مؤسس «سعودي كاستينغ»: العمل الريادي لا يزال يصطدم بمفهوم الوظيفة لدى الأسرة السعودية

أكد في حوار مع «الشرق الأوسط» أن هدفه تحويل التمثيل في الإعلانات إلى مهنة مجزية للسعوديين

مؤسس «سعودي كاستينغ»: العمل الريادي لا يزال يصطدم بمفهوم الوظيفة لدى الأسرة السعودية
TT

مؤسس «سعودي كاستينغ»: العمل الريادي لا يزال يصطدم بمفهوم الوظيفة لدى الأسرة السعودية

مؤسس «سعودي كاستينغ»: العمل الريادي لا يزال يصطدم بمفهوم الوظيفة لدى الأسرة السعودية

مقدمة

سلطان الفقير، شاب سعودي طموح جدا وعصامي.. بدأ موظفا عاديا، مع أحلام بتأسيس شركة خاصة يمارس فيها هواياته في تصميم الغرافيك والإعلانات التجارية، فانتهى به الحال اليوم ليكون صاحب أفضل شركة سعودية متخصصة في توفير الممثلين السعوديين في مجال الإعلانات التجارية، وهي شركة «سعودي كاستينغ».
أسس مع رفاق له «سدو برودكشن المتخصصة» في إنتاج الأفكار الإبداعية، ودرس التمثيل في نيويورك، كما شارك في إخراج الأفلام الوثائقية والرسوم المتحركة في لندن، ويعمل حاليا مستشارا ثقافيا إعلانيا لدى عدد من المعلنين والوكالات الإعلانية في منطقة الخليج.
يقول الفقير في حوار مع «الشرق الأوسط» إن ريادة الأعمال ليست بحاجة لرأسمال أو تمويل ضخم، حيث يرى أن الإصرار والعزيمة مع بعض الدعم يمكن أن يحقق النجاح لكثير من المشاريع الرائدة، كما يؤكد على أن مجال ريادة الأعمال لا يزال مفهوما جديدا في السعودية والثقافة العامة لدى الأسر السعودية أن الوظيفة تأتي في المقام الأول، حيث لا مكان لإجراء تجارب تجارية بأموال العائلة قد تحقق النجاح أو تفشل.
ويوضح الفقير أن الشركة الصغيرة التي بدأت برأسمال 2000 ريال سعودي باتت اليوم تضم أكثر من 1300 ممثل، وتمتد أعمالها لأكثر من 17 بلدا حول العالم، كما أنها استطاعت أن تجعل أكثر من 500 وجه سعودي مشهورا فضائيا.. فإلى تفاصيل الحوار:

* في البداية.. نود أن نعطي القاري فكرة عن طبيعة العمل الريادي الذي أسسته تحت مسمى «سعودي كاستينغ»، خلفيات النشأة.. وأين يقف اليوم؟

- «سعودي كاستينغ» هي وكالة متخصصة منذ أكثر من ثماني سنوات في توفير الممثلين، «الموديل»، مؤدي الأصوات، والمذيعين، والمواهب، للحملات الإعلانية سواء كانت إعلانات تلفزيونية أو مطبوعة (جرائد ومجلات) أو مسموعة على الراديو. وتضم أكثر من 1300 ممثل، واليوم تمتد أعمالها لأكثر من 17 بلدا حول العالم، واستطاعت أن تجعل أكثر من 500 وجه سعودي مشهور فضائيا.
البداية كانت منذ كنت في سن الـ14، حيث كانت تستهويني الإعلانات التجارية، وكنت أشاهدها بصورة كبيرة ومنتظمة، وأتساءل كيف ينتجون تلك الإعلانات بالشكل الجميل هذا؟!
ومن حينها قررت أن يكون حلمي هو تأسيس وكالة دعاية وإعلان.. وشرعت في البحث والسؤال عن طبيعة التخصص وأين يمكن أن أدرس مثل هذا النوع من الأعمال، فأشار علي بعضهم بأن قسم الحاسب الآلي في جامعة الملك سعود هو المعني بتدريس مثل تلك المهارات.. فتوكلت على الله وقلت هذا هدفي.. ولكن بعد نحو فصلين أو ثلاثة فصول دراسية سألت أحد الدكاترة متى نبدأ في دراسة مهارات الفوتوشوب، وتصميم الإعلانات، وغيرها؟!.. فمنحني نظرة تعجب كادت تنتهي بطردي من القاعة.
المهم أنني أكملت دراستي الجامعية وبدأت في ممارسة هوايتي في التصميم الغرافيكي بشكل خفيف.
عملت بعد ذلك في شركة دعاية وإعلان عالمية خلال فترة الصيف، ومن هنا تعرفت على المجال بشكل أكبر وفهمت خباياه، وبدأت الرغبة الحقيقية في عمل فكرة شركة تعالج مشكلة كبيرة، حيث لاحظت سيطرة الشخصيات الأجنبية والعربية على الإعلانات الموجهة للمجتمع السعودي، وأن هناك حاجة ماسة لممثلين سعوديين يعبرون عن المجتمع السعودي الحقيقي في الإعلانات بدل عن الممثلين الأجانب.
عملت بعد التخرج في وظيفة، لكن حلم تأسيس شركة تقدم سعوديين ممثلين في الإعلانات التجارية ما زال موجودا.. وبعد فترة وجدت أن عندي وقت فراغ كبير، خصوصا أن عملي ينتهي عصرا، فبدأت التنفيذ الحقيقي للمشروع بعد أن درسته جيدا، رغم أن استشاراتي لكثير من الأصدقاء كانت سلبية، لكني كنت أقول لنفسي إذا أنت مقتنع ابدأ المشروع.. وبالفعل بعد ثمانية أشهر تقريبا بدأنا من الصفر أو بالأصح برأسمال 2000 ريال سعودي..أول مشروع لنا ولله الحمد كان من أنجح الحملات الإعلانية التي نفذها عميلنا، والفضل يعود لممثلينا السعوديين الحقيقيين.. كان أسعد يوم في حياتي ٢٥ يونيو (حزيران) 2009 عندما قدمت استقالتي من وظيفتي الرسمية وبدأت التركيز على مشروعي الصغير والرائد «سعودي كاستينغ»، والذي بات اليوم محط أنظار شركات القطاع الخاص والتسويق في السعودية، حيث ساهمت الشركة في إنتاج أكثر من 800 عمل إعلاني.

