الأميركيون يترقبون إصلاح ترمب الضريبي يوم الأربعاء

وقع 3 توجيهات بشأن القواعد الضريبية والمالية

الأميركيون يترقبون  إصلاح ترمب الضريبي يوم الأربعاء
TT

الأميركيون يترقبون إصلاح ترمب الضريبي يوم الأربعاء

الأميركيون يترقبون  إصلاح ترمب الضريبي يوم الأربعاء

بترقب بالغ، ينتظر الشارع الأميركي التفاصيل الخاصة بالإصلاح الضريبي الموعود، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيصدر إعلانا كبيرا بهذا الشأن للأشخاص والشركات ضمن حزمة إصلاح ضريبية سيتم الإعلان عنها الأربعاء المقبل، وذلك خلال توقيعه أوامر تنفيذية تدعو إلى مراجعة بعض التشريعات المالية التي تعود إلى فترة حكم الرئيس السابق باراك أوباما.
وبعد انتكاسة أولى مني بها ترمب فيما يخص تعديلات على قوانين الرعاية الصحية المعروفة باسم «أوباماكير»، فإن الرئيس الأميركي يسعى بجدية لتحقيق انتصار مالي كبير يحسب له خلال أيام حكمه الأولى... ويعد تعديل القوانين الضريبية «ضربة كبرى» ترفع من شعبيته في حال نجاحها.
وقال ترمب يوم الجمعة بمقر وزارة الخزانة: «سيكون لدينا إعلان كبير يوم الأربعاء يتعلق بالإصلاح الضريبي... بدأت العملية قبل فترة طويلة؛ لكن الإصلاح سيبدأ يوم الأربعاء». موضحا أنه سيكون «أكبر خفض ضريبي من أي وقت مضى»، كما أنه سيعلن عن ذلك قبل مرور مائة يوم على عهده، بحسب ما أوردته قناة «سي إن بي سي» الأميركية.
وأوضح وزير الخزانة الأميركي ستيفن مونشن أنه كان من المخطط تمرير القانون من قبل الكونغرس الأميركي قبل أغسطس (آب)، لكنه سيتم الحصول على تمرير قبل نهاية العام الحالي.
ويُذكر أن ترمب خلال خطابه أمام الكونغرس، تعهد بإصلاح نظام الهجرة وتحسين فرص العمل والأجور للأميركيين، وتخفيض ضريبي «ضخم» للطبقة المتوسطة، وتخفيضات ضريبية للشركات. ووقع ترمب أول من أمس 3 توجيهات رئاسية في إطار تحركه لتخفيف القيود المالية وتخفيف الأعباء الضريبية في الولايات المتحدة. وقبل توقيع وثائق التوجيهات خلال زيارته لمقر وزارة الخزانة الذي يقع أمام البيت الأبيض، برفقة وزير الخزانة، قال الرئيس الأميركي إن هذه التحركات جزء من جهود أوسع نطاقا تستهدف تعزيز الاقتصاد الأميركي. وأمر ترمب وزارة الخزانة بمراجعة القواعد والنظم الضريبية التي تم وضعها منذ العام الماضي لتحديد القواعد التي تفرض أعباء مالية غير مبررة على دافعي الضرائب الأميركيين، أو تلك المعقدة أكثر مما يجب.
وقال الرئيس الأميركي إن «الشعب لا يمكنه معرفة مردود (هذه القواعد)، ليس لديه فكرة عما تفعله (هذه النظم) كما أنها معقدة للغاية». ويذكر أن هذه التوجيهات منفصلة عن تحرك تشريعي لإصلاح قانون الضرائب الأميركي، الذي لمح ترمب إلى أنه سيكشف عنه يوم الأربعاء المقبل.
وقد وقع ترمب مذكرتين أخريين تستهدفان قواعد «دود فرانك» المالية التي بدأ العمل بها بعد الأزمة المالية الأميركية عام 2008، حيث أمر الرئيس الأميركي بمراجعة بند يتيح للحكومة إقراض أموال دافعي الضرائب للبنوك المتعثرة والقيام بمراجعة منفصلة للعملية التي تحدد بها لجنة مراقبة الاستقلال المالي الشركات التي تمثل أهمية كبيرة بالنسبة للنظام المالي الأميركي كله.
وقال ترمب عن هذه القواعد التي كانت تستهدف منع البنوك الكبرى من التسبب في انهيار الاقتصاد الأميركي بالكامل: «هذه القواعد تقدس البنوك المصنفة على أنها كبيرة للغاية بصورة تجعلها غير قابلة للانهيار... وتشجع السلوكيات المحفوفة بالمخاطر»، لكنه أضاف أن «هذه القواعد أدت إلى نتائج عكس المطلوب منها».
من ناحيته، قال مونشن: «إن وقتا كافيا قد مر منذ الأزمة المالية عام 2008، والآن نقيم القواعد المفيدة وغير المفيدة». وأضاف: «نؤمن بالقواعد الواضحة والفعالة وليس بالقواعد لمجرد القواعد».
يذكر أن وزارة الخزانة لن تتمكن من استخدام البنود التي يتم مراجعتها من دون موافقة خاصة من الرئيس.
وقد دفعت مجموعة العشرين للاقتصادات المتقدمة والناشئة، التي تضم الولايات المتحدة، منذ الأزمة المالية عام 2008، إلى مراقبة أكثر صرامة من جانب الحكومات لتعزيز الاستقرار في الاقتصاد العالمي.



