العلاقات الهندية الباكستانية ومناورات التجسس

«الجاسوسية المزدوجة» أثارت المزيد من التوتر بين البلدين النوويين

متظاهرون هنود يحتجون في مومباي على قرار المحكمة العسكرية الباكستانية بإعدام كولبوشان جادهاف (أ.ب)
متظاهرون هنود يحتجون في مومباي على قرار المحكمة العسكرية الباكستانية بإعدام كولبوشان جادهاف (أ.ب)
TT

العلاقات الهندية الباكستانية ومناورات التجسس

متظاهرون هنود يحتجون في مومباي على قرار المحكمة العسكرية الباكستانية بإعدام كولبوشان جادهاف (أ.ب)
متظاهرون هنود يحتجون في مومباي على قرار المحكمة العسكرية الباكستانية بإعدام كولبوشان جادهاف (أ.ب)

شهدت العلاقات بين الهند وباكستان توترات جديدة حيث دخل الخصمان الكبيران على خط الجاسوسية مؤخرا. ولقد أثار قرار المحكمة العسكرية الباكستانية بإعدام أحد المواطنين الهنود الخلافات من جديد في العلاقات بينهما. ولقد صدر الحكم بالإعدام على كولبوشان جادهاف، الضابط السابق في البحرية الهندية، بتهم التجسس والتخريب في بلوشستان وكراتشي.
ولقد أفرجت السلطات الباكستانية عن مقطع فيديو يظهر فيه جادهاف وهو يدلي باعترافات بأنه عميل في جناح البحث والتحليل التابع لجهاز الاستخبارات الهندي حول ارتكابه لأعمال الجاسوسية ضد الدولة الباكستانية. وعلاوة على ذلك، أظهرت الصورة المتداولة على نطاق واسع جواز السفر الخاص به، والذي يحمل اسما مستعارا هو حسين مبارك باتيل.
ولقد اعترفت الهند بأن جادهاف هو بالفعل مواطن هندي، وضابط بحري هندي متقاعد. ولقد أدانت الهند محاكمة جادهاف ووصفتها بالمهزلة، وأصرت على أنه قد تم اختطافه من إيران حيث كان في رحلة عمل هناك.
والتزمت الحكومة الهندية الصمت حيال متى ولماذا تحول كولبوشان جادهاف إلى حسين مبارك باتيل، الرجل المسلم الذي يحمل جواز السفر الهندي.
ولقد أثارت الهند الكثير من الضجيج والصراخ بمجرد ذيوع أنباء اعتقال جادهاف قبل عام من الآن. واستيقظت على نحو مفاجئ عندما أعلنت باكستان إصدار حكم الإعدام بحق جادهاف.
ولقد اتخذت الهند رد الفعل التي يمكن التنبؤ بها، حيث أصدرت مبادرة رسمية إلى الحكومة الباكستانية. وأشارت المبادرة، التي سلمها وزير الخارجية الهندي إس. جيشانكار إلى السفير الباكستاني لدى الهند، إلى أنه إذا تم تنفيذ حكم الإعدام «فإن حكومة وشعب الهند سوف يعتبران الأمر حالة قتل عمد».
ألقى الجانبان القبض على الكثير من الجواسيس والمخربين في الماضي، ولكن رد الفعل الهندي المتفجر والصارم هو الجديد هذه المرة. وحذرت وزيرة الشؤون الخارجية الهندية سوشما سواراج الحكومة الباكستانية من العواقب الوخيمة على العلاقات الثنائية بين البلدين في حالة المضي قدما في هذه المسألة.
ولقد وجهت الهند المزيد من الانتقادات إلى باكستان لمنع جادهاف من الاتصال القنصلي، والذي تقول نيودلهي إنه يعتبر انتهاكا لاتفاقية فيينا بشأن العلاقات القنصلية لعام 1963.
وقال وزير الداخلية الهندي راجنات سينغ إنه لن يتردد في اتخاذ الخطوات الصارمة لتأمين إطلاق سراح جادهاف. ومع ذلك، فإن الوزير الهندي لم يفصح في تصريحاته عما يعنيه بالخطوات الصارمة التي تفكر نيودلهي في اتخاذها.
* العين بالعين
