«حوار الحضارات والثقافات» في المنامة يسعى لإبرام «وثيقة البحرين»

الأمير تركي الفيصل: الأديان براء من كل الأعمال التي ترتكب باسمها

ولي العهد البحريني يصافح أحد المشاركين في مؤتمر الحضارات في المنامة أمس («الشرق الأوسط»)
ولي العهد البحريني يصافح أحد المشاركين في مؤتمر الحضارات في المنامة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

«حوار الحضارات والثقافات» في المنامة يسعى لإبرام «وثيقة البحرين»

ولي العهد البحريني يصافح أحد المشاركين في مؤتمر الحضارات في المنامة أمس («الشرق الأوسط»)
ولي العهد البحريني يصافح أحد المشاركين في مؤتمر الحضارات في المنامة أمس («الشرق الأوسط»)

انطلقت أمس في المنامة، فعاليات مؤتمر «حوار الحضارات والثقافات»، برعاية العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بمشاركة نحو 150 من أصحاب الفكر والثقافة يمثلون أكثر من 15 دولة، إلى جانب 350 شخصية دينية وأكاديمية وأدبية محلية. ومن المتوقع أن يخرج المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام، تحت شعار «الحضارات في خدمة الإنسانية» بـ«وثيقة البحرين» للتعايش والسلام. وسترفع هذه الوثيقة لاحقا إلى العاهل البحريني، تمهيدا لرفعها إلى الأمم المتحدة لاعتمادها وثيقة رسمية من وثائقها.
وافتتح المؤتمر عن الملك حمد، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. وقال رئيس اللجنة العليا المنظمة الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة إن المؤتمر يستقطب مشاركات واسعة من مختلف المؤسسات الدينية في العالم على اختلاف عقائدها ومذاهبها. وأوضح أن دعوة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لعقد المؤتمر كانت بهدف «دعم قيم التسامح والحوار بين الحضارات والثقافات والأديان المختلفة، والتأكيد على دعم المملكة للحوار، واحترام المبادئ الأساسية للعدالة وحقوق الإنسان».
وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «من ضمن التوصيات التي نطمح بالوصول إليها أن تكون البحرين محطة رئيسة من محطات التواصل في حوار الحضارات»، مشيرا إلى أن الوثيقة ستكون بمشاركة مركز خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في فيينا، ومختلف الطوائف، وخبراء من الأمم المتحدة».
من جهته قال الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة مساعد رئيس اللجنة المنظمة العليا للمؤتمر للاتصال الخارجي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحضور كان مميزا سواء من جهة المشاركين أو الإعلاميين». وأضاف: «هناك 12 جلسة نسعى في ختامها للخروج بتوصيات ترفع كوثيقة للجمعية العامة للأمم المتحدة باسم وثيقة البحرين».
وأضاف: «هذا المؤتمر هو مواصلة للمؤتمر الإسلامي المسيحي، الذي أطلقته البحرين سنة 2003، وتلته دعوات متعددة وجهها الملك لإجراء حوار الحضارات والتعايش والتسامح». وأكد الشيخ عبد الله بن أحمد أن البحرين تسعى لتنظيم هذا المؤتمر مرة كل سنتين أو ثلاث سنوات، «لأنه إذا أصبح سنويا سيفقد قيمته».
