«بي 10 بلاس»: أفضل هاتف تصويري بمزايا متقدمة

3 كاميرات متطورة تحوّله إلى استوديو تصوير احترافي في جيبك... ونظام للتعرف المجسّم على الأوجه

هاتف «بي 10»  إلى اليسار و«بي 10 بلاس» إلى اليمين
هاتف «بي 10» إلى اليسار و«بي 10 بلاس» إلى اليمين
TT

«بي 10 بلاس»: أفضل هاتف تصويري بمزايا متقدمة

هاتف «بي 10»  إلى اليسار و«بي 10 بلاس» إلى اليمين
هاتف «بي 10» إلى اليسار و«بي 10 بلاس» إلى اليمين

إن كنت تبحث عن هاتف بشاشة كبيرة، فإن السوق مزدحمة بالخيارات، مثل: «آيفون 7 بلاس»، و«غالاكسي إس 8 بلاس»، و«جي 6»، و«مايت 9». ولكن هناك هاتفاً متخصصاً بالتصوير يستطيع حفظ اللحظات بأجمل الألوان، وبدقة عالية في تصميم جميل وأداء متقدم، وهو هاتف «بي 10 بلاس» P10 Plus من «هواوي»، الذي أطلق في المنطقة العربية أخيراً، والذي اختبرته «الشرق الأوسط»، ونذكر ملخص التجربة.
تصميم جديد
أول ما سيلاحظه المستخدم أن الهاتف يحتوي على مستشعر البصمة في المنطقة الأمامية عوضاً عن الخلفية، وهو مستشعر يقدم 3 وظائف، بحيث يلمس إصبع المستخدم الزر الرقمي مرة واحدة للعودة إلى الشاشة السابقة، أو الضغط مطولاً للعودة إلى الشاشة الرئيسية، مع القدرة على تحريك الإصبع من اليمين إلى اليسار للتنقل بين التطبيقات التي تعمل في الخلفية، أو تحريك الإصبع إلى الأعلى للبحث من خلال تطبيق «غوغل».
وقد يشعر المستخدم في البداية بأن هذه الميزة غريبة وليست ضرورية؛ لأن شاشة الهواتف الجوالة تعرض هذه الأزرار في المنطقة السفلية، إلا أن هذا الزر من شأنه إزالة الحاجة لذلك القسم المخصص من الشاشة، وفسح المجال للحصول على شاشة تعرض المحتوى بالكامل، ليشعر المستخدم بأنه يحصل على شاشة أكبر مما كان في السابق. هذا، ويعمل الزر نفسه كمستشعر سريع جداً للبصمة وبدقة عالية، بحيث لم يخطئ بالتعرف على البصمة بعد تجربته لأكثر من 25 مرة متتالية، مع ميلان الإصبع بزوايا مختلفة في كل مرة.

