ماي تلتقي يونكر وبارنييه قبل القمة الأوروبية

إطلاق حملة للتصويت «التكتيكي» لمنع انتخاب مرشحين للبرلمان البريطاني من معسكر الخروج

الناشطة البريطانية الموالية للاتحاد الأوروبي سيدة الأعمال جينا ميلر أطلقت أمس حملة للتصويت التكتيكي تحت اسم «الأفضل من أجل بريطانيا» لمعارضة المرشحين في الانتخابات العامة المقبلة الداعمين لخروج بريطاني من الاتحاد الأوروبي (أ.ب)
الناشطة البريطانية الموالية للاتحاد الأوروبي سيدة الأعمال جينا ميلر أطلقت أمس حملة للتصويت التكتيكي تحت اسم «الأفضل من أجل بريطانيا» لمعارضة المرشحين في الانتخابات العامة المقبلة الداعمين لخروج بريطاني من الاتحاد الأوروبي (أ.ب)
TT

ماي تلتقي يونكر وبارنييه قبل القمة الأوروبية

الناشطة البريطانية الموالية للاتحاد الأوروبي سيدة الأعمال جينا ميلر أطلقت أمس حملة للتصويت التكتيكي تحت اسم «الأفضل من أجل بريطانيا» لمعارضة المرشحين في الانتخابات العامة المقبلة الداعمين لخروج بريطاني من الاتحاد الأوروبي (أ.ب)
الناشطة البريطانية الموالية للاتحاد الأوروبي سيدة الأعمال جينا ميلر أطلقت أمس حملة للتصويت التكتيكي تحت اسم «الأفضل من أجل بريطانيا» لمعارضة المرشحين في الانتخابات العامة المقبلة الداعمين لخروج بريطاني من الاتحاد الأوروبي (أ.ب)

