رفض الاعتراضات على الاستفتاء التركي... والحكومة تدعو للالتزام بالقانون

إردوغان: المهم هو الفوز بالمباراة وليس أن تكون النتيجة 1-0 أو 5- صفر

متظاهرون من المعارضة يحتجون أمس على نتيجة الاستفتاء (أ.ف.ب)
متظاهرون من المعارضة يحتجون أمس على نتيجة الاستفتاء (أ.ف.ب)
TT

رفض الاعتراضات على الاستفتاء التركي... والحكومة تدعو للالتزام بالقانون

متظاهرون من المعارضة يحتجون أمس على نتيجة الاستفتاء (أ.ف.ب)
متظاهرون من المعارضة يحتجون أمس على نتيجة الاستفتاء (أ.ف.ب)

فيما تواصل الجدل والاحتجاجات من جانب المعارضة على نتائج الاستفتاء على تعديل الدستوري الذي أجري الأحد الماضي وحظي بموافقة 51.4 في المائة من الناخبين الأتراك أعلنت اللجنة العليا للانتخابات رفض طعون المعارضة على النتائج، في قرار أثار غضب حزب الشعب الجمهوري الذي قال إنه سيتوجه إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وطالب رئيس الوزراء بن علي يلدريم المعارضة بالاستعداد للانتخابات المقبلة في 2019 بدلا من التظاهر والاحتجاجات التي لن تغير من الأمر شيئا، مؤكداً أن الشعب قال كلمته وانتهى الأمر وأن تركيا لن تشهد انتخابات قبل الموعد المحدد، نافيا بذلك ما يتردد عن احتمال اللجوء إلى إجراء انتخابات مبكرة.
وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات أمس الأربعاء رفضها الاعتراضات المقدمة من حزبي المعارضة الرئيسيين، الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد)، وحزب الوطن (يساري) ومطالبتهم بإعادة الاستفتاء بسبب سماح اللجنة بقبول أظرف تصويت غير مختومة. وقالت اللجنة في بيان إنها قررت بعد فحص الطعون المقدمة لها أمس وأول من أمس رفضها بغالبية أعضائها وعددهم 11 وقبول عضو واحد للطعون.
وفي تعليق فوري على قرار اللجنة قال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري بولنت تزجان إن «هناك أزمة شرعية بالنسبة للاستفتاء»، مضيفا أن الحزب سيقرر خطواته المقبلة التي سيتخذها ضد هذا القرار واعتبر أن هذه القضية «هي مشكلة البلاد بأكملها». وفي وقت سابق على إعلان اللجنة قرارها وقع جدل حول احتمال اتخاذ الشعب الجمهوري قرار بالانسحاب من البرلمان الذي يشغل 134 من مقاعده وعددها 550 مقعدا، وقالت المتحدثة باسم الحزب سيلين سايك بوك إن الحزب سيستخدم جميع حقوقه الديمقراطية لضمان إعادة الاستفتاء، مؤكدة أن حزبها «لن يعترف» بنتيجة الاستفتاء الذي أجرى الأحد الماضي.
وقالت بوك إنه «يجب إعادة الاستفتاء لن نتصرف كما لو كان هناك دستور غير موجود. ولن نخضع للأمر الواقع ولا شك في أننا سنستخدم كل حق ديمقراطي يتعين علينا أن نضمنه».
وأضافت أن نتيجة الاستفتاء لم تكن «نعم» ولم تتم الموافقة على هذا التعديل الدستوري ونتيجته لاغية وباطلة لأنه تم قبول بطاقات غير مختومة ما يعني أنه جرى التلاعب في النتائج.
وفيما إذا كانت تلمح إلى أن من بين الإجراءات الانسحاب من البرلمان أو مقاطعة جلساته قالت بوك: «من خلال جميع الوسائل الديمقراطية التي قد تتضمن الانسحاب من البرلمان أو البقاء فيه».
وعقب اجتماع للمجلس التنفيذي للحزب نفى نائب رئيس المجموعة البرلمانية ليفنت جوك أن تكون هناك نية للانسحاب من البرلمان قائلا: «لم يعتمد مجلس الحزب نهجا يتماشى مع الانسحاب من البرلمان». وبعد أن أعلنت اللجنة العليا للانتخابات قرارها برفض الطعون أصبح الباب مفتوحا لإعلان النتائج الرسمية للاستفتاء.