* هاتف تصويري متطور
الميزة المهمة في الهاتف هو تقديمه لـ3 كاميرات تعمل بتقنيات عدسات شركة «لايكا» الألمانية، اثنتان منها في الجهة الخلفية وأخرى في الجهة الأمامية. ويقدم الهاتف أحدث تقنيات التصوير لالتقاط صور «بورتريه» Portrait تضاهي التصوير الاحترافي لأغلفة المجلات، حيث تعمل الكاميرا الأمامية بصحبة برمجيات متطورة للتعرف على عدد الأشخاص الذين يتم التقاط صورتهم الذاتية «سيلفي»، وتكبير أو تصغير الصورة تلقائياً، والتركيز على أوجه الأشخاص آلياً، وبكل سهولة. ويقدم الهاتف مزايا تصويرية عالية، مثل تقنية التعرف المُجسّم على الأوجه (للتعرف على 190 نقطة في الوجه بهدف رفع سرعة التصوير والدقة) وفلاتر (راشحات) لتحسين الصور الملتقطة والإضاءة الحيوية، كما تمتاز عدسة الهاتفين باستخدام مستشعر ألوان RGB بدقة 12 ميغابيكسل ومستشعر اللون الأحادي بدقة 20 ميغابيكسل، ناهيك عن خوارزميات الدمج المطورة للصور للحصول على صورة نهائية خلابة.
وتجتمع هذه المزايا مع حلول التثبيت البصري للصورة Optical Image Stabilization OIS، وأول كاميرا مزودة بعدسة مزدوجة وتقنية جمع البيكسلات لتقديم نظام تصوير متقدم لالتقاط الصور الليلية، أو في ظروف الإضاءة الخافتة. ويستخدم الهاتف برمجيات تستند إلى نتائج الأبحاث المطولة التي أجرتها «هواوي» على أشكال الوجوه المختلفة وألوان البشرة المتنوعة. وبعد فهم الصفات المميّزة لكل وجه والأنواع المتفردة لكل بشرة، تستطيع البرمجيات المتخصصة إجراء تحسينات للصور الملتقطة بطرق مبتكرة وطبيعية للغاية. كما تتيح مزايا الإضاءة الحيوية إمكانية إعادة اختيار الإضاءة المناسبة للصورة بشكل احترافي.
وسيستطيع محبو مشاركة الصور عبر شبكات التواصل الاجتماعي نشر صور فنية تخطف أبصار الأصدقاء، حيث أضافت الشركة إلى عدسة الهاتف أدوات تصوير مماثلة لأدوات التصوير الاحترافي ومؤثرات الإضاءة المتوفرة في استوديوهات التصوير، مثل اللون الطبيعي واللون الأحادي لتأثيرات Bokeh البصرية، بالإضافة إلى تقنية التركيز الهجين Hybrid Zoom، وهي أدوات احترافية سهلة الاستخدام، من شأنها إضفاء لمسات طبيعية وألوان حيوية إلى الصور الشخصية. كما تتيح البرمجيات المتقدمة للكاميرا تحسين مظهر البشرة في الصور، وتجعلها تبدو أكثر إشراقاً وحيوية وبالألوان الطبيعية، وسيشعر المستخدم بأن الفريق الذي طور تطبيق التصوير هو فريق احترافي في مجال التصوير وليس في البرمجة فقط.
مواصفات تقنية
ويبلغ قطر شاشة الهاتف 5.5 بوصة وهي تعرض الصورة بالدقة الفائقة 2560x1440 بيكسل، وبكثافة 540 بيكسل في البوصة، وهناك إصدار مصغر بشاشة يبلغ قطرها 5.1 بوصة اسمه «بي 10» P10 يتشابه في الغالبية العظمى للمواصفات التقنية مع إصدار «بي 10 بلاس». ويقدم الهاتفان مستويات أداء مرتفعة بسبب استخدام 4 و6 غيغابايت من الذاكرة، وتوفير 32 و64 و128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة التي يمكن رفعها بـ256 غيغابايت إضافية، من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي». ويعمل معالج «كيرين 960» Kirin 960 ثماني النواة بسرعات تصل إلى 2.4 غيغاهرتز، مع قدرته على معالجة الرسومات، وتشغيل تطبيقات الرسومات المتطلبة بكل سهولة. كما يدعم الهاتفان استخدام شريحتي اتصال في آنٍ واحد. تصميم الهاتفين أنيق وفاخر ومتين، وتبلغ سماكتهما 7 مليمترات، ويبلغ وزنهما 165 و145 غراما.
ويقدم الهاتفان تقنيات حصرية وعناصر تصميم مميزة تتضمن واجهة الاستخدام المطورة EMUI 5.1 كليا، مع عمل البطارية بقدرة 3750 ملي أمبير في الساعة في هاتف P10 Plus وبقدرة 3.200 ملي أمبير في الساعة في هاتف P10. واستخدام تقنية الشحن الفائق SuperCharge التي تسمح بشحن 60 في المائة من البطارية خلال 30 دقيقة فقط، وشحن البطارية بالكامل من الصفر في خلال 90 دقيقة فقط. ويدعم الهاتف تشغيل شريحتي اتصال في آنٍ واحد.
كما يقدم الهاتفان نظام الحماية Super Safe 5 - gate الذي يضبط الفولتية والتيار والحرارة بشكل متواصل، بهدف رفع مستويات السلامة وإطالة عمر البطارية. وتسمح هذه التقنية للهاتف بـ«التحدث» مباشرة مع الشاحن لتعديل شدّة التيار المطلوبة لشحن البطارية عبر عدة مراحل، وتعديلها في أي وقت وفقاً لدرجة حرارة البطارية ونسبة شحنها. ويستطيع الهاتفان معرفة ما إذا كان هناك تسريب للتيار الكهربائي على شكل حرارة إضافية وخفض شدة التيار فوراً، الأمر الذي يرفع من سرعة شحن البطارية، ويحمي المستخدم والبطارية من مخاطر ارتفاع الحرارة، وبأعلى مستويات الكفاءة الكهربائية الممكنة.
الهاتفان متوفران في السعودية والمنطقة العربية بألوان: الأزرق المتلألئ والأسود المطفي والذهبي، بسعر 2499 ريالاً سعودياً (666 دولاراً) و1899 ريالاً سعودياً (506 دولارات).
منافسة حادة
ويتنافس «بي 10 بلاس» مباشرة مع «غالاكسي إس 8» الذي سيطلق في وقت لاحق من هذا الشهر، و«آيفون 7 بلاس» و«جي 6» من حيث المواصفات التقنية وقطر الشاشة. ويقدم «بي 10 بلاس» القدرة على التعرف المجسم على الأوجه وتعديل الإضاءة آلياً بعد التقاط الصور، وتعديل ألوان البشرة وفقا لنتائج الأبحاث على الأوجه الحقيقية، بالإضافة إلى وجود مستشعر متخصص باللونين الأبيض والأسود، واستخدام كاميرا أمامية بعدسات «لايكا»، وهي جميعاً مزايا غير موجودة في «غالاكسي إس 8»، بالإضافة إلى أن «بي 10 بلاس» أقل سماكة (6.98 مقارنة بـ8.1 مليمتر) ووزنه أقل (165 مقارنة بـ173 غراماً)، وبطاريته أعلى قدرة (3750 مقارنة بـ3500 ملي أمبير في الساعة) وهو أقل سعراً (666 مقارنة بـ829 دولاراً).



