سبعة في المائة نمو تجارة الألبان بين دول الخليج.. حصة السعودية منها 500 مليون دولار سنويا

نائب رئيس اللجنة الوطنية لمنتجي الألبان لـ {الشرق الأوسط}: الطلب في السوق الخليجية تنافسية

سبعة في المائة نمو تجارة الألبان بين دول الخليج.. حصة السعودية منها 500 مليون دولار سنويا
TT

سبعة في المائة نمو تجارة الألبان بين دول الخليج.. حصة السعودية منها 500 مليون دولار سنويا

سبعة في المائة نمو تجارة الألبان بين دول الخليج.. حصة السعودية منها 500 مليون دولار سنويا

تشهد تجارة الألبان بين الأسواق الخليجية، نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، ووفق تقارير متخصصة فإن إجمالي كميات الحليب ومشتقاته المستهلكة في السوق الخليجية تقدر بنحو ملياري لتر سنويا، الطازج من تلك الكمية يبلغ 1.24 مليار لتر حليب ولبن تمثل نسبة 64% من إجمالي استهلاك الحليب، أما الحليب طويل الأجل والبودرة فيمثل نسبة 36%.
وتقدر حصة السوق السعودية من الحليب ومشتقاته 60% من إجمالي السوق الخليجية، حيث تصدر شركات الألبان في السعودية ما يتراوح بين 20% إلى 30% من الحليب واللبن الطازج وطويل الأجل إلى الأسواق الخليجية، بعوائد سنوية تتجاوز ملياري ريال، (533 مليون دولار)، فيما يبلغ عدد مصانع منتجات الألبان الخليجية نحو 153 مصنعا.
ويرجح عضو في اللجنة الوطنية لمنتجي الألبان الطازجة، اختفاء بعض الشركات الصغيرة المنتجة للألبان في السعودية بسبب عدم قدرتها على المنافسة في السوق المحلية وكذلك عدم توافر المادة الخام لها (الحليب)، إضافة إلى زيادة تكاليف الإنتاج.
وتنمو الصادرات السعودية من منتجات الألبان بمعدل سنوي يتراوح بين سبعة إلى ثمانية في المائة، وهو ما يمثل سوقا واعدة تستوعب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع.
يقول عبد العزيز البابطين نائب رئيس اللجنة الوطنية لمنتجي الألبان الطازجة، إن الشركات السعودية استثمرت في هذه الصناعة مبالغ ضخمة، واستطاعت خلال 30 سنة تطوير هذه الصناعة والاستثمار فيها حتى أصبحت أكثر الصناعات الغذائية تطورا في السعودية، وأصبحت منتجات هذه الشركات - والكلام للبابطين - تضاهي كبرى الشركات العالمية العاملة في نفس القطاع لناحية جودة المنتجات وتوظيف أعلى المعايير التقنية في الإنتاج.
وبين أن هذه الصناعة بحاجة إلى رؤوس أموال ضخمة ومشاريع تكاملية حتى تتمكن الشركات من الاستمرار والمنافسة في السوق.
ويبين البابطين أن الشركات السعودية اتبعت أفضل الأساليب التقنية والإدارية في إنتاج الحليب الخام وتصنيعه وعرضه للمستهلك في أفضل صورة.
ويقدر البابطين حجم استهلاك السوق المحلية بنحو 80 في المائة من حجم إنتاج الشركات السعودية من مختلف منتجاتها حيث بات اعتمادها في الأساس على المستهلك المحلي مع التقدم بخطوات ثابتة نحو المستهلك خارج السعودية.
ويضيف {تتوافر للشركات السعودية في هذا القطاع عدد من المميزات من أهمها المناخ الجيد نسبيا لمزارع الأبقار التي هي عماد هذه الصناعة، فالأجواء الحارة الرطبة في دول الخليج تعد عقبة رئيسة أمام الشركات التي تستثمر في هذا القطاع هناك، وكذلك التمرس في هذه الصناعة التي نمت استثماراتها وتطورت صناعتها محليا وتحولت شركات الألبان من الصناعات البسيطة إلى شركات صناعات غذائية متقدمة جدا}.
ويصل حجم استثمارات الشركات السعودية في الصناعات الغذائية المتعلقة بمنتجات الألبان إلى 15 مليار ريال (أربعة مليارات دولار)، وينشط في قطاع منتجات الألبان في السعودية ثماني شركات أربع منها من كبرى الشركات على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية المجاورة.
ويشير البابطين إلى أن السوق الخليجية السوق الثانية لهذه الشركات حيث لا تواجه منافسة فيها سوى من بعض المنتجين المحليين في هذه الدول.
وتنتج السعودية نحو 1.9 مليون طن من الحليب الخام سنويا، وهو القاعدة الركيزة الأساسية لبقية الصناعات في قطاع منتجات اللبان، بينما تملك السعودية لإنتاج هذه الكمية الضخمة من الحليب 350 ألف بقرة نصفها على الأقل ينتج الحليب في الفترة الراهنة.
واعتبر البابطين العقبة الأصعب أمام هذه الصناعة توفر المادة الخام «الحليب الطازج» والخدمات اللوجستية لجمع ونقل وتوزيع الكميات المنتجة منه، ويشير إلى أن ارتفاع أسعار الحليب المصنع خلال السنوات الماضية شكل ضغطا على الحليب الطازج وإقبال المستهلكين المحليين عليه لذلك ارتفعت نسب استهلاكه محليا بنسب كبيرة جدا، مما شكل ضغطا حقيقا على باقي الصناعات الغذائية القائمة عليه.
وبحسب البابطين فإن شركات الألبان أجرت دراسة على حجم الاستهلاك من المياه بعد تنامي القلق على المخزون المائي في السعودية والحديث عن استنزاف المخزونات الجوفية منه، وقال البابطين إن هذه الدراسة توصلت إلى أن مزارع الألبان والمشاريع التابعة لها من مزارع أعلاف لا تستهلك سوى ثلاثة في المائة من حجم استهلاك القطاع الزراعي للمياه سنويا.
ودافع البابطين عن صناعة منتجات الألبان باعتبارها.