وفي غضون ذلك تواصلت الاحتجاجات على نتائج الاستفتاء المعلنة بشكل غير رسمي في أنحاء مختلفة من تركيا وقالت مصادر أمنية إنه تم توقيف نحو 40 شخصاً من المشاركين في هذه الاحتجاجات. من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن الاعتراض على نتائج الاستفتاء هو حق، لكنه لا يجب أن يخرج عن الإطار القانوني منتقداً دعوات حزب الشعب الجمهوري للنزول في مظاهرات بالشوارع. وأضاف يلدريم عقب اجتماع مع رؤساء فروع حزب العدالة والتنمية الحاكم أمس في أنقرة حزب الشعب الجمهوري إلى التصرف بمسؤولية، لافتا إلى أن قرار الشعب واضح ونتيجة الاستفتاء جاءت بـ«نعم» واللجنة العليا للانتخابات هي من يتخذ القرار النهائي. وتقول المعارضة التركية إن هناك أكثر من ثلاثة ملايين بطاقة انتخابية لم تكن مختومة كما يوجب القانون.
وتوقعت مصادر من الحزب أن يعقد مؤتمر استثنائي للحزب من أجل انتخاب إردوغان رئيسا له لأنه ليس من المنطقي أن يعود كعضو عادي. ووفقاً للنظام البرلماني المعمول به حالياً، فإنه يحظر على رئيس البلاد أن ينتمي لحزب سياسي، وهو ما تم تعديله في التعديلات الدستورية الأخيرة.
وحول ما إذا كانت تركيا ستشهد تغييرا وزاريا، قال يلدريم، إن الاستفتاء كان حول التعديلات الدستورية، ولا يترتب عليه أي تغيير حكومي. وعلى صعيد الجدل المستمر بين أنقرة وأوروبا حول نتائج الاستفتاء، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش، أوغلو أمس الأربعاء، إن تقرير المراقبين الأوروبيين حول الاستفتاء على توسيع سلطات رئيس الجمهورية، تضمن كثيرا من الأخطاء التي عبر عن اعتقاده بأنها متعمدة. وقال مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا إن استفتاء يوم الأحد لم يجر في أجواء تنافسية عادلة.
وتابع جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي في أنقرة: «تقرير منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لا يتمتع بالمصداقية، لافتقار ملاحظاتهم إلى الموضوعية، وكانت متحيزة للغاية».
في سياق متصل قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية إن التعديلات الدستورية التي تقضي بتحوّل نظام الحكم التركي من برلماني إلى رئاسي، من شأنها أن تمنحه سلطات واسعة، لن تجعل منه «ديكتاتوراً» وإن حزمة الإصلاحات الدستورية التي تتكوّن من 18 مادة لم تكن تتمحور حولي شخصياً، أنا بشر، يمكن أن أموت في أي وقت.
ورفض إردوغان الاتهامات الموجّهة إليه بأن الصلاحيات الجديدة كانت لرغبته في تمكين نفسه، وليس لتحسين النظام السياسي في تركيا، قائلاً: «النظام يمثّل تغييراً وتحوّلاً في التاريخ الديمقراطي لتركيا».
وحول نسبة التصويت بـ«نعم»، والتي اعتبرت «ضئيلة» نسبياً، وجاءت بنسبة 51.4 في المائة، خصوصا أن التعديلات الدستورية مصيريّة، وتشكّل تحوّلاً في نظام الحكم التركي، علّق قائلاً «إن الفوز يظل فوزاً، لا يهم إن فزت بنتيجة واحد مقابل صفر أو خمسة مقابل صفر، الهدف النهائي هو الفوز في المباراة». ورفض إردوغان المزاعم التي تقول بأن التعديلات سوف تجعل من البلاد «ديكتاتورية»، قائلا: «عندما توجد الديكتاتوريات لا يوجد نظام رئاسي، ولدينا هنا صندوق اقتراع، الديمقراطية تحصل على قوتها من الشعب، وهذا ما نسميه الإرادة الوطنية».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».