وزير الطاقة الأميركي: النفط الإيراني يتدفق للأسواق خلال 45 يوماً

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي: النفط الإيراني يتدفق للأسواق خلال 45 يوماً

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن النفط الإيراني «غير الخاضع للعقوبات» قد يتدفق ويُستوعب بالكامل في الأسواق العالمية خلال فترة زمنية وجيزة تتراوح بين 30 و45 يوماً.

وأكد رايت في مقابلة مع «فوكس نيوز» أن هذه الكميات الإضافية ستوجه بشكل أساسي لسد الاحتياجات المتزايدة للمستهلكين في آسيا، الذين يواجهون نقصاً حاداً بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد.

ويأتي هذا الإعلان تزامناً مع بدء واشنطن عملية سحب منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي ستستمر لعدة أشهر.

وأكد رايت أن عمليات السحب من الاحتياطي الاستراتيجي لن تكون عشوائية، بل ستتم بجدول زمني يمتد للأشهر القادمة، لضمان استقرار الأسعار التي بدأت تقترب من مستويات حرجة، مما يعطي إشارة واضحة للمتداولين بأن واشنطن مستعدة لاستخدام أسلحتها النفطية لمواجهة أي نقص ناتج عن إغلاق مضيق هرمز.

وشدد على أن واشنطن تؤدي دورها القيادي ضمن خطة «الإطلاق المنسق» لضمان وصول الخام إلى الأسواق الأكثر تضرراً من اضطرابات سلاسل الإمداد.


الصين تشدد الرقابة المالية وتفتح التمويل الخارجي

معرض للتوظيف في مدينة هاربين شمال شرقي الصين (أ.ف.ب)
معرض للتوظيف في مدينة هاربين شمال شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تشدد الرقابة المالية وتفتح التمويل الخارجي

معرض للتوظيف في مدينة هاربين شمال شرقي الصين (أ.ف.ب)
معرض للتوظيف في مدينة هاربين شمال شرقي الصين (أ.ف.ب)

تسعى الصين إلى إعادة ضبط سياستها الاقتصادية عبر مزيج من تشديد الرقابة على القطاع المالي وتوسيع الانفتاح الخارجي، في وقت تواجه فيه تباطؤاً في تدفقات الاستثمار الأجنبي. وتعكس هذه التحركات، التي شملت طرح مشروع قانون مالي جديد وتخفيف قيود الإقراض الخارجي، محاولة بكين تحقيق توازن دقيق بين الاستقرار المالي وتحفيز النمو في بيئة عالمية متقلبة.

وفي خطوة تعكس تشدد السلطات الصينية تجاه المخاطر المالية، كشفت بكين عن مشروع قانون جديد يهدف إلى تعزيز الإشراف على القطاع المالي وفرض عقوبات أشد على الأنشطة غير القانونية.

