سقوط مزيد من القتلى في احتجاجات فنزويلا

المعارضة تتهم الميليشيات الحكومية وتحشد للمواجهات وتطالب برحيل الرئيس

احتجاجات فنزويلا تطالب الرئيس بالرحيل وهو يتهم الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده (أ.ف.ب)
احتجاجات فنزويلا تطالب الرئيس بالرحيل وهو يتهم الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده (أ.ف.ب)
TT

سقوط مزيد من القتلى في احتجاجات فنزويلا

احتجاجات فنزويلا تطالب الرئيس بالرحيل وهو يتهم الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده (أ.ف.ب)
احتجاجات فنزويلا تطالب الرئيس بالرحيل وهو يتهم الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده (أ.ف.ب)

لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم في العاصمة الفنزويلية كاراكاس مما رفع عدد الضحايا إلى ثمانية أشخاص خلال احتجاجات هذا الشهر ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. وتتهم المعارضة، التي دعت الناس يوم الأربعاء إلى النزول إلى الشوارع للاشتراك في «أم المظاهرات»، قوات الأمن ومجموعات أهلية مسلحة بقتلهم. وقالت جماعة «بينال فورام» الحقوقية إن الشرطة اعتقلت أكثر من 400 شخص خلال احتجاجات الأربعاء. وخلال النهار وفي أجواء من التوتر الشديد أغلقت قوات من الشرطة والجيش مداخل العاصمة. وقد تصدت للمتظاهرين بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. ورد المتظاهرون برشق قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة. وفي العاصمة وعلى بعد بضعة أمتار تظاهر مؤيدو الرئيس مادورو الذين أحرق بعضهم العلم الأميركي. وأغلقت كثير من المحلات التجارية أبوابها ومحطات المترو في كاراكاس. وقالت محطتا إيل تيومبو (كولومبيا) وتودو نوتيساس (الأرجنتين) إنه تم قطع بثهما في فنزويلا أثناء مظاهرات الأربعاء.
وأعلن أحد كبار المسؤولين في السلطة أن عسكريا ينتمي إلى الحرس الوطني في فنزويلا قتل بأيدي متظاهرين من المعارضة. وقال ديوسدادو كابيلو إن المتظاهرين اغتالوا للتو أحد عناصر الحرس الوطني في سان أنطونيو دي لوس ألتوس»، متهما المعارضة بقتل الجندي في المنطقة المتاخمة للعاصمة كاراكاس. وأكدت النيابة لوكالة الصحافة الفرنسية مقتل العسكري. ولم يوضح كابيلو ملابسات مقتل الجندي لكنه اتهم المعارضة. وقال: «عليهم أن يكونوا متأكدين من أنه سيتم إحقاق العدل».
ودعت المعارضة إلى احتجاج آخر أمس الخميس مما أثار احتمال استمرار الاضطرابات لفترة طويلة. ونزل مئات الآلاف من المعارضين إلى شوارع كاراكاس وكثير من المدن الأخرى الأربعاء. وقال الزعيم المعارض إنريكي كابريليس الليلة قبل الماضية: «المكان نفسه... الميعاد نفسه». وأضاف: «إذا كنا مليونا اليوم فسنكون أكثر غدا».
ونددت الحكومة الفنزويلية بـ«تدخل» الولايات المتحدة بعد تصريحات وزير خارجيتها ريكس تيلرسون التي اعتبر فيها أن السلطات الفنزويلية «تنتهك دستور البلاد». وعبر تيلرسون أيضا عن «قلقه» إزاء الوضع في فنزويلا. وقال وزير الخارجية الفنزويلي ديلسي رودريغيز في تغريدة: «العالم وفنزويلا قلقان جدا من القنابل الأخيرة التي ألقتها الولايات المتحدة على سوريا وأفغانستان».