في تحول مثير للأحداث، وإثر الفشل في إجبار الجانب الباكستاني على السماح بالاتصال القنصلي لجادهاف، ليس أمام الجانب الهندي من خيار سوى البحث عن مقايضة مناسبة. وكانت هناك تقارير إخبارية قد وردت في وسائل الإعلام الباكستانية حول أحد الضباط الباكستانيين السابقين (المقدم حبيب) المفقود في نيبال. وتزعم باكستان أنه ضابط متقاعد وذهب إلى نيبال بحثا عن وظيفة أفضل وربما استمالته الوكالات الهندية. وعلى الرغم من ذلك، ليس هناك تصريح رسمي من قبل نيودلهي بأن الضابط الباكستاني المفقود في حوزتها، وتربط وسائل الإعلام الهندية والباكستانية بين اختفاء المقدم حبيب وحكم الإعدام الصادر بحق الضابط الهندي المتقاعد. وربما يكون اختطاف المقدم حبيب المزعوم عملا من أعمال الانتقام على اعتقال جادهاف. ولكن السؤال حول استهداف هذا الضابط الباكستاني بالتحديد لا يزال من غير إجابة. فلقد تقاعد الضابط الباكستاني من الخدمة قبل ثلاثة أعوام وربما كان يحاول البحث عن وظيفة في إحدى الشركات الأمنية الخاصة – وهو أمر عادي بين الضباط المتقاعدين من الخدمة في الجيش.
ولقد أثارت لعبة الجاسوسية المزدوجة المزيد من المخاطر. حيث يعتقد الجانب الهندي أن باكستان قد أسرعت في الإعلان عن حكم الإعدام بحق جادهاف لتحفيز الهند على الإعلان عن عملياتها بشأن المقدم حبيب. في حين أن الجانب الباكستاني يعتقد أن الهند قد استبقت الإعلان الباكستاني ضد جادهاف من خلال الحصول على عنصر باكستاني تحاول التفاوض بشأنه مستقبلا مع الخصم.
يقول مورلي مينون، القائد المتقاعد لإحدى المجموعات الجوية الهندية، والمستشار الجوي الهندي الأسبق لدى المفوضية الهندية العليا في إسلام آباد، عن هذه الدراما التجسسية بين البلدين: «هناك شيء وحيد مؤكد، أن هذه الدراما سوف تجذب جمهورا محدودا للغاية. ولسوف يكون للمنظمات الدولية مثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دور محدود كذلك تلعبه في هذه القضية. وحكم الإعدام المعلن بحق كولبوشان جادهاف من غير المرجح تنفيذه. وأعتقد أنه في حالة تواجد المقدم حبيب لدى الجانب الهندي، فهي إذن المقايضة. وليس هناك ما يدعو الهند إلى إصدار أي إعلانات دولية بهذا الشأن، حيث إن الضلوع الباكستاني في الأنشطة المناهضة للحكومة الهندية معروف للقاصي والداني في جميع أنحاء العالم. ولسنا حتى في حاجة إلى تقديمه للمحاكمة باعتبارها قضية العين بالعين. وأنه يمكنه البقاء خلف القضبان إلى الأبد قيد المحاكمة التي لا تنتهي، أو حتى يدرك الجانب الباكستاني ويتقبل المبادلة المعروضة».
وعلى الرغم من ذلك، فهناك تطور آخر للقصة. فلقد نقلت وسائل الإعلام عن الدبلوماسي الألماني الكبير غونتر مولاك قوله: إن حركة طالبان الأفغانية هي التي اختطفت كولبوشان جادهاف. ولقد أفصح الدبلوماسي الألماني عن ملاحظته تلك في ندوة عقدت العام الماضي في مدينة كراتشي الباكستانية تحت عنوان «الأزمة في الشرق الأوسط – رؤية ألمانية»، بعد أسبوع واحد من إعلان باكستان إلقاء القبض على الضابط الهندي المتقاعد.
ونقلت إحدى القنوات الإعلامية عن الدبلوماسي الألماني قوله: «إن ذلك الشخص الذي يقولون إنه قيد المحاكمة لتهم تتعلق بالتجسس لصالح الهند قد ألقت حركة طالبان القبض عليه منذ سنوات، ولقد باعته الحركة المتمردة إلى إسلام آباد حاليا. ومع ذلك، فإن القضية تصب في صالح باكستان حيث أعلنت الهند أنه كان ضابطا سابقا في القوات البحرية الهندية».
