أولويات ترمب في الشرق الأوسط... كبح إيران ومكافحة «داعش»

تضارب تصريحات إدارته يربك سياسة واشنطن لوقف الحرب في سوريا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه بعد توقيعه أمراً تنفيذياً بوزارة الداخلية أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه بعد توقيعه أمراً تنفيذياً بوزارة الداخلية أمس (أ.ب)
TT

أولويات ترمب في الشرق الأوسط... كبح إيران ومكافحة «داعش»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه بعد توقيعه أمراً تنفيذياً بوزارة الداخلية أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه بعد توقيعه أمراً تنفيذياً بوزارة الداخلية أمس (أ.ب)

تغيّرت شعارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب كثيرا بين فترتي الحملة الانتخابية ودخوله المكتب البيضاوي، كما تغيرت مواقفه من زعماء دول كالرئيس الصيني شي جينبينغ ومنظمات دولية كالحلف الأطلسي، إلا أن موقفه من قضيتين اثنتين ظل ثابتا رغم المتغيرات؛ هما كبح طموحات إيران في منطقة الشرق الأوسط ومكافحة تنظيم داعش الإرهابي.
* كبح إيران وتعزيز التعاون الأميركي - الخليجي
نقلت شبكة «بلومبرغ» أمس، أن ترمب تدخل مباشرة لدى وزير خارجيته ريكس تيلرسون لتشديد لهجة رسالة وجهت، الأسبوع الماضي، للكونغرس تقيّم التزام إيران بالاتفاق النووي. وقالت الشبكة، نقلا عن مصدر مطلع لم تعرّفه، إن ترمب شدد على ضرورة تذكير أعضاء الكونغرس بدور إيران في دعم الإرهاب رغم التزامها ببنود الاتفاق. ويقدّم تقييم لمدى التزام طهران بالاتفاق الذي وقعته مع دول (5+1) للمشرعين الأميركيين كل 90 يوما.
وشملت الرسالة كذلك أن الإدارة تدرس إمكانية إعادة فرض عقوبات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وبعد يوم من تقديم الرسالة للكونغرس، ظهر تيلرسون في وزارة الخارجية لانتقاد الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس باراك أوباما، واصفا إياه «مثالا جديدا لشراء (صمت) قوة ذات طموحات نووية. نسكتهم لفترة قصيرة، ثم يضطر شخص آخر للتعامل معها في وقت لاحق».
ويعتبر الملف النووي من القضايا الخارجية القليلة التي يتفق فيها كل من البيت الأبيض، ووزارتي الدفاع والخارجية، وسفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة على الخطاب نفسه. ذلك أنه في أحيان كثيرة، تصدر من وزارة تيلرسون والسفيرة نيكي هايلي والمتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر تعليقات متضاربة حول بقاء الأسد في سوريا أو اقتراب حاملة الطائرات الأميركية «كارل فينسون» من شبه الجزيرة الكورية، أو غيرها من القضايا.
واتهم الرئيس الأميركي، الأسبوع الماضي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتليوني، إيران بأنها «لا تلتزم بروح الاتفاق النووي»، محذراً طهران من أن إدارته تدرس الانسحاب من «الاتفاق السيئ».
من جهتها، لمّحت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي إلى أن إيران هي الدولة الوحيدة المستفيدة من استمرار الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، متهمة إياها، دون ذكرها بالاسم، برعاية إرهاب الدولة.
وقالت هايلي إن الصراعات المتعددة في الشرق الأوسط خلفت مئات الآلاف من القتلى والملايين من النازحين. وقد أضاف تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب عبر الحدود تعقيدا إلى شبكة مبهمة من الجماعات الإرهابية، مع تحالفات متلاحقة تهدد السلم والأمن الدوليين في المنطقة والعالم.
وفي إشارة مبطنة إلى دور إيران في المنطقة، أشارت السفيرة هايلي إلى أن «مجلس الأمن يتناول عدداً من الصراعات على أساس منتظم، ولكنه كثيراً ما يغفل عن التفاعل بين الصراعات، ودور بعض الأطراف الفاعلة في إثارة الصراع، والاستفادة منه في جميع أنحاء المنطقة».
وفي هذا الإطار، كان عنوان زيارة وزير الدفاع الأميركي الجنرال جيمس ماتيس إلى السعودية تعزيز التعاون بين واشنطن وحلفائها التقليديين في المنطقة، الذي خفت نجمه خلال السنوات الماضية، وتأكيد توجه واشنطن الجديد الرامي إلى التضييق على تدخل إيران في الدول العربية.