وقال مادورو إن الاحتجاجات لا تعدو كونها مساعي من جانب المعارضة لإحداث انقلاب ينهي الاشتراكية في البلاد. أما المعارضة فتقول إنه أصبح ديكتاتورا وتتهم حكومته بالاستعانة بمدنيين مسلحين لنشر العنف وبث الخوف. وأعادت المسيرات المعارضة والمؤيدة إلى الأذهان ما حدث عام 2002 حين اشتبك محتجون مناهضون للحكومة مع مؤيدين لها مما مهد لانقلاب قصير على الرئيس الراحل هوجو شافيز. وقال شهود إن الطالب الذي لقي حتفه يدعى كارلوس مورينو ويبلغ من العمر 18 عاما وكان قد خرج من بيته للعب مباراة لكرة القدم في كاراكاس عندما اقترب مسلحون مؤيدون للحكومة من تجمع معارض قريب وأطلقوا أعيرة نارية مما أدى لإصابته في الرأس. وقال ثلاثة من مسؤولي الأمن إنه لفظ أنفاسه في مركز طبي بعد أن خضع لجراحة.
وفي وقت لاحق لقيت الطالبة الجامعية باولا راميريز حتفها بعد إصابتها برصاص أطلقه رجال كانوا يتعقبونها هي وصديقها في سان كريستوبال معقل المعارضة قرب الحدود مع كولومبيا. وقال صديقها لـ«رويترز» وقد انطلق في البكاء أمام جثتها: «كنا على دراجة نارية وكانوا يتعقبوننا ويطلقون النار... تركتها عند مبنى، حيث كانت ستلتقي بأختها وذهبت لأخفي الدراجة. سمعت أصداء طلقات وحين وصلت وجدتها على الأرض. حاولت أن أسعفها قدر استطاعتي». واتهمت المعارضة مجموعات من مؤيدي الحكومة بقتل الطالب والطالبة. وقال مكتب المدعي العام إنه يحقق في الواقعتين. وكتب طارق صعب المحقق في قضايا حقوق الإنسان على «تويتر» الليلة الماضية يقول إن أحد أفراد الحرس الوطني قتل برصاص قناص خلال «احتجاجات عنيفة» في ولاية ميراندا وإن ضابطا برتبة كولونيل أصيب.
وكان قد أغلق المتظاهرون جزءا من الطريق الرئيسي في كاراكاس رافعين العلم الفنزويلي ومرددين «لا ديكتاتورية بعد اليوم» و«ارحل يا مادورو». وأطلقت القوات الغاز المسيل للدموع في أحياء كاراكاس وسان كريستوبال ومدينة بويرتو أورداز الصناعية الفقيرة ومدينة بونتو فيجو الشمالية القاحلة.
وقال أليكسيس مندوزا، وهو موظف إداري عمره 53 عاما، خلال مسيرة في حي البارايسو في كاراكاس «لا بد لنا من وقفة لأن هذا البلد يموت جوعا».
وجاءت المسيرات بعد احتجاجات اتسمت بالعنف على مدى أسبوعين بعد قرار أصدرته المحكمة العليا في مارس (آذار) بالاضطلاع بصلاحيات البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة وهو ما دفع المحكمة للعدول سريعا عن قرارها تحت ضغوط دولية. إلا أن الخطوة التي أقدمت عليها المحكمة أثارت غضبا يضطرم منذ فترة بسبب أسلوب إدارة الحزب الاشتراكي الحاكم للاقتصاد. وتعاني فنزويلا، العضو في منظمة أوبك، نقصا في السلع الغذائية والدوائية ومن تضخم يتجاوز المائة في المائة. وتطالب المعارضة بانتخابات مبكرة وبالإفراج عن المعتقلين السياسيين وبمعونات إنسانية واحترام استقلالية الهيئة التشريعية التي تغلب عليها المعارضة. وكان إنريكي كابريليس أحد زعماء المعارضة قال في مؤتمر صحافي لتحالف «طاولة الوحدة الديمقراطية»: «غدا في الموعد نفسه ندعو الشعب الفنزويلي بأكمله إلى التعبئة».
من جهته، اتهم ممثل فنزويلا في منظمة الدول الأميركية التي تتخذ من واشنطن مقرا لها صموئيل مونكادا، واشنطن بتدبير «انقلاب» في بلده. وقال في اجتماع للمجلس الدائم للمنظمة إن «حكومة الولايات المتحدة هي التي تقود الانقلاب حاليا». لكن ممثل الولايات المتحدة المؤقت كيفن ساليفان نفى هذه «الادعاءات التي لا أساس لها وغير العقلانية لممثل فنزويلا بشأن دعمنا لانقلاب في فنزويلا ولمظاهرات عنيفة». وقال: «ليس هناك أي شيء أبعد من ذلك عن الواقع».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».