خامنئي يغلق الباب بوجه التطلعات الدولية للحكومة المقبلة

روحاني متفائل بانتخابات «نزيهة وعادلة» ورئيسي يطالب بتجاوز المشكلات الداخلية

صورة للمرشد الإيراني علي خامنئي مع رؤساء الحكومة والبرلمان والقضاء نشرها موقعه الرسمي أمس
صورة للمرشد الإيراني علي خامنئي مع رؤساء الحكومة والبرلمان والقضاء نشرها موقعه الرسمي أمس
TT

خامنئي يغلق الباب بوجه التطلعات الدولية للحكومة المقبلة

صورة للمرشد الإيراني علي خامنئي مع رؤساء الحكومة والبرلمان والقضاء نشرها موقعه الرسمي أمس
صورة للمرشد الإيراني علي خامنئي مع رؤساء الحكومة والبرلمان والقضاء نشرها موقعه الرسمي أمس

أغلق المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، الباب بوجه التطلعات الأجنبية للحكومة المقبلة، وحذر المرشحين الستة في معركة الانتخابات الرئاسية من إطلاق شعارات إقامة علاقات أجنبية خلال الحملات، مطالبا ألا «يوجهوا أنظارهم» إلى خارج الحدود الإيرانية لحل عقد المشكلات الحالية في البلاد، وذلك في حين قال الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني إنه «متفائل بإقامة انتخابات نزيهة وآمنة وعادلة وشاملة»، وفي المقابل قال منافس روحاني الأبرز بين المحافظين إبراهيم رئيسي إنه «يمكن تجاوز المشكلات والعقد بالتعويل على الطاقات الداخلية».
وتحدث خامنئي في لقائه مع كبار المسؤولين الإيرانيين من بينهم خمسة مرشحين للانتخابات المقبلة عن تأثير الانتخابات على الأمن الإيراني، مشددا على أنها «تمنع الأعداء القدرة على الحركة والاعتداء».
ورفع خامنئي في مارس (آذار) الماضي شعار «الاقتصاد المقاوم- توفير فرص العمل والإنتاج» واستخدم خامنئي تسمية الاقتصاد المقاوم في منتصف 2011، وذلك لتقليل اعتماد الاقتصاد الإيراني على المعاملات الأجنبية بعد تطبيق العقوبات.
وقال المرشد الإيراني إن سياسة «التهديد» الأميركية المشتركة بين المسؤولين السابقين والإدارة الحالية «دلالة على أن النيات الخبيثة لكل المسؤولين في التيارات السياسية الأميركية واحدة» وتابع أن «الأميركيين لم يتركوا طريقة إلا وسلكوها في توجيه ضربات لإيران، لكن على الجميع أن يعرف أن أي أحد يعتدي على الشعب، بلا ريب سينتهي ذلك بضرره لأن إيران سترد على هذه الخطوة بصلابة». وشدد على ضرورة «تقوية هيكل النظام بتوظيف الطاقات والقدرات الداخلية عبر خطط عقلانية» لمواجهة «مؤامرة الأعداء». في السياق نفسه أشار خامنئي إلى حساسية الانتخابات الرئاسية في 19 من مايو (أيار) المقبل.
كلام خامنئي عن التهديد الأميركي كان نافذة الدخول إلى الانتخابات الرئاسية؛ إذ طالب ضمنا المرشحين للانتخابات بأن يقطعوا تعهدا واحدا على أنفسهم في الحملات والبرامج الانتخابية قائلا: عليهم أن يعدوا بأنه من أجل تقدم البلد والتنمية الاقتصادية وحل العقد، ألا يولوا أنظارهم إلى خارج الحدود، بل يجب أن تراقب أعينهم طاقات هذا الشعب».
وتتطلع إدارة روحاني إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي من أجل تحسين الوضع الاقتصادي في إيران. وقال روحاني الأحد الماضي وسط حشد من أنصاره إنه يريد التعامل مع المجتمع الدولي وإقامة علاقات طبيعية لإبعاد خطر الحرب عن إيران. وكان روحاني أعرب عن استيائه في عدة مناسبات على مدى العام الماضي من نشاط اقتصادي لأجهزة غير حكومية في إشارة إلى الحرس الثوري. وكان روحاني خلال حملته في 2013 رفع شعار تحسين الوضع الاقتصادي بتشجيع الاستثمار الأجنبي.
