تصديق أبو سهمين على انتخاب معيتيق رئيسا للحكومة يضع ليبيا على أعتاب أزمة جديدة

مصادر مطلعة: الإسلاميون استدعوا رئيس البرلمان من تركيا

تصديق أبو سهمين على انتخاب معيتيق رئيسا للحكومة يضع ليبيا على أعتاب أزمة جديدة
TT

تصديق أبو سهمين على انتخاب معيتيق رئيسا للحكومة يضع ليبيا على أعتاب أزمة جديدة

تصديق أبو سهمين على انتخاب معيتيق رئيسا للحكومة يضع ليبيا على أعتاب أزمة جديدة

بدا أمس أن الأزمة السياسية في ليبيا في طريقها لمزيد من التصعيد، حيث علمت «الشرق الأوسط» أن رئيس الحكومة الانتقالية في ليبيا عبد الله الثني لن يستسلم لقرار مفاجئ اتخذه نورى أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) بالتصديق على تعيين رجل الأعمال المحسوب على الإسلاميين، أحمد عمر معيتيق كرئيس جديد للحكومة، وذلك بعد ساعات على إعلان نائبه الأول عز الدين العوامي أن فوز معيتيق بالمنصب غير قانوني أو دستوري.
وأقر البرلمان، الذي يعد أعلى سلطة سياسية ودستورية في البلاد، في جلسة سادتها الفوضى أول من أمس، تعيين معيتيق رئيسا للحكومة الجديدة وتشكيل حكومته وتقديمها للبرلمان لنيل الثقة خلال 15 يوما. وأصدر البرلمان قرارا بتوقيع رئيسه أبو سهمين، عين بموجبه معيتيق رئيسا للوزراء غداة حصوله أول من أمس على 121 صوتا في عملية شكك فيها عدد من النواب. وكشفت مصادر ليبية مطلعة أنه جرى استدعاء أبو سهمين من قبل مسؤولين في التيار الإسلامي إلى المشهد السياسي على عجل مساء أول من أمس، واستقدامه بطائرة خاصة من تركيا.
لكن أحمد الأمين، الناطق باسم حكومة الثني، قال في المقابل لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا القرار ليس موجها للحكومة، وإنما هو قرار داخلي يخص البرلمان فقط»، مشيرا إلى أن هناك خلافا بين جهتين داخل البرلمان حول مدى دستورية وقانونية فوز معيتيق بالمنصب الجديد. وإذا كان هناك تعارض مع المصلحة الوطنية العليا، سيحال الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل، فهذا الموضوع لا يخص الحكومة.
وتابع الأمين «بعد أن يصل القرار الجديد لرئيس البرلمان إلى الحكومة ستجتمع، وهناك احتمال كبير أن تقرر إحالة الأمر للمحكمة الدستورية». وأضاف أنه «لن يجري أي شيء قبل أن تمنح الثقة لحكومة معيتيق، ويتعين علينا الانتظار حتى يقدم حكومته ونرى ما إذا كان سيحصل على ثقة البرلمان».
ولفت الأمين إلى أن ما حصل داخل جلسة البرلمان أول من أمس هو خلاف بين الأعضاء، مضيفا: «لو كان التصويت غير مختلف عليه، لكان قرار رئيس المؤتمر نهائيا، ثمة خلاف داخل المؤتمر، والأيام المقبلة ستفصل الأمر. وما بين فترة الأسبوعين ستظهر أشياء كثيرة». واستطرد قائلا: «هذا استحقاق وطني، سواء يخص السيد الثني أو السيد معيتيق، والحكومة مع خدمة الوطن. وإذا اتفقت الحكومة والمؤتمر على تكليف شخص آخر فالحكومة ستمتثل».
وانتخب البرلمان الليبي معيتيق بعد جلسة صاخبة، لكن النائب الأول لرئيس البرلمان عز الدين العوامي قال في بادئ الأمر إن «معيتيق لم ينجح في الحصول على النصاب اللازم، لكن أبو سهمين عاد أمس وأكد - وفقا لنص القرار الذي نشر على موقع البرلمان على الإنترنت - أن معيتيق هو رئيس الوزراء الجديد لليبيا، وأنه طلب منه تشكيل حكومة جديدة خلال أسبوعين».
ولم يعرف حتى الآن ما إذا كان قرار أبو سهمين سيضع حدا لخلاف سياسي قضائي يدور حول انتخاب معيتيق، الذي يحتج عليه عدة نواب ونائب رئيس المجلس عز الدين العوامي الذي ترأس جلسة التصويت. وكان العوامي وجه مساء أول من أمس رسالتين إلى الحكومة وأعضاء المجلس، جاء فيهما أن انتخاب معيتيق هو «إجراء باطل مخالف للقوانين ولا مجال للاعتداد به وتنفيذه، وطلب من الحكومة المؤقتة الحالية الاستمرار في العمل كحكومة تسيير أعمال إلى أن يجري منح الثقة لحكومة بديلة وفقا للإجراءات القانونية والدستورية السليمة».
وجاء في رسالة وجهها العوامي لرئيس الحكومة عبد الله الثني أن المرشح الجديد لرئاسة الحكومة المؤقتة أحمد معيتيق لم يتحصل على النصاب القانوني الذي حدده الإعلان الدستوري وهو 120 صوتا، مشيرا إلى أن المرشح معيتيق تحصل على 113 صوتا فقط، وبالتالي لم يتحصل على النصاب القانوني الذي أقر لتعيين رئيس وزراء جديد بعد سحب الثقة من رئيس الوزراء السابق.
وقال العوامي لاحقا في تصريحات لقنوات تلفزيونية محلية، إن «معيتيق لم يتمكن من نيل الأغلبية لنيل الثقة، وبعد نهاية جلسة التصويت قمت برفع الجلسة». وتابع «أعلن للشعب الليبي أن ما حصل بعد نهاية الجلسة، من استمرار للإجراءات وزيادة الأصوات والإعلان بفوز معيتيق بمنصب رئيس الحكومة، هو إجراء باطل ومخالف للقوانين ولا مجال للاعتداد به وتنفيذه». وجاءت تصريحات العوامي ردا على ما أعلنه صالح المخزوم، النائب الثاني لرئيس المؤتمر، بأنه جرى انتخاب معيتيق بأغلبية 121 صوتا.
ونفت حكومة الثني إصدارها لأي بيان أو تصريحات بخصوص جلسة البرلمان لانتخاب رئيس جديد للحكومة، وأكدت في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني التزامها بالقواعد الدستورية، وبتنفيذ ما يأتيها من رئاسة البرلمان بالكامل لكونه السلطة التشريعية في البلاد. وفيما تجاهل الثني هذا الجدل السياسي حول مصير حكومته، وقام أمس برفقة وزير التربية والتعليم على عبيد بجولة تفقدية لبعض المدارس في العاصمة طرابلس، فقد بدأ معيتيق مشاورات موسعة مع عدة أطراف سياسية محلية، لتشكيل حكومته الجديدة، وفقا لما أكده مدير مكتبه لـ«الشرق الأوسط«.
وخلا منصب رئيس الوزراء عقب استقالة عبد الله الثني قبل ثلاثة أسابيع على خلفية هجوم شنه مسلحون على عائلته بعد شهر من توليه منصبه.
وجاء تولي الثني لرئاسة الحكومة لفترة قصيرة خلفا لعلي زيدان الذي غادر البلاد بعد أن طرده النواب لفشله في وقف محاولات المتمردين في منطقة شرق البلاد المضطربة بيع النفط بمعزل عن حكومة طرابلس.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.