يأتي هذا التوجه في سياق جهود مستمرة منذ سنوات للحد من المخاطر النظامية، خصوصاً في ظل التوسع الكبير بالأنشطة المالية غير المنظمة وتراكم الديون في بعض القطاعات.

ويرى صناع القرار في الصين أن تعزيز الإطار القانوني والرقابي أصبح ضرورة ملحة لضمان استقرار النظام المالي، خصوصاً مع التحديات التي تواجه الاقتصاد، من تباطؤ النمو إلى أزمة القطاع العقاري. ومن شأن تشديد العقوبات على المخالفات المالية أن يعزز الانضباط في السوق ويحد من الممارسات عالية المخاطر؛ مما يدعم ثقة المستثمرين على المدى الطويل.

وفي المقابل، لم تقتصر التحركات على التشديد، بل شملت أيضاً خطوات لتوسيع الانفتاح المالي. فقد أعلن «البنك المركزي الصيني» و«هيئة تنظيم النقد الأجنبي» عن رفع سقف الإقراض الخارجي للشركات المحلية، في خطوة تهدف إلى دعم أنشطتها العابرة للحدود وتسهيل حصولها على التمويل. ومن المقرر أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ في 20 أبريل (نيسان) المقبل؛ مما يعكس رغبة بكين في تمكين شركاتها من التوسع عالمياً وتعزيز تنافسيتها.

ويعكس هذا التوجه ازدواجية واضحة في السياسة الاقتصادية الصينية، بين تشديد داخلي لضبط المخاطر، وانفتاح خارجي لدعم النمو. فمن جهة، تسعى الحكومة إلى منع تراكم الاختلالات المالية، ومن جهة أخرى، تحاول تحفيز النشاط الاقتصادي عبر تسهيل تدفقات رأس المال وتعزيز قدرة الشركات على الاستثمار خارجياً.

لكن هذه الإصلاحات تأتي في وقت تظهر فيه مؤشرات على تراجع جاذبية السوق الصينية للاستثمار الأجنبي. فقد أظهرت بيانات وزارة التجارة أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر انخفضت بنسبة 5.7 في المائة على أساس سنوي خلال أول شهرين من العام، لتصل إلى 161.5 مليار يوان (23.46 مليار دولار)؛ مما يعكس استمرار التحديات التي تواجه بيئة الاستثمار في البلاد.

ويُعزى هذا التراجع إلى عوامل عدة، من بينها التباطؤ الاقتصادي العالمي، والتوترات الجيوسياسية، إضافة إلى المخاوف المتعلقة بالإطار التنظيمي داخل الصين. كما أن ضعف الطلب المحلي، خصوصاً في قطاع العقارات، يلعب دوراً في تقليل جاذبية السوق للمستثمرين الأجانب.

وفي محاولة لمعالجة هذه التحديات، تكثف بكين جهودها لتعزيز الثقة لدى المستثمرين الدوليين. وفي هذا السياق، جاء لقاء وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، مع الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، تيم كوك، في بكين، حيث أكد الأخير أهمية السوق الصينية للشركة، مشيراً إلى تقدير «أبل» الحوافز الحكومية التي تهدف إلى تحفيز الاستهلاك.

ويحمل هذا اللقاء دلالات مهمة؛ إذ يعكس سعي الصين إلى الحفاظ على علاقاتها مع الشركات الكبرى متعددة الجنسية، التي تعد عنصراً أساسياً في جذب الاستثمار ونقل التكنولوجيا. كما يشير إلى أن بكين تراهن على تحفيز الاستهلاك المحلي بوصفه أحد محركات النمو في المرحلة المقبلة.

واقتصادياً، تعكس هذه التطورات مرحلة انتقالية تمر بها الصين، حيث تحاول إعادة توجيه نموذجها الاقتصادي من الاعتماد على الاستثمار والصادرات إلى التركيز بشكل أكبر على الاستهلاك المحلي والتكنولوجيا المتقدمة. وفي هذا الإطار، تلعب السياسات المالية والتنظيمية دوراً محورياً في تحقيق هذا التحول.