وبهذا الصدد، يرى حسين إبيش، الباحث في معهد دول الخليج العربية بواشنطن، أن زيارة وزير الدفاع الأميركي الأخيرة إلى منطقة الشرق الأوسط «كانت مكللة بنجاح كبير من وجهة نظر العلاقات الأميركية - الخليجية، ومطمئنة إلى حد كبير لقيادات دول الخليج العربي». وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» «أنها عززت كذلك، وإلى حد كبير، من بعض الأهداف الرئيسية لإدارة الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك تطوير علاقات مالية قوية، وتقاسم الأعباء الكبيرة مع الحلفاء، والتركيز الشديد على مواجهة إيران، وجهود مكافحة الإرهاب».
وتابع إبيش أن هناك تحوّلا واضحا وكبيرا في السياسة نحو اعتماد سياسات أكثر صراحة حيال طهران على كافة الجبهات تقريبا، والاستمرار في تنفيذ بنود الاتفاق النووي بدلا من إلغائه بالكلية. «ولكن في نفس الوقت، تحديد وضعية إيران باعتبارها المصدر الرئيسي لزعزعة الاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط. وهذا من الأمور التي تبعث على الارتياح الكبير بالنسبة للكثير من حلفاء واشنطن في الخليج العربي».
وأضاف إبيش: «بدأنا بالفعل في الانتقال من الطموح إلى العمل الحقيقي، من حيث زيادة مستويات التعاون بين الولايات المتحدة والدول العربية، وهي من العمليات المعقدة بدرجة كبيرة. وبالنسبة إلى العلاقات الأميركية - السعودية، ستستند هذه العملية على أسس استراتيجية عامة، من حيث الجمع بين المبادرات الاقتصادية وإعادة التوجيه العام للسياسات الأميركية في المنطقة لصالح الجانب العربي».
* سياسة مرتبكة في سوريا
صدم الرئيس الأميركي العالم بقراراته المتعلقة بالملف السوري، إذ غيّر معظم مواقفه التي أدلى بها سابقا خاصة منها تلك المتعلقة برفضه رد عسكري على انتهاك نظام الأسد للقوانين الدولية باستخدام السلاح الكيماوي ضد مواطنيه.
وفي عام 2013 عندما رسم أوباما «خطه الأحمر» وهدد بالرد على استخدام الأسد للكيماوي ضد مدنيين، كان ترمب من أشد المعارضين لرد عسكري على الأسد، ونصح أوباما بضرورة الحصول على موافقة الكونغرس.
ومساء الخميس 6 أبريل، أمر الرئيس الأميركي من منتجعه بكاليفورنيا باستهداف قاعدة الشعيرات التابعة للنظام السوري بـ59 صاروخ توماهوك. وسارع حلفاء واشنطن في أوروبا بدعم الهجوم، مشددين على أنها كانت عملية محدودة، لا بداية تدخل عسكري ضد نظام الأسد. ولم تكف هذه التأكيدات لتطمين موسكو، التي نددت بـ«تجاوز السيادة السورية».
وفيما أفادت تسريبات نقلتها صحيفة «واشنطن بوست» أن البنتاغون قدم خطة من ثلاثة محاور للبيت الأبيض هي هزيمة «داعش» وتحقيق الاستقرار وتنظيم المرحلة الانتقالية، لا تزال خطة إدارة ترمب لحل الأزمة السورية يسودها الكثير من الغموض.
وما يزيد من ارتباك الوضع، هو تضارب مواقف نيكي هايلي من جهة، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون من جهة أخرى.
وفي مقابلة مع قناة «سي إن إن»، مطلع الشهر الحالي، قالت هيلي إنها ترى أن تغيير النظام في سوريا هو إحدى أولويات إدارة الرئيس دونالد ترمب. وتابعت أن أولويات واشنطن هي هزيمة تنظيم «داعش»، والتخلص من النفوذ الإيراني في سوريا وإزاحة الرئيس بشار الأسد.
وأضافت هيلي «لا نرى سوريا سلمية مع وجود الأسد».
في المقابل، اتخذ تيلرسون موقفا أكثر حذرا في تصريحاته لقناة «فوكس نيوز» في اليوم نفسه، مؤكدا أن هزيمة «داعش» «ستمكننا من توجيه اهتمامنا مباشرة إلى تحقيق استقرار الوضع في سوريا». ثم عاد تيلرسون لتأكيد تصريحات هيلي السابقة خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، حيث قال إن «حكم عائلة الأسد قد وصل نهايته».
من جهته، نقل سفير روسيا لدى الأمم المتحدة في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أمس عن ترمب قوله إن مصير الأسد لا يشكل «عقبة» أمام إنهاء النزاع. وقال بيتر أيليتشيف، عقب اجتماع لترمب مع سفراء مجلس الأمن الدولي، إنه بالنسبة لترمب «بقاء (الأسد) أو رحيله ليس مهما. المهم هو العملية السياسية ووقف إراقة الدماء والأعمال القتالية (....) وعندئذ الشعب سيقرر». ولم يعلق البيت الأبيض على هذه التصريحات حتى وقت كتابة هذه السطور.
وفي إطار الخيارات المطروحة أمام إدارة ترمب، ترى دراسة أصدرها المعهد الملكي للشؤون الدولية «تشاتهام هاوس»، أن الخيار العسكري في سوريا لن يأتي وحده بنتيجة. وأن الخلافات بين البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزية والبنتاغون تسببت في السابق في فشل السياسات الأميركية؛ في الوقت الذي اقتصر الدور الأوروبي على المجال الإنساني والمساعدات التي لم تأت بثمار في ظل تفاقم العنف.
