«بي 10 بلاس»: أفضل هاتف تصويري بمزايا متقدمة

3 كاميرات متطورة تحوّله إلى استوديو تصوير احترافي في جيبك... ونظام للتعرف المجسّم على الأوجه

هاتف «بي 10»  إلى اليسار و«بي 10 بلاس» إلى اليمين
هاتف «بي 10» إلى اليسار و«بي 10 بلاس» إلى اليمين
TT

«بي 10 بلاس»: أفضل هاتف تصويري بمزايا متقدمة

هاتف «بي 10»  إلى اليسار و«بي 10 بلاس» إلى اليمين
هاتف «بي 10» إلى اليسار و«بي 10 بلاس» إلى اليمين

إن كنت تبحث عن هاتف بشاشة كبيرة، فإن السوق مزدحمة بالخيارات، مثل: «آيفون 7 بلاس»، و«غالاكسي إس 8 بلاس»، و«جي 6»، و«مايت 9». ولكن هناك هاتفاً متخصصاً بالتصوير يستطيع حفظ اللحظات بأجمل الألوان، وبدقة عالية في تصميم جميل وأداء متقدم، وهو هاتف «بي 10 بلاس» P10 Plus من «هواوي»، الذي أطلق في المنطقة العربية أخيراً، والذي اختبرته «الشرق الأوسط»، ونذكر ملخص التجربة.
تصميم جديد
أول ما سيلاحظه المستخدم أن الهاتف يحتوي على مستشعر البصمة في المنطقة الأمامية عوضاً عن الخلفية، وهو مستشعر يقدم 3 وظائف، بحيث يلمس إصبع المستخدم الزر الرقمي مرة واحدة للعودة إلى الشاشة السابقة، أو الضغط مطولاً للعودة إلى الشاشة الرئيسية، مع القدرة على تحريك الإصبع من اليمين إلى اليسار للتنقل بين التطبيقات التي تعمل في الخلفية، أو تحريك الإصبع إلى الأعلى للبحث من خلال تطبيق «غوغل».
وقد يشعر المستخدم في البداية بأن هذه الميزة غريبة وليست ضرورية؛ لأن شاشة الهواتف الجوالة تعرض هذه الأزرار في المنطقة السفلية، إلا أن هذا الزر من شأنه إزالة الحاجة لذلك القسم المخصص من الشاشة، وفسح المجال للحصول على شاشة تعرض المحتوى بالكامل، ليشعر المستخدم بأنه يحصل على شاشة أكبر مما كان في السابق. هذا، ويعمل الزر نفسه كمستشعر سريع جداً للبصمة وبدقة عالية، بحيث لم يخطئ بالتعرف على البصمة بعد تجربته لأكثر من 25 مرة متتالية، مع ميلان الإصبع بزوايا مختلفة في كل مرة.

