«بي 10 بلاس»: أفضل هاتف تصويري بمزايا متقدمة

3 كاميرات متطورة تحوّله إلى استوديو تصوير احترافي في جيبك... ونظام للتعرف المجسّم على الأوجه

هاتف «بي 10»  إلى اليسار و«بي 10 بلاس» إلى اليمين
هاتف «بي 10» إلى اليسار و«بي 10 بلاس» إلى اليمين
TT

«بي 10 بلاس»: أفضل هاتف تصويري بمزايا متقدمة

هاتف «بي 10»  إلى اليسار و«بي 10 بلاس» إلى اليمين
هاتف «بي 10» إلى اليسار و«بي 10 بلاس» إلى اليمين

إن كنت تبحث عن هاتف بشاشة كبيرة، فإن السوق مزدحمة بالخيارات، مثل: «آيفون 7 بلاس»، و«غالاكسي إس 8 بلاس»، و«جي 6»، و«مايت 9». ولكن هناك هاتفاً متخصصاً بالتصوير يستطيع حفظ اللحظات بأجمل الألوان، وبدقة عالية في تصميم جميل وأداء متقدم، وهو هاتف «بي 10 بلاس» P10 Plus من «هواوي»، الذي أطلق في المنطقة العربية أخيراً، والذي اختبرته «الشرق الأوسط»، ونذكر ملخص التجربة.
تصميم جديد
أول ما سيلاحظه المستخدم أن الهاتف يحتوي على مستشعر البصمة في المنطقة الأمامية عوضاً عن الخلفية، وهو مستشعر يقدم 3 وظائف، بحيث يلمس إصبع المستخدم الزر الرقمي مرة واحدة للعودة إلى الشاشة السابقة، أو الضغط مطولاً للعودة إلى الشاشة الرئيسية، مع القدرة على تحريك الإصبع من اليمين إلى اليسار للتنقل بين التطبيقات التي تعمل في الخلفية، أو تحريك الإصبع إلى الأعلى للبحث من خلال تطبيق «غوغل».
وقد يشعر المستخدم في البداية بأن هذه الميزة غريبة وليست ضرورية؛ لأن شاشة الهواتف الجوالة تعرض هذه الأزرار في المنطقة السفلية، إلا أن هذا الزر من شأنه إزالة الحاجة لذلك القسم المخصص من الشاشة، وفسح المجال للحصول على شاشة تعرض المحتوى بالكامل، ليشعر المستخدم بأنه يحصل على شاشة أكبر مما كان في السابق. هذا، ويعمل الزر نفسه كمستشعر سريع جداً للبصمة وبدقة عالية، بحيث لم يخطئ بالتعرف على البصمة بعد تجربته لأكثر من 25 مرة متتالية، مع ميلان الإصبع بزوايا مختلفة في كل مرة.