قبل أيام من انعقاد القمة الأوروبية في بروكسل لبحث توجهات الاتحاد في مفاوضات بريكست مع بريطانيا، استقبلت رئيسة الوزراء تيريزا ماي رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في لندن أمس الأربعاء لمناقشة تطبيق المادة 50 في المفاوضات التي ستبدأ بعد الانتخابات البريطانية في يونيو (حزيران) المقبل. ورافق يونكر، الذي يأتي بدعوة من ماي، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه. وأكد متحدث باسم ماي أن هذه التحركات الدبلوماسية دليل على أن بريطانيا تريد «إجراء مفاوضات بشكل بناء وعزيمة قوية»، حسب ما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية.
قمة الدول الأعضاء الـ27 ستحدد الخطوط الحمراء في هذه المفاوضات. وقالت مينا أندريفا المتحدثة باسم المفوضية إن المسؤولين الثلاثة سيتباحثون خلال عشاء عمل في مقر الحكومة البريطانية في «عملية المفاوضات المتعلقة بالمادة 50» من معاهدة لشبونة. لقاء الأربعاء هو الأول الذي يجمع يونكر وماي منذ تفعيل هذه المادة في 29 مارس (آذار) الماضي والذي شكل نقطة انطلاق لعامين من المفاوضات ستخرج على أثرها بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وسيضع مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس اللمسات الأخيرة على النص الذي تباحث بشأنه ممثلو الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قبل أن يوقع السبت خلال قمة استثنائية لقادة الاتحاد من دون مشاركة بريطانيا. وسيتعين على الدول الأعضاء تبني «توجهات» أكثر تفصيلا في 22 مايو (أيار) خلال اجتماع سيتم خلاله تفويض الفرنسي ميشال بارنييه رسميا بمهامه ككبير المفاوضين الأوروبيين.
ومنذ تفعيل المادة 50 توجه عدد من المسؤولين الأوروبيين الكبار إلى لندن خصوصا رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني الأسبوع الماضي ورئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك في السادس من أبريل (نيسان) الحالي، إلا أن نينا شيك، المديرة المشاركة لمكتب «هانبوري استراتيجي» للاستشارات قالت لوكالة الصحافة الفرنسية إن لقاء الأربعاء لن يصدر عنه الكثير. وأضافت: «يمكن أن يكرروا مواقفهم قبل المفاوضات»، لكن ليس من المستبعد أن يصدر بيان حول حقوق العمال الأوروبيين.
وكانت ماي أعربت عن الأمل في الحفاظ على علاقة «خاصة» مع الاتحاد الأوروبي مع تفضيلها لمقاربة «صارمة» لبريكست تشمل خصوصا الخروج من السوق الموحدة.
وقال وزير شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في بريطانيا ديفيد ديفيز أمس الأربعاء إن بلاده لن تتبع سياسة (فرّق تسد) مع دول الاتحاد المتبقية والبالغ عددها 27 دولة خلال مفاوضات الخروج المرتقبة. وقال ديفيز أمام عدد من رجال الأعمال في مؤتمر بلندن «كانت هناك بعض الاقتراحات بأن بريطانيا يمكن أن تتبع الآن سياسة فرق تسد في الاتحاد خلال المفاوضات المرتقبة... الأمر ليس كذلك على الإطلاق». وأضاف: «نريد أن تكون المفاوضات سريعة وفعالة... ونظرا لأن الموضوع معقد والوقت ضيق ستصبح وحدة الاتحاد الأوروبي مهمة للطرفين».
واعتمد الاتحاد الأوروبي تشديدا في موقفه حول كثير من الملفات الأساسية خصوصا حقوق المواطنين الأوروبيين بعد خروج بريطانيا من التكتل ومستقبل الخدمات المالية وتكلفة بريكست كما يدل على ذلك مشروع «توجهات المفاوضات». وبحسب الوثيقة، فإن الاتحاد الأوروبي الذي حدد الدفاع عن حقوق المواطنين الأوروبيين في بريطانيا (والمواطنين البريطانيين في الاتحاد الأوروبي) من بين أولوياته الثلاث، سيسعى إلى ضمان «الحق في الحصول على الإقامة الدائمة» للذين يعيشون بشكل قانوني منذ أكثر من خمس سنوات في بريطانيا. ويعتبر مشروع التوجهات صارما أيضا في المجال المالي الذي يريد الاتحاد حمايته من أي تقلبات مرتبطة بخروج قطاع الأعمال «ذي سيتي» الأبرز في أوروبا من السوق الموحدة. وقال ديفيز: «علينا تفادي الأعباء غير الضرورية على قطاع الأعمال، لكننا نريد أيضا التأكد من أن نهجنا يواصل أو يضمن دخول أسواق من كرواتيا إلى كاليفورنيا».
ومن جهة أخرى، أطلقت الناشطة البريطانية الموالية للاتحاد الأوروبي جينا ميلر أمس الأربعاء حملة للتصويت «التكتيكي» لمعارضة المرشحين في الانتخابات العامة المقبلة الداعمين لخروج بريطاني «قاطع» من الاتحاد الأوروبي. وتعهدت ميلر، وهي سيدة أعمال، 52 عاما، نجحت معركتها القانونية في إجبار رئيسة الوزراء تيريزا ماي على السعي لاستصدار موافقة البرلمان لبدء إجراءات الخروج من الاتحاد، بأن تقوم جماعتها «الأفضل من أجل بريطانيا» ببذل أكبر جهد لتصويت تكتيكي في تاريخ بريطانيا، استعدادا للانتخابات البرلمانية في يونيو. وقالت للصحافيين: «وحده التصويت التكتيكي هو الضامن لأن يؤدي البرلمان دوره كاملا. نحتاج إلى أن يكون هناك نقاش في البرلمان». وأضافت أن حملة «الأفضل من أجل بريطانيا»، كما نقلت عنها وكالة «رويترز»، التي جمعت 300 ألف جنيه إسترليني (384 ألف دولار) من عشرة آلاف متبرع إلكتروني في أول أسبوع على انطلاقها، ستدعم المرشحين الذين «يضعون المبادئ قبل السياسة ويريدون أن تكون جميع الخيارات على الطاولة». وكانت ميلر قالت إنها ترى أنه «لا شك في أن الخروج من الاتحاد الأوروبي هو أكثر القضايا المسببة للانقسام التي عاصرتها بريطانيا خلال جيل».



ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن كيم جونغ أون استجاب لمبادراته الأخيرة، وذلك غداة تقليص سيّد البيت الأبيض المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية وإشادته بعلاقته مع الزعيم الكوري الشمالي.

وقال ترمب إنه يجعل الوضع «أكثر أماناً بكثير» من خلال علاقاته مع كيم الذي التقاه ثلاث مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، إلا أن أي لقاء بينهما لم يُعقد في ولايته الثانية غير المتتالية.

وإذ أشاد بزعيم كوريا الشمالية التي تتمتع بقدرات عسكرية نووية، وجّه ترمب انتقادات لحليفته سيول على خلفية عدم مؤازرتها واشنطن في الحرب ضد إيران، والتي يقول الملياردير الجمهوري إنها ترمي إلى منع طهران من حيازة قنبلة ذرية.

ولدى سؤاله عن سبب عدم تجاوب كيم مع طلباته لإجراء محادثات منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، قال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي: «كيف تعرفون أنه لم يرد؟»، وعندما أُلحّ عليه بالسؤال عمّا إذا كان كيم قد ردّ بالفعل، قال ترمب: «نعم، فعل».

ولدى سؤاله عن المرحلة التي وصلت إليها المحادثات مع كيم، قال ترمب: «إنها إيجابية للغاية»، من دون الخوض في أي تفاصيل.

ثم أشاد بكيم، قائلاً إن علاقاتهما خفّضت منسوب التوتر. وقال ترمب: «أنا في الواقع أجعل الأمور أكثر أماناً بكثير. كيم جونغ أون عاملني دائماً باحترام كبير»، وأضاف: «أنا أفهمه. وهو يفهمني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«إنه لأمر غريب»

كان ترمب وجّه انتقادات إلى سيول في منشور على منصته «تروث سوشيال»، الأحد، أعلن فيه على نحو مفاجئ أنه أمر وزارة الحرب بتقليص حجم المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية.

ووصف ترمب المناورات المشتركة السنوية التي تحاكي التصدي لهجوم من بيونغ يانغ على كوريا الجنوبية، بأنها «غير ملائمة وعدائية».

وربط القرار برفض كوريا الجنوبية تقدم المساعدة في الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وقال ترمب: «لدينا 39 ألف جندي هناك، يحمونكم من جاركم كيم جونغ أون، وأنتم لن تساعدونا في عملية عسكرية سهلة جداً في إيران. إنه لأمر غريب».

وشكّك ترمب مجدداً في جدوى دعم الولايات المتحدة لكوريا الجنوبية والشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين رفضوا الانخراط في الحرب في إيران. وقال: «لا يمكننا أن نجوب العالم ونحمي كل هذه الدول، خصوصاً عندما لا تساعدنا».

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون إن المناورات بدأت وفقاً لما كان مقرراً، وأعربوا عن أملهم بأن «تقود العلاقة الودية بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى حوار بنّاء».

ولم تصدر كوريا الشمالية أي تعليق علني، علماً بأنها عادة ما تعبّر عن غضبها حيال المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية.

ووصف جاك ريد كبير الديمقراطيين في مجلس الأميركي للشؤون العسكرية أمر ترمب بأنّه «سخيف»، مؤكداً أنّ الصين وروسيا «تراقبان مدى سهولة تخلّي هذا الرئيس عن حلفاء أميركا».


ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
TT

ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد، أنه أصدر تعليمات لوزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

وأشار ترمب أيضاً في منشوره إلى رفض سيول المشاركة في إجراءات ضد إيران. وقال في منشور على موقعه «تروث سوشيال»، قبل ساعات من بدء التدريبات المقررة، إنه على الرغم من أن الوقت قد فات لإلغاء التدريبات بالكامل، فإنه «غير راض» عن موافقة الولايات المتحدة سابقاً على المشاركة فيها. كما أشار إلى «علاقته الجيدة جداً» مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب الرئيس الأميركي: «هذه التدريبات ليست مكلفة فحسب... بل إنها ترسل إشارة غير لائقة وعدائية تماماً إلى دولة ظلت، طوال فترة رئاسة دونالد جيه. ترمب، محترمة ولا تشكل تهديداً».

