أتم ديلي ألي عامه الـ21 أول من أمس، وهي لحظة يعتبرها البعض بلوغًا لمرحلة النضوج. على المستوى الشخصي، ربما تتضح صحة ذلك بالفعل بالنسبة للاعب خط الوسط المهاجم لفريق توتنهام هوتسبر. بيد أنه على المستوى الرياضي، يبدو أنه بلغ هذا النضوج بالفعل، لأنه قدم مستوى من القدرات يليق بلاعب مخضرم.
المؤكد أن ديلي الذي ما يزال يحمل في جعبته الكثير. ومع هذا، فإن أمر نجم توتنهام الشاب يتجاوز مجرد النجاح في هذا المكان في هذه اللحظة.
ويبدو هذا الأمر واضحًا تمامًا أمام أعين كل من تابع أداءه خلال هذا الموسم من مباراة لأخرى، وأسبوع لآخر. لقد قدم ألي مستوى من المهارة والإصرار والذكاء يفوق أعوامه الـ21 بكثير. وقد تجلت هذه المميزات خلال مواجهة توتنهام الـ20 التي خاضها ألي واضطلع خلالها بدور محوري في الفوز الذي أحرزه ناديه برباعية من الأهداف دون مقابل أمام واتفورد. وتأتي هذه النتيجة لتشكل الفوز الـ13 لتوتنهام على مدار المباريات الـ16 السابقة في إطار الدوري الممتاز والـ11 على التوالي على استاد وايت هارت لين، ليعزز بذلك رقمًا قياسيا شهده الدوري الممتاز عام 1922.
وقد افتتح ألي رباعية الأهداف بكرة منحنية رائعة من بعد، ومضى بعد ذلك في تعذيب لاعبي واتفورد من مركزه بصفته صاحب القميص رقم 10 في إطار طريقة لعب 4 - 2 - 3 - 1. ومع ذلك، لم يكن اللاعب الأفضل في صفوف فريقه، وإنما جاء هذا اللقب من نصيب كيران تريبير، بينما كان الأحق به سون هونغ مين الذي سجل هدفين وشارك في جميع الأهداف الأربعة التي أحرزها ناديه. ومن بين نجوم توتنهام الآخرين الذين تألقوا خلال اللقاء إريك داير، الذي كان من الممتع حقًا مشاهدته وهو يصول ويجول في أرجاء الملعب.
في الواقع، جاءت الكرة التي سجل منها ألي الهدف الأول لتوتنهام لافتة للأنظار لأسباب تتجاوز كونها نقطة انطلاق الفريق نحو الفوز، ذلك أنها رفعت عدد الأهداف التي سجلها ألي خلال هذا الموسم من الدوري الممتاز إلى 10 أهداف، العدد نفسه الذي حققه الموسم الماضي، ويعني كذلك أنه الآن يملك في جعبته عددا من الأهداف (40) قبل أن يتم الـ21 من عمره يكافئ ما حققه فرانك لامبارد (15) وستيفن غيرارد (13) وديفيد بيكام (12) مجتمعين.
ولدى إخطاره بنتيجة هذه المقارنة، علق الأرجنتيني ماوريسيو بوكتينيو مدرب توتنهام بقوله: «هذا أمر لا يصدق! أولاً، إنه فتى رائع وشخصية محبوبة. كما أنه لاعب عظيم، علاوة على أنه صغير للغاية ما يتيح أمامه فرصة للتطور وتحسين أدائه وتعلم الكثير. إنه يملك إمكانات هائلة. وبالفعل، يبدي تحسنًا في أدائه يومًا بعد آخر، كما يزداد نضجًا يومًا بعد يوم. كما أنه لا يطور مهاراته فحسب، وإنما شخصيته أيضًا».