* هاتف تصويري متطور
الميزة المهمة في الهاتف هو تقديمه لـ3 كاميرات تعمل بتقنيات عدسات شركة «لايكا» الألمانية، اثنتان منها في الجهة الخلفية وأخرى في الجهة الأمامية. ويقدم الهاتف أحدث تقنيات التصوير لالتقاط صور «بورتريه» Portrait تضاهي التصوير الاحترافي لأغلفة المجلات، حيث تعمل الكاميرا الأمامية بصحبة برمجيات متطورة للتعرف على عدد الأشخاص الذين يتم التقاط صورتهم الذاتية «سيلفي»، وتكبير أو تصغير الصورة تلقائياً، والتركيز على أوجه الأشخاص آلياً، وبكل سهولة. ويقدم الهاتف مزايا تصويرية عالية، مثل تقنية التعرف المُجسّم على الأوجه (للتعرف على 190 نقطة في الوجه بهدف رفع سرعة التصوير والدقة) وفلاتر (راشحات) لتحسين الصور الملتقطة والإضاءة الحيوية، كما تمتاز عدسة الهاتفين باستخدام مستشعر ألوان RGB بدقة 12 ميغابيكسل ومستشعر اللون الأحادي بدقة 20 ميغابيكسل، ناهيك عن خوارزميات الدمج المطورة للصور للحصول على صورة نهائية خلابة.
وتجتمع هذه المزايا مع حلول التثبيت البصري للصورة Optical Image Stabilization OIS، وأول كاميرا مزودة بعدسة مزدوجة وتقنية جمع البيكسلات لتقديم نظام تصوير متقدم لالتقاط الصور الليلية، أو في ظروف الإضاءة الخافتة. ويستخدم الهاتف برمجيات تستند إلى نتائج الأبحاث المطولة التي أجرتها «هواوي» على أشكال الوجوه المختلفة وألوان البشرة المتنوعة. وبعد فهم الصفات المميّزة لكل وجه والأنواع المتفردة لكل بشرة، تستطيع البرمجيات المتخصصة إجراء تحسينات للصور الملتقطة بطرق مبتكرة وطبيعية للغاية. كما تتيح مزايا الإضاءة الحيوية إمكانية إعادة اختيار الإضاءة المناسبة للصورة بشكل احترافي.
وسيستطيع محبو مشاركة الصور عبر شبكات التواصل الاجتماعي نشر صور فنية تخطف أبصار الأصدقاء، حيث أضافت الشركة إلى عدسة الهاتف أدوات تصوير مماثلة لأدوات التصوير الاحترافي ومؤثرات الإضاءة المتوفرة في استوديوهات التصوير، مثل اللون الطبيعي واللون الأحادي لتأثيرات Bokeh البصرية، بالإضافة إلى تقنية التركيز الهجين Hybrid Zoom، وهي أدوات احترافية سهلة الاستخدام، من شأنها إضفاء لمسات طبيعية وألوان حيوية إلى الصور الشخصية. كما تتيح البرمجيات المتقدمة للكاميرا تحسين مظهر البشرة في الصور، وتجعلها تبدو أكثر إشراقاً وحيوية وبالألوان الطبيعية، وسيشعر المستخدم بأن الفريق الذي طور تطبيق التصوير هو فريق احترافي في مجال التصوير وليس في البرمجة فقط.
مواصفات تقنية
ويبلغ قطر شاشة الهاتف 5.5 بوصة وهي تعرض الصورة بالدقة الفائقة 2560x1440 بيكسل، وبكثافة 540 بيكسل في البوصة، وهناك إصدار مصغر بشاشة يبلغ قطرها 5.1 بوصة اسمه «بي 10» P10 يتشابه في الغالبية العظمى للمواصفات التقنية مع إصدار «بي 10 بلاس». ويقدم الهاتفان مستويات أداء مرتفعة بسبب استخدام 4 و6 غيغابايت من الذاكرة، وتوفير 32 و64 و128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة التي يمكن رفعها بـ256 غيغابايت إضافية، من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي». ويعمل معالج «كيرين 960» Kirin 960 ثماني النواة بسرعات تصل إلى 2.4 غيغاهرتز، مع قدرته على معالجة الرسومات، وتشغيل تطبيقات الرسومات المتطلبة بكل سهولة. كما يدعم الهاتفان استخدام شريحتي اتصال في آنٍ واحد. تصميم الهاتفين أنيق وفاخر ومتين، وتبلغ سماكتهما 7 مليمترات، ويبلغ وزنهما 165 و145 غراما.
ويقدم الهاتفان تقنيات حصرية وعناصر تصميم مميزة تتضمن واجهة الاستخدام المطورة EMUI 5.1 كليا، مع عمل البطارية بقدرة 3750 ملي أمبير في الساعة في هاتف P10 Plus وبقدرة 3.200 ملي أمبير في الساعة في هاتف P10. واستخدام تقنية الشحن الفائق SuperCharge التي تسمح بشحن 60 في المائة من البطارية خلال 30 دقيقة فقط، وشحن البطارية بالكامل من الصفر في خلال 90 دقيقة فقط. ويدعم الهاتف تشغيل شريحتي اتصال في آنٍ واحد.
كما يقدم الهاتفان نظام الحماية Super Safe 5 - gate الذي يضبط الفولتية والتيار والحرارة بشكل متواصل، بهدف رفع مستويات السلامة وإطالة عمر البطارية. وتسمح هذه التقنية للهاتف بـ«التحدث» مباشرة مع الشاحن لتعديل شدّة التيار المطلوبة لشحن البطارية عبر عدة مراحل، وتعديلها في أي وقت وفقاً لدرجة حرارة البطارية ونسبة شحنها. ويستطيع الهاتفان معرفة ما إذا كان هناك تسريب للتيار الكهربائي على شكل حرارة إضافية وخفض شدة التيار فوراً، الأمر الذي يرفع من سرعة شحن البطارية، ويحمي المستخدم والبطارية من مخاطر ارتفاع الحرارة، وبأعلى مستويات الكفاءة الكهربائية الممكنة.
الهاتفان متوفران في السعودية والمنطقة العربية بألوان: الأزرق المتلألئ والأسود المطفي والذهبي، بسعر 2499 ريالاً سعودياً (666 دولاراً) و1899 ريالاً سعودياً (506 دولارات).
منافسة حادة
ويتنافس «بي 10 بلاس» مباشرة مع «غالاكسي إس 8» الذي سيطلق في وقت لاحق من هذا الشهر، و«آيفون 7 بلاس» و«جي 6» من حيث المواصفات التقنية وقطر الشاشة. ويقدم «بي 10 بلاس» القدرة على التعرف المجسم على الأوجه وتعديل الإضاءة آلياً بعد التقاط الصور، وتعديل ألوان البشرة وفقا لنتائج الأبحاث على الأوجه الحقيقية، بالإضافة إلى وجود مستشعر متخصص باللونين الأبيض والأسود، واستخدام كاميرا أمامية بعدسات «لايكا»، وهي جميعاً مزايا غير موجودة في «غالاكسي إس 8»، بالإضافة إلى أن «بي 10 بلاس» أقل سماكة (6.98 مقارنة بـ8.1 مليمتر) ووزنه أقل (165 مقارنة بـ173 غراماً)، وبطاريته أعلى قدرة (3750 مقارنة بـ3500 ملي أمبير في الساعة) وهو أقل سعراً (666 مقارنة بـ829 دولاراً).



الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية
TT

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

استخدم طيارو اختبار تابعون لسلاح الجو الأميركي، الذكاء الاصطناعي على متن طائرة مقاتلة تجريبية لتفادي صاروخ في نظام محاكاة إلكترونية، بنجاح. وبذلك أظهروا كيف يمكن للطيارين الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في معركة مستقبلية، كما كتب توماس نوفيللي (*).

تجربة محاكاة ناجحة

وأقرّ قسم الأبحاث السرية في شركة «سكونك ووركس» التابعة لشركة «لوكهيد مارتن»، بهذه التجربة الاثنين الماضي خلال مؤتمر رابطة القوات الجوية والفضائية المنعقد في مدينة أورورا، في كولورادو.

وكان طيارو الاختبار في قاعدة إدواردز الجوية بكاليفورنيا تلقوا في أواخر العام الماضي تحذيراً في نظام محاكاة لصاروخ أرض - جو قادم أثناء تحليقهم بطائرة «لوكهيد» التجريبية X-62A Vista. وقد رصد نظام الذكاء الاصطناعي الموجود على متن الطائرة الصاروخ، وقام، دون تدخل الطيار، بمناورة مراوغة.

ذكاء اصطناعي... من دون تدخل الطيار

وقال أو جيه سانشيز، نائب الرئيس والمدير العام لشركة «سكانك ووركس»، للصحافيين: «في هذه الحالة، وردت إشارة أو تحذير صاروخي، ولم يكن على الطيار القيام بأي شيء، واستجابت الطائرة بطريقة تكتيكية مناسبة للحفاظ على حياة الطيار وحماية الطائرة».

