مدرعات وشرطة عسكرية روسية وسط دمشق

مقتل ضابط روسي خلال معارك في سوريا

قوة عسكرية عند دوار الصاخور في حلب الذي شهد معارك عنيفة نهاية العام الماضي انتهت بخروج الفصائل المعارضة من المدينة (حساب قاعدة حميميم العسكرية)
قوة عسكرية عند دوار الصاخور في حلب الذي شهد معارك عنيفة نهاية العام الماضي انتهت بخروج الفصائل المعارضة من المدينة (حساب قاعدة حميميم العسكرية)
TT

مدرعات وشرطة عسكرية روسية وسط دمشق

قوة عسكرية عند دوار الصاخور في حلب الذي شهد معارك عنيفة نهاية العام الماضي انتهت بخروج الفصائل المعارضة من المدينة (حساب قاعدة حميميم العسكرية)
قوة عسكرية عند دوار الصاخور في حلب الذي شهد معارك عنيفة نهاية العام الماضي انتهت بخروج الفصائل المعارضة من المدينة (حساب قاعدة حميميم العسكرية)

في مشهد غير مألوف بعد، في سوريا، شوهدت مدرعة عسكرية تابعة للقوات الروسية مع عدد من جنود الشرطة العسكرية الروسية وسط العاصمة دمشق خلال اليومين الماضيين، هذا في الوقت الذي قال فيه مصدران روسيان، أمس: إن ضابطا من مشاة البحرية برتبة رائد قتل في المعارك الدائرة في سوريا.
وقالت مصادر من سكان دمشق: إن جنودا من الشرطة العسكرية الروسية شوهدوا إلى جانب عربة عسكرية مدرعة وسط الشارع الرئيسي في حي أبو رمانة، الذي يعتبر من أحد الأحياء الراقية في العاصمة. واعتبرت المصادر هذا أمرا غير مألوف، فرغم التواجد العسكري الروسي في سوريا، فإنه لم يشكل ظهور الجنود الروس في دمشق ظاهرة بادية للعيان في الشارع، سوى حالات فردية نادرة لعدد ضئيل منهم يقصدون أسواق دمشق للتسوق. وأضافت المصادر، أن هذا الظهور الذي لا يبدو أن هناك ما يبرره بتواجد المدرعة في منطقة سكنية آمنة تعد ضمن المربع الأمني الثاني في العاصمة المحيط بالقصر الرئاسي، ترافق مع نشر النظام للشرطة العسكرية السورية التابعة له على الحواجز التي تقطع أوصال المدينة، وعلى حواجز الطرق الدولية السريعة (دمشق - حمص) و(دمشق ـ درعا) وغيرهما، ويمكن تمييز عناصر الشرطة العسكرية من القبعات الخاصة ذات اللون الأحمر الداكن.
وكانت روسيا قد أرسلت مؤخرا كتيبتين من الشرطة العسكرية لنشر عناصرهما في حلب ومناطق في ريف دمشق؛ لضبط الأمن في المناطق التي تشهد تسويات بين المعارضة والنظام، ومن ثم يتم ترحيل سكانها المعارضين مع أبنائهم من فصائل المسلحة إلى الشمال السوري.
وعلى غرار نشر الشرطة العسكرية في حلب، التي استعاد النظام سيطرته عليها، تم نشرها في حي الوعر بمدينة حمص بعد إتمام اتفاق يقضي بإخراج مقاتلي المعارضة المسلحة مع عائلاتهم وإبعادهم إلى إدلب شمال غربي البلاد.
لكن التواجد العسكري الروسي لم يقتصر على تلك المناطق، وشهدت الأسابيع الأخيرة انتشارا أوسع لهم داخل مدن اللاذقية وحمص وحماة، ومؤخرا دمشق، بعد أن كان مقتصرا على مناطق الريف فيها. ويعد أكبر موقع لهم كان في منطقة «جورين»، أكبر معاقل قوات الأسد العسكرية في منطقة سهل الغاب، وعقدة مواصلات بين محافظات إدلب وحماة واللاذقية، بالإضافة إلى «تلة صلنفة» وبلدتي «ربيعة وسلمى» بريف اللاذقية، التي سيطرت عليها القوات الروسية بشكل كامل. إلى جانب نحو مائة عسكري روسي تم نشرهم في محافظة الحسكة عند الحدود مع تركيا.