في المكان نفسه، دفع الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني باتجاه طمأنة خامنئي عندما أشاد بمواقفه دفاعا عن أركان النظام «الجمهورية والإسلامية» و«مطالبة الجميع بتطبيق أصل الدستور». وقال روحاني إنه متفائل بانتخابات «نزيهة وآمنة وعادلة وشاملة». وتتوقع الأوساط السياسية الإيرانية منافسة محتدمة بين روحاني والمرشح المحافظ ورئيس مجموعة «آستان قدس رضوي» إبراهيم رئيسي في الانتخابات الرئاسية.
ولدى وصوله إلى مدينة يزد ذات الأغلبية المحافظة في وسط إيران ركز رئيسي على ما قاله خامنئي صباح أمس في خطابه الانتخابي وقال رئيسي إنه «يجب أن تكون نظرتنا إلى طاقاتنا الداخلية» وتابع: إن «القدرات الموجودة في الداخل قادرة على أن تفك العقد الداخلية وتزيل كثيراً من المشكلات». وفي تصريحاته دعا رئيسي إلى استخلاص التجارب من الدول الأخرى مع الحفاظ على النزعة الداخلية، لافتا إلى «إمكانية تحقيق التقدم بالتعويل على الإمكانات الداخلية» وفق ما نقلت عنه وكالة «تسنيم».
في غضون ذلك، اختار حزب «عمال البناء» نجل الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، محسن هاشمي رئيسا للجنة المركزية وفق ما ذكرت وكالة أنباء «إيسنا».
ويأتي القرار بعد أيام من الموافقة على طلب محسن هاشمي للمشاركة في انتخابات مجالس بلدية طهران المقررة بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية. كما جدد «حزب عمال البناء» مهمة عمدة طهران الأسبق غلام حسين كرباتشسي في منصب الأمين العام لفترة عامين. كما وقع اختيار الحزب مرة أخرى على حسين مرعشي في منصب المتحدث باسم الحزب.
ومن شأن هذا الاختيار أن يعزز حظوظ نجل هاشمي رفسنجاني لقيادة قائمة الائتلاف الإصلاحي والمعتدل في الانتخابات المقبلة. ومن المحتمل أن يرشح التيار الإصلاحي والمعتدل محسن هاشمي لمنصب عمدة طهران إذا ما نجحت في خطف أغلبية مقاعد مجلس البلدية.
في هذا الخصوص قال عبد الواحد موسوي لاري إن ائتلاف الإصلاحيين والمعتدلين سيعلن قريبا قائمة من 21 مرشحا لخوض انتخابات مجالس البلدية لكنه في الوقت نفسه ذكر أنه لم يقرر بعد الاسم الذي من شأنه تصدر القائمة لقيادة الحملة. وبحسب موسوي لاري فإن 50 في المائة من المرشحين ستكون من نصيب المرشحين الشباب والنساء وفق ما نقلت عنه وكالة «إيلنا».



استهداف منشآت نفط في جنوب إيران

استهداف منشآت نفط في جنوب إيران
TT

استهداف منشآت نفط في جنوب إيران

استهداف منشآت نفط في جنوب إيران

ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية، أن بعض المنشآت التابعة لقطاع النفط في حقل بارس الجنوبي ومنطقة عسلوية في إيران تعرضت لهجوم، الأربعاء، مضيفة أن حجم الأضرار لم يتضح بعد.

وأضافت الوكالة أن منشآت بتروكيماوية في حقل بارس الجنوبي كانت من بين الأهداف.

قال التلفزيون الرسمي في إيران، الأربعاء، إن طهران استهدفت تل أبيب بصواريخ ​تحمل رؤوساً حربية عنقودية، فيما وصفته بأنه رد على قتل إسرائيل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.