وأُطلق على الاختبار اسم «هاف ريمي Have Remy»، نسبةً إلى القارض الذي يساعد طاهياً فرنسياً في الطبخ من خلال التحكم في حركاته في فيلم ديزني «راتاتوي». ويُظهر المشروع أيضاً كيف يمكن لطياري القوات الجوية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، في وقت لا يزال انعدام الثقة بالذكاء الاصطناعي مرتفعاً بين عامة الناس، وهو ما قد تكون له تداعيات أوسع على الأمن القومي، وفقاً للخبراء.

نماذج ذكية مدربة

ساعد مشروع «سكانك ووركس» طياري القوات الجوية على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وفي الوقت نفسه أتاح للطيارين فرصة للمساهمة في تطوير هذه التقنية ومعرفة كيف يمكن أن تفيدهم في المعارك المستقبلية. وأوضح سانشيز أن المشروع أظهر كيف يمكن لطائرة من دون طيار ذاتية القيادة بالكامل القيام بمناورات مراوغة أو استخدامها جزءاً من مجموعة أدوات للطيارين.

طائرة اختبار

وتُعدّ طائرة X-62A Vista نسخة مُعدّلة من طائرة F-16D Fighting Falcon، وتُستخدم لاختبار الأتمتة والذكاء الاصطناعي. وقد اختبرت عام 2024 في محاكاة لمعركة جوية مع طائرة مقاتلة «إف - 16» مأهولة.

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا»


«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
TT

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

كثيرًا ما كان شهر رمضان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذروةً ثقافية وتجارية، لكن، وفقاً لسامي قبيطر، رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ما تغيّر اليوم ليس حجم النشاط فحسب، بل الذهنية التي تقف خلفه.

يقول قبيطر خلال حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» إن «رمضان أصبح أكثر وعياً وتخطيطاً حيث يحرص كثير من الناس على كيفية قضاء وقتهم، واختيار أكبر العلامات التجارية بعناية والمحتوى الذي يتفاعلون معه».

هذا التحول في «النية» يمكن قياسه بالأرقام؛ إذ يؤكد 75 في المائة من المستهلكين أنهم يضعون قدراً أكبر من التفكير والتدبير في قراراتهم خلال رمضان، بينما يخطط 67 في المائة لتسوقهم قبل بدء الشهر بأسبوع إلى 3 أسابيع. في المقابل، يرى 69 في المائة أن رمضان أصبح أكثر تجارية، ويشعر 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال الشهر.

سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تيك توك»

من «نافذة إطلاق» إلى موسم ممتد

لسنوات، اعتمدت العلامات التجارية على نافذة إطلاق قصيرة ومحددة في بداية رمضان، مع تركيز الميزانيات والرسائل الإبداعية في الأسبوع الأول، إلا أن هذا النموذج، بحسب قبيطر، لم يعد يعكس الواقع.

يوضح قبيطر أن «الفكرة القديمة عن نافذة إطلاق قصيرة وثابتة لم تعد تتماشى مع طريقة تعامل الناس مع رمضان الذي أصبح موسماً ممتداً قد يصل إلى 60 يوماً».

تشير البيانات إلى أن 84 في المائة من الأشخاص يخططون لتسوقهم قبل رمضان بما يصل إلى 3 أسابيع، بينما يواصل ثلثهم التسوق لعيد الفطر حتى بعد انتهاء الشهر. بمعنى آخر، تمتد نوايا المستهلكين إلى ما قبل الثلاثين يوماً وما بعدها. والعلامات التي تحافظ على حضورها من مرحلة ما قبل رمضان، مروراً بأسابيع الصيام، وصولاً إلى العيد وما بعده، تحقق نتائج أفضل؛ لأنها تنسجم مع الإيقاع الحقيقي لحياة الناس. لم يعد الأمر يتعلق بذروة إعلانية في بداية الشهر، بل بحضور متواصل ومتكيّف مع الروتين اليومي.