* كيف تقيم بيئة العمل السعودية ومدى ملائمتها لإنجاز أعمال ريادية تخدم سوق العمل والمجتمع والاقتصاد والشباب على حد سواء؟
- مجال ريادة الأعمال لا يزال مفهوما جديدا في السعودية والثقافة العامة لدى الأسرة السعودية أن الوظيفة تأتي في المقام الأول، حيث لا مكان لإجراء تجارب تجارية بأموال العائلة قد تحقق النجاح أو تفشل.
وفي حال تجاوز هذه المرحلة الاجتماعية، يأتي دور بيئة العمل، حيث يصطدم عند مرحلة التوسع بعدم وجود مستثمرين أو مؤسسات تمويل تؤمن حقيقة برواد الأعمال، ودعم الأفكار التجارية والاستثمارية الجديدة.. وهذا شي صعب جدا ومحبط للكثير.
وحول الفائدة من دعم نشاط ريادة الأعمال، فالجميع يؤكد على أنها من أهم وأبرز عوامل استحداث فرص العمل في مختلف المجالات ومختلف التخصصات، وبالتالي هي تعزز من النشاط الاقتصاد لأي بلد، ولنا في الاقتصادات المتقدمة والتي تشكل المنشآت الصغيرة والمتوسطة عصب اقتصادها خير دليل.

* ما أبرز العوائق التي واجهتك خلال تأسيس هذه الشركة، وأي المراحل كانت أصعب؟
- العوائق كانت في البداية في الإجراءات الحكومية من استخراج التصاريح وغيره، ولكن تغلبنا عليها.. نعم واجهتنا تحديات كبيرة دفعتنا لفكرة وقف تنفيذ المشروع وإغلاقه أكثر من مرة، ولكننا أصررنا على النجاح ورفضنا الاستسلام، وكانت أولى خطوات التصحيح المحافظة على مستوى التدفقات النقدية بشكل سليم وآمن، حيث واجهتنا مشكلة التساهل في الدفعات النقدية من قبل العملاء مع حماسة العمل، حيث إنه ومع الأسف يستغل بعض العملاء حماس أصحاب العمل فيتأخر في دفع المستحقات عليهم، وهذا قد يؤدي إلى الإفلاس.
كانت هناك مصاعب ومشكلات في المحافظة على الموظفين الأكفاء، حيث إن الشركات الكبيرة القادرة على دفع رواتب أعلى بكل بساطة تقدم لهم عروضا، وبالتالي نخسرهم ونبدأ من الصفر مع موظفين جدد.

* ما البرامج التسويقية التي تنتهجها الشركة، ومصادر التمويل التي تعتمدها؟
- بالنسبة للتسويق الذي نعتمده في المنشأة هو يركز على شبكة المعارف والعلاقات التي نكونها مع مرور الوقت، بالإضافة إلى شبكات التواصل الاجتماعي.. أما بالنسبة لمصادر التمويل، فهي عن طريق الشركاء والأصدقاء ونعمل حاليا على خطة توسع والحصول على تمويل يحقق لنا خططنا المستقبلية.