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الاثنين، أن المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة بدأت و«ستُجرى وفقاً لموعدها المقرر». وقال متحدث باسم الوزارة، في بيان مقتضب رداً على سؤال بشأن منشور ترمب: «سنمضي قدماً كما هو مقرر وتم الإعلان عنه سابقاً».

ومن جانبه، قال البيت ​الأزرق، مقر الرئاسة في الكورية الجنوبية، اليوم، إنه يدرس تصريحات ‌الرئيس الأميركي، مضيفاً أنه يأمل في أن تؤدي العلاقة ⁠الإيجابية بين واشنطن ‌وبيونغ يانغ إلى إجراء ​محادثات ‌مثمرة.

وأوضحت الرئاسة ‌الكورية الجنوبية في بيان أنها ستواصل المشاورات الدبلوماسية ‌بشأن التعاون العسكري بين ⁠واشنطن وسول ⁠فيما يتعلق بمضيق هرمز، مع مناقشة تفاصيل التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تجري التدريبات العسكرية المشتركة السنوية (درع الحرية أولتشي) في الفترة من 17 إلى 27 أغسطس (آب)، بمشاركة نحو 18 ألف فرد من القوات المسلحة الكورية الجنوبية. وقال مسؤولون قبل أيام إن من المتوقع أن تشمل التدريبات عمليات لمواجهة الطائرات المسيّرة وتعطيل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي والهجمات السيبرانية، وذلك للتكيف مع القدرات المتطورة لكوريا الشمالية.

وأشار ترمب أيضاً إلى موقف كوريا الجنوبية من الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران.

وكتب: «على الرغم من أن الأمر غير مرتبط إلى حد ما، سألت في الآونة الأخيرة رئيس كوريا الجنوبية عما إذا كانوا يرغبون في الانضمام إلينا في نزع السلاح النووي من إيران، فردوا قائلين: (لا، شكراً)!».

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب من «رويترز» للحصول على مزيد من المعلومات حول طلب ترمب بتقليص التدريبات العسكرية، كما لم ترد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون).

وتندد بيونغ يانغ بشكل دوري بالتدريبات الأميركية - الكورية الجنوبية باعتبارها استعدادات لغزو.

وأطلقت كوريا الشمالية، يوم الأربعاء الماضي، صاروخاً باليستياً من ساحلها الشرقي باتجاه بحر اليابان، وفقا لما أعلنه الجيشان الكوري الجنوبي والياباني، وذلك بعد ستة أيام من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً قصير المدى مماثلاً في السادس من أغسطس (آب).

وصرّح مسؤولون عسكريون أميركيون بأن القوات الكورية الشمالية، التي قاتلت إلى جانب روسيا في غزوها لأوكرانيا، اكتسبت خبرة من هذا الصراع، بما في ذلك الاستخدام المتزايد للأنظمة غير المأهولة والحرب الإلكترونية والعمليات السيبرانية.

وأعلنت أوكرانيا الأسبوع الماضي أن صواريخ من صنع كوريا الشمالية استخدمت في هجوم صاروخي باليستي روسي على مصنع للصلب في زابوريجيا، أسفر عن مقتل سبعة عمال وأجبر المصنع على وقف الإنتاج.


آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
TT

آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)

بقي آلاف الأشخاص الذين أخلوا منازلهم ينتظرون المساعدات، غداة الزلزال القوي الذي ضرب جزيرة فلوريس في شرق إندونيسيا موقعا 53 قتيلاً وعشرات الجرحى وملحقاً أضراراً بمئات المباني.

