فريق الدفاع يواجه «عقبات» تمنع حصوله على أوراق القضية كافة

محامو العراقي قالوا إنه يواجه تهم ارتكاب جرائم حرب لا الإرهاب

كوماندور إيمي كوبر عضوة فريق الدفاع - الكابتن جيف فيشر أحد أعضاء فريق الدفاع
كوماندور إيمي كوبر عضوة فريق الدفاع - الكابتن جيف فيشر أحد أعضاء فريق الدفاع
TT

فريق الدفاع يواجه «عقبات» تمنع حصوله على أوراق القضية كافة

كوماندور إيمي كوبر عضوة فريق الدفاع - الكابتن جيف فيشر أحد أعضاء فريق الدفاع
كوماندور إيمي كوبر عضوة فريق الدفاع - الكابتن جيف فيشر أحد أعضاء فريق الدفاع

يتكون فريق الدفاع عن عبد الهادي العراقي من أربعة محامين أساسيين يقودهم المحامي المخضرم برنت روشفورث الذي تطوع للدفاع عن العراقي دون أن يتقاضى أتعابا عن الدفاع عنه. وقد أشار روشفورث إلى أنه مثل عددا كبيرا من المعتقلين أمام المحاكم الفيدرالية في العاصمة الأميركية واشنطن على مدى الاثني عشر عاما الماضية ونجح في إخراج سبعة محتجزين من معتقل غوانتانامو وعودتهم إلى بلادهم.
ويتكون باقي الفريق من الكابتن البحري جيف فيشر والكوماندور البحرية إيمي كوبر والمحامي المدني آدم ثيرشويل، وهم يتقاضون أتعابهم من الحكومة الأميركية للقيام بالدفاع عن العراقي.
والتقت «الشرق الأوسط» بفريق المحامين داخل معتقل غوانتانامو قبيل بدء جلسات الاستماع التحضيرية لمحاكمة عبد الهادي العراقي، وتم طرح الكثير من الأسئلة، وتشارك الجميع في الإجابة وإلى نص النقاش.
وقعت الهجمات المتهم فيها عبد الهادي العراقي ما بين عامي 2002 و2004 وقد تم اعتقاله واحتجازه في معتقل غوانتانامو منذ عام 2007. لماذا تأخر توجيه اتهام رسمي له واستغرق الأمر ما يقرب من عشر سنوات لبدء الجلسات التحضيرية فما السبب وراء ذلك؟
يقول محامو الدفاع: «ما نشهده من جلسات هذه الأيام هي الجولة الثالثة من الجلسات التحضيرية، وبالفعل استغرق الأمر أكثر مما ينبغي وهناك عدة أسباب وراء ذلك، منها أن الوثائق ونتائج التحقيقات التي تصل إليها الحكومة وتقدمها كأوراق ومستندات في القضية لا يتم تبادلها معنا بشكل سلس، ففي المحاكم العادية يتم تبادل الوثائق والاكتشافات بين المدعي العام وممثلي الدفاع، وهنا يتم فقط تبادل أدلة الاتهام إذا كان هناك سبب لتقديمها وأحيانا يتم تقديم تلك الوثائق والمعلومات في وقت متأخر جدا بما لا يعطي مجالا لفريق الدفاع لمراجعتها، فعلى سبيل المثال حصل فريق الدفاع على أربعة آلاف صفحة من المعلومات السرية الحساسة حول قضية عبد الهادي العراقي في شهر مارس (آذار) الماضي فقط، وكان من المفترض الحصول على هذه الأوراق في عام 2014 عندما تم توجيه التهم للعراقي.
وقال المحامي روشفورث: «لقد قضيت عمري في مثل هذه القضايا ولكن في محاكم مدنية داخل الولايات المتحدة، وهناك يجري تبادل الوثائق والاكتشافات والمعلومات بين طرفي الادعاء والدفاع بشكل سريع ويلتزم الجانبان بتبادل المعلومات، لكن هنا يبدو الأمر وكأننا ننتزع أسنانهم للحصول على هذه الوثائق، وعندما نطلب معلومات من الحكومة لا يعطوننا، لذا نقدم طلبا وشكوى للمحكمة لإصدار أمر قضائي بتوفير هذه المعلومات لنا».
وعن التكتيكات الدفاعية والاستراتيجية التي سيتبعونها في الدفاع عن العراقي وهل سيدفعون بعدم اختصاص مثلا، اجمعوا على أنه من الصعب الإجابة عن هذا السؤال حتى نحصل على كل المعلومات والوثائق لمن لدينا بعض الأفكار لعدة استراتيجيات سنتبعها للدفاع، وفي قضية معقدة كهذه هناك بالفعل أسباب قانونية للدفع بأن هذه المحكمة ليست جهة الاختصاص وأيضا الدفع بأن المتهم لم يرتكب أيا من الجرائم الموجهة إليه، ولدينا جدول لجلسات استماع تستمر حتى منتصف عام 2018».