بدوره، قال وزير الخارجية ​الإيراني عباس عراقجي إن موقف طهران ‌الرافض لصنع ‌أسلحة ​نووية ‌لن ⁠يتغير ​بشكل كبير، ⁠مشيراً إلى أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي لم يعبّر بعد ⁠عن رأيه ‌علناً ‌في هذا الشأن.


واشنطن تنتصر عسكرياً في إيران... ولا تضمن الحسم السياسي

ضربات جوية على منطقة فرمانية شمال طهران (شبكات التواصل)
ضربات جوية على منطقة فرمانية شمال طهران (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تنتصر عسكرياً في إيران... ولا تضمن الحسم السياسي

ضربات جوية على منطقة فرمانية شمال طهران (شبكات التواصل)
ضربات جوية على منطقة فرمانية شمال طهران (شبكات التواصل)

مع نهاية الأسبوع الثالث من الحرب ضد إيران، تبدو الصورة أقل التباساً من الضوضاء السياسية المحيطة بها... فالولايات المتحدة وإسرائيل حققتا بالفعل اختراقات عسكرية هائلة: تصفية قيادات عليا، وتدمير واسع للبنيتين الصاروخية والبحرية، مع التآكل الواضح في قدرة طهران على الضرب بالحجم نفسه الذي بدأت به الحرب.

لكن هذا التقدم لم يُترجم حتى الآن إلى نهاية سياسية واضحة، لا في شكل انهيار للنظام، ولا في شكل قبول إيراني بشروط أميركية نهائية. وفي هذا التوقيت، لا تبدو طهران على وشك الانهيار، كما لا تبدو واشنطن في وارد التراجع، وفي هذه الفجوة تحديداً يتموضع السؤال الأهم: أين تقف واشنطن من تحقيق أهدافها فعلاً، وهل تضغط على طهران نحو التفاوض، أم تدفعها إلى مزيد من التشدد واستخدام مضيق هرمز سلاحاً لمساومة العالم؟

تفوق عسكري دون حسم سياسي

على المستوى العسكري، يصعب إنكار أن واشنطن تمضي بعيداً في تحقيق أهدافها المباشرة. فالحملة الأميركية - الإسرائيلية أصابت منذ يومها الأول مئات المواقع، واستهدفت القيادة العليا والبنية الصاروخية والدفاعات الجوية ومراكز «الحرس الثوري»، فيما تقول إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن قدرات إيران على إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة تراجعت بشكل حاد. كما أن مقتل علي لاريجاني، الذي كان يُنظر إليه بوصفه القائد المدني الفعلي في ظروف الحرب، وغلام علي رضا سليماني قائد «الباسيج»، يمثل ضربة إضافية ثقيلة لطبقة القيادة التي تدير الأمن الداخلي والحرب معاً.

هنا يبرز ما قاله مايكل روبين، كبير باحثي شؤون إيران والشرق الأوسط في «معهد أميركان إنتربرايز»، لـ«الشرق الأوسط»: «عسكرياً، تهزم الولايات المتحدة إيران بسهولة. لكن في الرأي العام، تتفوق إيران على الولايات المتحدة عبر عملياتها المعلوماتية وحربها النفسية».

وهذه الملاحظة تصيب جوهر المرحلة الراهنة. فواشنطن، وفق روبين، «أزالت قسماً كبيراً من القيادة الإيرانية، وضربت بدقة معظم الأهداف التي أرادت إصابتها، بما يوحي بأن البنتاغون كان يجمع بنك الأهداف منذ سنوات طويلة». ويضيف روبين: «لكن هذا النجاح لم يتحول بعد إلى سردية انتصار سياسي مكتمل؛ لأن طهران لا تزال قادرة على إظهار تماسك الدولة، وعلى تصوير الحرب بوصفها معركة صمود لا هزيمة».