من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
TT

من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

على الرغم من كثرة مناقشة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وتخصيص ميزانيات كبيرة له، لكن تحويله إلى أنظمة إنتاجية واسعة النطاق يبقى محدوداً حتى الآن. فبينما تنتشر نماذج «إثبات المفهوم»، تظل الأنظمة القابلة للتأمين والحوكمة والتوسع عبر الوزارات أو القطاعات الصناعية محدودة.

هذه الفجوة التنفيذية تعيد تشكيل النقاش في المنطقة، حيث لم يعد السؤال «هل يجب تبنّي الذكاء الاصطناعي؟»، بل «كيف يجب بناء (الذكاء) نفسه؟».

بالنسبة للدكتور معتز بن علي، الرئيس التنفيذي لشركة «ماغنا إيه آي» ( Magna AI) تكمن الإجابة في إعادة تعريف الذكاء الاصطناعي بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية، لا مجرد أدوات تقنية منفصلة.

تقدّم «Magna AI» نفسها بوصفها أول «مصنع تحول بالذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الكاملة» في العالم، وهو توصيف يعكس تحولاً أوسع تشهده السعودية ودول مجلس التعاون.

فسيادة الذكاء الاصطناعي، أي التحكم في البيانات والنماذج والبنية التحتية والحوكمة، باتت يُنظر إليها على أنها الثورة الصناعية القادمة، حيث تنتقل المنطقة من دور المتلقي للتكنولوجيا إلى دور المهندس الذي يضع أسسها.

معتز بن علي الرئيس التنفيذي لشركة «ماغنا إيه آي» (Magna AI)

سد فجوة التنفيذ

يرى مختصون أن أغلب الحكومات لا تعاني اليوم نقصاً في الاستراتيجيات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بل من غياب الآليات القادرة على تحويل تلك الاستراتيجيات أنظمةً تشغيلية موثوقة.

ويرى بن علي في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» أن المشكلة بنيوية في الأساس، ويتابع: «معظم الحكومات والمؤسسات الكبرى اليوم تعاني صعوبة التنفيذ على نطاق واسع. النماذج التقليدية عادةً ما تُقسّم المسؤوليات، فمزوّدو السحابة يقدمون البنية التحتية، وشركات الاستشارات تضع الاستراتيجيات، ومورّدو الحلول الجزئية يبيعون أدوات منفصلة. والنتيجة منظومة مجزأة يبقى فيها الذكاء الاصطناعي حبيس التجارب، يصعب تأمينه أو حوكمته أو تصنيعه على نطاق واسع».

يعدّ بن علي أن تأسيس شركته جاء لمحاولة إغلاق هذه الفجوة. فبدل العمل مستشاراً أو مزوّد طبقة واحدة، توحّد الشركة الحوسبة والبيانات والذكاء والأتمتة والحوكمة ضمن منصة تشغيلية متكاملة.