واعتبرت الدراسة أن واشنطن تستطيع الضغط على النظام السوري باستخدام ورقة العقوبات الاقتصادية ووعود إعادة الإعمار، خاصة في فترة ما بعد انتهاء النزاع، لضمان التزامه أمنيا وسياسيا وعلى مستوى حقوق الإنسان.
* نقل السفارة الأميركية إلى القدس
أثارت تصريحات الرئيس الأميركي حول نقل السفارة الأميركية للقدس وتشجيعه دولا أخرى على نقل سفاراتها، حفيظة الفلسطينيين ومخاوف من اندلاع أعمال عنف بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في حال نقلها.
وبينما رجح مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي، أخيرا أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) نقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس وقال إن الرئيس دونالد ترمب يدرس الأمر «بجدية»، يبدو أن بحث المسألة تأجل منذ أن تولى ترمب السلطة.
ولم يوضح ترمب موقفه من دعم حل الدولتين كأساس لاتفاق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ردا على سؤال أحد الصحافيين: «أدرس كلا من حل الدولتين، والحل الذي ينص على وجود دولة واحدة، وسيعجبني الاتفاق الذي سيعجب كلا الطرفين» الفلسطيني والإسرائيلي. وأضاف ترمب: «أستطيع أن أعيش مع كل منهما، كنت أعتقد سابقا أن الحل يجب أن يقوم على مبدأ الدولتين، واعتبرت أنه الأسهل، لكنني سأكون سعيدا في حال سعادة إسرائيل والفلسطينيين، وأدعم الحل الذي سيعجبهم بشكل أكبر». وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة «ستشجع اتفاق سلام عظيما» بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مضيفا: «سنعمل على ذلك بشكل دؤوب جدا». وشدد ترمب، في الوقت ذاته، على أنه «على أطراف النزاع التفاوض بشكل مباشر بشأن مثل هذا الاتفاق»، مؤكدا أن «كلا الجانبين سيكون عليهما تقديم تنازلات، كما هو حال كل مفاوضات ناجحة».
وفيما يعلق الإسرائيليون آمالهم على سياسات ترمب، إلا أنه انتقد، بشيء من الخجل، سياسة الاستيطان الإسرائيلية واقترح على نتنياهو «ضبط النفس قليلا» في مجال النشاط الاستيطاني.
من جهتها، اتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بمحاولة عرقلة زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إلى البيت الأبيض، في الثالث من الشهر المقبل، قائلة إن «رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يقود برنامجا إسرائيليا لتخريب فرص تحقيق السلام». وجاء ذلك في حين وصل وفد فلسطيني إلى واشنطن لترتيب الزيارة التي يفترض أن تضع اللبنة الأولى لإطلاق عملية سلام جديدة.
ويريد عباس من الرئيس الأميركي رعاية مفاوضات على أساس حل الدولتين. وكان عباس أبلغ ذلك لترمب عندما اتصل به ودعاه إلى واشنطن، وقال له إنه ملتزم بصنع السلام. ويسعى عباس لكسب ترمب وإقناعه بعدالة مطالبه، وهي إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 إلى جانب إسرائيل.
* إخفاقات «حظر السفر»
شكل تعليق القضاء الأميركي لمرسومي حظر السفر أول نكسة حقيقية لإدارة ترمب، إذ علق قاض فدرالي مرسوم حظر السفر الأول الذي أصدره في 27 يناير (كانون الثاني) لحظر دخول مواطني 7 دول ذات غالبية إسلامي، هي العراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان والصومال وإيران، وتعليق دخول اللاجئين لمدة 120 يوما واللاجئين السوريين إلى أجل غير مسمى. وتسبب القرار في غضب مواطنين أميركيين نظموا مظاهرات قرب برج ترمب بنيويورك وتوافدوا على المطارات للمطالبة بدخول مهاجرين حصلوا على تأشيرات دخول إلى الأراضي الأميركية. وسرعان ما علق القضاء مرسوم ترمب، معتبرا أنه لا يحترم بندا دستوريا يطالب بعدم التمييز على أساس الدين أو العرق.
وعمل ترمب وإدارته على تعديل المرسوم المثير للجدل، وأصدر نسخة منقحة منه استثنت العراق «لتشديدها معايير الفحص والتدقيق في المتوجهين من أراضيها إلى الولايات المتحدة»، بحسب مسؤولين في الإدارة.
إلا أن المرسوم المخفف اعتبر من طرف قضاة فيدراليين تلاعبا على الحكم الأول ومراوغة، وعلق تنفيذه. ووعد ترمب باستئناف الأحكام القضائية لدى المحكمة العليا.



