منتجو النفط يتحركون نحو تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج

إشراك أميركا كفيل برفع الأسعار فوق 70 دولاراً

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يتحدث أمام مؤتمر للطاقة في أبوظبي أمس (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يتحدث أمام مؤتمر للطاقة في أبوظبي أمس (أ.ف.ب)
TT

منتجو النفط يتحركون نحو تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يتحدث أمام مؤتمر للطاقة في أبوظبي أمس (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يتحدث أمام مؤتمر للطاقة في أبوظبي أمس (أ.ف.ب)

يتحرك منتجو النفط نحو تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج، إلى النصف الثاني من العام؛ وذلك بعد تلميحات قوية من السعودية - أكبر مصدر للنفط في العالم - والكويت، رئيس اللجنة الوزارية المشتركة لـ«أوبك» ومنتجي النفط غير الأعضاء بالمنظمة، والمسؤولة عن مراقبة مستويات الإنتاج، خلال فترة الاتفاق.
كما أن روسيا أبدت موافقتها أيضاً... لكنها قالت مراراً وتكراراً: إن زيادة الإنتاج الأميركي قد يكون عائقاً لتمديد الاتفاق.
وتصريحات سابقة لأكبر عضو في منظمة «أوبك»، السعودية، تؤكد فيها التزامها بإعادة التوازن إلى أسواق النفط، إضافة إلى الإمارات والكويت، يصب في خانة «تمديد اتفاق النفط»، الذي نجح بنسبة تفوق الـ100 في المائة من جانب أعضاء المنظمة.
وتعتبر هذه التحركات بمثابة دفعة قوية من منتجي «أوبك» لأسواق النفط، إلا أن الدعم الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشركات الحفر الأميركية لتشجعيها على العودة، بإضافة منصات حفر جديدة، تضاهي خطوات «أوبك»، فضلاً عن أن أي زيادة في الأسعار، تشجع أيضاً شركات النفط الصخري على زيادة الإنتاج.
وهو ما صار نقطة مقاومة قوية لمستوى 55 دولاراً لبرميل النفط، لم يتخطاه «برنت» إلا قليلاً وعلى مضض، خلال جلسات متقطعة، منذ الإعلان عن الاتفاق؛ إلا أن إشراك الولايات المتحدة الأميركية في الاتفاق، وحده، كفيل برفع الأسعار إلى مستويات 70 دولاراً، التي توقعها مراقبون وخبراء سابقا.
ونجاح «أوبك» في الالتزام بالاتفاق، حافظ على استقرار الأسعار عند مستويات 50 - 55 دولاراً، لكن المنتجين لم يصلوا إلى مستهدفهم بعد، وهو ما أكده وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أمس، في مؤتمر للطاقة في أبوظبي. وقال الفالح: إن هناك «اتفاقا مبدئيا» على الحاجة إلى تمديد تخفيضات الإنتاج من أجل تصريف المخزونات العالمية المرتفعة. مضيفا أن المحادثات جارية. وذكر الفالح أن الهدف هو مستوى المخزونات؛ لأنه المؤشر الرئيسي على نجاح المبادرة.
وبينما هبطت المخزونات القابعة في البحر وفي الدول المنتجة، إلا أنها تظل مرتفعة بقوة في المناطق المستهلكة، وبخاصة آسيا والولايات المتحدة.
كانت وكالة الطاقة الدولية قالت الأسبوع الماضي: إن المخزونات في الدول الصناعية لا تزال تزيد 10 في المائة على متوسط خمس سنوات، وهو مؤشر مهم لـ«أوبك».
وأضاف الفالح، إن الإجماع يتنامى بين منتجي النفط على ضرورة تمديد اتفاقهم لكبح الإنتاج بعد فترته الأولى البالغة ستة أشهر، لكن لا يوجد اتفاق حتى الآن.
وأبلغ الصحافيين على هامش المؤتمر: «هناك إجماع متنام، لكن الأمر لم يحسم بعد». وأجاب عندما سئل عن روسيا غير العضو في «أوبك»: «نتحدث مع جميع الدول. لم نتوصل إلى اتفاق بالتأكيد، لكن الإجماع يتنامى».
بينما قال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق في المؤتمر، إنه يتوقع تمديد الاتفاق. وأوضح: «عندنا زيادة ملحوظة في الالتزام من غير الأعضاء في (أوبك)؛ مما يظهر أهمية تمديد الاتفاق... روسيا موافقة بشكل مبدئي... التزام روسيا جيد جدا. والجميع سيستمرون على المستوى نفسه». وقال المرزوق: إن تخفيضات إنتاج الخام قد تكون أقل حجما إذا قررت «أوبك» والمنتجون غير الأعضاء بالمنظمة تمديد اتفاقهم على تقليص المعروض البالغة مدته ستة أشهر؛ لأن من المتوقع ارتفاع الطلب على النفط لأسباب موسمية في النصف الثاني من 2017.
وأضاف: إن «أوبك» ستمدد الاتفاق إذا كان هناك إجماع بين المنتجين غير الأعضاء في المنظمة، وإن المنتجين يتطلعون دائما إلى إشراك المزيد من الدول غير الأعضاء بـ«أوبك» في الاتفاق. ومن شأن الالتزام بتخفيض إنتاج النفط، تقليص المخزونات العالمية، لدعم زيادة الأسعار. وتجتمع «أوبك» في الخامس والعشرين من مايو (أيار) لمناقشة تمديد تخفيضات الإنتاج مع الدول غير الأعضاء في المنظمة والتي يبلغ إجماليها 1.8 مليون برميل يوميا. وتتحمل «أوبك» ثلثي ذلك الخفض.
وقال وزير النفط والغاز العماني، محمد بن حمد الرمحي: إن عددا «كبيرا» من المنتجين يفضلون تمديد اتفاق كبح المعروض الهادف إلى رفع أسعار النفط. وأبلغ الرمحي الصحافيين «عدد الدول الداعمة للتمديد أعتقد سيكون كبيرا كنسبة مئوية».
وعدم إشراك الولايات المتحدة الأميركية، في اتفاق تخفيض إنتاج النفط الذي يشمل أعضاء من داخل منظمة «أوبك» وخارجها، رفع التوقعات، من جديد، بتراجع الأسعار مع نهاية العام الحالي.
قال باتريك بويان، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» الفرنسية العملاقة للنفط والغاز أمس: إن أسعار النفط قد تنخفض مجددا بنهاية العام بسبب الزيادة السريعة في إنتاج النفط الصخري الأميركي.
وقال بويان خلال مؤتمر صحافي في باريس «قد تنخفض الأسعار مجددا... المنتجون الأميركيون الذين تعافوا بسرعة سيجددون تدفق الإمدادات بنهاية العام، وهو ما قد يؤثر سلباً على الأسواق». وأضاف أن الأمر سيحتاج إلى ما بين 18 و24 شهرا، وليس ستة أشهر فقط ليتفوق الطلب على العرض.



العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.