رئيسة {اسكوتلنديارد} الجديدة تتعهد حماية لندن من الإرهابيين

قالت إن تسليح الشرطة لم يكن سيمنع الهجوم على البرلمان الشهر الماضي

كريسيدا ديك رئيسة مفوضية شرطة العاصمة («الشرق الأوسط»)
كريسيدا ديك رئيسة مفوضية شرطة العاصمة («الشرق الأوسط»)
TT

رئيسة {اسكوتلنديارد} الجديدة تتعهد حماية لندن من الإرهابيين

كريسيدا ديك رئيسة مفوضية شرطة العاصمة («الشرق الأوسط»)
كريسيدا ديك رئيسة مفوضية شرطة العاصمة («الشرق الأوسط»)

رفضت رئيسة {اسكوتلنديارد} الجديدة تسليح جميع عناصر الشرطة البريطانية، لافتة إلى أن وجود السلاح ما كان ليساعد العريف كيث بالمر في النجاة من حادثة وستمنستر في الهجوم على البرلمان 22 مارس (آذار) الماضي في هجوم إرهابي صدم جميع البريطانيين. وقالت كريسيدا ديك: «إنه من غير المرجح للعريف كيث بالمر أن ينجو من الموت لو كان مسلحاً». وتعهدت في أول لقاء مع الصحافة البريطانية أول من أمس بملاحقة الإرهاب في العاصمة لندن، مضيفة: «إن ذلك سوف يتضمن توفير الحماية المادية الجديدة للأماكن العامة». فيما حذرت من التسليح الروتيني لجميع ضباط الشرطة بالعاصمة. وقالت «لايفننج ستاندرد» أمس إن الهجوم على البرلمان البريطاني الشهر الماضي وقع بسرعة فائقة لأول ضابط شرطة موجود بالمكان، حتى لم يتمكن من إطلاق النار في المنطقة المأهولة بكثير من المارة. وأوضحت: «لقد تعرض الضابط كيث بالمر للطعن حتى الموت على أيدي خالد مسعود بعد دقائق من دهس المارة على جسر وستمنستر وارتطم بسيارته في جدار مبنى البرلمان البريطاني». وكانت تلك الحادثة هي الأخيرة في سلسلة من الهجمات الإرهابية في جميع أنحاء أوروبا التي استخدمت فيها السيارات في قتل المدنيين.
وقالت ديك، التي شهد يومها الأول في الخدمة حضور جنازة الضابط كيث بالمر لبرنامج هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن «التحقيقات في حادثة وستمنستر لا تزال جارية للوقوف على دروسها المستفادة».
ولكنها أفادت: «يبدو لي أن هذا السيناريو تحديداً يصعب القول من خلالها إنه إن كان كيث مسلحاً لكان حياً بيننا اليوم»، مشيرة إلى أنها تعتقد أن «سرعة الهجوم - وأن الفعل يسبق رد الفعل - له تأثير كبير كما يقول زملائي من الضباط هنا دائماً. كان هناك كثير من المارة من الجمهور في خلفية الأحداث، حيث كان يقف الضابط المتوفى، حتى لو كان لديه سلاح ناري لكان من الصعب عليه أن يطلق النار بكل دقة».
وقالت: «علينا اتخاذ القرارات بشأن المكان الذي سوف نضع فيه الضباط المسلحين في كل يوم. ويستند هذا القرار إلى مدى تفهمنا للتهديدات والمخاطر وما نحاول تحقيقه على أرض الواقع».
وأفادت: «كان هناك ضباط مسلحون في الجوار، وكان البرلمان تحت الحماية. وما حدث للضابط كيث بالمر أمر مأساوي بصورة كبيرة، وإنني أشيد به كثيراً وببطولته النادرة». وبشأن الهجمات الإرهابية في أماكن أخرى، قالت ديك: «أعتقد أنه سوف تكون هناك بعض التغييرات».
وأشارت إلى أن «الرجل الذي نفذ هذا الهجوم الإرهابي المريع ارتد منا، كما نفترض، لا بد أن نغير من الطريقة التي تعمل بها الشرطة في هذه البلاد، لقد كان هجوماً على قيمنا وعلى الديمقراطية». وأوضحت: «إن الناس في هذه البلاد يقدرون حقيقة الحرية التي ينعمون بها، وإنهم قادرون على المشي والتحرك والشرطة من حولهم غير مسلحة. وهذا هو الأمر الذي أريد حمايته في المستقبل، ولكنني على يقين أننا سوف نشهد مزيداً من الحماية المادية في الأماكن المزدحمة بالجمهور». وقالت: «سوف أشن حملة قوية على الإرهاب والإرهابيين وعلى جرائم الأسلحة البيضاء في لندن».
وتقول ديك رئيسة اسكوتلنديارد الجديدة إنها تريد من الناس أن يذهبوا إلى أعمالهم اليومية على النحو الذي تتميز به العاصمة لندن، بكل صراحة، وفي غضون ساعات وربما أيام من هذه الحادثة المروعة.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.