وأشار إلى أن الإعداد للمؤتمر بدأ منذ سنة ونصف، و«حرصنا على أن يعقد في هذا الوقت بالذات، لما تعيشه المنطقة من صراعات طائفية ومذهبية». وأضاف: «دعونا جميع الأطياف والديانات للجلوس والتحاور ومحاولة التوصل لخلاصة، وهي أن الحضارات في خدمة الإنسانية وليس في تصارعها». وحول تفعيل قرارات المؤتمر واقعيا، أجاب الشيخ عبد الله بن أحمد «التساؤل المطروح هو، ماذا بعد هذا المؤتمر؟ لأن هناك مؤتمرات كثيرة تشهد جلسات ونقاشات عابرة دون تجسيد للتوصيات والمتابعة.. وأرى أن من الأهمية متابعة التوصيات وتنفيذها».
من جانبه أكد ممثل بابا الفاتيكان المطران كاميليو بالين، لـ«الشرق الأوسط»، على أهمية المؤتمر، كونه يفسح مجالا للنقاش والحوار لتفادي الخلافات بين الجماعات. وطالب بضرورة التوصل إلى قناعات مشتركة، «لأننا ننتمي إلى حضارة واحدة تحترم قيم الإنسان». وأوضح: «سنواصل العمل بعد المؤتمر، من أجل الوصول إلى الغايات المرجوة، حتى لا تنتهي الأنشطة مع نهاية المؤتمر الذي يمثل بداية وخطوة مهمة لدعم جهود التواصل الحضاري».
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح ثمن الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية مبادرة ملك البحرين لرعايته هذا المؤتمر، وقال إن «الأديان براء من كل الأعمال التي ترتكب باسمها.. ومن أجل تخليصها مما ألصق بها علينا جميعا سياسيين ورجال دين ونشطاء من أصقاع الأرض مراجعة هذا الإرث المتراكم من سوء الفهم وسوء التصرف ووضع الصراعات في سياقها الحقيقي وهو السياق السياسي»، مشيرا إلى أن «هذا لن يتحقق إلا باستمرار الحوار بين الجميع كل من موقعه سواء كان سياسيا أو رجل دين».
من جانبه قال ناصر عبد العزيز الناصر، الممثل السامي للأمم المتحدة لمنظمة تحالف الحضارات، لـ«الشرق الأوسط»، «عبر هذه المؤتمرات نبحث عن الاستقرار الذي من دونه لا يمكن تحقيق التنمية». وعد تحالف الحضارات «مهما من حيث التحديات التي يواجهها العالم وما يمر به من مواقف تستدعي الحوار بين الأديان والثقافات». وقال إن «هناك مشكلات كثيرة ستؤثر على الأمن والسلم الدوليين، وهناك اختلافات بين الثقافات وإعلام غير مسؤول يشعل الفتن في أماكن كثيرة، وإهمال في توجيه الشباب نحو احترام الآخر والتركيز على ثقافة السلام».
من جهته ألقى شيخ الأزهر أحمد الطيب، كلمة أشار فيها إلى أهمية توضيح الحقائق التي أثبتها التاريخ والواقع والتي تشير إلى أن «الإسلام جاء بحضارة إنسانية سامية نزلت إلى الواقع وخاضت تجربة تاريخية طويلة أثبتت أن الإسلام دين عالمي يفتح أبوابه على مصاريعها لكل عناصر الحق والخير والجمال مهما اختلفت مصادرها»، مؤكدا أن المسلمين «مؤهلون لاستلهام روح حضارتنا اليوم وقادرون على إعادة إنتاج حضارة التعارف مرة أخرى».
وقال الأمير الحسن بن طلال رئيس منتدى الفكر العربي في كلمته إن انعقاد هذا المؤتمر يمثل «فرصة تتيح لنا تدارس مسيرتنا العربية والإنسانية وإنجازاتنا على صعيد الحوار الحضاري في ضوء التحديات والتحولات الكبرى التي يمر بها عالمنا». وأوضح: «نمر اليوم بأوقات عصيبة تغلب فيها العنف على الحوار وتراجعت الرحمة أمام سطوة الكراهية والانتقام، وفي هذه الآونة التي يشكل الغضب المتصاعد من دون حدود على امتداد العالم خطرا داهما يجب أن نتذكر أن السلام هو تفعيل متجدد لقيم الثقة والاحترام والتعاطف».
وأضاف أن تحقيق حوار سليم وناجح بين الثقافات والحضارات يحتاج إلى توفر عدة شروط أهمها الإيمان بالآخر واحترام خصوصياته والندية والمساواة بين مختلف الأطراف المتحاورة.



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.