وزير الخارجية الألماني يرفض مصالحة طرحها نتنياهو

وزير الخارجية الألماني يرفض مصالحة طرحها نتنياهو
TT

وزير الخارجية الألماني يرفض مصالحة طرحها نتنياهو

وزير الخارجية الألماني يرفض مصالحة طرحها نتنياهو

على الرغم من أن اللقاء بين وزير الخارجية الألماني، زيغمار غابرييل، وبين ممثلي الحركات السلمية واليسارية الإسرائيلية، الليلة قبل الماضية، عقد كجلسة سرية في بيت السفير الألماني في هرتسليا (شمالي تل أبيب)، بلا تغطية إعلامية، فقد اعتبرته الحكومة الإسرائيلية تحديا استفزازيا لها. وتفوه عدد من الوزراء وقادة حزب الليكود بشكل عدائي للوزير الألماني وحكومته.
وقال وزير السياحة، المقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو: إن «إسرائيل تعرف أن وراء هذا الاستفزاز أهدافا سياسية وحزبية لا علاقة لها بإسرائيل». وقالت وزيرة الثقافة سابقا، ليمور لفنات، وهي من قادة حزب الليكود الحاكم: إن «الوزير غابرييل، يخوض في القريب انتخابات في بلاده، وهو يريد أن يجرف أصوات المسلمين الألمان». ورد مقرب من حركة «سلام الآن»، إحدى الحركات التي التقاها غابرييل: «إن نتنياهو يسعى لكسب ود الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيفتعل أزمة مع ألمانيا».
وكان الوزير الألماني قد اجتمع مع ممثلين عن منظمتي «يكسرون الصمت» و«بتسيليم» وحركة «سلام الآن»، على الرغم من أن نتنياهو طالبه بالامتناع عن ذلك. وقد ألغى نتنياهو اللقاء مع غابرييل عقابا واحتجاجا. وعندما تفاقمت الأزمة، حاول نتنياهو أن يصحح الأمور فاتصل هاتفيا بغابرييل بغرض المصالحة، إلا أن هذا رفض تلقي المكالمة.
وخلال اللقاء مع ممثلي المنظمات، اتفق غابرييل معهم على أن «الاحتلال يدمر المصالح الإسرائيلية، ومن يحب إسرائيل عليه أن يساعدها على التخلص منه والتوصل إلى سلام مع الفلسطينيين». وصرح المدير العام لمنظمة «بتسيليم»، حغاي إلعاد، قائلا: «رسالتنا هي الرسالة نفسها التي قلناها في مجلس الأمن. الرسالة التي نقولها للجمهور الإسرائيلي ولن نتوقف عن قولها: يجب أن ينتهي الاحتلال، ولا يمكن إخفاؤه عن الإسرائيليين وعن العالم. هذه هي الحقيقة، وهذه هي الحقائق، وليس واضحا لنا ما يخشاه رئيس الحكومة». وقالت المديرة العامة لمنظمة «يكسرون الصمت»، يولي نوبيك: «من الجنون أن يتصرف رئيس الحكومة بهذا الشكل غير المعقول».
وكان الحادث الصدامي الدبلوماسي الذي أثاره نتنياهو مع ألمانيا، قد جوبه بانتقادات لاذعة في الحلبة السياسية والإعلامية الإسرائيلية. وقد أعرب الكثيرون عن القلق من تأثير هذه الحادثة على العلاقات المميزة بين الحكومتين الألمانية والإسرائيلية. لكن مقربين من نتنياهو دافعوا عن موقفه، وأخبروا بأنه سيثبت لهم أن هذه القضية لم تؤثر ولن تؤثر على العلاقات المتينة بين البلدين.
والمعروف أن العلاقات بين إسرائيل وألمانيا، تعتبر قوية واستراتيجية، لكنها كانت دائما محفوفة بالشكوك، خصوصا من الطرف الإسرائيلي. وقد أقيمت علاقات دبلوماسية بين البلدين فقط في سنة 1965، أي بعد 17 سنة من إقامة إسرائيل. وحاولت ألمانيا، بقيادة المستشار كونراد أديناور، تجاوز أحداث الماضي التي قامت خلالها النازية الألمانية بمحاولة إبادة اليهود. فأدار مفاوضات مع رئيس المؤتمر الصهيوني العالمي، ناحوم غولدمان، ثم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، ديفيد بن غوريون، لدفع تعويضات للناجين من المحرقة النازية. وبعدها تم تزويد إسرائيل بالكثير من الخبرات الإلكترونية الألمانية. وتعتبر ألمانيا اليوم، ثاني أكبر شريك اقتصادي مع إسرائيل في أوروبا كلها، حيث يبلغ حجم التبادل بينهما 5.5 مليار دولار في السنة.
وتبيع ألمانيا بأسعار مخفضة، السفن والغواصات الحربية المتطورة لإسرائيل، التي تقوم الحكومة الألمانية بالمساهمة بثلث قيمتها، دعما لأمن إسرائيل. وفي السنوات الأربع الأخيرة أقامت الحكومتان علاقات مميزة، وهما تجتمعان بكامل الأعضاء من الوزراء تقريبا، مرتين في كل سنة. ولكن هذه العلاقات تدهورت فجأة في أعقاب التوقيع على الاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى.
وقد ألغت أنجيلا ميركل اجتماع الحكومتين الذي كان مقررا في صيف السنة الماضية.



تدعو لـ«محاسبة الأسد»... «مجموعة السبع» مستعدة لدعم الانتقال السياسي في سوريا

موظف يشرف على الأعلام الموضوعة في قمة مجموعة السبع في إيطاليا عام 2017 (رويترز)
موظف يشرف على الأعلام الموضوعة في قمة مجموعة السبع في إيطاليا عام 2017 (رويترز)
TT

تدعو لـ«محاسبة الأسد»... «مجموعة السبع» مستعدة لدعم الانتقال السياسي في سوريا

موظف يشرف على الأعلام الموضوعة في قمة مجموعة السبع في إيطاليا عام 2017 (رويترز)
موظف يشرف على الأعلام الموضوعة في قمة مجموعة السبع في إيطاليا عام 2017 (رويترز)

أعلن قادة مجموعة الدول السبع الكبرى في بيان، الخميس، إنهم على استعداد لدعم عملية انتقالية في إطار يؤدي إلى حكم موثوق وشامل وغير طائفي في سوريا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت مجموعة السبع أن الانتقال السياسي بعد نهاية الحكم الاستبدادي، الذي دام 24 عاماً لبشار الأسد، يجب أن يضمن «احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان العالمية، بما في ذلك حقوق المرأة، وحماية جميع السوريين، بمن في ذلك الأقليات الدينية والعرقية، والشفافية والمساءلة».

وطالبت المجموعة أيضاً بضرورة «محاسبة نظام الأسد».

وأضاف البيان: «ستعمل مجموعة السبع مع أي حكومة سورية مستقبلية تلتزم بهذه المعايير، وتكون نتاج هذه العملية، وتدعمها بشكل كامل».

كما دعا القادة «كل الأطراف» إلى «الحفاظ على سلامة أراضي سوريا، ووحدتها الوطنية، واحترام استقلالها وسيادتها».