العليمي يدعو للتسامح وتعزيز الشراكة الوطنية الشاملة

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
TT

العليمي يدعو للتسامح وتعزيز الشراكة الوطنية الشاملة

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، مواطنيه إلى ترسيخ قيم التسامح والتصالح، وتغليب المصلحة الوطنية في مرحلة وصفها بالمفصلية في تاريخ البلاد، معتبراً أن مؤشرات الخروج من الانقلاب الحوثي باتت قريبة أكثر من أي وقت مضى.

وفي خطاب بمناسبة عيد الفطر المبارك، ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد، شدد العليمي على أن تحقيق النصر لا يقتصر على العمل العسكري، بل يتطلب أيضاً تعزيز ثقافة الحوار، والتسامح، والعمل المشترك بين مختلف القوى الوطنية، بما يضع مصلحة اليمنيين فوق أي اعتبارات أخرى.

وهنأ رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمنيين في الداخل والخارج، والقوات المسلحة والأمن، معبراً عن أمله في أن تعود هذه المناسبة وقد استعادت البلاد مؤسساتها واستقرارها، وتبددت آثار الحرب التي أشعلها الحوثيون.

واستحضر العليمي في خطابه ذكرى تحرير العاصمة المؤقتة عدن من الحوثيين، باعتبارها محطة بارزة في مسار تحرير اليمن، مشيراً إلى ما وصفه بدور «المقاومين» في تحقيق ذلك الحدث، الذي اعتبره رمزاً لصمود اليمنيين.

