المعارضة التركية تطالب بإلغاء نتائج الاستفتاء

«العدالة والتنمية» يدعو إردوغان للعودة إلى رئاسته... والبرلمان يمدد الطوارئ

مئات المتظاهرين يطالبون بإلغاء نتائج الاستفتاء أمام اللجنة العليا للانتخابات بأنقرة أمس (أ.ب)
مئات المتظاهرين يطالبون بإلغاء نتائج الاستفتاء أمام اللجنة العليا للانتخابات بأنقرة أمس (أ.ب)
TT

المعارضة التركية تطالب بإلغاء نتائج الاستفتاء

مئات المتظاهرين يطالبون بإلغاء نتائج الاستفتاء أمام اللجنة العليا للانتخابات بأنقرة أمس (أ.ب)
مئات المتظاهرين يطالبون بإلغاء نتائج الاستفتاء أمام اللجنة العليا للانتخابات بأنقرة أمس (أ.ب)

خيم التوتر على تركيا وتصاعدت الاحتجاجات على نتائج الاستفتاء على تعديل الدستور الذي أجري الأحد وحصل على موافقة 51.4 في المائة من الناخبين، في الوقت الذي وافق البرلمان أمس على مذكرة تقدمت بها الحكومة لتمديد حالة الطوارئ المعلنة منذ 21 يوليو (تموز) الماضي.
وتقدم حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب المعارضة الرئيسي، أمس، إلى اللجنة العليا للانتخابات باعتراض على النتائج الأولية للاستفتاء مطالبا بإلغائها وإعادة فرز 60 في المائة من الأصوات.
وتجمع مئات الأتراك أمام مقر اللجنة في العاصمة أنقرة لتأكيد رفضهم نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية، التي تعطي صلاحيات جديدة واسعة لرئيس الجمهورية. كما قدم كثير من المواطنين، إضافة إلى ممثلي المعارضة التركية، طعونا رسمية على نتيجة الاستفتاء.
وقال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، بولنت تزجان، عقب تقديم طلب إلغاء نتيجة الاستفتاء، إن الأصوات المفقودة في الاستفتاء لم يسبق لها مثيل، لافتا إلى أن عدد البطاقات غير المختومة غير معروف.
ودعا الحزب لإبطال نتائج الاستفتاء، وقال إنه سيطعن فيها لدى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية إذا لزم الأمر، وذلك في أعقاب قرار اتخذته اللجنة في آخر لحظة باحتساب مظاريف أصوات لا تحمل ختمها.
من جانبه، قال مصطفى شنتوب، رئيس اللجنة الدستورية بالبرلمان التركي النائب عن حزب العدالة والتنمية، إن محكمة حقوق الإنسان الأوروبية لا علاقة لها بالاستفتاء في تركيا وليست صاحبة اختصاص للنظر في الطعون المقدمة.
أما حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، فقال إنه قدم شكاوى بشأن بطاقات تصويت غير مختومة تشمل 3 ملايين ناخب، أي أكثر من مثلي النسبة التي حقق بها الرئيس رجب طيب إردوغان فوزه في الاستفتاء.
وقالت نقابة المحامين إن القرار الذي اتخذته لجنة الانتخابات العليا في تركيا في آخر لحظة بالسماح باحتساب مظاريف بطاقات الاقتراع غير المختومة ينتهك بوضوح القانون، وحال دون وجود سجلات سليمة وربما يكون أثّر على النتيجة. وأضافت النقابة في بيان: «بهذا القرار غير القانوني، تم تضليل مسؤولي الصناديق في مراكز الاقتراع ليعتقدوا أن استخدام مظاريف أوراق الاقتراع غير المختومة أمر مناسب».
وتابعت أن «إعلان لجنة الانتخابات العليا مخالف تماما للقانون، وأدى إلى مخالفات والحيلولة دون وجود سجلات كان يمكن أن تكشف عن مخالفات»، مضيفة أنها تتوقع الآن أن تدرك اللجنة مسؤوليتها الدستورية تجاه تقييم الشكاوى.
بدورها، قالت بعثة المراقبة التابعة لمجلس أوروبا إنه من المحتمل أن يكون هناك تلاعب فيما يصل إلى 2.5 مليون صوت في الاستفتاء، الذي انتهى بفوز بفارق ضئيل لصالح تأييد التعديلات الدستورية.
وذكرت أليف كورون، العضو في بعثة المراقبة المكونة من 47 عضوا، أن المنافسة في الاستفتاء لم تكن متكافئة، مشيرة إلى أن هناك شكوكا أيضا بشأن التصويت الفعلي. وأضافت: «هذا يتعلق بأن القانون يسمح فقط باحتساب مظاريف بطاقات الاقتراع الرسمية. ولكن أعلى سلطة انتخابية في البلاد قررت، وهو ما يعد مخالفا للقانون، السماح بالمظاريف التي لا تحمل الختم الرسمي».