متى يتحول الحضور إلى ضجيج؟

في رمضان يكون انتباه الجمهور عالياً، لكن كثرة الإعلانات قد تؤدي إلى ملل سريع؛ فحين تتكرر الرسائل من دون معنى، يتحول الحضور من فرصة إلى عبء. ومع شعور 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال رمضان، يصبح التكرار والمحتوى النمطي سبباً مباشراً للتجاهل.

يقول قبيطر: «يحدث الضجيج عندما يتوقف المحتوى عن كونه هادفاً». وتُظهر البيانات أن أداء «تيك توك» يكون أفضل عندما يكون المحتوى مرتبطاً بالثقافة والسياق؛ فالجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.2 مرة للقول إن «تيك توك» يواكب لحظات رمضان كما تحدث، وبنسبة 1.2 مرة أيضاً لاعتبار محتواه الرمضاني جذاباً ومختلفاً.

لا يتعلق النجاح بزيادة عدد المواد المنشورة، بل بمواءمتها مع اللحظات الحقيقية من أجواء ما قبل الإفطار، إلى السهرات العائلية، والاستعدادات للعيد. في موسم قائم على القيم، يُرصد المحتوى المصطنع سريعاً، بينما يُشارك المحتوى الصادق.

تحوّل رمضان إلى موسم يقوم على التخطيط الواعي لا على اندفاع استهلاكي عابر (رويترز)

تخطيط طويل المدى... ومرونة لحظية

تحوُّل رمضان إلى موسم أطول لا يعني التخلي عن التخطيط، بل الجمع بين رؤية استراتيجية واضحة ومرونة تكتيكية. تقول «تيك توك» إن التفاعل مع محتوى رمضان شهد نمواً سنوياً بمعدل 1.7 مرة، بينما ارتفعت عمليات البحث المرتبطة برمضان بمعدل 1.6 مرة. وهذا يعكس ليس فقط زيادة في الاستهلاك، بل في النية والاهتمام. ويشرح قبيطر: «التوازن يتحقق من خلال التخطيط طويل المدى، مع البقاء مستجيبين للحظات الفعلية في الوقت الحقيقي». ويذكر أن العلامات تحتاج إلى خريطة طريق واضحة تغطي مرحلة ما قبل رمضان والأسابيع الأولى وذروة الاستعداد للعيد، لكن التنفيذ الإبداعي يجب أن يبقى قابلاً للتعديل أسبوعياً، وفقاً لما يتفاعل معه الجمهور فعلياً.

من الرمزية إلى المعنى

في شهر يتمحور حول العائلة والتكافل والعطاء، يسهل اكتشاف الرسائل الشكلية. يؤكد قبيطر أن المحتوى الهادف هو الذي يعكس قيماً مشتركة، لا مجرد رموز موسمية.

ويتابع أن «الجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.3 مرة للقول إن (تيك توك) يتيح لهم التعبير عن القيم المشتركة خلال رمضان، كما يرى 69 في المائة أن المنصة تتفوق في جمع المجتمعات المتشابهة في الاهتمامات».

ينتقل التواصل الفعّال هنا من استخدام الفوانيس والهلال كعناصر بصرية، إلى سرد قصص تحاكي الحياة الرمضانية اليومية كتحضير الموائد واستقبال الضيوف ومبادرات العطاء والطقوس الصغيرة التي تشكل روح الشهر.

رمضان... لحظة تخطيط للحياة

الأهم أن سلوك التسوق خلال رمضان لم يعد محصوراً في الغذاء والهدايا بل بات لحظة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الحياة. تشير الأرقام إلى أن 90 في المائة يخططون لشراء منتجات منزلية، و45 في المائة لشراء مستحضرات تجميل عبر الإنترنت، و53 في المائة يرون أن رمضان أفضل وقت للاستفادة من عروض شراء سيارة، بينما يخطط 34 في المائة لشراء منتجات تقنية وإلكترونية. كذلك، يطلب 58 في المائة الطعام أكثر من المعتاد، ويخطط 42 في المائة لشراء خدمات سفر. وهذه النسب برأي قبيطر تُظهر «أن رمضان هو لحظة تخطيط للحياة، وليس مجرد موسم استهلاكي».

