إردوغان لرافضي نتائج الاستفتاء: قضي الأمر

يلتقي الرئيس الأميركي منتصف الشهر المقبل في الولايات المتحدة

إردوغان لرافضي نتائج الاستفتاء: قضي الأمر
TT

إردوغان لرافضي نتائج الاستفتاء: قضي الأمر

إردوغان لرافضي نتائج الاستفتاء: قضي الأمر

تواصل الجدل حول نتائج الاستفتاء على تعديل الدستور في تركيا أمس، بعد أن توجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للمشككين في النتائج بالقول: «قضي الأمر».
وجاء ذلك بعد إعلان اللجنة العليا للانتخابات رفض الطعون المقدمة من المعارضة على النتائج شبه الرسمية التي أظهرت تأييد 51.4 في المائة من الناخبين للتعديلات، التي تقضي أهم بنودها بالانتقال من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي الذي يوسع من صلاحيات رئيس الجمهورية.
واتخذ الجدل بعدا قانونيا بعد أن أعلن وزير العدل التركي، بكير بوزداغ، أمس، أن المحكمة الدستورية العليا في تركيا وكذلك المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لا تملكان الولاية القضائية للبت في الطعون على الاستفتاء. فيما تمسك حزب الشعب الجمهوري المعارض بأنه ليس هناك ما يمنع من اللجوء إلى المحكمتين، لافتا إلى أنه رصد 11 مخالفة قانونية شابت عملية التصويت في الاستفتاء.
وقال الرئيس التركي، الذي عقد لقاء أمس مع رئيس الوزراء رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم بن علي يلدريم، هو الأول الرسمي بينهما بعد ظهور النتائج الأولية للاستفتاء، إن «قرار اللجنة العليا للانتخابات هو قرار نهائي... قُضي الأمر».
وفي وقت سابق أمس، قال بوزداغ في مقابلة تلفزيونية إن المحكمة الدستورية في البلاد لا تمتلك صلاحية أو حق النظر بقرار نهائي صادر عن اللجنة العليا للانتخابات، وذلك بموجب الدستور التركي والاتفاقيات الدولية التي وقعتها تركيا.
وشدد الوزير التركي على أنه في حال تقدمت أي جهة إلى المحكمة الدستورية بطعن على قرار اللجنة العليا للانتخابات بخصوص الاستفتاء، فإنه لا يوجد خيار أمام المحكمة سوى رفض هذا الطلب.
وفي حين إذا كان بإمكان حزب الشعب الجمهوري أن يتقدم بالطعن على قرار اللجنة العليا للانتخابات لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أوضح الوزير التركي أنه يمكن للحزب أن يتقدم بطلب، إلا أنه لن يحصل على نتيجة.
وردا على تصريحات بوزداغ، قال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، أوزجور أوزال، في مؤتمر صحافي أمس، إن الخبراء القانونيين بالحزب يدرسون حيثيات قرار اللجنة العليا للانتخابات. وأضاف أن تصريحات بوزداغ لن تغير الموقف، وإن من حقنا اللجوء إلى كل الطرق القانونية للطعن في الاستفتاء وما شابه من مخالفات. وأشار إلى أن اللجنة التنفيذية للحزب ستجتمع الاثنين المقبل لاتخاذ القرار في ضوء ما سيعرضه الفريق القانوني.
وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا مساء أول من أمس (الأربعاء) رفضها طعونا قدمتها 3 أحزاب معارضة، هي الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي، وهما أكبر حزبين معارضين بالبرلمان، وحزب الوطن اليساري غير الممثل بالبرلمان لإلغاء نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية وإعادته مرة أخرى.
ونشر حزب الشعب الجمهوري أمس، تقريرا حول التصويت على الاستفتاء، جاء فيه أن عملية التصويت شابها 11 مخالفة؛ منها قبول أوراق تصويت وأظرف غير مختومة، وإرسال أوراق تصويت إلى بعض اللجان من الخارج، ووجود نحو ألف صندوق في شرق وجنوب شرقي تركيا جميع الأوراق الموجودة بها تم التصويت فيها بـ«نعم»، وأن الأمن منع المراقبين من الوصول إلى اللجان في هذه المناطق، كما تم إغلاق أبواب اللجان من جانب الأمن، ومنع المراقبين من حضور عمليات الفرز.
وقال الحزب في التقرير، الذي سيتقدم به إلى منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، إنه تم رصد صندوق في إسطنبول يحوي 12 صوتا فقط، كما مورست عمليات ضغوط في شرق وجنوب شرقي تركيا من جانب رؤساء القرى والعمد والأحياء على الناخبين للتصويت بـ«نعم».
من جهة أخرى، أعلن الرئيس التركي أنه سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتصف مايو في الولايات المتحدة، وذلك للمرة الأولى منذ تولي ترمب منصبه. وصرح إردوغان لقناة إخبارية تركية، بأنه سيلتقي ترمب خلال زيارة للولايات المتحدة ستلي زيارة سيقوم بها للصين في 15 مايو. وسيبحث الرئيسان الوضع في سوريا، وطلب أنقرة تسليم فتح الله غولن المتهم بتدبير محاولة الانقلاب في منتصف يوليو (تموز) الماضي.
وقال إردوغان لقناة «إيه نيوز»، إنه «واثق بأن ترمب سينجز ما فشل الرئيس (باراك) أوباما في إنجازه»، في إشارة إلى تسليم غولن. وأضاف أن «زعيما إرهابيا يقيم حاليا في بلد هو حليفنا الاستراتيجي».
وقبل أن يلتقي ترمب، سيتوجه إردوغان إلى روسيا للاجتماع بالرئيس فلاديمير بوتين في الثالث من مايو، وفق ما نقل الإعلام التركي.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.