الملاحظ أن النضج والشخصية كلمتان تبدوان على قدر كبير من الأهمية في أي مناقشة تدور حول ألي بالنظر إلى أنه أبدى في بعض المواقف عصبية بالغة. واللافت أنه في غضون أقل من 20 شهرًا في صفوف توتنهام هوتسبر، تلقى ألي 16 بطاقة صفراء وواحدة حمراء، وجاءت البطاقة الأخيرة للاعب الذي يشارك في صفوف المنتخب الإنجليزي في أعقاب تداخله المروع مع بريخت دياخيا لاعب نادي غنت البلجيكي في فبراير (شباط) . وبسبب هذا الموقف، تعرض للمنع من المشاركة في المسابقات الأوروبية على مدار 3 أشهر من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
ومن الواضح أن مثل هذه اللحظات التي فقد خلالها ألي السيطرة على أعصابه واحدة من النقاط التي يتعين عليه العمل على التغلب عليها لضمان أن يصبح ذات يوم نجما رفيع المستوى قادرا على حسم نتائج مباريات حيوية مثل نهائيات دوري أبطال أوروبا ونهائيات كأس العالم، بل وربما يتحول لأسطورة في عالم كرة القدم. من جانبه، وبعدما دافع عنه فيما يتعلق بتداخله مع بريخت وجد بوكتينيو نفسه في الموقف ذاته مجددًا خلال عطلة نهاية الأسبوع عندما أكد أن الروح العدوانية لدى ألي أمر يستحق الإعجاب وليس النقد.
وقال: «إنها سمة مثالية للاعب كرة القدم. عندما تعتاد الفوز، تشعر وكأن خسارتك لمباراة خسارة لحياتك ذاتها، هذا تحديدًا ما نرغب في وجوده لدى أي لاعب. إنه ما يزال شابًا يافعًا وبحاجة لتحسين أدائه، لكنه أيضًا بحاجة إلى الحب. إن دفعه نحو تحسين نفسه لا يأتي بالنقد ولا العقاب».
واستطرد قائلاً: «كما أنني سعيد للغاية لأنني كنت مدركًا منذ اللحظة الأولى أن علاقتي به لن تكون بالسهلة، فهي علاقة ود وحب، لكنها تصبح عسيرة للغاية أحيانًا مثلما يكون لديك ابن تحبه، لكنك تضطر أحيانًا لأن تقسو عليه».
أما التساؤل الذي يطرح نفسه هنا: إلى أي مدى يمكن لألي تطوير أدائه؟ بالتأكيد يبدو توتنهام البيئة المناسبة تمامًا لازدهار اللاعب، خاصة في ضوء تجديد تعاقده مع النادي لست سنوات أخرى، العام الماضي. وإذا ما ظل اللاعب يحظى برعاية والده الروحي في عالم كرة القدم، فإن الآفاق أمامه تبدو دونما نهاية.
من ناحيته، قال بوكتينيو: «إنه لاعب مميز ومختلف بعض الشيء عن باقي اللاعبين في مثل عمره، بالنسبة لطاقته وشخصيته وبراعته. أعتقد أنه متفرد حقًا. ويختلف عن الآخرين لدرجة تجعل من الصعب مقارنته بأي لاعب آخر».
وفي سؤال له حول ما إذا كان ألي أفضل لاعبي أوروبا الشباب، قال المدرب: «بالنسبة لسنه والإحصاءات المتعلقة به، أعتقد ذلك. وإذا لم يكن الأفضل، فإنه من بين أفضل العناصر بالتأكيد».
11:9 دقيقه
مهارات ديلي ألي المتألقة ترشحه للوصول للقمة
https://aawsat.com/home/article/906606/%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AF%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%A3%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%A3%D9%84%D9%82%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D9%87-%D9%84%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84-%D9%84%D9%84%D9%82%D9%85%D8%A9
مهارات ديلي ألي المتألقة ترشحه للوصول للقمة
لاعب توتنهام احتفل بعامه الواحد والعشرين ومدربه يصنفه ضمن الأفضل في أوروبا
ديلي ألي لعب دوراً مهماً مع توتنهام هذا الموسم (أ.ف.ب)
مهارات ديلي ألي المتألقة ترشحه للوصول للقمة
ديلي ألي لعب دوراً مهماً مع توتنهام هذا الموسم (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




