سوق الأسهم السعودية تواكب الأسواق العالمية

تعديل مدة التسوية إلى يومي عمل يرفع مستويات المضاربة

سوق الأسهم السعودية تواكب الأسواق العالمية
TT

سوق الأسهم السعودية تواكب الأسواق العالمية

سوق الأسهم السعودية تواكب الأسواق العالمية

تدخل سوق الأسهم السعودية يوم غدٍ الأحد مرحلة تاريخية جديدة، تتواكب من خلالها مع متطلبات الأسواق العالمية، حيث تسمح البلاد بالبيع على المكشوف رسمياً في سوق الأسهم المحلية من جهة، وتبدأ العمل بالمدة الزمنية الجديدة لتسوية الصفقات المتمثلة في T+2.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تنتهي فيه عقب نحو 7 أيام، فترة إعلان الشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية عن نتائج الربع الأول من العام الجاري 2017، وهي الفترة التي تم تمديدها إلى 30 يوماً، بهدف إفساح المجال أمام الشركات لمواكبة معايير المحاسبة الدولية التي تم تطبيقها. ويجد المتتبع لتحركات هيئة السوق المالية السعودية، وشركة «تداول»، أن المملكة تعمل بشكل حثيث على رفع مستوى السوق المالية، وإجراءاتها المطبقة عليها، مما يتيح الفرصة بشكل أكبر للانضمام إلى مؤشرات الأسواق العالمية الناشئة.
وأمام هذه التطورات الهامة، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الأخير على انخفاض بنحو 2.5 في المائة، أي ما يعادل 178 نقطة، مغلقاً بذلك عند مستويات 6899 نقطة، مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي عند 7077 نقطة.
وبنهاية تعاملات الأسبوع الأخير، وصل عدد الشركات السعودية المدرجة التي أعلنت عن نتائجها المالية للربع الأول من العام الجاري 2017 إلى 28 شركة، فيما سجلت السيولة النقدية المتداولة ارتفاعا طفيفا حيث بلغت 15.3 مليار ريال (4.1 مليار دولار) مقارنة بنحو 15.1 مليار ريال (4 مليارات دولار) خلال الأسبوع الذي سبقه.
وفي هذا الخصوص، أكد فيصل العقاب الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن تعديل مدة التسوية إلى يومي عمل، سيزيد من فرصة بقاء السيولة النقدية في محافظ المستثمرين، مما يرفع بالتالي من مستويات المضاربة اللحظية في تعاملات السوق.
وقال العقاب: «المتداولون الأفراد في السابق كانوا يحولون السيولة النقدية سريعاً إلى حساباتهم الجارية تحسباً لعدم بقائها في محافظهم الاستثمارية ومن ثم دخولها في صفقات شراء أو بيع نتيجة لمغريات السوق، إلا أنه اعتباراً من اليوم سيكون الوضع مختلفا، حيث إن السيولة النقدية ستكون في محافظهم الاستثمارية ليومي عمل».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تبدأ فيه السوق المالية السعودية اعتباراً من يوم غدٍ الأحد تطبيق نظام T+2. ما يعني تعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة ليومي عمل، والتي تتماشى مع آليات التسوية المطبقة في غالبية الأسواق المالية العالمية، في وقت كشف فيه مسؤولون في شركة «تداول» أول من أمس أن إتمام عملية الشراء قبل موعد انعقاد الجمعية العمومية للشركة بيوم واحد، يكفل للمشتري الحصول على استحقاق التوزيعات النقدية حال إقرارها.
وفي هذا الشأن، أكد المهندس خالد الحصان المدير التنفيذي لشركة السوق المالية السعودية «تداول»، أن تطبيق نظام تسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة ليومي عمل، يتواكب مع أسواق أوروبا، والصين، وأستراليا، ودبي، مضيفا: «هذا النظام معمول به في سوق السندات والصكوك السعودية منذ وقت سابق، وحالياً سنبدأ تطبيقه على سوق الأسهم».
وأوضح الحصان خلال مؤتمر صحافي عقد في الرياض أول من أمس، أن «تداول» ستطلق نظام البيع على المكشوف، وقال: «هذا النظام يتيح فرصة إقراض الأسهم، على أن يحصل المقرض على ضمانات مالية تصل إلى 100 في المائة من قيمة الأسهم التي تم إقراضها، وعقب انتهاء مدة الإقراض يُعيد المقترض الأسهم إلى محفظة المقرض، وهنا قد تتغير القيمة بناء على تحرك سعر السهم، مما يتيح فرصة الربح سواء للمقرض حال ارتفاع سعر السهم أو المقترض حال انخفاض السعر.
وأشار الحصان إلى أن نظام البيع على المكشوف ليس له علاقة بالبنوك التجارية، مضيفا: «هو نظام يتيح إقراض الأوراق المالية، ولا علاقة للبنوك بشكل مباشر في هذا النظام، حيث إن هذا النظام هو تحويل مؤقت لملكية الأوراق النقدية»، موضحاً أن البيع على المكشوف يشمل الشركات الخاسرة، والتي لم تُعلق أسهمها من التداول.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».