وحول ما يتردد عن وجود شهود بالقضية، قالوا: «إلى الآن يوجد المعتقل أحمد الدربي (معتقل بغوانتانامو وافق على الإقرار بالذنب والإدلاء بشهادته ضد العراقي مقابل ترحيله إلى المملكة السعودية) ولم يتم إعطاؤنا قائمة بالشهود ونحن نرفض شهادته، إننا نحاول أن نقول للقاضي إن شهادة أحمد الدربي في هذه القضية عير موثوقة لأنه تعرض للتعذيب مما أثر على حالته الذهنية، ولهذا السبب لا نريد شهادته على الإطلاق، فكل الأطباء الذين كشفوا عليه أكدوا تعرضه للتعذيب».
وبالنسبة لانفعال العراقي وثورته على حارسات معتقل غوانتانامو حينما حاولن اقتياده، فكيف يتعامل مع محاميته الكوماندور إيمي كوبر؟
تقول الكوماندر كوبر: «لدي علاقة جيدة للغاية مع موكلي، وأتفهم سبب انفعاله على الحارسات السيدات لأن دينه يحرم عليه لمس أي امرأة، لذا يثور عندما تحاول الحارسات الإمساك به واقتياده إلى الزنزانة، لكنه يحترم النساء بصفة عامة».
وتصف العراقي بقولها: «هو شخص عظيم ومتحمس للعمل مع فريق الدفاع ويتابع كل التفاصيل المتعلقة بقضيته». وقالت الكوماندر كوبر ردا على سؤال من الشرق الأوسط حول: «هل تعتبرينه إرهابيا وتدافعين عنه رغم ذلك»؟، بالقول: «لا، أنا لا أعتبره إرهابيا، وقد قامت الحكومة بتوجيه الاتهام له بأنه مجرم حرب وليس إرهابيا»، مضيفة أن العراقي يرى نفسه «جنديا محاربا».
وعن الفارق بين توجيه اتهام بارتكاب جرائم حرب وتوجيه اتهام بارتكاب جرائم إرهابية؟ أوضحت: «إن الفارق أن الإرهابي هو شخص مدني يقوم لأسباب سياسية مختلفة بتنفيذ هجمات عنيفة سواء بقتل آخرين أو تدمير منشآت لكن أسبابها في النهاية سياسية، وجرائم الحرب هي ارتكاب انتهاكات للقواعد والقوانين التي تحكم الحروب، والحروب هي قتل للجنود بشكل قانوني وليس المقارنة هنا بمعيار الأفضل والأسوأ، وإنما مجرد التوصيف. النقطة أن المنخرطين في حروب لديهم خطوط لا يمكنهم تخطيها، وقد ازداد الأمر تعقيدا بسبب ظهور جماعات أقل تنظيما من الجيوش التقليدية ترتكب جرائم، ولذا تتم محاكمتهم عبر محاكم عسكرية، كما أن المحاكم المدنية يمكنها أن تنظر في قضايا الإرهاب»..
جرائم الحرب يمكن تطبيقها على جيوش نظامية لكن عبد الهادي العراقي لم يكن عضوا في جيش نظامي وإنما تنظيم إرهابي هو تنظيم القاعدة فكيف تنطبق عليه تلك المواصفات؟
وقالت: «ينظر للعراقي على أنه كان عضوا بتنظيم القاعدة ومع حركة طالبان، ويعدان الجيوش التي التحق بها».
منذ بداية جولة جلسات الاستماع إلى الآن ما الذي تحقق وما العقبات التي تواجهونها؟ يقول محامو الدفاع: «أهم العقبات هي القدرة على الحصول على المعلومات التي نحتاجها والكثير من الأمور في معتقل غوانتانامو تسير ببطء شديد».
وحالة إدانة العراقي ما هي العقوبة المتوقعة، هل هي السجن مدى الحياة؟ تقول الكوماندر كوبر: «هذه هي أشد عقوبة، ونتوقع أن يحظى بعقوبة أقل تشديدا، وتتراوح ما بين الحكم بسنوات قضاها بالفعل في المعتقل إلى الحد الأقصى».
وإذا صدر حكم المحكمة بالسجن عشر سنوات، وهي الفترة التي قضاها بالفعل داخل معتقل غوانتانامو هل سيتم إطلاق سراحه؟ تشير الكوماندر كوبر: «سنكتشف ذلك، لكن إذا أصرت اللجنة العسكرية على بقائه في المعتقل إلى الأبد فإننا نعتقد أن هذا أمر يخالف الدستور، وسنحمل الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا تحت رئاسة القاضي الجديد نيل غورستش».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».