ورفض رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم ما سماه الشائعات التي تتحدث عن مخالفات في الاستفتاء، قائلا: «هي جهود عقيمة للتشكيك بالنتائج». وقال يلدريم في كلمة أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان أمس إن صناديق الاقتراع عبرت عن رغبة الشعب، «وانتهى الجدال... يجب أن يحترم الجميع النتيجة، وبخاصة حزب المعارضة الرئيسي». وتابع أنه «انطلاقًا من النسب التي أظهرتها نتائج الاستفتاء، فليس من الصواب الدخول في سجالات تخص قرار الشعب، أو بث التفرقة في البلاد، بسبب تقارب نسب أصوات المؤيدين والرافضين للتعديلات الدستورية».
ورد وزير شؤون الاتحاد الأوروبي بالحكومة التركية، عمر جليك، على تقارير المراقبين الأوروبيين قائلا إنه لا توجد شائبة تعتري عملية الاستفتاء، أو علامة استفهام حول نتائجها أو سير عملية التصويت. وأوضح في الوقت نفسه أن الاستفتاء والتعديلات الدستورية في تركيا هي أمر لا علاقة له بمفاوضات تركيا مع الاتحاد الأوروبي.
في سياق مواز، وافق البرلمان التركي على مذكرة تقدمت بها الحكومة التركية أمس تطالب فيها بمد حالة الطوارئ المفروضة في البلاد لمدة 3 أشهر أخرى، ابتداء من اليوم الأربعاء 19 أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بناءً على توصية مجلس الأمن القومي في اجتماعه مساء الاثنين.
وبالتزامن مع ذلك، تظاهر المئات بشوارع تركيا وبخاصة في إسطنبول رفضا لنتيجة الاستفتاء وتمديد حالة الطوارئ. وقالت وسائل إعلام محلية إن 13 شخصا اعتقلوا في أنطاليا بجنوب البلاد.
ومساء الاثنين خرجت مسيرات في ثلاث من ضواحي إسطنبول على الأقل. وخرج الآلاف للتنديد بنتائج الاستفتاء، بينما هتف بعضهم «إردوغان... لص» و«لا للرئاسة» و«هذه مجرد بداية». ويأتي ذلك بعد دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي للاحتجاج في عدة مدن صورت الاستفتاء بأنه «سرقة» لأصوات الناخبين.
وأعقب هذه المسيرات مؤتمر صحافي نظمه مراقبو انتخابات دوليون تابعون لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا، انتقدوا فيه تضييق حالة الطوارئ على حريات أساسية «تعتبر جوهرية بالنسبة لأي عملية ديمقراطية». ودعت المفوضية الأوروبية تركيا للتحقيق في «مخالفات مزعومة» في الاستفتاء الذي أجري الأحد ويهدف لمنح الرئيس رجب طيب إردوغان صلاحيات أوسع.
ووسط حالة الجدل داخليا وخارجيا حول نتيجة الاستفتاء، أعلن رئيس الوزراء التركي رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم بن علي يلدريم، أنهم سيدعون رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان إلى الانضمام مجدداً للحزب الذي أسسه، وذلك عقب إعلان النتائج الرسمية النهائية للاستفتاء من قبل اللجنة العليا للانتخابات.
وأضاف خلال اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب أمس أن إردوغان تقدم باستقالته من حزب العدالة والتنمية الذي أسسه عام 2001 بعد انتخابه رئيساً للجمهورية في أغسطس (آب) 2014، وفقاً لما ينص عليه الدستور التركي من قطع رئيس الجمهورية صلته بحزبه. وتضمنت التعديلات الدستورية التي تمت الموافقة عليها في استفتاء الأحد مادة تنص على إلغاء مادة «قطع رئيس الجمهورية علاقته بالحزب الذي ينتمي إليه».
وأشار يلدريم في حديثه إلى أن بعض مواد التعديلات الدستورية ستدخل حيز التنفيذ بعد إعلان النتائج الرسمية النهائية للاستفتاء، ألا وهي الإصلاحات المتعلقة بحيادية القضاء وإلغاء المحاكم العسكرية وإعادة تنظيم المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، إضافة إلى المادة التي تسمح باستمرار علاقة رئيس الجمهورية بحزبه بعد انتخابه، بينما تدخل باقي المواد حيز التنفيذ بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
وستوجه الدعوة لإردوغان عقب إعلان النتيجة النهائية للاستفتاء في غضون 10 أيام، بعد النظر في الطعون، لكن دعوته للعودة تفتح الباب أمام عقد مؤتمر عام استثنائي للحزب. والهدف من ذلك، بحسب مصادر بالحزب، هو ألا يعود إردوغان عضوا عاديا في الحزب وهو رئيس الجمهورية، لذلك فإنه من المحتمل عقد هذا المؤتمر لتسليمه رئاسة الحزب.