تعكس هذه السلوكيات الاستعداد للاستضافة وتعزيز الروابط وصناعة تجارب مشتركة، وهي دوافع عاطفية تتجاوز المعاملات التجارية.

صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والشراء ويحوّلون الاكتشاف إلى فعل سريع (أ.ف.ب)

دور صناع المحتوى في تسريع القرار

أحد أبرز التحولات يتمثل في تأثير صناع المحتوى على مسار المستهلك. فبدلاً من مسار خطي تقليدي من الوعي إلى الشراء، يصبح القرار حلقة من الاكتشاف والتحقق ثم الفعل.

وتشير البيانات إلى أن تأثير صناع المحتوى يتجاوز المشاهدة؛ فبعد التعرّض لمحتواهم، يكتشف 61 في المائة منتجات جديدة أو يبدأون البحث عنها، ويحفظ 58 في المائة المحتوى أو يزورون المتاجر، بينما يتجه نحو 40 في المائة إلى شراء المنتج أو تجربته لأول مرة. ويعدّ قبيطر أن «صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والفعل».

التوازن بين العضوي والمدفوع

في موسم عالي الثقة والانتباه، يزداد التدقيق في الرسائل. ويؤكد 58 في المائة من المستخدمين أنهم يفضلون توازناً بين المحتوى العضوي أو غير الممول وذلك المدفوع خلال رمضان. ويلفت قبيطر أن «المحتوى العضوي يبني الأصالة والفهم الثقافي، بينما يضمن المدفوع الاتساق والانتشار». ويساعد الجمع بينهما العلامات على الظهور بصورة حاضرة لا متطفلة، وهو فارق دقيق لكنه حاسم في شهر ذي حساسية روحية.

ما وراء الوصول والمبيعات

لم تعد مؤشرات الوصول أو المبيعات في رمضان وحدها كافية لقياس النجاح؛ فالأثر الحقيقي يظهر في سلوكيات تعكس اهتماماً فعلياً، مثل حفظ المحتوى والانخراط في النقاشات والتفاعل مع صناع المحتوى والبحث عن المنتجات، وزيارة المتاجر. وتشير البيانات إلى أن «تيك توك» أكثر احتمالاً بنسبة 1.3 مرة لإلهام التسوق خلال رمضان، وأكثر كفاءة بمرتين في تعزيز نية الشراء مقارنة بمنصات أخرى.

مستقبلاً، قد يصبح التواصل الرمضاني أطول وأكثر استمرارية، لكن الاستمرارية وحدها لا تكفي. ويحذّر قبيطر من أن تأثير الرسائل يضعف عندما تكرر العلامات التجارية الفكرة نفسها لفترة طويلة من دون تطوير أو تجديد؛ فالنجاح لا يكمن في إطالة مدة الحضور، بل في الحفاظ على مقصديته.


«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

اتّهمت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الاثنين، 3 شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة «كلود»، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.

وقالت «أنثروبيك» إن شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«ميني ماكس» استخدمت تقنية تُعرف باسم «التقطير» (distillation)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.

وتابعت الشركة في بيان: «إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً»، لافتة إلى أن «هامش التحرك ضيق».

ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.

هذه الممارسة تصدّرت العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة «ديب سيك» وجاء أداؤه مماثلاً لـ«تشات جي بي تي» وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقالت «أنثروبيك» إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج «كلود» و24 ألف حساب مزيف.

وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبتكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر «التقطير» غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت «أوبن إيه آي»، منافسة «أنثروبيك» ومطوِّرة «تشات جي بي تي»، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية «التقطير» في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.