العليمي شدد على توحيد القوى اليمنية في مواجهة الانقلاب الحوثي (أ.ب)

كما أشار إلى اقتراب الذكرى الرابعة لتشكيل المجلس الرئاسي الذي يقوده، وقال إن تلك الخطوة مثلت انتقالاً نحو الشراكة الوطنية بدلاً من الانقسام، مع تأكيده أن التجربة خلال السنوات الماضية أظهرت قدراً أكبر من التماسك والانسجام داخل المجلس، وفق تعبيره.

وأكد العليمي أن تشكيل الحكومة الجديدة جاء في هذا السياق، بهدف الجمع بين الكفاءة والخبرة والتمثيل الواسع، بما يعزز فرص بناء مؤسسات الدولة، وتحسين الأداء الحكومي في مختلف القطاعات.

تحديات الاقتصاد

تطرق خطاب العليمي إلى التحديات الاقتصادية والخدمية، مشيراً إلى أن التخفيف من معاناة المواطنين يتطلب توافر الإرادة السياسية، وتعزيز التوافق بين القوى الوطنية، إلى جانب دعم الشركاء الإقليميين والدوليين.

ولفت إلى أن بعض المؤشرات الإيجابية بدأت بالظهور في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، من بينها تحسن نسبي في الخدمات، وانتظام دفع الرواتب، وتقدم في توحيد القرارين الأمني والعسكري، معتبراً أن هذه التطورات تعكس إمكانية بناء نموذج مختلف رغم تعقيدات المرحلة.

ملايين اليمنيين يفتقدون بهجة العيد في مناطق سيطرة الحوثيين (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، أكد أهمية دور السلطات المحلية والمحافظين في تعزيز حضور الدولة، وتحقيق استجابة أفضل لاحتياجات المواطنين، بما يعيد الثقة بالمؤسسات العامة ويقربها من حياة الناس اليومية.

كما شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الوطني، محذراً من أن الخلافات الداخلية قد تعرقل مسار استعادة الدولة، ومؤكداً أن التجارب السابقة أظهرت أن الصراعات البينية لا تخدم المصلحة الوطنية.

إشادة بالدعم السعودي

على الصعيد الإقليمي، جدد العليمي تأكيد دعم اليمن للدول الخليجية والأردن في مواجهة التحديات الأمنية، معبراً عن تقديره لما وصفه بجهود تلك الدول في حماية أمنها واستقرارها.

كما أشاد بمواقف السعودية، واصفاً إياها بالداعم المستمر لليمن، ومشيراً إلى أن الشراكة مع الرياض تتجاوز العلاقات التقليدية إلى مستوى المصير المشترك والأمن المتبادل.

وفي المقابل، انتقد سياسات إيران، معتبراً أنها تسهم في توسيع دائرة الصراع في المنطقة، وداعياً إلى احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، ووقف التدخلات التي تؤدي إلى تأجيج النزاعات.

عنصر حوثي في صنعاء يرفع صورة مجتبى خامنئي المرشد الإيراني الجديد عقب تصفية والده (إ.ب.أ)

وأكد العليمي أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتطلب تعاوناً جماعياً لردع ما وصفها بمشاريع الفوضى، والعمل على تعزيز فرص السلام والتنمية، بما ينعكس إيجاباً على شعوب المنطقة.

ووجه العليمي رسالة إلى مواطنيه في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، مؤكداً أن مستقبل اليمن سيكون قائماً على دولة عادلة تضمن المساواة بين جميع أبنائها، دون إقصاء أو تهميش.

وأشار إلى أن «بشائر الخلاص» نتيجة لصمود اليمنيين وتضحياتهم، معبراً عن ثقته بإمكانية تجاوز المرحلة الراهنة رغم صعوبتها، شريطة استمرار العمل المشترك والتحلي بالصبر.


