عمال مترو الأنفاق في لندن يعلقون إضرابهم الثاني بعد محادثات مع مسؤولين

لتفادي خسائر قيمتها 84 مليون دولار يوميا

عمال مترو الأنفاق في لندن يعلقون إضرابهم الثاني بعد محادثات مع مسؤولين
TT

عمال مترو الأنفاق في لندن يعلقون إضرابهم الثاني بعد محادثات مع مسؤولين

عمال مترو الأنفاق في لندن يعلقون إضرابهم الثاني بعد محادثات مع مسؤولين

قررت نقابة عمال السكك الحديدية وعمال النقل البحري وعمال النقل (أر إم تي) البريطانية تعليق إضرابهم المقرر مساء أمس الاثنين بعد محادثات مع مسؤولى محطات قطارات الأنفاق في العاصمة لندن.
وقال المدير العام لهيئة مترو الأنفاق مايك براون إن الإضراب الذي كان مقررا لثلاثة أيام جرى إيقافه بعد محادثات ناجحة مع العمال». وأضاف: «عملنا يتواصل كالمعتاد بعد إيقاف الإضراب».
كان مايك كاش، الأمين العام لاتحاد نقابة عمال السكك الحديدية وعمال النقل البحري وعمال النقل قد صرح في بيان له: «حدث تقدم كبير في الخلاف، مما أدى إلى إيقاف الإضراب هذا الأسبوع». وأضاف: «النقابات لديها الآن إطار صالح لمراجعة تخفيض عدد العمال وإغلاق منافذ بيع التذاكر».
وتسبب إضراب الأسبوع الماضي في ازدحام كبير وفوضى مرورية عارمة في شوارع العاصمة البريطانية، حيث إن أكثر من 90 في المائة من سكان العاصمة يفضلون استخدام شبكة قطارات الأنفاق عن الحافلات البطيئة.
ويعترض عمال قطارات الأنفاق على خطط الحكومة إغلاق منافذ بيع التذاكر بدءا من العام المقبل، مما يؤدى إلى الاستغناء عن نحو ألف عامل.
يشار إلى أن الإضرابات السابقة للعاملين في شبكات قطارات الأنفاق كلفت اقتصاد لندن ما يصل إلى 50 مليون جنيه إسترليني (84 مليون دولار) يوميا.
وترى سلطات النقل أن مترو لندن، الذي بدأ العمل به قبل 151 عاما، أصبح بحاجة إلى التطوير بهدف الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في مجال شراء التذاكر والتي ستتم مستقبلا عن طريق بطاقات نقل خاصة، مرتبطة بحساب المسافر البنكي.
وأطال إضراب القطارات حركة الملاحة في لندن، حيث اضطر عدد كبير من الركاب الآتين من الخارج إلى مطار هيثرو للانتظار، بعدما تعذر عليهم التوجه إلى وسط لندن بسبب إقفال خدمة النقل من المطار، وتحولت الطرقات إلى ما هو أشبه بمرآب ضخم للسيارات، بسبب ازدحام سير السيارات التي استعاض بها الركاب عن القطارات.
مشهد الركاب أمام محطات القطارات الأسبوع الماضي لا سيما عند محطات شمال لندن كان مأساويا، بعد أن جرى إقفال الخط الشمالي، والمشهد تكرر أيضا في خطوط تعد العمود الفقري للنقل في لندن مثل خط «سيركل»، وتسبب إقفال الخط الذي يصل مطارات هيثرو بوسط المدينة إلى تأخر الركاب عن رحلاتهم وتأخير الرحلات أيضا، وقام عدد كبير من الموظفين بالاستعاضة عن مترو الأنفاق من خلال ركوب الدراجات الهوائية المنتشرة في المدينة. فأمس كان اليوم الأول من ضمن 48 ساعة إضراب قطارات في لندن احتجاجا على إقفال نقاط البيع في المحطات واستبدال ماكينات إلكترونية بها، تخول الركاب الحصول على تذاكر النقل دون الحاجة إلى عامل.
وتقول الهيئة إن خططها للتحديث التي تشمل خفض 953 وظيفة في المحطات يمكن إنجازها دون الفصل القسري من العمل أو فقدان العمال لجزء من رواتبهم. أما النقابة فتقول إن التخفيضات ستلحق الضرر بجودة الخدمة وأنحت باللائمة على إدارة هيئة السكك في فشل المحادثات التي استمرت ثمانية أسابيع.



النفط يستهل بداية الأسبوع بتراجع طفيف

حفارات تعمل في حقل نفطي بولاية كاليفورنيا (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

النفط يستهل بداية الأسبوع بتراجع طفيف

حفارات تعمل في حقل نفطي بولاية كاليفورنيا (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي بولاية كاليفورنيا (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة للنفط من أعلى مستوياتها في أسابيع وسط جني المستثمرين الأرباح مع ترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في وقت لاحق من الأسبوع، للحصول على دلالات حول الاتجاه المستقبلي لأسعار الفائدة.

لكنَّ التراجع ظل محدوداً وسط مخاوف من تعطل الإمدادات في حالة فرض الولايات المتحدة مزيداً من العقوبات على الموردَين الرئيسيَّين، روسيا وإيران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 29 سنتاً أو 0.4 في المائة إلى 74.20 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:46 بتوقيت غرينتش بعد أن سجلت أعلى مستوى منذ 22 نوفمبر (تشرين الثاني) عند التسوية يوم الجمعة.

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 36 سنتاً أو 0.5 في المائة إلى 70.93 دولار للبرميل بعد أن بلغ في الجلسة السابقة أعلى مستوى عند التسوية منذ السابع من نوفمبر.

وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى «آي جي»، وفق «رويترز»: «بعد الارتفاع الأسبوع الماضي 6 في المائة ومع اتجاه النفط الخام إلى تسجيل أعلى مستوى من نطاق الارتفاعات المسجلة في الآونة الأخيرة من المرجَّح أن نشهد بعض عمليات جني الأرباح».

وأضاف أن أسعار النفط تلقت دعماً من العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على النفط الروسي الأسبوع الماضي، وتوقعات بتشديد العقوبات على الإمدادات الإيرانية.

وقالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، لـ«رويترز»، يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة تدرس فرض عقوبات إضافية على ناقلات نفط «الأسطول المظلم» التي تستخدم أساليب الإخفاء لتفادي العقوبات، ولن تستبعد فرض عقوبات على البنوك الصينية مع سعيها لخفض عائدات روسيا من النفط والإمدادات الأجنبية التي تدعم موسكو في الحرب في أوكرانيا.

وتتسبب العقوبات الأميركية الجديدة على الكيانات المتعاملة في النفط الإيراني بالفعل في ارتفاع أسعار الخام المبيع للصين إلى أعلى مستويات منذ سنوات. ومن المتوقع أن تزيد الإدارة الأميركية المقبلة بقيادة دونالد ترمب الضغوط على إيران.

وقال سيكامور إن أسعار النفط تلقت دعماً أيضاً من تخفيضات أسعار الفائدة الرئيسية للبنوك المركزية في كندا وأوروبا وسويسرا الأسبوع الماضي، وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا الأسبوع.

ومن المتوقع أن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعه يومي 17 و18 ديسمبر (كانون الأول)، وسيقدم أيضاً نظرة محدَّثة عن مدى الخفض الذي يفكر فيه مسؤولو البنك المركزي الأميركي لأسعار الفائدة في عام 2025 وربما حتى عام 2026. ويمكن لأسعار الفائدة المنخفضة أن تعزز النمو الاقتصادي والطلب على النفط.