كبير قائم في أحد المواقع العسكرية جنوب غربي مطار دمشق الدولي، ويتولى حزب الله اللبناني حراسته. وقالت أيضا إن القصف تسبب في تفجيرات قوية جدا.
وإلى جانب الأسلحة يتوجه مئات المقاتلين الشيعة من العراق وإيران جوا إلى مطار دمشق الدولي. وتقدر مصادر من المخابرات بأن أعدادهم تتراوح بين عشرة آلاف و20 ألفا، وتقول إنهم يلعبون دورا كبيرا في الحملات العسكرية التي يشنها الجيش السوري.
وتنأى إسرائيل بنفسها عن الحرب في سوريا إلى حد بعيد لكن دائما ما يشير مسؤولوها إلى خطوط حمراء سبق وأن دفع تجاوزها لرد عسكري تتمثل في نقل الأسلحة المتطورة لحزب الله وتأسيس «مواقع إطلاق» لشن هجمات على إسرائيل من مرتفعات الجولان.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تصريحات خلال مؤتمر أمني في موسكو، الأربعاء، إن إسرائيل «لن تسمح بحشد قوات إيران وحزب الله على حدود مرتفعات الجولان».
وأجرى ليبرمان محادثات خلال الزيارة مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ووزير الخارجية سيرغي لافروف في إطار جهود إسرائيلية للتنسيق مع موسكو بشأن التحركات في سوريا وتفادي خطر المواجهة. وذكر بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية أن ليبرمان عبر للوزيرين عن القلق من «النشاط الإيراني في سوريا واتخاذ إيران من الأراضي السورية قاعدة لتهريب السلاح لحزب الله في لبنان».
وقال دبلوماسي غربي إن الضربات الجوية بعثت برسالة سياسية قوية لإيران مفادها أنها لن تستطيع بعد الآن استخدام المجال الجوي لسوريا والعراق في إعادة إمداد وكلائها في سوريا.
وقال كاتس في مقابلة مع «رويترز» من واشنطن الأربعاء، إنه يسعى لتفاهم مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بألا يسمح لإيران بتأسيس موطئ قدم عسكري دائم في سوريا. وقدر مسؤولون إسرائيليون أن إيران تقود نحو 25 ألف مقاتل في سوريا، بما في ذلك أفراد من الحرس الثوري ومسلحون شيعة من العراق وأفغانستان وباكستان.
وقالت إسرائيل إن حزب الله يملك ترسانة أسلحة تضم أكثر من مائة ألف صاروخ يمكن للكثير منها قصف أي منطقة داخل إسرائيل.
أكد وزير الدفاع الأسبق، النائب عمير بيرتس، أن «إسرائيل لن تسمح لإيران وحزب الله ببناء قوة تهديد إضافية لإسرائيل». وأكد أن «الجيش الإسرائيلي بتوجيهه هذه الضربات لحزب الله إنما يمثل كل الشعب في إسرائيل ضد العدو المقيت». وقال بيرتس، الذي يشغل أيضا منصب عضو في لجنة الأسرار العسكرية في لجنة الأمن والخارجية البرلمانية، إن «إسرائيل لا تخشى من رد سوري على هذه الضربة، إذ إنهم غارقون في حربهم مع شعبهم ومعارضيهم ويعرفون أن أي ضربة لإسرائيل سوف تورطهم أكثر».
إلى ذلك، علق الكرملين على الهجوم الإسرائيلي في سوريا، بقوله: «يجب على كل الدول تحاشي أي عمل من شأنه تصعيد التوتر في المنطقة واحترام السيادة السورية».
وكانت إسرائيل قد نفذت هجوما قبل نحو شهر ونصف في وسط سوريا، وقد انكشف الهجوم الإسرائيلي بعد أن تم إطلاق صاروخ مضاد للطيران تجاه المقاتلات الإسرائيلية، حيث قام صاروخ من طراز حيتس باعتراض الصاروخ أرض جو السوري. وقد صرح ضابط رفيع الشأن في جيش الدفاع، هذا الأسبوع، متطرقا إلى الهجمة وقال بأنها قد تسببت في تدمير مائة صاروخ تابع للجيش السوري كانت مخصصة لإرسالها إلى حزب الله. وأضاف أن جيش الدفاع قد عمل خلال السنوات الماضية بشكل متكرر ضد السوريين.



الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».


مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

TT

مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)
وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)

صعَّد المستوطنون هجماتهم بالضفة الغربية، فأشعلوا النار في عدد من منازل الفلسطينيين، وأطلقوا قنابل الغاز داخلها، وحطموا محتوياتها، كما أحرقوا مركبات وروَّعوا أطفالاً.

وقالت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» إن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات بالاختناق خلال هجوم للمستوطنين وحرق منازل بقرية سوسيا في مسافر يطا، جنوب الخليل، مساء الثلاثاء، وإنها قدمت العلاج الميداني.

وأظهرت لقطات مصورة عدة حرائق تشتعل في المكان، وأشارت التقارير إلى استهداف 4 مواقع على الأقل، بما في ذلك موقع خيمة سكنية، ومدخل منزل عائلة كانت الأسرة بداخله.

فلسطينية تتفقد الأربعاء ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

وقال نشطاء يساريون إنه تم إضرام النار في مركبتين أيضاً، وتحطيم نوافذ مركبة أخرى.

وكان هذا الهجوم واحداً من عدة هجمات أخرى، لكنه حظي باهتمام خاص من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بثت شهادات لفلسطينيين في المكان.