المشكلة أن أجهزة الاستخبارات الأميركية نفسها كانت قد قدّرت قبل الحرب أن هجوماً واسعاً لن يكون كافياً لإسقاط النظام الإيراني أو فتح الطريق سريعاً أمام بديل داخلي. وبعد أكثر من أسبوعين من القصف، لا تزال التقديرات الغربية تتحدث عن نظام أضعف؛ لكنه أشد تصلباً مع قبضة أكبر لـ«الحرس الثوري»، لا عن نظام يتداعى. بهذا المعنى، فإن واشنطن تقترب من تحقيق «سقفها العسكري» أكثر مما تقترب من إنجاز «هدفها السياسي» الأشمل، خصوصاً إذا كان هذا الهدف يتجاوز الردع وتخريب البرنامجين الصاروخي والنووي إلى إعادة تشكيل التوازنات الداخلية في إيران.

لاريجاني لدى تقديم أوراق ترشحه لانتخابات الرئاسة بمقر الانتخابات الإيرانية في طهران خلال مايو 2024 (أ.ف.ب)

إضعاف للنظام أم دفعه لمزيد من التشدد؟

اغتيال لاريجاني مهم ليس فقط لرتبته، بل لدلالته. الرجل كان يوصف في تغطيات أميركية بأنه من أكبر الشخصيات قدرة على الجمع بين البراغماتيين والمتشددين، كما كان يمثل، في نظر بعض التقديرات، شخصية يمكن أن تتكلم مع الغرب بلغة سياسية أعلى مرونة من كثيرين داخل الحلقة الصلبة. لذلك؛ فإن مقتله يضعف، دون شك، القدرة المؤسسية للنظام، لكنه قد يدفع أيضاً نحو نتيجة معاكسة: تقوية الجناح الأكبر تشدداً وارتباطاً بـ«الحرس الثوري»، أي الجناح الأقل استعداداً لتقديم تنازلات سريعة.

وتعزز التقارير الأميركية والإسرائيلية الأخيرة هذا الاستنتاج؛ فـ«واشنطن بوست» نقلت عن تقديرات استخبارية أميركية أن النظام الإيراني يرسخ سلطته رغم الخسائر، وأن الاحتمال الأرجح هو بقاء الجمهورية الإسلامية، ولكن في صيغة أكبر تشدداً وتغولاً أمنياً، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن الرهان الإسرائيلي على انتفاضة شعبية سريعة يصطدم بواقع أن أجهزة القمع لا تزال ممسكة بالأرض، وأن أي حراك واسع قد يتعرض لمذبحة أكثر من تحوله إلى تغيير نظام.

وهنا يبرز رأي باراك بارفي، الباحث في «نيو أميركا»، خلال حديث مع «الشرق الأوسط»، بوصفه النقيض المباشر بشكل شبه كلي لقراءة روبين. يقول: «مع كل يوم يمر، تزداد مغالطات هذه الحرب اتضاحاً، كما يزداد اتضاحاً عجز الإدارة عن إيجاد مخرج منها. وبينما يتباهى الرئيس بأن الحرب تسير بشكل رائع، فإن الواقع أنه لا يملك مخرجا آمناً لإنهائها». يذهب بارفي أبعد من ذلك حين يعدّ أن الإيرانيين هم من سيحددون توقيت نهاية الحرب، لا ترمب. قد يكون في هذا الرأي قدر من المبالغة إذا قيس بحجم التدمير العسكري الذي لحق بإيران، لكنه يلتقط عقدة أساسية: طهران لم تعد تراهن على كسب الحرب في الميدان، بل على إفشال ترجمة الإنجاز الأميركي إلى تسوية سياسية مريحة لواشنطن. وهذا فرق جوهري.

ناقلة نفط راسية في مسقط بعد تعطل حركة الملاحة بمضيق هرمز (رويترز)

مضيق هرمز لم يُحسم

إذا كان ميزان النار يميل بوضوح إلى واشنطن، فإن ميزان الضغط السياسي والاقتصادي لا يزال أشد تعقيداً. فمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط البحرية العالمية، تحول إلى عقدة الحرب الأساسية.

واللافت أن الولايات المتحدة، رغم سيطرتها الجوية وضرباتها المكثفة، لم تنجح حتى الآن في تحويل هذه السيطرة إلى «أمن ملاحي» كامل. تقارير أميركية وصفت المضيق بأنه أشبه بـ«صندوق قتل» بفعل الصواريخ المتحركة والزوارق السريعة والألغام والطائرات المسيّرة، فيما تباطأت حركة الشحن وارتفعت أسعار النفط العالمية بقوة.

