مهاجم حافلة دورتموند كان يسعى للتربّح من الأسهم

الادعاء العام الألماني: لا أدلة على وجود متورطين آخرين في الهجوم

سيارات الشرطة الألمانية وبعض ممثلي وسائل الإعلام أمام منزل المشتبه به الذي يحمل الجنسيتين الألمانية والروسية  (إ.ب.أ)
سيارات الشرطة الألمانية وبعض ممثلي وسائل الإعلام أمام منزل المشتبه به الذي يحمل الجنسيتين الألمانية والروسية (إ.ب.أ)
TT

مهاجم حافلة دورتموند كان يسعى للتربّح من الأسهم

سيارات الشرطة الألمانية وبعض ممثلي وسائل الإعلام أمام منزل المشتبه به الذي يحمل الجنسيتين الألمانية والروسية  (إ.ب.أ)
سيارات الشرطة الألمانية وبعض ممثلي وسائل الإعلام أمام منزل المشتبه به الذي يحمل الجنسيتين الألمانية والروسية (إ.ب.أ)

عقب القبض على مشتبه به في الهجوم الذي استهدف حافلة فريق بوروسيا دورتموند الألماني، أعلن الادعاء العام في ألمانيا أنه لا توجد أدلة حتى الآن على وجود متورطين آخرين في الهجوم. وقالت المتحدثة باسم الادعاء العام فراوكه كولر أمس في كارلسروه إن سلطات التحقيق ستظل واضعة هذه المسألة في اعتبارها خلال التحقيق.
وفي بيان، قال كبير المدعين الاتحاديين إن المشتبه به الذي يحمل الجنسيتين الألمانية والروسية اسمه سيرجي في، وكان قد اشترى أسهماً في النادي قبل الهجوم، وكانت حافلة الفريق متجهة إلى استاد النادي من أجل مباراة في دوري أبطال أوروبا مع فريق موناكو يوم 11 أبريل (نيسان) عندما وقع الانفجار، الأمر الذي أسفر عن إصابة المدافع الإسباني مارك بارترا وتأجيل المباراة لمدة يوم. وعبّر مدعون الأسبوع الماضي عن شكهم في صحة الرسائل الثلاث التي تركت بجانب موقع الهجوم والتي لمحت إلى أن متشددين نفذوه. وقال مكتب الادعاء إن المشتبه به اشترى 15 ألفاً من عقود الخيارات تتيح له حق بيع أسهم بوروسيا دورتموند بسعر محدد مسبقاً في يوم الهجوم، مستخدماً قرض مستهلكين كان قد حصل عليه قبلها بأسبوع. وأضاف مكتب الادعاء: «لو كانت أسعار أسهم بوروسيا دورتموند تراجعت بشكل كبير لكان الربح بلغ أضعاف الاستثمار المبدئي».
وكانت صحيفة «بيلد» الألمانية ذكرت في تقرير لها أمس أن الشرطة تبحث حالياً عن شريكين للمشتبه به، الذي تم القبض عليه صباح أمس على خلفية الهجوم. وترجح السلطات أن المشتبه به سيرجي في، نفذ الهجوم لإحداث خسائر في قيمة أسهم الفريق ليجني من وراء ذلك أرباحاً بالملايين.
وكان يتم التعامل مع الحادث في بادئ الأمر على أنه حادث إرهابي بعد العثور على رسالة تلمح إلى صلة متطرفين بالحادث، وذكرت المتحدثة باسم الادعاء العام أنه يجرى حالياً فحص الحد الأقصى من الأموال التي كان من الممكن أن يجنيها المشتبه به عبر أسهم الفريق جراء الهجوم على الحافلة.
وأضافت المتحدثة أن المشتبه به اشترى 3 مشتقات مالية مختلفة من أسهم فريق بوروسيا دورتموند أغلبها في يوم الهجوم نفسه، موضحة أنه حصل في مقابل ذلك على ائتمان استهلاكي بعشرات الآلاف من اليوروات. وذكرت المتحدثة أن المؤكد هو أنه كلما زاد هبوط أسهم الفريق، ارتفعت مكاسب المشتبه به.
وبحسب تقرير صحيفة «بيلد» على موقعها الإلكتروني، ترجح السلطات أن شريكين أحضرا سيارة مؤجرة إلى مدينة فرويندنشتات، ويشتبه في أنه تم نقل المواد المتفجرة على متن هذه السيارة إلى مدينة دورتموند، حيث وقع الهجوم. وبحسب معلومات وكالة الأنباء الألمانية، يقطن المشتبه به في مدينة فرويندنشتات. وأكدت متحدثة باسم الشرطة لـ«د.ب.أ»، أن السلطات شنت حملتين في مدينتي توبينغن وروتنبورغ بولاية بادن - فورتمبرغ في إطار التحقيقات بشأن الهجوم.
ومن ناحية أخرى، ذكرت صحيفة «بيلد» أن المشتبه به خبير في الهندسة الكهربائية. وبحسب الصحيفة، يرجح المحققون أن المشتبه به قادر على تصنيع قنبلة متطورة وجهاز تفجير عن بعد. وذكرت الصحيفة أن المشتبه به، الذي أعلن الادعاء العام أن اسمه سيرجي في، فاز بجائزة مدرسية في يوليو (تموز) عام 2015 في مجال الإلكترونيات والهندسة الصناعية. وعقب نحو أسبوع ونصف الأسبوع على الهجوم، اعتقلت الشرطة صباح اليوم المشتبه به (28 عاماً)، الذي ينتمي لأصول ألمانية وروسية خلال عملية أمنية بالقرب من بلدة توبينغن في ولاية بادن - فورتمبرغ جنوب غربي البلاد. ويواجه الرجل اتهامات بالشروع في القتل، والتسبب في انفجار وإحداث إيذاء بدني خطير. وأسفر الهجوم الذي وقع في 11 أبريل الحالي في مدينة دورتموند الألمانية عن إصابة شخصين. وتعرض مارك بارترا، مدافع دورتموند لكسر في رسغه الأيمن وإصابات من كسور الزجاج، جراء الانفجار. وتأجلت المباراة المقررة ضد فريق إيه سي موناكو نتيجة للانفجارات. وكان يتم التعامل مع الحادث في بادئ الأمر على أنه حادث إرهابي بعد العثور على رسالة تلمح إلى صلة متشددين بالحادث. ومن ناحية أخرى، ذكرت المتحدثة أن السلطات لا تزال تحقق في مصدر ونوعية المواد المتفجرة التي تم استخدامها في الهجوم، موضحة أن التحقيقات في هذا الشأن معقدة وباهظة التكاليف، بسبب نفاد كل المواد المتفجرة للعبوات الناسفة الثلاثة خلال الانفجار، وهو ما يضطر الخبراء الجنائيين لفحص عينات من تربة موقع الهجوم على سبيل المثال.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.