الخطر يحدق باليمنيين جراء تصاعد النزوح ونقص الغذاء

الأمم المتحدة أطلقت «خطة استجابة» لإغاثة أكثر من 22 مليون يمني خلال العام الحالي (الأمم المتحدة)
الأمم المتحدة أطلقت «خطة استجابة» لإغاثة أكثر من 22 مليون يمني خلال العام الحالي (الأمم المتحدة)
TT

الخطر يحدق باليمنيين جراء تصاعد النزوح ونقص الغذاء

الأمم المتحدة أطلقت «خطة استجابة» لإغاثة أكثر من 22 مليون يمني خلال العام الحالي (الأمم المتحدة)
الأمم المتحدة أطلقت «خطة استجابة» لإغاثة أكثر من 22 مليون يمني خلال العام الحالي (الأمم المتحدة)

تتصاعد التحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع استمرار الحرب وتدهور الاقتصاد وتفاقم الصدمات المناخية، وظهور صراعات جديدة في المنطقة والعالم تلقي بآثارها على البلاد، فيما تكشف تقارير أممية ودولية عن مواجهة ملايين السكان نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات الأساسية، وازدياد أعداد النازحين وتراجع القدرة على الإغاثة بسبب نقص التمويل.

وفي حين أعلنت الأمم المتحدة إطلاق «خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026»، صدرت تحذيرات من تفاقم أزمة النزوح واتساع نطاق انعدام الأمن الغذائي، الأمر الذي يضع البلاد أمام تحديات إنسانية متشابكة تتطلب دعماً دولياً عاجلاً ومستداماً، وسط شكوى السكان من تدهور قدراتهم الشرائية واضطرارهم إلى تقليص وجباتهم.

وحذرت «مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، مؤكدة أن البلاد لا تزال تمثل إحدى أشد الأزمات الإنسانية في العالم.

ووفق تقديرات «المفوضية»، فقد ارتفع عدد النازحين داخلياً إلى نحو 5.2 مليون شخص مع استمرار النزاع المسلح، بينما يعيش أكثر من 63 ألف لاجئ أوضاعاً اقتصادية قاسية، دفعت ببعضهم إلى تقليص وجباتهم الغذائية أو تأجيل الحصول على الرعاية الصحية بسبب الفقر المتصاعد؛ مما يعكس اتساع نطاق الأزمة وتعقيد جهود الاستجابة الإنسانية.

تدهور المعيشة في اليمن دفع ربات البيوت إلى تقليص كمية الطعام (الأمم المتحدة)

وكانت «المفوضية» أكدت أن اليمن يواجه إحدى أشد الأزمات الإنسانية في العالم، بعد أن أثرت فيضانات مدمرة على أكثر من 460 ألف شخص خلال العام الماضي، وألحقت أضراراً بمواقع النزوح ودمرت الملاجئ في مناطق معرضة أصلاً للأمطار الموسمية.

تفاقم مرتقب

من جهتها، توقعت «شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة» أن تبلغ الاحتياجات الغذائية ذروتها بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) المقبلين، مع احتمال تضرر نحو 16 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي خلال تلك الفترة.

وتظهر بيانات الشبكة الدولية المختصة في مراقبة المجاعات استمرار ظهور مستويات الطوارئ الغذائية في بعض المناطق، بما في ذلك محافظات الحديدة وحجة وتعز، إضافة إلى مناطق في لحج والضالع وأبين وشبوة، بعد تآكل سبل العيش وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

قسوة المناخ في اليمن ألحقت أضراراً بمساكن النازحين وفاقمت من معاناتهم (الأمم المتحدة)

وتعاني الأسر في مختلف أنحاء اليمن من التداعيات طويلة الأمد للصراع وتدهور الاقتصاد وتراجع فرص كسب الدخل، وفقاً للتقرير الذي يرجح أن تبلغ الاحتياجات من المساعدات الغذائية ذروتها خلال موسم الجفاف.

وأشارت البيانات الدولية إلى احتمالية تضرر نحو 16 مليون شخص، ودخول معظم مناطق البلاد ضمن مستويات الأزمة الغذائية أو أسوأ، وفق «التصنيف المرحلي لانعدام الأمن الغذائي»، في وقت يخطط فيه «برنامج الأغذية العالمي» لدعم 1.6 مليون شخص في مناطق الحكومة، بينما لا تزال المساعدات معلقة بمناطق الحوثيين، مما يؤثر على 9.5 مليون شخص.

وأطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني «خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026»؛ التي تهدف إلى جمع نحو 2.16 مليار دولار لتوفير مساعدات إنسانية منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد.

موائد فقيرة

كشف كثير من العائلات اليمنية عن أن الأشهر الأخيرة كانت الأشد صعوبة في قدرتها على تلبية احتياجاتها المعيشية، بينما تذهب التقارير الدولية إلى أن الأشهر الستة المقبلة ستشهد تفاقماً في أزمة الأمن الغذائي باليمن، في ظل استمرار تدهور الظروف الاقتصادية وتآكل مصادر الدخل لدى ملايين الأسر.

الفيضانات في اليمن شردت الآلاف خلال العام الماضي وأضافتهم إلى أعداد النازحين (أ.ف.ب)

يقول سامي المقطري، وهو من سكان العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المعيشة أصبحت أشد صعوبة، فبينما تراجعت فرص العمل بشكل كبير، توقفت المساعدات الغذائية والمالية إلى أقصى حد».

وينوه بأنه كان سابقاً يحصل على «فرص عمل بالأجر اليومي بين حين وآخر، كما يأتي بعض المساعدات، على شكل سلال غذائية أو مبالغ مالية، لتغطية العجز في توفير الطعام» لعائلته؛ بسبب التوقف عن العمل بعض الوقت أو عدم كفاية الأجرة التي يحصل عليها، إلا إن «الأشهر الأخيرة شهدت توقف العمل والمساعدات معاً».

وتتحسر، أمنية العريقي، وهي ربة بيت في تعز؛ بسبب عدم قدرتها على تلبية احتياجات عائلتها، المكونة من 6 أفراد، بعد ارتفاع أسعار الخدمات والغذاء.

وذكرت لـ«الشرق الأوسط» أنها تتلقى مساعدة مالية من شقيقها المغترب بين فترة وأخرى، وكان ذلك يساعد في تلبية كثير من الاحتياجات إلى جانب راتب زوجها، إلا إن ذلك، ومع تراجع سعر صرف العملات الأجنبية، وبقاء الأسعار على حالها، دفعها إلى التنازل عن كثير من المتطلبات.

بينما يتراجع تمويل أعمال الإغاثة في اليمن تشهد البلاد زيادة في أعداد النازحين (رويترز)

بدوره، يبدي علي غالب، وهو معلم في محافظة لحج (شمال عدن)، غضباً شديداً من ارتفاع الأسعار بتأثيرات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وهجمات الأخيرة على دول منطقة الشرق الأوسط، «بينما كان السكان ينتظرون تراجع الأسعار بعد التحسن الذي شهدته العملة المحلية منذ نحو 8 أشهر؛ مما يعني أن اليمنيين تطولهم الكوارث، ولا يصل إليهم أي خير»، وفق رأيه.

ووفق التقديرات الأممية، فإن نحو 22.3 مليون إنسان سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية وخدمات حماية خلال العام الحالي، منهم 5.2 مليون نازح داخلياً، فضلاً عن آلاف اللاجئين والمهاجرين الذين يعيشون ظروفاً إنسانية معقدة، وتسعى الأمم المتحدة من خلال «خطة الاستجابة» إلى إنقاذهم.


السيسي في قطر والإمارات للتضامن وإدانة «الاعتداءات الإيرانية»

محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)
محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)
TT

السيسي في قطر والإمارات للتضامن وإدانة «الاعتداءات الإيرانية»

محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)
محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)

قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، بجولة خليجية شملت الإمارات وقطر، جدد خلالها إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، وتضمنت التأكيد على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة.

وتأتي جولة السيسي بعد يوم واحد من مشاركة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الاجتماع الوزاري التشاوري الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، كما تأتي في أعقاب جولة قام بها الوزير المصري، هذا الأسبوع، إلى السعودية وقطر والإمارات وسلطنة عمان والأردن، وشهدت أيضاً تأكيداً على التضامن المصري مع دول الخليج ورفض الاعتداءات الإيرانية.

