محمد بن سلمان: حقبة ما بعد 1979 ولّى زمانها... وطموحاتنا لا يحدها إلا السماء

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)
الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

محمد بن سلمان: حقبة ما بعد 1979 ولّى زمانها... وطموحاتنا لا يحدها إلا السماء

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)
الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي، أن السعودية تعمل بثقة للدفع نحو إصلاحات اقتصادية واجتماعية وتنمية قطاع الترفيه.
وقال الأمير محمد بن سلمان، في مقابلة أجراها الصحافي ديفيد أغناتيوس، عبر صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن السماء هي الحد لطموحات السعوديين.
وعبر محمد بن سلمان عن تفاؤله بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكداً أنه سيعيد الولايات المتحدة إلى مسارها الصحيح، مشيراً إلى أن ترمب استعاد جميع تحالفات واشنطن.‎
وأوضح محمد بن سلمان خططه في لقاءٍ بمكتبه استمر لمدة 90 دقيقة، مساء يوم (الثلاثاء) الماضي، وقد قال مساعدوه إن هذه كانت هي المقابلة الأولى المطوّلة له منذ أشهر.
وتحدث الأمير محمد بن سلمان بشكلٍ تفصيلي حول موضوعات كثيرة، مثل السياسة الخارجية، وخطط خصخصة الشركة العملاقة في مجال النفط (أرامكو السعودية) واستراتيجية الاستثمار في الصناعة المحلية، وتنمية قطاع الترفيه على الرغم من معارضة البعض.
وقال الأمير محمد بن سلمان: «إن الشرط الأساسي والجوهري للإصلاح هو رغبة الشعب في التغيير». مضيفاً: «الأمر الأكثر إثارة للقلق هو إذا كان الشعب السعودي غير مقتنع، وفي حال كان الشعب السعودي مُقتنعاً، فالسماء هي الحد الأقصى للطموحات».
ويبدو أن هناك رغبة كبيرة بالتغيير في هذا البلد الشاب والدؤوب: «فقد قال لي رئيس مركزٍ لقياس الرأي العام، هو عبد الله الحقيل، إن استطلاع الرأي الذي أجراه المركز مؤخراً أظهر أن نسبة 85 في المائة من المواطنين، متى ما أُرغموا على الاختيار، سيفضلون الحكومة على غيرها من السلطات المختلفة. وأضاف أن هناك نحو 77 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع يؤيدون خطة الإصلاح (رؤية 2030) التي تقوم بها الحكومة، وأن هناك 82 في المائة ممن يفضلون العروض الترفيهية في التجمعات العامة. وعلى الرغم من أن هذه الأرقام غير مؤكدة بشكلٍ مستقل، فإنها تشير إلى توجهات المشاعر الشعبية، التي يقول عنها السعوديون إنها مدعومة بالأدلة»، حسب الصحافي ديفيد أغناتيوس.
وقال ولي ولي العهد، إنه كان «متفائلاً جداً» بالرئيس ترمب. ووصف ترمب بأنه «الرئيس الذي سيعيد الولايات المتحدة إلى مسارها الصحيح» بعد باراك أوباما، الذي لا يثق فيه المسؤولون السعوديون.
واستطرد محمد بن سلمان قائلاً: «على الرغم من أن ترمب لم يُتمم بعد 100 يوم في كرسي الرئاسة، فإنه استعاد جميع تحالفات الولايات المتحدة مع حلفائها التقليديين».
وكانت الزيارة التي قام بها وزير الدفاع جيمس ماتيس للسعودية هذا الأسبوع، إشارة إلى ترحيب المملكة بإدارة ترمب. وفي حين أن إدارة أوباما قامت بانتقاد الحرب السعودية في اليمن، ناقش ماتيس إمكانية تقديم دعم أميركي إضافي للسعودية إذا لم يوافق الحوثيون على تسوية من قبل الأمم المتحدة.