ويُعدّ نموذج «الهندسة الميدانية» أحد أبرز ملامح هذا التوجه، حيث تعمل الفرق مباشرة داخل الوزارات والمؤسسات لربط الذكاء الاصطناعي بالمهام الفعلية والسياسات والأولويات الوطنية. وفي هذا السياق، لا تُضاف عناصر السيادة لاحقاً، بل تُدمج منذ البداية؛ ما يتيح للحكومات التوسع دون التفريط بالتحكم أو الامتثال التنظيمي.

السيادة دون عزلة

غالباً ما يُساء فهم مفهوم سيادة الذكاء الاصطناعي على أنه انغلاق تقني، لكن بن علي يرفض هذا التصور. ويؤكد أن «السيادة والابتكار العالمي يسيران جنباً إلى جنب».

تتعاون «ماغنا إيه آي» مع شركاء عالميين مثل «إنفيديا» و«وسترون ديجيتال تكنولوجي» للوصول إلى قدرات حوسبة وبنية تحتية متقدمة على مستوى عالمي.

فخدمات «إنفيديا» المصغّرة (NIM) تتيح أداءً وقابلية توسع ضروريين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتنبؤي على مستوى المؤسسات، بينما تجلب «وسترون» خبرة عميقة في تكامل العتاد وبناء الأنظمة واسعة النطاق.

لكن الأهم، حسب بن علي، هو كيفية نشر هذه التقنيات. إذ تُغلَّف الابتكارات العالمية ضمن «بنية جاهزة للسيادة»، تُمكّن العملاء من تحديد مكان تخزين البيانات، وطريقة نشر النماذج، والبيئات المستخدمة سواء كانت سحابة عامة أو خاصة أو سيادية أو بنى داخلية.

ويشرح قائلاً: «توطين البيانات وضبط الوصول والامتثال للتشريعات المحلية كلها مصمَّمة ضمن المنصة منذ البداية، لا تُضاف بوصفها حلولاً ترقيعية لاحقة».

باحثون: التحول الصناعي القائم على الذكاء الاصطناعي يتطلب منصات متكاملة تربط البيانات والحوسبة والحوكمة مباشرة بالعمليات وسلاسل الإمداد (شاترستوك)

عمود فقري صناعي جاهز للذكاء الاصطناعي

يتجلى هذا التوجه بوضوح في استراتيجية «Magna AI» الصناعية. فمن خلال تحالف بقيمة 1.1 مليار ريال سعودي مع «تكنوفال» (TechnoVal)، تعمل الشركة على إنشاء أول مركز بيانات صناعي جاهز للذكاء الاصطناعي في المملكة.

يفيد بن علي بأن هذا المشروع يستهدف جوهر التحديات التي تواجه التصنيع وسلاسل الإمداد. فالمصانع اليوم مطالَبة بأن تكون أكثر كفاءة ومرونة واستدامة، وهو ما يتطلب ذكاءً لحظياً يمتد عبر خطوط الإنتاج والمستودعات وشبكات النقل.

ويقول: «بالنسبة للمصنّعين، يعني ذلك صيانة تنبؤية تقلل فترات التوقف، وتحليلات جودة تقلص الهدر، وتخطيطاً ذكياً يحسّن الإنتاج عبر منشآت عدة».

أما في قطاع اللوجيستيات، فيترجم ذلك إلى توقع أدق للطلب وتحسين المخزون، وذكاء في المسارات ورصد للمخاطر عبر الحدود. والأهم أن كل ذلك يتم ضمن أطر تنظيمية وأمنية وطنية؛ ما يسمح بتشغيل أحمال ذكاء اصطناعي عالمية المستوى محلياً.

من المصانع إلى النماذج القابلة للتكرار

ضمن شراكتها مع «تكنوفال»، تعمل «ماغنا إيه آي» على تحويل مجموعات صناعية مثل «HSA» و«OMACO» إلى نماذج صناعية مُدارة بالذكاء الاصطناعي. فهذه الشركات تعمل عبر قطاعات تشمل السلع الاستهلاكية والتغليف واللوجيستيات والتصنيع ومعالجة الأغذية في أكثر من 80 سوقاً عالمية.

يشمل التحول إنشاء نسيج بيانات موحد عبر المصانع، ونشر تحليلات تنبؤية وتوجيهية للعمليات، وإدخال مساعدات ذكية لدعم المخططين والفرق الميدانية، وبناء توائم رقمية تمكّن القيادات من محاكاة القرارات قبل تنفيذها. يذكر بن علي أن «الهدف هو التحسين المستمر القائم على البيانات».

