إصرار أوروبي أميركي على مواصلة «العقوبات الروسية»

ترمب يمنع إكسون موبيل من التنقيب في البحر الأسود

إصرار أوروبي أميركي على مواصلة «العقوبات الروسية»
TT

إصرار أوروبي أميركي على مواصلة «العقوبات الروسية»

إصرار أوروبي أميركي على مواصلة «العقوبات الروسية»

قال مكتب فيديريكا موغيريني منسقة السياسية الخارجية بالاتحاد الأوروبي في بروكسل إن المسؤولة الأوروبية ستقوم غدا الاثنين بزيارة إلى موسكو، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قالت مصادر في مؤسسات الاتحاد ببروكسل «تأتي الزيارة بناء على دعوة من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وستتركز المحادثات حول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الأزمات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الأزمة السورية، هذا إلى جانب ملف الوضع في أوكرانيا وتأتي الزيارة في ظل عقوبات متبادلة بين الطرفين منذ 2014 على خلفية الأزمة في أوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم للأراضي الروسية بشكل غير شرعي من وجهة نظر الجانب الأوروبي».
واعترف بيان للخارجية الروسية أن العلاقات بين موسكو وبروكسل تمر بمرحلة عصيبة، خاصة بسبب مواصلة الاتحاد الأوروبي سياسة العقوبات ضد روسيا، وتأجيج مشاعر العداوة تجاهها في دول الاتحاد، وتوجيه اتهامات لا أساس لها إلى موسكو بالسعي إلى إضعاف الاتحاد والتأثير على نتائج الانتخابات في بعض الدول الأعضاء. وأكدت الوزارة تمسك موسكو بضرورة تجاوز الاختلافات القائمة بين الطرفين واستعدادها لإعادة التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وبحسب البيان فإن موسكو متمسكة بمشروع بناء فضاء اقتصادي وإنساني مشترك بين المحيطين الأطلسي والهادي، معتبرة هذا المشروع أداة فعالة كفيلة بإخراج العلاقات الروسية الأوروبية من حالتها المتأزمة الراهنة. وبهذا الصدد دعت الخارجية الروسية إلى تطوير التعاون بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي والاتحاد الأوروبي، على اعتبار أن بناء الحوار بين الجانبين قد يساعد في قيام نطاق كبير من الاستقرار والسلام في رحاب قارتين، ولفت البيان إلى أن التعاون بين موسكو وبروكسل لا يزال مستمرا في بعض المسارات، بما فيها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، على الرغم من ضعف الحوار السياسي وقرار بروكسل «تجميد» الصيغ الرسمية للتعامل بين الجانبين.
ولفت البيان إلى أن لافروف وموغيريني سيبحثان الأزمة الأوكرانية التي تبقى محورا في الخلاف القائم بين موسكو وبروكسل، أما بشأن التسوية في سوريا فذكرت الوزارة أن موسكو تعتبر الاتحاد الأوروبي جهة مهمة في تقديم مساعدات إنسانية إلى هذا البلد، «الأمر الذي يلقي على عاتق بروكسل مسؤولية معنوية إضافية، ويجب أن تستثني الربط بين تقديم المساعدة وطرح مطالب سياسية وشروط مسبقة».
ومع حلول فبراير (شباط) الماضي وضعت المفوضية الأوروبية في بروكسل حدا للشائعات، التي ترددت وقتها، بشان خطط أوروبية، لرفع أو تعليق العقوبات ضد روسيا، على خلفية الأزمة الأوكرانية.
وقالت المفوضية، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد، إن العقوبات ضد موسكو مستمرة حتى يوليو (تموز) القادم، واعتبرت المفوضية أن أي حديث عن إمكانية رفع العقوبات المفروضة على روسيا على خلفية الملف الأوكراني، يدخل في «إطار الشائعات».
وأشارت المتحدثة باسم المفوضية مايا كوسيانيتش، إلى أن مسألة العقوبات المتخذة ضد روسيا قُررت في بروكسل بالإجماع، أي على مستوى الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد، وهي سارية المفعول حتى شهر يوليو 2017.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي فرض 3 مجموعات من العقوبات ضد روسيا. ورداً على هذه العقوبات، قامت روسيا بحظر توريد المواد الغذائية من الدول التي فرضت العقوبات عليها.