وردا على استفسار من جانب صحيفة «تايمز أوف إنديا»، قال مولاك إن معلوماته تلك تستند إلى التكهنات الصادرة عن مصادر موثوق فيها. وأردف مولاك يقول: «حسنا، إنها تكهنات غير مؤكدة من مصادر موثوق فيها والتي لا يمكنني الإعلان عنها أو تأكيدها. فربما هي معلومات ليست صحيحة في نهاية الأمر».
ويترأس مولاك، الذي خدم في منصب السفير الألماني لدى الكثير من دول الشرق الأوسط، معهد المشرق الألماني في برلين.
* الغموض
ونقلت صحيفة «إنديان إكسبريس» عن بعض مسؤولي الاستخبارات رفيعي المستوى الذين قالوا إن كولبوشان جادهاف تواصل مع الاستخبارات الهندية مرات كثيرة بين عامي 2010 و2012 عارضا خدماته كعميل استخباراتي مستقل. ويذكر التقرير الإخباري برغم ذلك أن جهاز الاستخبارات الهندي رفض عرض كولبوشان جادهاف في كل مرة حيث اعتبره المسؤولون هناك يشكل الكثير من المخاطر.
ويزعم نفس التقرير الإخباري أيضا أن جادهاف كان يحمل الكثير من الهويات المزيفة كما يزعم الجانب الباكستاني. وذكر التقرير الإخباري يقول أيضا: «مارس جادهاف الأعمال التجارية في إيران مستخدما جواز سفر هنديا حصل عليه بشكل غير قانوني، حيث يعرفه تحت اسم حسين مبارك باتيل. وفي وقت لاحق من عام 2014. حصل جادهاف على جواز سفر ثان، ولكن هذه المرة يحمل عنوانا إلى شقة في مدينة ثين الهندية تعود ملكيتها إلى والدته آفانتي جادهاف».
ويقول تقرير إخباري آخر من صحيفة «سكرول» إن وظيفة جادهاف، على أرجح الأقوال، كانت تتعلق بجمع المعلومات الاستخبارية البحرية في مدينتي كراتشي وغوادار الأمر الذي نجح فيه من تشابهار. ويعول التقرير على حقيقة مفادها أن الجانب الباكستاني لم يقدم سوى ادعاءات عامة بشأن تورط جادهاف في بعض الأنشطة غير المحددة في إقليم بلوشستان، من دون ذكر التفاصيل بشأن أي حالات محددة. ولم يعد سرا الآن أنه للهند مصالح استراتيجية في منطقة تشابهار، وهي منطقة الموانئ في غوادار، وأنها كانت ضالعة في محادثات دبلوماسية من وراء الكواليس بهدف تأمين مصالحها في تلك المنطقة. وربما كان كولبوشان جادهاف مكلفا فقط لجمع بعض المعلومات الاستخبارية البحرية هناك.
ومن المنتظر أن يجتمع رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف مع نظيره الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة آستانة عاصمة كازاخستان في يونيو (حزيران) المقبل.
* الانتقام الهندي
في هذه الأثناء، ردت الهند على الحكم الباكستاني بإيقاف إطلاق سراح 12 سجينا باكستانيا على أراضيها. والهند، في عمل انتقامي آخر، ألغت الحوار البحري الأمني مع باكستان والمقرر انعقاده في نيودلهي. كما تشير الدلائل الواردة عن الحكومة الهندية أنه سوف يكون هناك تخفيض كبير في عدد التأشيرات الممنوحة للزوار الباكستانيين إلى البلاد. وعلى مدى العام الماضي وحده، أدت التوترات المتصاعدة إلى قيود على دخول الفنانين، والممثلين، والموسيقيين عبر الحدود المشتركة بين البلدين.
وفي الوقت نفسه استبعدت الحكومة في إسلام آباد تنفيذ حكم الإعدام الفوري بحق كولبوشان جادهاف، وأضافت تقول: إنه له الحق في نقل حكم المحكمة العسكرية إلى محكمة الاستئناف ضد إدانته في غضون 40 يوما من صدور الحكم، متبوعا بتقديم التماس العفو من قائد الجيش ورئيس البلاد، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة أنباء آسيا الدولية.



أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.