«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
TT

«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)

تترقب سوق العقارات في السعودية اعتماد اللائحة التنفيذية للرسوم السنوية على العقارات الشاغرة، وذلك بعد أن طرحت وزارة البلديات والإسكان مسودة اللائحة عبر منصة «استطلاع»، بهدف إبداء المرئيات قبل تنفيذها على أرض الواقع وتطبيق الرسوم التي لا تتجاوز 5 في المائة من قيمة العقار غير المستغل داخل النطاق العمراني لزيادة المعروض والحد من الاحتكار.

وتهدف اللائحة إلى تعزيز كفاءة الأصول العقارية وتحفيز ملَّاك العقارات على تشغيلها، مما يدعم التوازن بين العرض والطلب، وهو ما تسعى إليه الحكومة خلال الفترة الراهنة لاستقرار هذا القطاع، امتداداً لتوجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الهادفة إلى تنظيم السوق.

تشغيل الأصول

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«رعود العقارية» المهندس عبد الناصر العبد اللطيف لـ«الشرق الأوسط»، أن اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، يُعد خطوة تنظيمية مهمة في السوق العقارية، خصوصاً في ظل وجود وحدات سكنية وتجارية مغلقة لفترات طويلة رغم ارتفاع الطلب على الإيجارات.

وأبان المهندس العبد اللطيف، أن الهدف الأساسي من هذه الرسوم ليس الجانب المالي فقط، بل تحفيز ملَّاك العقارات على تشغيل الأصول غير المستغلة وإدخالها إلى السوق بدلاً بقائها شاغرة.

وتوقع أن تسهم اللائحة في زيادة حجم المعروض الإيجاري خلال الفترة المقبلة، كون استمرار إبقاء الوحدات مغلقة سيترتب عليه تكلفة مباشرة على المالك، مما يدفع كثيراً من المستثمرين إلى عرض عقاراتهم للتأجير أو البيع. وهذا قد يساعد تدريجياً على تخفيف الضغوط على أسعار الإيجارات، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد طلباً مرتفعاً على السكن.

حصر الوحدات الشاغرة

وأضاف: «لكنَّ التأثير لن يكون فورياً، لأن السوق العقارية تتفاعل عادةً بشكل تدريجي مع الأنظمة الجديدة، كما أن حجم التأثير سيعتمد على آلية التطبيق ودقة حصر الوحدات الشاغرة ومدى التزام الملَّاك».

وأكمل المهندس عبد الناصر أن السوق العقارية في المملكة تتجه نحو مرحلة أكثر تنظيماً ونضجاً، مدعومةً بالتشريعات الجديدة وبرامج الإسكان والتحول العمراني. وخلال السنوات المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على كفاءة تشغيل العقار والاستفادة منه اقتصادياً، بدل الاحتفاظ به كأصل غير مستغل، وهذا سينعكس إيجاباً على زيادة المعروض وتحسين توازن السوق.

الضغط على الملَّاك

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، إن اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة ستضغط على الملّاك من أجل ضخ مزيد من الوحدات السكنية من أجل التأجير والتخلص من تلك الرسوم، وبالتالي ستكون الخطوة التنظيمية الجديدة وسيلة ضغط على الملَّاك، مما يؤدي إلى تراجع في الأسعار.

وبيَّن المبيض أن ملَّاك الوحدات التأجيرية في السابق كانت لديهم رغبة في الحصول على سعر أعلى وعدم التسرع في قرار التأجير، وجميع هذه العوامل كان لها دور في رفع أسعار العقارات وشح المعروض خلال الفترة الماضية، إلى جانب بعض الممارسات الاحتكارية.