وأخلى نحو 5 آلاف شخص منازلهم جراء الزلزال بقوة 7.7 درجة الذي هز الجزيرة، صباح السبت، وأعقبته 341 هزة ارتدادية، وفق ما أعلن الناطق باسم «الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث» بيرتون سوار بيليتا بانجايتان.

وبقي سكان بعض المناطق من دون كهرباء أو وسائل للاتصال، بينما تبقى طريق واحدة على الأقل مخصصة للوصول الطارئ إلى المنطقة، غير سالكة. وقال عمري (55 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد: «نحن بحاجة إلى طعام وماء ودواء وحفاضات للأطفال».

خيمة مؤقتة بعد انهيار المنزل بالزلزال في شرق إندونيسيا (رويترز)

وأوضح الرجل المتحدر من نانغاهالي على الساحل الشمالي لفلوريس، أنه انتظر 24 ساعة على المرتفعات بعد الكارثة، على التل نفسه الذي لجأت إليه نورهدايتي.

وقالت نورهدايتي البالغة 55 سنة: «ما زلتُ مذعورة، قلبي يخفق بشدة كلما تذكرتُ الهزة... ركضنا إلى هنا...أشعر بخوف شديد الآن، ما زلتُ أعاني من صدمة زلزال 1992. لا أجرؤ على العودة إلى المنزل». وأضافت: «آمل أن توزّع الحكومة قريباً المساعدات علينا».

كانت فلوريس قد تعرضت عام 1992 لزلزال بقوة 7.7 درجة، تسبب بتسونامي، وأودى بحياة نحو 2500 شخص. وأفادت أحدث حصيلة رسمية أعلنتها «الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ»، الأحد، بمقتل 51 شخصاً على الأقل، وإصابة 132 بجروح.

وأشار بيرتون إلى إصابة 101 شخص من سكان فلوريس على الأقل. وقال في بيان: «بالإضافة إلى الخسائر في الأرواح، تسبب الزلزال بأضرار مادية شلّت الحياة اليومية للسكان».

مبانٍ دمرها الزلزال (أ.ب)

وحُدّد مركز الزلزال شمال جزيرة فلوريس السياحية التي تتميز بمبانٍ منخفضة. وهُرع السكان إلى المناطق المرتفعة مع انحسار مياه البحر، وهو ما قد ينذر بحدوث تسونامي. ورُفع الإنذار سريعاً، لكن السلطات حضت السكان على عدم العودة إلى المباني المتضررة خوفاً من أن تنهار جراء الهزات الارتدادية.

وبحسب أجهزة الإنقاذ، أصيب 914 منزلاً بأضرار جسيمة، بينما لحقت أضرار طفيفة بمئات المنازل الأخرى، كما تضررت عشرات المباني الرسمية من بينها 93 منشأة تعليمية، و36 منشأة صحية، و38 مبنى حكومياً. وأعلن بيرتون أن حكومة نوسا تينغارا الشرقية، حيث تقع فلوريس، تُعدّ مرسوماً يعلن حالة الطوارئ في المنطقة لـ14 يوماً.

مبانٍ حكومية تضررت بشدة (أ.ب)

وأكد «الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر» أن الاستعدادات جارية لتقديم المساعدة لآلاف النازحين المقيمين في ملاجئ مؤقتة. وأرسلت الحكومة 50 ألف حزمة مساعدات، تُعادل 275 طناً من المساعدات الإنسانية. وعرض الاتحاد الأوروبي توفير أقمار «كوبرنيكوس» لمراقبة الأرض للمساعدة على عمليات الاستطلاع، وتحديد مواقع أي ضحايا.

وتشهد إندونيسيا، الواقعة على حزام النار في المحيط الهادئ، نشاطاً زلزالياً كبيراً. وشهدت عام 2004 واحداً من أعنف الزلازل في تاريخها بلغت قوته 9.1 درجة، وقع قبالة سواحل جزيرة سومطرة (غرب) وتسبب بموجة تسونامي هائلة أوقعت 170 ألف قتيل عبر الأرخبيل ونحو 50 ألف قتيل في الدول المجاورة.