النظام يسيطر على طيبة الإمام بريف حماة والمعارضة تشن هجوماً معاكساً

«قوات سوريا الديمقراطية» تتقدم في الأحياء الغربية للطبقة

عناصر من المعارضة السورية امام دبابة مدمرة لقوات النظام في القابون قرب دمشق أمس (غيتي)
عناصر من المعارضة السورية امام دبابة مدمرة لقوات النظام في القابون قرب دمشق أمس (غيتي)
TT

النظام يسيطر على طيبة الإمام بريف حماة والمعارضة تشن هجوماً معاكساً

عناصر من المعارضة السورية امام دبابة مدمرة لقوات النظام في القابون قرب دمشق أمس (غيتي)
عناصر من المعارضة السورية امام دبابة مدمرة لقوات النظام في القابون قرب دمشق أمس (غيتي)

سيطرت قوات النظام السوري فجر أمس (الجمعة)، على بلدة طيبة الإمام، أكبر معاقل المعارضة بريف حماة الشمالي، بعد اشتباكات عنيفة مع الفصائل المسلحة، التي اضطرت للانسحاب تحت وطأة الغارات الجوية الكثيفة، وآلاف القذائف الصاروخية والمدفعية، لكن الفصائل أعلنت أنها شنّت هجوماً معاكساً، وتمكنت من استعادة السيطرة على بعض الأحياء التي شهدت معارك كرّ وفرّ، في وقت حققت فيه «قوات سوريا الديمقراطية» تقدماً جديداً على حساب تنظيم داعش وسيطرت على مواقع عسكرية في الأحياء الغربية لمدينة الطبقة في ريف الرقة الغربي.
ولا يزال الريف الشمالي لحماة هدفاً للعمليات العسكرية للنظام، حيث نفذت الطائرات الروسية والسورية نحو 200 غارة على أحياء طيبة الإمام، منذ ليل الخميس حتى فجر الجمعة، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي غير مسبوق. وقال الناشط المعارض في ريف حماة إياد العلي، إن مقاتلي المعارضة «انسحبوا إلى محيط طيبة الإمام، بعد نحو 7 أشهر من السيطرة عليها، فيما بدأت القوات النظامية بالتمهيد الناري للهجوم على قرية البويضة». وأعلن العلي أن «سيطرة النظام على البويضة سيجعل قرية لحايا ساقطة نارياً، وبالتالي تصبح قوات النظام على مشارف مدينة مورك وبلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي».
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن «مقاتلين من فصائل (جيش العزة) و(الفرقة الوسطى) و(هيئة تحرير الشام) وحركة (أحرار الشام)، شنوا هجوماً معاكساً على بلدة طيبة الإمام، بعد ساعات من استعادة قوات النظام السيطرة عليها». وقال إن «اشتباكات عنيفة دارت بين قوات النظام والفصائل، نجحت خلالها الأخيرة في استعادة السيطرة على أجزاء من البلدة». وكانت المعارضة أحكمت سيطرتها على طيبة الإمام في أواخر شهر أغسطس (آب) من العام الماضي، بعد معركة خاضتها مع تنظيم «جند الأقصى» ضمن «غزوة مروان حديد».
وأقرّت المعارضة بخسارتها بلدة طيبة الإمام. وأوضح محمد رشيد، الناطق باسم «جيش النصر» (أحد فصائل الجيش الحرّ)، بأن «الطيران الروسي والسوري، استخدم سياسة الأرض المحروقة، عبر قصفه لطيبة الإمام بأكثر من 200 غارة جوية». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «الثوار اضطروا للانسحاب من البلدة، بعد قصفها بعشرات القنابل الفسفورية الحارقة والقنابل الارتجاجية التي خلّفت أضراراً بالغة»، مشيراً إلى أن «الهجوم المعاكس للفصائل، حقق تقدماً واستعاد بعض النقاط، لكن هذا التقدم غير ثابت، إذ إن مقاتلي الفصائل يتقدمون تارة وينسحبون تارة أخرى تحت تأثير الكثافة النارية التي يستخدمها النظام والروس».
ولم تكن بلدتا حلفايا والبويضة بمنأى عن القصف الجوي والمدفعي، من ضمن التصعيد الجديد الذي تعتمده قوات النظام في المنطقة، وتمهيداً للهجوم الذي بدأته باتجاه حلفايا، في محاولة منه لاستعادة السيطرة على البلدة التي خسرها منتصف العام الماضي. وقال المرصد، إن قوات النظام «تهاجم حلفايا من 3 محاور؛ هي المجيدل ومحردة ورحبة خطاب، كما شنّت الطائرات الحربية غارات استهدفت منطقة الأزوار وبلدة اللطامنة ومناطق أخرى في الريف الشمالي لحماة»، مشيراً إلى أن «مواقع النظام في بلدة محردة ومحيطها تعرضت لقصف مكثف من الفصائل بالقذائف الصاروخية والمدفعية، من دون ورود معلومات عما إذا سقطت خسائر بشرية».
بدوره، أعلن محمد رشيد، أن «قوات النظام أخفقت في التقدم باتجاه حلفايا، بعدما تمكّن الثوار من صد كل الهجمات التي نفذتها». وقال: «لقد حاول النظام وحلفاؤه، التقدم من محور سنسحر، لكنه تعرض لمقاومة شرسة، وأجبر على الانسحاب». وأشار الناطق باسم «جيش النصر» إلى أن «حلفايا تشكّل هدفاً استراتيجياً للنظام، بسبب قربها من بلدة محردة المهمّة جداً لقوات الأسد وحلفائه».
في هذا الوقت، ناشد ناشطون إعلاميون معارضون من ريفي حماة وإدلب، الفصائل العاملة بريف حماة للتوجه إلى جبهات القتال بريفها الشمالي، من أجل التصدي للهجمة العسكرية التي تشنها القوات النظامية على مناطق تسيطر عليها المعارضة، وذلك في منشورات على حساباتهم وصفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي.
أما على جبهات الرقة وريفها، فقد حققت «قوات سوريا الديمقراطية» أمس (الجمعة)، تقدماً جديداً بريف الرقة الشمالي ضمن إطار المرحلة الرابعة من عملية «غضب الفرات». وأعلن موقع «آرا نيوز» أن القوات المذكورة «تمكنت من السيطرة على المزارع الحكومية شمال الرقة، بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم داعش». وقال إن «مقاتلي (قسد) تقدموا أيضاً من محور جب شهر ودخلوا بلدة تشرين، حيث تدور اشتباكات في وسط البلدة، فيما تستمر عمليات التمشيط وإزالة الألغام في قرية كبش شرقي وصوامعها التي تم تحريرها يوم الخميس». ولفت إلى أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر «داعش».
إلى ذلك، تمكنت «قسد» أمس من السيطرة على نقاط عسكرية تابعة لتنظيم داعش في الأحياء الغربية لمدينة الطبقة في الريف الغربي للرقة، واستطاعت الوصول إلى دوار العلم. وأعلن ناشطون أن القوات المهاجمة «سيطرت على معمل كان يستخدمه (داعش) لتصنيع الصواريخ وقذائف الهاون».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)