بدء التصويت للانتخابات الرئاسية في أراضي ما وراء البحار الفرنسية

السلطات تواصل تحقيقاتها في اعتداء الشانزليزيه

موظف البلدية يعد محطة الاقتراع في ليون عشية الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية (أ.ف.ب)
موظف البلدية يعد محطة الاقتراع في ليون عشية الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

بدء التصويت للانتخابات الرئاسية في أراضي ما وراء البحار الفرنسية

موظف البلدية يعد محطة الاقتراع في ليون عشية الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية (أ.ف.ب)
موظف البلدية يعد محطة الاقتراع في ليون عشية الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية (أ.ف.ب)

يتوجه الناخبون في بعض الأقاليم الفرنسية في أراضي ما وراء البحار إلى مراكز الاقتراع اليوم (السبت) في الانتخابات الرئاسية، قبل يوم واحد من التصويت في فرنسا.
ومع انتهاء الحملات الانتخابية رسميا، أظهرت آخر استطلاعات الرأي احتدام المنافسة في الجولة الأولى من الانتخابات.
ومن المقرر أن يتنافس المرشحان اللذان سيحصلان على أكبر عدد من الأصوات في جولة إعادة حاسمة يوم 7 مايو (أيار) المقبل.
وتشير معظم استطلاعات الرأي إلى أن مرشح الوسط إيمانويل ماكرون يتفوق قليلا على زعيمة اليمين مارين لوبان، يليهما المرشح المحافظ فرنسوا فيون ومرشح اليسار جان لوك ميلينشون.
وتأمل لوبان، التي تعتزم سحب فرنسا من منطقة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) وإجراء استفتاء حول الخروج من الاتحاد الأوروبي في تحقيق مفاجأة، مماثلة للفوز الذي حققه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الانتخابات الأميركية أو التصويت لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفي الغالب، تفصل ست نقاط مئوية المرشحين الأربعة الأوفر حظا للفوز في استطلاعات الرأي التي نشرت في الأيام الأخيرة من الحملة في الجولة الأولى من التصويت.
وتبدأ الانتخابات في مراكز الاقتراع عند الساعة 8 صباحا بالتوقيت المحلي (10:00 بتوقيت غرينتش) في منطقة سان بيير وميكلون الصغيرة، قبالة الساحل الشرقي لكندا.
وتتكون المنطقة من جزيرتين يبلغ تعداد سكانهما ما يزيد قليلا على 6 آلاف نسمة.
وستصوت مناطق ناطقة بالفرنسية في أميركا الجنوبية والكاريبي، من بينها منطقة جويانا ومارتينيك وبولينيسيا الفرنسية أيضاً اليوم.
وكانت الحملة الانتخابية قد انتهت رسمياً منتصف الليلة الماضية، لكن وقعت القليل من الأحداث الرئيسية أمس (الجمعة)، حيث قلص المرشحون من أنشطتهم، بعد مقتل رجل شرطة في شارع الشانزليزيه في باريس.
وتواصل السلطات الفرنسية التحقيق حول الاعتداء الذي أدى إلى مقتل شرطي على جادة الشانزليزيه في باريس، عشية الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي تجري في ظل التهديد الإرهابي وسط تردد قياسي بين الناخبين.
وبلبل هذا الاعتداء على أشهر جادات العاصمة الفرنسية نهاية الحملة الانتخابية، حين قام الفرنسي كريم شرفي (39 عاما) مساء الخميس بقتل شرطي بدم بارد وإصابة اثنين آخرين وسائحة ألمانية قبل أن يقتله شرطيون. وسارع تنظيم داعش إلى تبني الاعتداء.
وعلى الإثر، ألغى كثير من المرشحين بعض لقاءاتهم ودعا مرشحا اليمين واليمين المتطرف إلى سياسة أمنية أكثر شدة.
وقدمت رئيسة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبان نفسها على أنها أفضل حصن ضد الإرهاب في بلد شهد قبل هجوم الشانزليزيه سلسلة اعتداءات أوقعت 238 قتيلاً منذ 2015. وقالت منددة: «منذ عشر سنوات، في ظل الحكومات اليمينية واليسارية على السواء، تم القيام بكل ما هو ممكن حتى نخسر الحرب المعلنة علينا».
من جهته، أبدى مرشح اليمين فرنسوا فيون تصميمه على التصدي للإرهاب «بقبضة من حديد» وقال: «يبدو لي أن البعض لم يدرك تماما بعد حجم الشر الذي يهاجمنا».
ودعا المرشح الوسطي إيمانويل ماكرون إلى «عدم الرضوخ إطلاقا للذعر» فيما حض مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون على «تفادي السجالات الفظة والسوقية».
وكانت لوبان التي بدأت تسجل تراجعا طفيفا في استطلاعات الرأي قبل أيام من الاستحقاق الانتخابي، عمدت قبل وقوع الاعتداء إلى تشديد خطابها حول موضوعي الهجرة والأمن، سعيا منها لتعبئة مؤيديها من جديد.
وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن ثقته بأن الهجوم سيكون له أثر كبير على الانتخابات وأنه «سيساعد على الأرجح» رئيسة الجبهة الوطنية.
تشير استطلاعات الرأي الأخيرة التي نشرت نتائجها الجمعة غير أنها جرت في جزء منها قبل الاعتداء، إلى تقدم طفيف جدا لإيمانويل ماكرون (23 إلى 24.5 في المائة)، متقدما على مارين لوبان (22 إلى 23 في المائة)، وفرنسوا فيون (19 إلى 21 في المائة) وجان لوك ميلانشون (18 إلى 19.5 في المائة).
غير أن الفارق الضعيف بين المرشحين الأربعة يجعل من المستحيل التكهن بالمرشحين اللذين سينتقلان إلى الدورة الثانية في 7 مايو، ولا سيما مع عنصر المقاطعة الذي لا يزال مجهولا وتردد عدد كبير من الناخبين.
وانتهت الحملة الرسمية عند منتصف ليل الجمعة، مما يحظر على وسائل الإعلام نشر استطلاعات للرأي أو تصريحات للمرشحين قبل إعلان النتائج الأولية الأحد الساعة 18:00 ت غ.
ولمنفذ الاعتداء سجل قضائي حافل، يتضمن خصوصا إدانة بمحاولة قتل، غير أنه لم يكن مدرجا على قوائم المشتبه بهم أمنيا الذين يعتبرون خطرا على أمن الدولة، على ما أفاد مدعي عام باريس فرنسوا مولانس الجمعة.
وأوضح مولانس أن كريم شرفي لم يظهر خلال الفترة التي قضاها في السجن والتي امتدت نحو 14 عاما «مؤشرات تطرف أو مؤشرات ترويج للتطرف الديني».
وأوقف في فبراير (شباط) بعد أن قال لقريب له إنه يريد «قتل شرطيين انتقاما لما يجري في سوريا»، لكن أفرج عنه لعدم كفاية الأدلة.
ووقع الهجوم بعد أيام على توقيف رجلين في مرسيليا بجنوب فرنسا للاشتباه بتخطيطهما لتنفيذ اعتداء.
كما يلي اعتداء الشانزليزيه عدة اعتداءات شهدتها أوروبا في الأسابيع الأخيرة وأوقعت خمسة قتلى في لندن و15 قتيلا في سانت بطرسبرغ و7 قتلى في ستوكهولم.
وأكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أنه سيتم اتخاذ كل التدابير الضرورية لضمان الأمن خلال الانتخابات الأحد، مع نشر خمسين ألف شرطي ودركي وسبعة آلاف عسكري.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.