رئيس البرازيل: ترمب يعلم أنني أعارض حرب إيران و«الإبادة في فلسطين»

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
TT

رئيس البرازيل: ترمب يعلم أنني أعارض حرب إيران و«الإبادة في فلسطين»

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، نُشرت اليوم (الأحد)، إن نظيره الأميركي دونالد ترمب يعلم أنه يعارض الحرب على إيران، ويندد بالإبادة الجماعية التي تحدث في الأراضي الفلسطينية.

لكن لولا أضاف في المقابلة أن علاقته الشخصية مع ترمب يمكن أن تساعد في جذب الاستثمارات الأميركية إلى البرازيل، ومنع فرض مزيد من الرسوم الجمركية والعقوبات، وضمان احترام الديمقراطية في بلاده، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال لولا: «ترمب يعرف أنني أعارض الحرب على إيران، وأختلف معه بشأن تدخله في فنزويلا، وأندد بالإبادة الجماعية التي تحدث في فلسطين».

وأضاف: «لكن خلافاتي السياسية مع ترمب لا تتعارض مع علاقتي معه بصفته رئيس دولة. ما أريده هو أن يتعامل مع البرازيل باحترام، وأن يفهم أنني الرئيس المنتخب ديمقراطياً هنا».


الاشتباه بإصابة كندية كانت على متن السفينة «هونديوس» بفيروس «هانتا»

أشخاص تمَّ إجلاؤهم من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» الراسية بالقرب من ميناء غراناديلا في إسبانيا يوم 10 مايو 2026 (د.ب.أ)
أشخاص تمَّ إجلاؤهم من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» الراسية بالقرب من ميناء غراناديلا في إسبانيا يوم 10 مايو 2026 (د.ب.أ)
TT

الاشتباه بإصابة كندية كانت على متن السفينة «هونديوس» بفيروس «هانتا»

أشخاص تمَّ إجلاؤهم من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» الراسية بالقرب من ميناء غراناديلا في إسبانيا يوم 10 مايو 2026 (د.ب.أ)
أشخاص تمَّ إجلاؤهم من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» الراسية بالقرب من ميناء غراناديلا في إسبانيا يوم 10 مايو 2026 (د.ب.أ)

أعلن مسؤولو الصحة العامة في كندا، السبت، أنَّ راكبة كانت على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس»، وتُعدُّ من بين «الأكثر عرضة للإصابة»، تبيَّن أنَّها «مصابة مبدئياً» بفيروس «هانتا».

والمريضة واحدة من 4 كنديين كانوا على متن السفينة التي أبحرت في الأول من أبريل (نيسان) من الأرجنتين في رحلة عبر المحيط الأطلسي، إلى أن تفشى هذا المرض النادر الذي تنقله القوارض، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسي».

وأفادت وكالة الصحة العامة الكندية، في بيان أمس، أنَّ مسؤولين من مقاطعة كولومبيا البريطانية الواقعة في غرب كندا «أبلغوا بأنَّ أحد الأشخاص الـ4 الأكثر عرضة للإصابة، والذي كان يخضع للعزل الذاتي والمراقبة تحسباً لظهور أي أعراض، تبيَّن أنه مصاب مبدئياً بفيروس هانتا من سلالة الأنديز».

وسلالة الأنديز هي السلالة الوحيدة المعروفة التي تنتقل بين البشر.

وعلى الصعيد العالمي، لا يزال عدد الوفيات ثلاثة.

وأفاد المسؤولون بأنَّ المريضة وزوجها اللذين أبلغا عن أعراض طفيفة، نُقلا إلى المستشفى الجمعة، حيث سيبقيان في العزل.

وجاء في البيان: «من باب الاحتياط، نُقل شخص ثالث كان يخضع للعزل في مكان آمن إلى المستشفى؛ لإجراء الفحص والتقييم».

ومن المتوقع صدور نتائج الفحص للتأكد من الإصابة بفيروس «هانتا» خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكدت وكالة الصحة العامة أن «الخطر الإجمالي على عامة السكان في كندا من تفشي سلالة الأنديز من فيروس (هانتا)، المرتبط بالسفينة السياحية (إم في هونديوس)، لا يزال منخفضاً في الوقت الحالي».

ولا يوجد لقاح أو علاج معين لفيروس «هانتا» الذي يمكن أن يسبب اضطرابات تنفسية حادة، لكن مسؤولي الصحة استبعدوا أي مقارنة بينه وبين جائحة «كوفيد - 19».


ثبوت إصابة كندي بفيروس «هانتا»

سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» المتضررة من تفشي فيروس «هانتا» (رويترز)
سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» المتضررة من تفشي فيروس «هانتا» (رويترز)
TT

ثبوت إصابة كندي بفيروس «هانتا»

سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» المتضررة من تفشي فيروس «هانتا» (رويترز)
سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» المتضررة من تفشي فيروس «هانتا» (رويترز)

أعلنت حكومة إقليم كولومبيا البريطانية في كندا، يوم السبت، أن نتيجة اختبار أحد الكنديين جاءت إيجابية لفيروس «هانتا» بعد مغادرته سفينة سياحية فاخرة تعرضت لتفشي سلالة «الأنديز» من الفيروس.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ضمت المجموعة زوجين، أحدهما من يوكون والآخر ‌من كولومبيا البريطانية. وقال مسؤولون ​إن الشخص ‌الذي ⁠جاءت ​نتيجة فحصه ⁠إيجابية هو من يوكون.

وذكرت بوني هنري مسؤولة الصحة العامة في إقليم كولومبيا البريطانية أن الزوجين من يوكون يخضعان للفحص في كولومبيا البريطانية لعدم توفر ⁠هذه الخدمة في الإقليم ‌الشمالي.

وأوضحت أن ‌الأشخاص الأربعة لم ​يختلطوا بالجمهور ‌عند نقلهم من رحلتهم إلى فيكتوريا. وأضافت ‌أن حالة الشخص الذي جاءت نتيجة فحصه إيجابية مستقرة.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن سلالة «الأنديز»، ‌التي رُصدت في تفشي الفيروس على متن سفينة الرحلات ⁠البحرية، ⁠يمكن أن تسبب مرضاً رئوياً حاداً قد يكون مميتاً في 50 في المائة من الحالات.

وفيروسات «هانتا» هي مجموعة من الفيروسات التي تنتشر عادة عن طريق القوارض، ولكن في حالات نادرة يمكن أن تنتقل من شخص لآخر. ​وقالت السلطات الصحية ​إن خطر انتشار الفيروس منخفض.