واستطرد: «نحن الآن على أبواب عهد جديد نشهد فيه ضخ مزيد من المعروض في السوق المحلية مع ممارسات أفضل بين ملَّاك العقارات والمستأجرين»، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة انتعاش في حركة التأجير، تتزامن مع زيادة في الطلب؛ كون المملكة أصبحت من الأسواق الجاذبة للشركات الكبيرة التي تقرر انتقال مقراتها الإقليمية إلى الرياض».


اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
TT

اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)

قالت شركة النفط الفرنسية «توتال إنرجيز»، الثلاثاء، إنها وقعت مع «قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» اتفاقية مع «الشركة السورية للبترول» من أجل التنقيب في المنطقة البحرية (البلوك 3) بالقرب من مدينة اللاذقية السورية.

وذكرت «توتال إنرجيز» في بيان، أن مذكرة التفاهم تشمل مراجعة فنية ستجريها الشركات، وتضع إطاراً للمناقشات الفنية والتجارية المتعلقة بأنشطة التنقيب في هذه المنطقة.

وعلَّقت الشركة الفرنسية عملياتها في سوريا عام 2011، في أعقاب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على حكومة الرئيس السابق بشار الأسد.

وقالت الشركة السورية للبترول، يوم الاثنين، إنها حددت موقعاً بحرياً لأول مشروع لها للتنقيب عن النفط والغاز في المياه العميقة، وذلك بالتعاون مع شركتَي «شيفرون» الأميركية و«يو سي سي» القابضة القطرية.


تحذيرات من نقص الغاز في ألمانيا خلال موسم الشتاء

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

تحذيرات من نقص الغاز في ألمانيا خلال موسم الشتاء

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

حذرت شركات تشغيل منشآت تخزين الغاز في ألمانيا من احتمال مواجهة صعوبات في إمدادات الغاز، إذا جاء الشتاء المقبل شديد البرودة.

وأفاد اتحاد «مبادرة تخزين الطاقة» بأن درجات حرارة مماثلة لتلك التي سُجلت عام 2010 قد تؤدي إلى نقص في الإمدادات خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) ومارس (آذار) 2027.

وأضاف الاتحاد أن ارتفاع أسعار الغاز وتغير ظروف السوق نتيجة حرب إيران يسببان حالياً «حالة كبيرة من عدم اليقين بشأن الوضع في شتاء 2027 - 2026».

وأوضح الاتحاد أن أسعار الغاز المرتفعة أدت خلال الأشهر الماضية إلى تخزين كميات أقل من المعتاد، مشيراً إلى أن مرافق تخزين الغاز في ألمانيا كانت ممتلئة بنسبة 26 في المائة فقط في الأول من مايو (أيار) الجاري.

وبالنسبة إلى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حجز تجار الغاز وجهات أخرى سعة تخزين تصل إلى 76 في المائة، إلا أن الاتحاد أكد أنه ليس من المؤكد أن يتم استغلال هذه الأحجام من سعات التخزين قبل الشتاء. وجاء في تحليل الاتحاد: «الغاز المتاح لفصل الشتاء المقبل أرخص حالياً من الغاز المتاح لفصل الصيف، وبالتالي لا توجد حالياً أي حوافز اقتصادية في السوق لتخزين الغاز».

وقال المدير التنفيذي لاتحاد «إينيس» زيباستيان هاينرمان: «لكي نكون مستعدين أيضاً لشتاء شديد البرودة، يجب ألا تكون سعات التخزين محجوزة فقط، بل يجب أن تكون ممتلئة أيضاً... نعلم بالفعل من الشتاء الماضي أن وضع الحجز والتعبئة عند مستوى 76 في المائة يكفي فقط إذا ساعدتنا الأحوال الجوية».

ووفقاً للسيناريو الذي أعدَّه الاتحاد، استناداً إلى شتاء ببرودة عام 2010، فقد تواجه ألمانيا نقصاً إجمالياً يبلغ 20 تيراواط/ساعة من الغاز خلال الربع الأول من عام 2027. وأوضح الاتحاد أن «أكثر من 35 في المائة من استهلاك الغاز قد لا يمكن تلبيته في بعض الأيام وفقاً للنماذج الحسابية».

وأوصى الاتحاد بمراقبة مستويات التخزين والاستهلاك وواردات الغاز على مستوى الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مواصلة تطوير البنية التحتية للغاز والهيدروجين، وتوعية المستهلكين بضرورة ترشيد استهلاك الغاز خلال فترات البرد الشديد.

وأشار الاتحاد إلى أن استهلاك الغاز في عام 2025 بلغ 910 تيراواط/ساعة، بزيادة قدرها 6.9 في المائة مقارنةً بعام 2024. كما أدى يناير البارد هذا العام إلى تراجع مستويات التخزين، فيما تسبب ارتفاع الأسعار نتيجة إغلاق مضيق هرمز في إبطاء إعادة ملء المخزونات مقارنةً بالمعتاد.

ويمثل اتحاد «إينيس» مصالح 17 شركة عضواً تشغل 90 في المائة من سعات تخزين الغاز في ألمانيا، حسب بياناته.