وكان الأمير محمد بن سلمان يتكلم بشكل دبلوماسي عن روسيا والولايات المتحدة، وقد طرح تفسيراً مثيراً عن هدف السعودية بهذه الدبلوماسية. قائلاً: «الهدف الرئيسي من هذا هو ألا تضع روسيا جميع أوراقها خلف إيران في المنطقة». ومن أجل إقناع روسيا بأن المملكة تُعد رهاناً أفضل من طهران في المنطقة، مضيفاً: «نحن قمنا مؤخراً بتنسيق سياساتنا النفطية مع موسكو، وهذه قد تكون أهم صفقة لروسيا في العصر الحديث».
وبدت خطط الإصلاح على أنها تتقدم بثبات وإن كانت بطيئة. وقال الأمير محمد بن سلمان: «إن العجز في الميزانية قد انخفض، وإن الإيرادات غير النفطية قد ارتفعت بنسبة 46 في المائة من عام 2014 إلى عام 2016، ومن المتوقع أن تنمو بنسبة 12 في المائة إضافية هذا العام». واستطرد قائلاً: «إن البطالة والإسكان لا يزالان يُمثلان مشكلة، وإن من المرجو حدوث تحسن في هذين الجانبين بحلول فترة 2019 - 2021».
وأوضح أن أكبر تغيير اقتصادي هي خطة لخصخصة 5 في المائة من شركة «أرامكو السعودية»، قائلا: «إنها خطوة سوف تتم في العام المقبل».
ومن المرجح أن يجني هذا الطرح الأولي المئات من مليارات الدولارات، وقد يكون أكبر عملية بيع في التاريخ المالي. حيث قال أغناتيوس: «لقد أخبرني الأمير محمد بن سلمان بأن الحجم الدقيق لمثل هذا الطرح سوف يعتمد على طلب سوق المال، وتوفر الخيارات الجيدة لاستثمار الإيرادات التي يتم جنيها، والفكرة الأساسية خلف بيع حصة من هذا الكنز النفطي للمملكة العربية السعودية، هو جني الأموال لتنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على الطاقة، وسوف تكون إحدى الأولويات هي قطاع التعدين، الذي يمتلك ثروة معدنية محتملة تقدر قيمتها بـ1.3 تريليون دولار أميركي».
وذكر محمد بن سلمان أهدافاً استثمارية أخرى، وهي: إنشاء صناعة محلية لتصنيع السلاح وتقليل ما قدره 60 - 80 مليار دولار أميركي، مما تنفقه المملكة العربية السعودية على شراء الأسلحة من الخارج، وإنتاج مركبات القيادة في السعودية لكي تحل محل ما تنفقه الحكومة سنوياً على المركبات المستوردة والتي تقدر قيمتها تقريباً بـ14 مليار دولار أميركي، وإنشاء قطاعات محلية للترفيه السياحي، وذلك للحصول على جزءٍ مما ينفقه السعوديون سنوياً، حينما يسافرون للخارج، حيث تُقدر تلك الأموال بـ22 مليار دولار أميركي.
وعن قطاع الترفيه، قال الأمير محمد بن سلمان، إنه ليس إلا واجهة أمامية للغزٍ أكبر، وهو كيفية فتح الاقتصاد السعودي. وقد بدأت التغييرات تجري فعلاً، إذ أحيت فرقة أوركسترا يابانية حفلاً أُقيم هنا في الشهر الحالي، وذلك أمام جمهور من العوائل، علاوة على ذلك، فهناك فعالية لـ«كوميك كون» أُقيمت في جدة مُؤخراً، حيث ارتدى فيها الحضور أزياء شخصيات مسلسلات تلفزيونية، مثل مسلسل «سوبر ناتشورال» وغيرها من مسلسلاتهم المفضلة، كما تحتوي النوادي الكوميدية على ممثلي الاسكتشات الكوميديين.
واستضاف استاد الملك فهد الدولي في الرياض الشهر الماضي حدثاً خاصاً بـ«مونستر جام» محتوياً على الشاحنات ذات المحركات القوية والكبيرة. كما أن هناك خططاً لإنشاء مدينة «Six Flags» في جنوب الرياض.