وقالت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية إن الرئيس السيسي بحث مع نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط في ظل الأعمال العسكرية المتصاعدة وما تنطوي عليها من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجدد السيسي إدانة «الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تواصل استهداف دولة الإمارات وعدد من الدول الشقيقة في المنطقة لما تمثله من انتهاك لسيادتها والقوانين الدولية، مؤكداً تضامن مصر مع دولة الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها»، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وفي الدوحة، أكد الرئيس المصري وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد رفضهما لأي أعمال عسكرية توسع دائرة الصراع، وشددا على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما جدد السيسي التأكيد على تضامن مصر مع دولة قطر، مؤكداً دعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

الأمن القومي العربي

ويشير عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، محمد بدر الدين زايد، إلى أن جولة الرئيس السيسي «تأتي في إطار التزام مصري عميق بالحفاظ على مقتضيات أمن الخليج والأمن القومي العربي، وللتأكيد على رفض مصر الاعتداءات على أي دولة عربية، وبخاصة الدول الخليجية، في أعقاب جدل دار في بعض الأوساط حول طبيعة الموقف المصري، وهو جدل تجاهل عمق العلاقات المصرية - الخليجية، وأولوية الحفاظ على أمن الخليج باعتباره قضية أمن قومي مصري».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الزيارة تأتي في «ظروف بالغة التعقيد»، «والحديث عن نتائجها يظل سابقاً لأوانه في ظل هدف مصري رئيسي يتمثل في وقف التصعيد وضرورة إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن».

وكان السيسي قد كرر دعوته إلى وقف التصعيد وحقن الدماء، خلال كلمة ألقاها في أثناء الاحتفال «بليلة القدر»، الاثنين الماضي، مؤكداً السعي إلى الانخراط في «مفاوضات جادة» لإنهاء الصراعات الإقليمية.

وتعددت الاتصالات التي أجراها الرئيس المصري مع قادة الدول الخليجية منذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط) الماضي، وأكد خلالها «استعداد بلاده لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة حفاظاً على أمن الخليج والمنطقة».

الرئيس الإماراتي محمد بن زايد ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

وقبل جولته إلى قطر والإمارات، أعرب السيسي خلال اتصال مع السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، الأربعاء، «عن تقدير ودعم مصر لجهود الوساطة التي اضطلعت بها سلطنة عُمان بين الجانبين الأميركي والإيراني»، مشيراً في هذا الإطار إلى الرؤية المصرية حول ضرورة إعلاء الحلول السياسية والدبلوماسية لكل أزمات المنطقة.

مواجهة التهديدات

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، علي الحفني، إن تبادل الاتصالات والزيارات مع قادة دول الخليج مطلوبة في هذا التوقيت مع تأزم الأوضاع في المنطقة، وإن القاهرة تعمل على البحث المشترك مع دول الخليج في كيفية الخروج من المأزق الحالي مع استمرار التصعيد، وبخاصة أن هناك قناعة عربية بأن إطالة أمد الصراع ستؤدي لمزيد من الخسائر الواقعة على دول المنطقة بأكملها.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الدول الخليجية لم تكن لديها مواقف عدائية من إيران لكي تتعرض لاستهدافات مستمرة منها؛ ومصر تعمل على تقديم جميع سبل الدعم في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها»، مشيراً إلى أن الزيارة تبرهن على أن الدعم المصري يأتي من أعلى المستويات.

وقال إن زيارات الرئيس تتطرق إلى البحث المشترك عن كيفية تأمين المنطقة في المستقبل لكي لا تتكرر مثل هذه الاعتداءات، «إلى جانب اطلاع أشقائه في الخليج بنتائج اتصالاته ومساعيه لوقف الأعمال العسكرية، والتأكيد على الاستمرار في هذه الجهود لتجيب المنطقة ويلات الانزلاق إلى فوضى شاملة».