وظل التواجد الروسي في العاصمة مقتصرا على فرق فنية للطائرات والصواريخ، لا يتحرك عناصرها في الشوارع بين المدنيين، إلا أن ناشطين في المعارضة بحماة، تداولوا قبل يومين صورا لجنود روس يتجولون في المدينة، وتحديدا في ساحة العاصي في محيط المبنى القديم لمحطة القطار في المدينة.
وبحسب مصادر من السكان في حماة، يتمركز الجنود الروس في محطة القطار الواقعة في ضواحي المدينة الغربية، التي سبق أن شهدت انتشاراً لعناصر (الفرقة الرابعة) التي يقودها شقيق الرئيس ماهر الأسد، وذلك في الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2014.
وبحسب المصادر نفسها، فإن الناس في حماة تآلفوا مع مشهد الجنود الروس يتجولون في شوارع المدينة برفقة دوريات من الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري الأمن العسكري والمخابرات الجوية. كما تم نشر صور لجنود روس يشترون من مطاعم شعبية الفلافل والشاورما في بلدة محردة ذات الغالبية المسيحية بريف حماة.
ويشهد الشهر الحالي تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في ريف حماة الشمالي، في وقت كشفت فيه وكالة الأنباء «رويترز» عن أن عدد القتلى الذي أحصته في الفترة بين 29 يناير (كانون الثاني) وأواخر مارس (آذار) أكثر من أربعة أمثال العدد الرسمي الذي أعلنته وزارة الدفاع الروسية، وهو خمسة جنود.
وذكرت «رويترز» الشهر الماضي استنادا إلى محادثات مع أصدقاء وأقارب القتلى وتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي ومسؤولين في مقابر، أن 18 مواطنا روسياً قتلوا من أواخر يناير إلى أواخر مارس. وقالت «رويترز» إنها تحققت من مقتل ثلاثة، هم أليكسي سافونوف وفلاديمير بلوتينسكي وميخائيل نيفيدوف، وقد كانوا متعاقدين عسكريين وليسوا جنودا.
ولا تكشف موسكو عن أرقام الخسائر في صفوف قواتها العاملة في سوريا. والعدد الإجمالي الرسمي لقتلى الجيش الروسي منذ تدخل روسيا في سوريا عام 2015 هو 30، لكن الرقم قد يكون أعلى بكثير؛ لأن خسائر الجيش تعتبر من أسرار الدولة بموجب القانون الروسي.
إلى ذلك، قال ضابط سابق بمشاة البحرية الروسية وشخص على صلة بالأسطول الروسي في البحر الأسود لـ«رويترز»، أمس: إن ضابطا من مشاة البحرية برتبة ميجر قتل في المعارك الدائرة في سوريا.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية، أن نحو 30 من أفراد الجيش الروسي قتلوا في سوريا منذ بدء عمليات الكرملين هناك في سبتمبر (أيلول) 2015.
وأفادت أدلة جمعتها «رويترز» بأن عدد القتلى في صفوف أفراد الجيش الروسي والمتعاقدين العسكريين في سوريا أعلى من هذا الرقم، لكن وزارة الدفاع نفت أنها تعلن أعدادا للقتلى أقل من الحقيقة.
وقال مصدران: إن أحدث قتيل من أفراد الجيش هو الرائد سيرغي بوردوف.
وقال فياتشيسلاف بافليوتشينكو الذي خدم مع بوردوف لـ«رويترز»: «أصيبوا بقذيفة. قتل اثنان من أفراد جيشنا وجنديان سوريان».
وأضاف أن القصف وقع يوم الثلاثاء، وأنه لا يعلم أسماء القتلى الآخرين. وقال بافليوتشينكو: إن بوردوف أحد أعلى الرتب التي قتلت من بين الضباط الروس في سوريا. وكان قائدا لفرقة استطلاع قبل عامين.
ولم ترد وزارة الدفاع الروسية حتى الآن على طلب التعليق. وقال المصدران: إن من المتوقع أن يسلم جثمان بوردوف إلى وحدته العسكرية في بلدة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم اليوم (الجمعة)، ومن المتوقع أن يدفن في بلدته سيمفروبول غدا (السبت).



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.