«إكسون» الأميركية تواجه انتكاسة بعد استهداف استثماراتها الحيوية في الغاز القطري

شاشة تعرض سعر سهم «إكسون موبيل» في قاعة تداول بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
شاشة تعرض سعر سهم «إكسون موبيل» في قاعة تداول بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«إكسون» الأميركية تواجه انتكاسة بعد استهداف استثماراتها الحيوية في الغاز القطري

شاشة تعرض سعر سهم «إكسون موبيل» في قاعة تداول بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
شاشة تعرض سعر سهم «إكسون موبيل» في قاعة تداول بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تعرَّضت الاستثمارات الحيوية لعملاق الطاقة الأميركي «إكسون موبيل» في قطاع الغاز القطري لانتكاسة استراتيجية غير مسبوقة، إثر هجمات إيرانية طالت «الجيل العملاق» من وحدات التسييل التي تشكل عصب الإمدادات العالمية. فالاستهداف الإيراني لم يطل الغاز القطري فحسب، بل أصاب استثمارات أميركية حيوية عابرة للقارات.

ففي تصريحات أدلى بها لـ«رويترز»، كشف الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جرَّاء الهجمات. وقد تم استهداف وحدتي الإنتاج «إس 4» و«إس 6» اللتين تمثلان الركائز الأساسية لمحفظة الغاز المسال العالمية لشركة «إكسون موبيل»، حيث تمتلك فيهما حصصاً بنسبة 34 في المائة و30 في المائة على التوالي.

وتُصنف هذه الوحدات ضمن «الجيل العملاق» لخطوط الإنتاج؛ فتعطُّل الوحدة «إس 4» يقطع شريان الإمداد عن شركة «إديسون» الإيطالية و«إي دي إف تي» في بلجيكا، بينما يؤدي توقف «إس 6» إلى ارتباك حاد في إمدادات شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية، وشركتي «شل» و«إي دي إف تي» في السوق الصينية.

وبكلمات تعكس حجم الذهول، وصف الكعبي، المشهد قائلاً: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر والمنطقة لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك». هذا الذهول السياسي ترجمته أرقام؛ إذ أعلن عن تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية، وخسارة سنوية ضخمة تقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات، مع توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

يقول محللون إن أثر استهداف وحدات الإنتاج لا يتوقف عند حد خسارة كميات الغاز فقط، بل يمتد ليصيب سمعة التوريد التي بنتها «إكسون موبيل» على مدار عقود. فإعلان الشركاء الاستراتيجيين مثل «شل» و«توتال إنرجيز» حالة «القوة القاهرة» هو اعتراف قانوني صريح بالعجز عن الوفاء بالالتزامات تجاه العملاء الكبار في آسيا وأوروبا. ورغم أن هذا الإجراء يحمي الشركات - نظرياً - من غرامات التعويض المباشرة، فإنه يضعها في مواجهة تبعات قاسية؛ تبدأ من استحقاقات قانونية معقدة لإثبات مشروعية الإعلان، وصولاً إلى نزيف في التدفقات النقدية المليارية، وتآكل ميزة المورد الموثوق التي كانت تمنح هذه الشركات أفضلية تنافسية في الأسواق العالمية.

وبالنسبة لهؤلاء المحللين، فإن هذه الأزمة تتجاوز حدود الخسائر التقنية لتلامس مفهوم «الأمن القومي الاقتصادي» للولايات المتحدة؛ فاستهداف وحدات إنتاج تديرها وتستثمر فيها «إكسون موبيل» بهذا الثقل هو في جوهره ضربة لأحد أهم الاستثمارات الطاقي الأميركي في المنطقة.

قوة «إكسون» المالية

تواجه «إكسون موبيل» تحديات تشغيلية نتيجة التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على استثماراتها في الغاز الطبيعي المسال في قطر. ولكن، رغم الاضطرابات الأخيرة، فإن المؤشرات المالية للشركة تشير إلى ربحية قوية ومتانة في ميزانيتها العمومية. إذ تُظهر الميزانية العمومية للشركة متانة واضحة مدعومة بهوامش تشغيلية قوية، مما يمنحها «مصدات مالية» كافية لمواجهة الاضطرابات المؤقتة في سلاسل التوريد، ويحافظ على ثقة المستثمرين في قدرتها على إدارة الأزمات الكبرى دون المساس باستقرارها المالي طويل الأمد.