* أتذكر أنك قلت يوما في ملتقى للمنشآت الصغيرة والمتوسطة إنه ليس ضروريا أن يكون هناك رأسمال أو تخطيط لنجاح عمل تجاري.. هل ما زلت عند رأيك؟، وكيف تقارن ذلك مع نظريات الجدوى الاقتصادية؟.
- نعم ما زلت عند رأيي، رائد الأعمال لا يحتاج إلى تمويل لكي يبدأ ولكنه يحتاجه لكي يتوسع، ورائد الأعمال يحتاج إلى شغف في تخصص أو مجال ما مع إرادة حقيقية لاستغلال وقته في بناء مشروع تجاري.

* تحدثت في وقت سابق عن جعلك لنحو 500 سعودي مشهورين، كم بلغ عددهم اليوم.. وكيف يتم اختيار الكاستينغ، وهل تحقق لهم تلك الأعمال وظائف مستقرة؟
- تضم «سعودي كاستينغ» أكثر من 1300 ممثل وصل نحو 600 ممثل للشهرة التي يطمح إليها، وبالنسبة لكيفية اختيارهم، فهي تعتمد على عدة مراحل وخطوات تركز على الشكل والأداء، ولكن أي شخص ممكن يطلع في إعلان ليس من الضروري أن يكون ممثلا ممتازا أو متمرسا، ونحن نقدم كثيرا من دورات وورش العمل الخاصة بالممثلين والتي تهيئهم لدخول تجربة الإعلانات.
أيضا أخذنا على عاتقنا تطوير هذه الصناعة والآن نعمل على أفكار نتمنى معها أن يكون التمثيل في الإعلانات مهنة يستطيع السعودي العيش منها مثل ما وصلوا له في أوروبا وهذا ليس مستحيلا، فأحد ممثلينا دخله السنوي أكثر من 70 ألف ريال أي أكثر من خمسة آلاف ريال شهريا.

* هل لديكم خطط لتوسيع نوعية الخدمات التي تقدمونها للعملاء أو مشاريع توسع خليجي عربي؟
- نعم دائما لدينا خطط توسع، وأعتقد أن أي رائد أعمال يجب أن يسعى لتطوير مشروعه والبحث عن الفرص التي تحقق ذلك، وأن يكون مستعدا لأي فرصة تواجهه.. نحن اعتمدنا خطة تركز على إضافة خدمة لعملائنا كل سنة تقريبا، والآن أصبحنا قادرين على إنتاج الإعلانات والأفلام الوثائقية الكبيرة بشكل كامل ولله الحمد. لنا وجود في أبرز البلدان التي تنتج فيها الإعلانات في منطقة الشرق الأوسط مثل دبي وبيروت والقاهرة واستطعنا بنجاح توفير ممثلين سعوديين للمشاركة في أعمال مختلفة في أكثر من 17 بلدا حول العالم.

* كيف يمكن لرائد أعمال أن يلتقي المستثمرين، وهل الريادة هي في «فكرة العمل التجاري» أم في مدى نجاحه؟
- أعتقد أن الوسيلة الناجحة في السعودية للحصول على مستثمرين هي تكوين علاقات ناجحة مع المهتمين بهذا المجال وتوسيع دائرة العلاقات وتطويرها، والمشاركة في كثير من الفعاليات الخاصة بذلك، ولكن من المهم جدا أن يكون رائد الأعمال مستعدا لتقديم نبذة عن مشروعه خلال ثلاث دقائق متى ما كان هناك مستثمر محتمل أمامه.
الريادة هي في الفكرة طبعا، ولكن مدى نجاحها يعتمد على رائد الأعمال نفسه، لأن رائد الأعمال هو من يسلك طريقا لم يسلكه أحد من قبله، فبالتالي هو لا يستطيع أن يعرف هل هذه الفكرة ناجحة أم لا؟ ولكن يجب أن يؤمن بقدرته على إنجاحها والتغلب على المصاعب التي يواجهها.

* نصيحة من واقع تجربة توجهها لرواد الأعمال في الوطن العربي؟
- أنصح جميع راود الأعمال أو من لديهم فكرة عمل رائد على تحقيق حلمهم ومواجهة المصاعب، والعمل على صقل مواهبهم وقدراتهم، سواء كانت من خلال الدورات التدريبية أو القراءة والاطلاع المستمر، وأيضا الحرص على الاستعانة بالمرشدين ممن كانت لهم تجارب في ريادة الأعمال والمستشارين المتخصصين في مجالات العمل التي يرغبون في تنفيذها.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.