تحصينات وتجهيزات تكنولوجية في قاعة محكمة غوانتانامو

قاعة المحكمة الرئيسية («الشرق الأوسط})
قاعة المحكمة الرئيسية («الشرق الأوسط})
TT

تحصينات وتجهيزات تكنولوجية في قاعة محكمة غوانتانامو

قاعة المحكمة الرئيسية («الشرق الأوسط})
قاعة المحكمة الرئيسية («الشرق الأوسط})

تعد قاعة المحكمة التي تجرى فيها حالياً الجلسات التمهيدية للمعتقلين في قاعدة غوانتانامو العسكرية الأميركية في كوبا، من أكثر القاعات تحصيناً واستخداماً للتكنولوجيا الحديثة، بين ساحات المحاكم الأميركية.
وستشهد هذه القاعة جلسات أهم محاكمات في تاريخ الولايات المتحدة، وهي محاكمات مرتكبي هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، ومحاكمات أبرز المعتقلين من تنظيم «القاعدة». وبنيت قاعة المحكمة فوق مدرج مهجور للطائرات في المجمع القضائي الذي يدعى «معسكر العدالة».
وبدأت الأعمال الإنشائية لبناء القاعة في صيف 2007 وتم الانتهاء منها في 2008، وصممت بحوائط محصنة تحصيناً عالياً وأجهزة تفتيش عالية الدقة، إضافة إلى عدد كبير من الحراس الذين يقفون في أرجاء القاعة الرئيسية والقاعة الملحقة المخصصة للإعلاميين والمراقبين وممثلي المنظمات الحقوقية.
وتضم القاعة الرئيسية المنصة التي يجلس عليها القاضي، وخلفه خمسة شعارات تمثل الفروع الأربعة للعسكرية الأميركية (الجيش والمشاة والبحرية والطيران)، إضافة إلى حرس الحدود باعتباره المكلف حماية القاعدة العسكرية الأميركية في كوبا. وإلى يسار القاضي، توجد شاشة عرض كبيرة يتم استخدامها لعرض الوثائق والتقارير وصور الأدلة.
وأمام القاضي جهاز إنذار يعطي إشارات بالضوء الأحمر إذا صرح أحد المشاركين في المحاكمة بمعلومات سرية لا ينبغي إتاحتها للجمهور، وهنا يملك القاضي وموظفو أمن المحكمة القدرة على كتم الصوت.
وتوجد ستة صفوف من الموائد التي صممت لجلوس المعتقلين المتهمين، وفرق الدفاع عنهم في يسار القاعة، بينما يجلس الادعاء على الجانب الأيمن. وتوجد 8 كاميرات داخل القاعة لنقل وقائع الجلسات، ولا توجد فيها نوافذ.
وفي المكان المخصص لجلوس المعتقل، توجد سلاسل حديد على الأرض لتقييده ومنع قيامه بتصرفات مفاجئة قد تشكل خطراً. وعادة لا يتم تقييد المعتقلين داخل قاعات المحكمة، لكنها إجراءات وقائية خوفاً من تصرفات عدوانية غير محسوبة. وملحقة بالقاعة غرفة صغيرة محصنة يتم إيداع المعتقل فيها فور وصوله من زنزانته إلى حين بدء الجلسة.
وتتوافر لكل مشارك على المائدة شاشة عرض (بما في ذلك المتهم) لمتابعة الوثائق والأدلة المعروضة. وتلحق بقاعة المحكمة قاعة أخرى عازلة للصوت مجهزة لاستقبال الإعلاميين وممثلي المنظمات الحقوقية والمراقبين، إضافة إلى عائلات ضحايا الهجمات الإرهابية لمتابعة النقاشات داخل الجلسة عبر ثلاث طبقات من الزجاج العازل.
ويمر الجميع عبر ممر طويل على جانبيه أسلاك شائكة، ويخضع المشاركون كافة لتفتيش دقيق عبر ثلاث نقاط للتفتيش اليدوي والإلكتروني، إذ يمنع إدخال أجهزة إلكترونية إلى القاعة، سواء هواتف جوالة أو أجهزة كومبيوتر أو حتى سماعات للأذن. وفي القاعة الملحقة يوجد جزء مخصص لجلوس أسر ضحايا «هجمات سبتمبر» الراغبين في حضور جلسات المحاكمة، ويتم اختيارهم بالقرعة وتفصلهم ستارة زرقاء عن الإعلاميين والمراقبين.
وخلال جلسات استماع سابقة لمرتكبي الهجمات، حمل أقارب ضحايا صور ذويهم، ورفعوها ملاصقة للحاجز الزجاجي عند دخول المعتقلين إلى القاعة وخروجهم منها.
وتقول المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية الكولونيل فاليري هندرسون إن تكلفة بناء القاعة وحدها بلغت 4 ملايين دولار، وهي مجهزة بأحدث تقنيات تسمح بنقل النقاشات في القاعة إلى الملحق المخصص للإعلام وممثلي المنظمات، لكن بتأخير 40 ثانية للتحكم في وقف البث إذا صرح أحد المشاركين في القاعة بمعلومات سرية لا ينبغي إتاحتها بصورة علنية.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».