ونشرت «تايمز أوف إسرائيل» خبراً بعنوان «الأطفال في الداخل... إضرام النار في منازل ومركبات فلسطينية في هجوم يُعتقد أنه للمستوطنين»، في حين قالت «ريشيت بيت» التابعة لهيئة البث «كان» العبرية إن «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك».

المهاجمون الملثمون

وأكدت «تايمز أوف إسرائيل» أن لقطات كاميرات المراقبة بالقرية أظهرت أكثر من 10 مهاجمين ملثمين يرتدون قلنسوات وهم يضرمون النار في شاحنة ومركبة أخرى بالقرب من مبنيين. وظهر العديد من المهاجمين وهم يحملون العصي.

وفي إحدى اللقطات المصورة، ظهر شخص يلتقط جسماً من الأرض ويقذفه باتجاه كاميرا المراقبة. كما كانت خيوط لباس يهودي ديني شعائري ظاهرة من تحت قميص مهاجم آخر كان يقف بجانبه.

وفي مقطع فيديو آخر، سُمع فلسطيني يصرخ باللغة العربية طالباً إحضار ماء، قبل أن يقول لشخص ما: «هناك أطفال في الداخل».

سيدة فلسطينية تعرض دمية محترقة بعد إضرام مستوطنين النار في خيمتها بقرية سوسيا جنوبي الخليل (أ.ف.ب)

وفي النهاية، أرسل الجيش والشرطة قوات إلى القرية الواقعة في تلال جنوب الخليل، لكنهما ذكرا في بيان لاحق أنه عندما وصلت القوات كانت النيران قد أُخمدت، ولم ترد أنباء عن حدوث إصابات.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» بياناً للجيش الإسرائيلي جاء فيه أن قوات الجيش، وشرطة «لواء شاي»، وحرس الحدود في الضفة، هرعت إلى القرية بعد ورود بلاغ بإضرام النار في ممتلكات فلسطينيين في المنطقة، وأن القوات مشَّطت المنطقة بحثاً عن المهاجمين، وتم فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

‏وأضاف البيان: «تُدين قوات الأمن بشدة مثل هذه الأحداث، وستواصل العمل من أجل الحفاظ على القانون والنظام في المنطقة».

وكتبت «تايمز أوف إسرائيل»: «مع ذلك، لم ترد أنباء عن تنفيذ أي اعتقالات».

«إرهاب قومي»

ونقلت «كان» عن ناصر نواجعة، أحد سكان قرية سوسيا، قوله: «كان هذا هجوماً مُخططاً له، وليس عشوائياً»، مضيفاً: «وصل عشرات المستوطنين إلى القرية، وأضرموا النار في عدة مناطق؛ خيام سكنية، ومركبات، وحظيرة أغنام. تحصّن أصحاب المنازل التي هوجمت داخلها».

وتابع أنه بعد الهجوم ظهر حجم الدمار جلياً. وأضاف: «رأيناهم يفرون من المكان بسرعة. وصل الجيش والشرطة إلى القرية، لكن لم يتم إلقاء القبض على أحد حتى الآن. كان أطفال القرية في حالة رعب شديد، وهناك 6 مصابين اختناقاً».

ومضى قائلاً: «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستزداد الجرائم القومية لأن الجيش لا يقوم بمهمته في هذه المنطقة».

عناصر من الأمن الإسرائيلي في موقع خيام سكنية ومركبات فلسطينية أحرقها مستوطنون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحسب «كان»، باشرت الشرطة التحقيق في شبهات اعتداء يُصنف على أنه «إرهاب قومي»، وتواصل التحقيق في ملابسات الواقعة، بما في ذلك فحص المواد المصورة وجمع الأدلة الميدانية، في محاولة لتحديد هوية الضالعين. وجاء الهجوم وسط هجمات أخرى طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.

أرقام في تصاعد

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة في الضفة.

وشوهد، الأربعاء، مستوطنون يشنون هجمات في عدة مناطق قرب رام الله وقلقيلية والخليل.

وقبل يوم واحد، شوهد مستوطنون في قرية مخماس شمال الضفة وهم يعيدون بناء بؤرة استيطانية في المنطقة (ب)، التي يُفترض أن تكون تحت السيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فككت هذه البؤرة، التي تحمل اسم «كول ميفاسير»، عدة مرات من قبل، قائلة إنها «تُشكل خطراً أمنياً».

وكانت مخماس هدفاً لأعمال عنف دامية الأسبوع الماضي، عندما أطلق مستوطنون النار وقتلوا الشاب الفلسطيني الأميركي نصر الله صيام (19 عاماً)، وأصابوا 4 آخرين.

وكان صيام أول شخص يُقتل على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2026، والشخص السابع والثلاثين منذ حرب أكتوبر على قطاع غزة.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن هجمات المستوطنين تقع بشكل شبه يومي دون رادع إلى حد كبير.

وتعدّ الملاحقات القضائية للمتطرفين اليهود نادرة، والإدانات أكثر ندرة. ويتهم منتقدون الحكومة، التي توصف بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، بتجاهل هذه الهجمات.

وأظهرت بيانات نشرها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الشهر الماضي ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة في هجمات المستوطنين عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وبالإضافة إلى هذا، شهد عام 2025 زيادة في عدد الحوادث الخطيرة، بما في ذلك إطلاق النار والحرق العمد وغيرهما من الجرائم العنيفة؛ حيث سُجل 128 حادثاً في العام الماضي، مقارنة مع 83 في العام السابق له، و54 في عام 2023.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended