هولاند يحذر من معركة رئاسة بين اليمين واليسار المتطرفين

ماكرون ولوبان لا يزالان في الصدارة مع تقلّص الفارق بينهما

الرئيس الفرنسي (الثاني من اليسار)  (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي (الثاني من اليسار) (أ.ف.ب)
TT

هولاند يحذر من معركة رئاسة بين اليمين واليسار المتطرفين

الرئيس الفرنسي (الثاني من اليسار)  (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي (الثاني من اليسار) (أ.ف.ب)

وجه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المنتهية ولايته والذي لم يترشح لولاية ثانية عن الحزب الاشتراكي الحاكم تحذيرا من مخاطر أن تتمخض الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية المقررة يوم الأحد المقبل عن فوز مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان مقابل مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون، وصعود الاثنين إلى الدورة الثانية المزمع تنظيمها في الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل، مما يعني أن فرنسا ستفقد وسطيتها وتوجهاتها الأوروبية التي اعتادت عليها. وقال متحدثا بمناسبة إحياء ذكرى معركة جرت خلال الحرب العالمية الأولى: «اليوم وقد تمكنت أوروبا من تحصيننا من الحرب والنزاعات، دعونا نحافظ عليها بدل أن نجعل منها كبش فداء لإخفاقاتنا»، مضيفا أن مثل هذا الاحتمال سيكون سيئا بالنسبة لأوروبا.
المرشح الجمهوري فرنسوا فيون يأمل في انتصار «يفاجئ الأوساط السياسية». وعمد فيون إلى تكثيف نشاطاته خلال عطلة نهاية الأسبوع، متوجها إلى الناخبين المسيحيين والمحافظين. وهو أكد يقينه بأنه «سيكون في الدورة الثانية»، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية. وعقد فيون عصر الاثنين تجمعا لمؤيديه في نيس (جنوب شرق)، واعدا بـ«الأمن للجميع وأينما كان». وقال: «الحملة كانت قاسية. وخصومي من جميع الجهات لم يبحثوا سوى عن شيء واحد وهو هزيمتي بدلا من النقاش». وتابع: «فاجأتهم مرة خلال الانتخابات التمهيدية، وسنفاجئهم مرة ثانية خلال الانتخابات الرئاسية».
وقضى فيون شهرين للنهوض قليلا من الفضيحة التي طاولته في نهاية يناير (كانون الثاني) مع الكشف عن وظائف وهمية استفادت منها زوجته بينيلوبي واثنان من أولاده، وقد وجهت التهمة رسميا إليه باختلاس أموال عامة. وشكلت هذه القضية ضربة قوية لحملته وجعلته يحد من تنقلاته وتجمعاته، غير أنه عمد منذ أسبوع إلى تكثيف المهرجانات الانتخابية من جديد.
استطلاعات الرأي ما زالت تبين تقلّص الفارق بين المرشحين البارزين، ماكرون ولوبان، لكن لا تزال نسبة المترددين كبيرة بين الناخبين. وقال ماكرون مرشح حركة «إلى الأمام» (آن مارش) خلال أكبر تجمع انتخابي في حملته بعد ظهر الاثنين في قاعة تتسع لعشرين ألف شخص بالقرب من وزارة الاقتصاد التي ترأسها على مدى عامين قبل خروجه من الحكومة الاشتراكية لخوض السباق الانتخابي: «الأحد سنفوز، وسيكون ذلك بداية لفرنسا جديدة». ودافع ماكرون عن فرنسا «مفتوحة وواثقة (...)» يريد أن يعيد إليها «تفاؤلها»، مدافعا عن تسلّم «جيل جديد المسؤوليات». يمثل ماكرون نموذج الطبقة الفرنسية المثقفة، وهو موظف كبير سابق في الدولة تخرج من معاهد النخب ثم عمل مصرفي أعمال، ودخل السياسة عام 2012 مستشارا للرئيس هولاند.
ماكرون البالغ من العمر 39 عاما والذي يحدد موقعه بأنه «ليس من اليمين ولا من اليسار»، واحد من أبرز المرشحين وقد تعهد بـ«تغيير البرمجيات» في مشهد سياسي عاجز عن تجديد نفسه. وكان ماكرون قال الأحد إنه منخرط في عملية «شفافية» تحسّباً «لمعلومات كاذبة» قد تصدر بحقه. ونفى الوزير السابق أن يكون تلقى إرثاً بملايين اليورو من صديق له توفي في الخريف، وقام بتفصيل أرباحه ومصاريفه للفترة ما بين 2009 و2014. وقال إنه أنفق 700 ألف يورو في تلك الفترة. وهذه قد تقلص من فرصه لصالح اليساري ميلانشون، وهذا مما كان يحذر منه هولاند.
واستفاد ماكرون من المتاعب التي واجهها فيون وحظي بدعم شخصيات أساسية مثل السياسي الوسطي فرنسوا بايرو، مسجلا تصاعدا تدريجيا في استطلاعات الرأي. وباتت مطروحة فرضية انتقاله إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 7 مايو، ليواجه مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان.
من جهتها ألقت مارين لوبان مساء الاثنين خطابا هجوميا في قاعة كبيرة للحفلات في باريس. وقالت: «الفرنسيون لديهم حقوق في وطنهم» وسط هتافات «نحن في بلادنا!». وأعادت تأكيد عزمها على «إنهاء اتفاقات شنغن» حول حرية تنقل الأشخاص في عدة دول أوروبية، وهي اتفاقيات «جعلت بلادنا محطة لجميع حركات الهجرة في العالم». وفي حال انتخابها، أعلنت نيتها بأن تطلب قرارا «بتعليق الهجرة القانونية» من أجل «وقف هذا الجنون». وتمّت عرقلة خطابها بسبب ناشطتين في حركة «فيمن» سارعت قوات الأمن إلى اقتيادهما خارجا، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية. وقد حصلت صدامات وجيزة بين نشطاء مكافحة حركة «فيمن» وقوات الأمن على هامش التجمع. كما تقيم لوبان مهرجانا انتخابيا كبيرا اليوم الأربعاء في مرسيليا (جنوب شرق) حيث يتوقع أن تجري أيضا مظاهرات مضادة. وإزاء صعود جان لوك ميلانشون وفرنسوا فيون مؤخرا وتقلص الفارق بينهما وبين المرشحين الأبرزين، تأمل زعيمة حزب الجبهة الوطنية في تحقيق اندفاعة في الأيام الخمسة المتبقية.
أما اليساري ميلانشون فهو مصمم على بلبلة المعركة للدورة الثانية من الانتخابات. وقال الاثنين أمام جماهيره: «كل شيء سيتقرر هذا الأسبوع»، محذرا إياهم من «أنه ربما سنحتاج إلى حفنة من الأصوات». وعقد مهرجانا آخر أمس الثلاثاء في ديجون (وسط) بث في الوقت نفسه عبر «الهولوغرام» في ست مدن أخرى. وإزاء مخاطر قيام دورة ثانية بين اليمين المتطرف واليسار المتطرف.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».