وكان من المفترض أن تكون تلك العقوبات الأوروبية لمدة عام، ولكن جرى تشديدها في سبتمبر (أيلول) 2014. واستهدفت القطاعات المالية والطاقة والمعدات الدفاعية والسلع ذات الاستخدام المزدوج.
وقرر المجلس الأوروبي في مارس (آذار) 2015، الربط بين تمديد العقوبات وتنفيذ اتفاق مينسك والذي قُرر في ديسمبر (كانون الأول) 2015، ولكن نظرا لعدم تطبيق الاتفاق بشكل تام قرر المجلس الأوروبي تمديد العقوبات أكثر من مرة.
وحسب المؤسسات الاتحادية في بروكسل، العقوبات تضمنت تعزيز القيود على وصول روسيا إلى أسواق رأس المال الأوروبية، وتحظر استفادة البنوك الخمسة الكبرى المملوكة للدولة في روسيا من الحصول على القروض الأوروبية، هذا إلى جانب التجارة في السندات الجديدة أو أي أدوات مالية أخرى صادرة عن نفس البنوك، وحظر التمويل على شركات في مجال الطاقة والدفاع، إلى جانب التجارة في السندات والأسهم، فضلا عن الخدمات المتعلقة بإصدار الصكوك المالية، ومنها السمسرة على سبيل المثال. هذا إلى جانب حظر الخدمات اللازمة للتنقيب عن النفط في المياه العميقة، وأيضا إنتاج والتنقيب عن النفط في القطب الشمالي، إلى جانب مشروعات تتعلق بعملية إنتاج النفط والصخر الزيتي في روسيا، مثل الحفر والاختبارات وخدمات أخرى.
كما تضمنت العقوبات حظر تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج والتكنولوجيا الدقيقة، والتي تستخدم في المجال العسكري، وامتدت العقوبات لتشمل تسع شركات في هذا الصدد، تحصل على سلع من الاتحاد الأوروبي.
وعلى صعيد الدول الأعضاء وفي بروكسل أيضا، ففي يناير (كانون الثاني) الماضي رفضت لجنة الشؤون الدولية للبرلمان البلجيكي، مشروع قرار يدعو سلطات المملكة للمبادرة بإلغاء العقوبات الاقتصادية الأوروبية ضد روسيا.
وقال البرلماني ألدو كاركاسي، واضع الوثيقة: «لقد جرت المناقشة في اللجنة، وتم رفض مشروع القرار بالإجماع تقريبا»... وأضاف كاركاسي، النائب عن «الحزب الشعبي» في برلمان البلاد، بأن «مشروع القرار يدعو حكومة بلجيكا لطرح مسألة إلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، على مستوى سلطات الاتحاد الأوروبي». ولفت كاركاسي إلى أنه بمجرد طرح الوثيقة للمناقشة في برلمان بلجيكا: «نحن نفتح النقاش حول العقوبات، التي في المقام الأول، تسببت بإلحاق ضرر بالشركات البلجيكية، وعلى وجه الخصوص، بمنتجي الفواكه والخضراوات، الذين تضرروا أكثر من أي جهة أخرى جراء فرض نظام العقوبات على روسيا».
من ناحية أخرى قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن مونشن إن الوزارة لا تعتزم تخفيف العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا من أجل السماح لشركة «إكسون موبيل» الأميركية بالتنقيب عن النفط في روسيا بالتعاون مع شركة «روسنفت» الروسية.
وقال مونشن في بيان صحافي إنه «بالتشاور مع الرئيس دونالد ترمب، لن تقدم وزارة الخزانة تنازلات للشركات الأميركية منها إكسون موبيل من أجل السماح لها بالتنقيب عن النفط الذي تحظره العقوبات المفروضة على روسيا حاليا».
كانت شركة النفط الأميركية العملاقة قد طلبت تصريحا لها بالتنقيب عن النفط مع «روسنفت» في البحر الأسود وهو إحدى المناطق البحرية التي لا يمكن للشركات العمل فيها بسبب العقوبات المفروضة على روسيا. كان قد تم رفض طلب سابق من «إكسون موبيل» للحصول على استثناء لمشروعها مع «روسنفت» من العقوبات المفروضة على روسيا.
يذكر أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون كان يعمل كرئيس تنفيذي لشركة «إكسون موبيل» أثناء تقديم طلب الاستثناء السابق. وينأى وزير الخارجية بنفسه حاليا عن أي قرارات حكومية ذات صلة بالشركة.



غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».


إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.