وبمجرد إثبات نجاح هذا النموذج، يصبح قالباً قابلاً للتطبيق في قطاعات أخرى، مثل المواني والمرافق وتجارة التجزئة والإنشاءات وحتى شبكات الرعاية الصحية الموزعة. ويضيف: «ما يجعل هذا النهج فعّالاً هو ارتباطه المباشر بالأثر المالي والتشغيلي، وهو ما تبحث عنه القطاعات الأخرى أيضاً».

استدامة التحول تعتمد على بناء مهارات محلية وتعريف إقليمي للذكاء الاصطناعي المسؤول يعزز الثقة والسيادة والامتثال (شاترستوك)

قيمة اقتصادية تتجاوز الأتمتة

تستهدف «Magna AI» توليد أكثر من 10 مليارات دولار من القيمة الاقتصادية، وهو رقم يصفه بن علي بأنه انعكاس للأثر الوطني والمؤسسي لا للإيرادات فقط. فإدماج الذكاء الاصطناعي في العمليات الأساسية يضاعف الإنتاجية عبر قرارات أسرع، وهدر أقل، واستغلال أفضل للأصول.

ويشير بن علي إلى أن منظومات شركته قادرة على خفض تكاليف التحول بنسبة تتراوح بين 30 و50 في المائة، مع تسريع واضح لزمن تحقيق القيمة. كما يمتد الأثر إلى إدارة المخاطر، عبر التنبؤ الدقيق، والصيانة الاستباقية، وتعزيز المرونة السيبرانية.

وفي الوقت نفسه، يفتح هذا التحول المجال أمام صناعات جديدة، مع تنامي الطلب على مهارات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والخبرات القطاعية.

ويوضح أن «الأثر الحقيقي سيظهر في مؤسسات أكثر تنافسية، ووظائف أعلى قيمة، وصعود منتجات وشركات ذكاء اصطناعي مبنية في السعودية والخليج تخدم أسواقاً عالمية».

المهارات مضاعفاً حقيقياً للأثر

يشدد بن علي على أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، «فالمهارات هي المضاعف، ومن دون محرك مستدام لتطوير الكفاءات، سيكون أي أثر اقتصادي قصير الأمد».

تركز «ماغنا إيه آي» على بناء ثقافة شاملة للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، ثم دمج المواهب التطبيقية مباشرة في بيئات العمل، مع أولوية لبناء قدرات محلية تقلل الاعتماد على الخبرات المستوردة. وبما أن الشركة تدير «مصانع ذكاء اصطناعي» حقيقية، فإن التعلم يتم في بيئات إنتاجية فعلية.

تعريف إقليمي للذكاء الاصطناعي المسؤول

تتبنى «ماغنا إيه آي» تعريفاً إقليمياً للذكاء الاصطناعي المسؤول، يعكس الخصوصيات التنظيمية والثقافية والأمنية للمنطقة.

وتقول الشركة إن «الذكاء الاصطناعي المسؤول هنا يجب أن يكون سيادياً، وآمناً، ومتوافقاً مع القوانين، ومتسقاً ثقافياً، ومسؤولاً اقتصادياً». يبدأ ذلك بسيادة البيانات، مروراً بالأمن وسلاسل التوريد الموثوقة، ووصولاً إلى أنظمة واعية بالتشريعات وقابلة للتدقيق. كما تظل الرقابة البشرية عنصراً أساسياً في الاستخدامات عالية التأثير.

يرى بن علي أن دول الخليج، بفضل استثماراتها التنظيمية والبنيوية، تمتلك فرصة حقيقية لتصبح مرجعاً عالمياً في أطر الذكاء الاصطناعي الموثوق.

ويتابع: «إذا جمع الخليج بين الزخم التنظيمي والتطبيقات واسعة النطاق، يمكنه تقديم نماذج عملية لكيفية نشر ذكاء اصطناعي قوي ومُحكم في آن واحد».

ويتقاطع ذلك مع «رؤية السعودية 2030»، التي تضع الذكاء الاصطناعي في صميم التنويع الاقتصادي.

الذكاء بنيةً تحتية

خلال خمس سنوات، يتوقع بن علي تحولاً جذرياً في طريقة «بناء الذكاء» عبر «انتقال الحكومات والمؤسسات من مشاريع متفرقة إلى مصانع ذكاء اصطناعي».