وقالت السيدة مي العذل في لقاء لها - وهي إحدى عشرات الشبان الذين يعدون الخطط في الهيئة العامة للترفيه - إنها تريد أن تجلب «متحف المثلجات» إلى المملكة العربية السعودية، شبيهاً بالمتحف الذي زارته في مدينة نيويورك.
من جهة أخرى، قال مصرفي الاستثمار السابق أحمد الخطيب، الذي يترأس الآن هيئة الترفيه: «نحن نريد تحسين ثقافة الترفيه»، وهو يهدف لإنشاء 6 خيارات ترفيهية عامة في كل نهاية عطلة أسبوع من أجل السعوديين، ولكن الهدف الأكبر بحسب حديثه هو «نشر السعادة».
و‏‎القوة المحركة خلف محاولة إعادة تصوير شكل المملكة هو ولي ولي العهد، البالغ من العمر 31 عاماً، إذ إنه بسلوكه المفعم بالطاقة والحيوية، يناقض تماماً التحفظ الصحراوي التقليدي الذي يتسم به معظم المسؤولين السعوديين. وعلى خلاف كثير من الأمراء السعوديين، فهو لم يتلق تعليمه في العالم الغربي، مما مكنه من الحفاظ على طاقته القتالية التي تعد سبباً لجاذبيته لدى الشريحة السعودية الشابة.
والمهمة التي أمام محمد بن سلمان، هي الحفاظ على علاقة التحالف مع الولايات المتحدة، من دون أن يقبل أن يكون دُمية في يد الولايات المتحدة، حيث قال الأمير محمد بن سلمان: «لقد تأثرنا كثيراً من الولايات المتحدة، وذلك ليس بسبب ممارسة أحدهم الضغط علينا، فلو قام أحدهم بممارسة الضغط علينا لسلكنا الاتجاه المعاكس تماماً، ولكن لو وضعت فيلماً في دار السينما وشاهدته، فقد أقتنع بما شاهدت»، كما قال أيضاً: «من دون التنوع الثقافي سينتهي بنا المطاف مثل كوريا الشمالية، ومع استمرار الولايات المتحدة في أن تكون حليفة للمملكة العربية السعودية، فمن دون شك سوف نندمج بشكل أكبر مع المتغيرات العالمية».
ويتعامل الأمير محمد بن سلمان مع السلطات الدينية كحلفاء موثوقين له ضد التطرف، ولا يعاملهم كخصوم. ويكرر الأمير محمد بن سلمان حجة مفادها أن النهج الديني المتطرف في المملكة العربية السعودية هو ظاهرة حديثة نسبياً، نتيجة للثورة الإيرانية التي وقعت في عام 1979، واحتلال المسجد الحرام في مكة من قبل متطرفين في العام ذاته كردة فعل للتطرف الشيعي.
و‏‎قال الأمير محمد بن سلمان: «أنا شاب، وسبعون في المائة من مواطنينا هم من الشباب. نحن لا نريد أن نُضيع حياتنا في هذه الدوامة التي كنا فيها طوال الـ30 سنة الماضية بسبب الثورة الخمينية، والتي سببت التطرف والإرهاب، نحن نريد أن ننهي هذه الحقبة الآن، نحن نريد - كما يريد الشعب السعودي - الاستمتاع بالأيام القادمة، والتركيز على تطوير مجتمعنا، وتطوير أنفسنا كأفراد وأسر، وفي الوقت نفسه الحفاظ على ديننا وتقاليدنا، نحن لن نستمر في العيش في حقبة ما بعد عام 1979». واختتم حديثه قائلاً: «لقد ولى زمان تلك الحقبة».



«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.


رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
TT

رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)

بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقائهما الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

تطرق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.