هنا أيضاً تتكشف حدود القوة الأميركية. فترمب صعّد هجومه على الأوروبيين وحلفاء «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» بعدما رفضت دول أساسية إرسال قوات بحرية للمشاركة في فتح المضيق، بينما شدد قادة أوروبيون على أن هذه ليست حربهم، وأن الـ«ناتو» تحالف دفاعي لا يُلزمهم بالانضمام إلى حرب اختيارية في الشرق الأوسط.

هذا الرفض ليس تفصيلاً دبلوماسياً؛ إنه مؤشر إلى أن واشنطن تريد تدويل تكلفة إدارة الأزمة بعدما انفردت شبه كلياً بقرار إشعالها. كما أنه يفسر جانباً من نبرة ترمب الغاضبة: هو يريد من الحلفاء تخفيف الضغط الاقتصادي الذي قد يرغمه هو نفسه على إنهاء الحرب قبل أوانها السياسي المرغوب.

لكن القراءة الأخرى، الأقرب إلى منطق ترمب، تقول إن الرجل يحاول تحويل هرمز من نقطة ضعف إلى أداة ابتزاز استراتيجية. فما دام أن العالم - من أوروبا إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية - يحتاج إلى انسياب الطاقة عبر هذا الممر، فإن واشنطن تستطيع أن تستخدم الأزمة لفرض اصطفافات جديدة وتحصيل أثمان سياسية وأمنية من الجميع.

غير أن هذه المقاربة، حتى لو صحت، تبقى محفوفة بالمخاطر؛ لأن استمرار إغلاق المضيق أو اضطرابه لا يضغط على إيران وحدها، بل يضغط أيضاً على الاقتصاد العالمي وعلى الداخل الأميركي نفسه قبل انتخابات التجديد النصفي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع أعضاء مجلس أمناء مركز «جون إف كيندي» للفنون المسرحية في واشنطن (إ.ب.أ)

هل اقتربت طهران من المفاوضات؟

الجواب الأدق عن هذا السؤال هو: اقتربت من الاختبار التفاوضي، لا من التسوية بعد... فالمعطيات المتوفرة تشير إلى إعادة تفعيل قناة اتصال مباشرة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفق «أكسيوس»، في أول تواصل معروف منذ اندلاع الحرب. لكن طهران سارعت إلى النفي، وكرر عراقجي أن التفاوض لا يكون تحت التهديد.

ولا يعني هذا التناقض أن التواصل غير موجود بالضرورة، بل يعني أن ما يجري لا يزال في مرحلة جس النبض ومحاولة استكشاف الشروط، لا في مرحلة تفاوض رسمي على وقف دائم للحرب.

المؤشر الأهم هنا أن واشنطن نفسها لا تبدو واثقة بمن يملك قرار التفاوض داخل طهران بعد سلسلة الاغتيالات، وأنها تشك في أن عراقجي مخول فعلاً حسم المسائل الكبرى. وفي المقابل، تقول التقديرات الأميركية إن النظام لا يزال متماسكاً بما يكفي لرفض «استسلام» سريع، فيما يفضّل استخدام هرمز والصمود الداخلي لرفع تكلفة الحرب على خصومه. لذلك؛ يبدو أن إيران تريد التفاوض من «موقع مَن لم يسقط»؛ لا من «موقع مَن هُزم بالكامل»، وأنها تسعى أولاً إلى ضمانات أقوى من مجرد هدنة تسمح لواشنطن وإسرائيل بإعادة التموضع.


إسرائيل تعلن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني

وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب (إرنا)
وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب (إرنا)
TT

إسرائيل تعلن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني

وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب (إرنا)
وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب (إرنا)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، أن الدولة العبرية اغتالت وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، وذلك غداة قتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري» غلام رضا سليماني.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

وقال كاتس، في بيان: «ليلة أمس، جرى أيضاً القضاء على وزير استخبارات إيران إسماعيل خطيب».