وبرأيه، ستصبح هذه المصانع منصات دائمة تستوعب البيانات وتولّد الرؤى وتحدّث النماذج ضمن أطر حوكمة واضحة، مع شفافية وثقة لازمتين لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحساسة.


«ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم

«ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم
TT

«ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم

«ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم

في الوقت الذي يجد معظم البالغين أنفسهم في المراحل الأولى من مراحل فهم كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، ترى مجموعة «ليغو» أن الأطفال بحاجة إلى بناء مسارهم التعليمي الخاص، لفهم هذه التقنية سريعة التطور: كما كتب جون كيل(*).

تجارب «ليغو » في الذكاء الاصطناعي

وقد أطلقت شركة الألعاب الدنماركية يوم الاثنين، منهجاً جديداً لعلوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي لصفوف رياض الأطفال حتى الصف الثامن، وهي أولى تجارب «ليغو» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي تأتي بعد أكثر من ثلاث سنوات من إطلاق روبوت الدردشة «جي بي تي».

تتضمن مجموعات «ليغو» التعليمية لعلوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي مكعبات «ليغو» ومكونات تفاعلية أخرى، بالإضافة إلى مواد تعليمية عبر الإنترنت تهدف إلى نقل الأطفال من المراحل الأولى لفهم الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التجربة العملية.

وستُطرح هذه المجموعات في الصفوف الدراسية في أبريل (نيسان) المقبل، حيث تقول «ليغو» إن سعر كل مجموعة يبلغ 339.95 دولار أميركي، وهي مصممة لمجموعات من أربعة طلاب.

الأطفال يرغبون في المشاركة في مناقشات الذكاء الاصطناعي

أفادت شركة «ليغو» بأن 90 في المائة من الأطفال يرغبون في معرفة المزيد عن كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، لكن ثلثيهم يشعرون بأنهم مُستبعدون من هذا النقاش، وذلك وفقاً لاستطلاع رأي أُجري أواخر عام 2025 وشمل 800 طالب تتراوح أعمارهم بين 8 و14 عاماً في الولايات المتحدة وألمانيا وكوريا الجنوبية وأستراليا.

ويقول أندرو سليوينسكي، رئيس قسم تجربة المنتجات في «ليغو» للتعليم: «للأطفال آراؤهم الخاصة حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، أو كيفية تجنبه. دعونا نُشركهم في هذا النقاش بطريقة واعية وفعّالة».

منهج «آمن» لثلاث مراحل دراسية

سيسوّق المنهج الدراسي في ثلاث مراحل دراسية: من الروضة إلى الصف الثاني، ومن الثالث إلى الخامس، ومن السادس إلى الثامن، وقد صُمم كبرنامج شامل لتعليم أساسيات علوم الحاسوب ومفاهيم الذكاء الاصطناعي. ويؤكد سليوينسكي أن البيانات التي يتشارك بها الأطفال لا تُغادر جهاز الكمبيوتر أبداً. ويعمل النظام دون اتصال بالإنترنت، ولا تُرسل أي معلومات شخصية إلى «ليغو» أو أي طرف ثالث.

الخروج من دوامة الهلع من الذكاء الاصطناعي

يقول سليوينسكي إن شركة «ليغو» أرادت تجاوز اثنتين من الأقاصيص السائدة حول الذكاء الاصطناعي والأطفال: إحداهما تصوّر الذكاء الاصطناعي على أنه قوة لا تُقهر ستجعل الأطفال عاجزين قبل بلوغهم سن الرشد. والأخرى تدعو إلى حظر صارم يمنع الأطفال من التفاعل مع هذه التقنية بتاتاً.

ويضيف: «ما يغيب عن هذين السردين؛ غالباً أن الأطفال قادرون... إذ إن لديهم آراءهم وأفكارهم الخاصة حول الذكاء الاصطناعي وكيفية استخدامه بشكل صحيح وغير صحيح».

مصنّعو الألعاب يواجهون صعوبة في التعامل مع الذكاء الاصطناعي

لا تزال صناعة الألعاب بشكل عام تعاني من صعوبة في التعامل مع الذكاء الاصطناعي. فقد فشلت شركة «ماتيل» في طرح لعبة تعمل بالذكاء الاصطناعي في عام 2025 في إطار شراكتها مع «أوبن إيه آي»، كما تم حظر دمية دب أخرى تعمل بالذكاء الاصطناعي بعد أن انخرطت في محادثات ذات طابع جنسي صريح مع قاصرين.

وفي كاليفورنيا، قدّم أحد أعضاء مجلس الشيوخ مشروع قانون يحظر لمدة أربع سنوات ألعاب الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي للأطفال دون سن 18 عاماً.

لماذا لن ينجح حظر الذكاء الاصطناعي؟

تقول ريبيكا وينثروب، الباحثة في معهد «بروكينغز»: «لن أنصح أبداً بشراء لعبة مزودة بذكاء اصطناعي. الوقت مبكر جداً لذلك».

ومع ذلك، ترى وينثروب أن حظر الذكاء الاصطناعي في المدارس غير واقعي، إذ سيجد الطلاب حلولاً بديلة، وكثير منهم يتعرضون للذكاء الاصطناعي بشكل غير مباشر من خلال التطبيقات اليومية.

مهارات الطلاب والواجبات التعليمية

وتضيف وينثروب أنه إذا استطاع الذكاء الاصطناعي كتابة بحث لطلاب الصف السابع عن الحرب العالمية الثانية، فسيفقد الطلاب مهارات التفكير النقدي التي تنبع من إنجاز العمل بأنفسهم. وهذا يعني أن على المعلمين إعادة تصميم الواجبات بحيث تكون العملية -وليس الناتج فقط- هي المهمة. وتقول: «سيتعين على المعلمين تغيير الواجبات التي يطلبونها».

التدريس في ظل عدم اليقين

من جهته يقول جاستن رايش، الأستاذ المشارك في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن المدارس ستضطر إلى العمل في ظل عدم اليقين لسنوات. لا أحد يعلم على وجه التحديد ما ينبغي أن يفهمه طفل في الخامسة من عمره عن الذكاء الاصطناعي، لكن انتظار إجابات مثالية ليس خياراً مطروحاً. ويضيف: «من شبه المؤكد أننا نرتكب أخطاءً»، مشبِّهاً الوضع الحالي بجهود محو الأمية الرقمية المبكرة التي ثبت لاحقاً قصورها.

تسويق الفوائد التعليمية

ويقول سليوينسكي إن الفائدة تتضح جلياً في الفصل الدراسي. خلال زيارة حديثة لفصل دراسي في الصف الرابع في شيكاغو، قام الطلاب بتدريب روبوتات مصنوعة من «ليغو» على الرقص باستخدام نموذج للتعلم الآلي. عندما توقفت الأوامر، فقدت الروبوتات إيقاعها. ويضيف سليوينسكي: «هذا يُحدث تحولاً في ديناميكيات القوة. لم يعد الذكاء الاصطناعي هو الأذكى في الفصل، بل الأطفال هم الأذكى».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


«غوغل» و«أبل» تبرمان صفقة ذكاء اصطناعي لنماذج جيميناي

باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)
باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)
TT

«غوغل» و«أبل» تبرمان صفقة ذكاء اصطناعي لنماذج جيميناي

باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)
باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)

أعلنت شركة «ألفابت»، اليوم (الاثنين)، أنها أبرمت ​صفقة مدتها عدة سنوات مع شركة «أبل» تقضي باعتماد الجيل التالي من نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة المصنعة لهواتف آيفون على ‌نماذج جيميناي التابعة ‌لـ«غوغل».

وتشير ‌هذه الشراكة ​إلى ‌ثقة كبيرة في تقنية الذكاء الاصطناعي من «غوغل»، بعد إطلاق أحدث إصدار من جيميناي الذي حظي بتقييمات ممتازة، مما زاد الضغط على المنافسين.

وستشغل نماذج «غوغل» ‌ميزات «أبل إنتليجنس» التي تعتزم الشركة طرحها مستقبلاً، ومنها نسخة محدثة من المساعد الافتراضي «سيري» والمقرر إطلاقها هذا العام، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت «غوغل»، في بيان: «​بعد تقييم دقيق، خلصت (أبل) إلى أن تقنية الذكاء الاصطناعي من (غوغل) توفر الأساس الأمثل لنماذجها».

وأضافت: «سيستمر تشغيل (أبل إنتليجنس) على أجهزة أبل وبرايفت كلاود كومبيت (خدمة الحوسبة السحابية الخاصة بها)، مع الحفاظ على معايير الخصوصية الرائدة التي ‌تتبناها (أبل)».