* هاتف تصويري متطور
الميزة المهمة في الهاتف هو تقديمه لـ3 كاميرات تعمل بتقنيات عدسات شركة «لايكا» الألمانية، اثنتان منها في الجهة الخلفية وأخرى في الجهة الأمامية. ويقدم الهاتف أحدث تقنيات التصوير لالتقاط صور «بورتريه» Portrait تضاهي التصوير الاحترافي لأغلفة المجلات، حيث تعمل الكاميرا الأمامية بصحبة برمجيات متطورة للتعرف على عدد الأشخاص الذين يتم التقاط صورتهم الذاتية «سيلفي»، وتكبير أو تصغير الصورة تلقائياً، والتركيز على أوجه الأشخاص آلياً، وبكل سهولة. ويقدم الهاتف مزايا تصويرية عالية، مثل تقنية التعرف المُجسّم على الأوجه (للتعرف على 190 نقطة في الوجه بهدف رفع سرعة التصوير والدقة) وفلاتر (راشحات) لتحسين الصور الملتقطة والإضاءة الحيوية، كما تمتاز عدسة الهاتفين باستخدام مستشعر ألوان RGB بدقة 12 ميغابيكسل ومستشعر اللون الأحادي بدقة 20 ميغابيكسل، ناهيك عن خوارزميات الدمج المطورة للصور للحصول على صورة نهائية خلابة.
وتجتمع هذه المزايا مع حلول التثبيت البصري للصورة Optical Image Stabilization OIS، وأول كاميرا مزودة بعدسة مزدوجة وتقنية جمع البيكسلات لتقديم نظام تصوير متقدم لالتقاط الصور الليلية، أو في ظروف الإضاءة الخافتة. ويستخدم الهاتف برمجيات تستند إلى نتائج الأبحاث المطولة التي أجرتها «هواوي» على أشكال الوجوه المختلفة وألوان البشرة المتنوعة. وبعد فهم الصفات المميّزة لكل وجه والأنواع المتفردة لكل بشرة، تستطيع البرمجيات المتخصصة إجراء تحسينات للصور الملتقطة بطرق مبتكرة وطبيعية للغاية. كما تتيح مزايا الإضاءة الحيوية إمكانية إعادة اختيار الإضاءة المناسبة للصورة بشكل احترافي.
وسيستطيع محبو مشاركة الصور عبر شبكات التواصل الاجتماعي نشر صور فنية تخطف أبصار الأصدقاء، حيث أضافت الشركة إلى عدسة الهاتف أدوات تصوير مماثلة لأدوات التصوير الاحترافي ومؤثرات الإضاءة المتوفرة في استوديوهات التصوير، مثل اللون الطبيعي واللون الأحادي لتأثيرات Bokeh البصرية، بالإضافة إلى تقنية التركيز الهجين Hybrid Zoom، وهي أدوات احترافية سهلة الاستخدام، من شأنها إضفاء لمسات طبيعية وألوان حيوية إلى الصور الشخصية. كما تتيح البرمجيات المتقدمة للكاميرا تحسين مظهر البشرة في الصور، وتجعلها تبدو أكثر إشراقاً وحيوية وبالألوان الطبيعية، وسيشعر المستخدم بأن الفريق الذي طور تطبيق التصوير هو فريق احترافي في مجال التصوير وليس في البرمجة فقط.
مواصفات تقنية
ويبلغ قطر شاشة الهاتف 5.5 بوصة وهي تعرض الصورة بالدقة الفائقة 2560x1440 بيكسل، وبكثافة 540 بيكسل في البوصة، وهناك إصدار مصغر بشاشة يبلغ قطرها 5.1 بوصة اسمه «بي 10» P10 يتشابه في الغالبية العظمى للمواصفات التقنية مع إصدار «بي 10 بلاس». ويقدم الهاتفان مستويات أداء مرتفعة بسبب استخدام 4 و6 غيغابايت من الذاكرة، وتوفير 32 و64 و128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة التي يمكن رفعها بـ256 غيغابايت إضافية، من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي». ويعمل معالج «كيرين 960» Kirin 960 ثماني النواة بسرعات تصل إلى 2.4 غيغاهرتز، مع قدرته على معالجة الرسومات، وتشغيل تطبيقات الرسومات المتطلبة بكل سهولة. كما يدعم الهاتفان استخدام شريحتي اتصال في آنٍ واحد. تصميم الهاتفين أنيق وفاخر ومتين، وتبلغ سماكتهما 7 مليمترات، ويبلغ وزنهما 165 و145 غراما.
ويقدم الهاتفان تقنيات حصرية وعناصر تصميم مميزة تتضمن واجهة الاستخدام المطورة EMUI 5.1 كليا، مع عمل البطارية بقدرة 3750 ملي أمبير في الساعة في هاتف P10 Plus وبقدرة 3.200 ملي أمبير في الساعة في هاتف P10. واستخدام تقنية الشحن الفائق SuperCharge التي تسمح بشحن 60 في المائة من البطارية خلال 30 دقيقة فقط، وشحن البطارية بالكامل من الصفر في خلال 90 دقيقة فقط. ويدعم الهاتف تشغيل شريحتي اتصال في آنٍ واحد.
كما يقدم الهاتفان نظام الحماية Super Safe 5 - gate الذي يضبط الفولتية والتيار والحرارة بشكل متواصل، بهدف رفع مستويات السلامة وإطالة عمر البطارية. وتسمح هذه التقنية للهاتف بـ«التحدث» مباشرة مع الشاحن لتعديل شدّة التيار المطلوبة لشحن البطارية عبر عدة مراحل، وتعديلها في أي وقت وفقاً لدرجة حرارة البطارية ونسبة شحنها. ويستطيع الهاتفان معرفة ما إذا كان هناك تسريب للتيار الكهربائي على شكل حرارة إضافية وخفض شدة التيار فوراً، الأمر الذي يرفع من سرعة شحن البطارية، ويحمي المستخدم والبطارية من مخاطر ارتفاع الحرارة، وبأعلى مستويات الكفاءة الكهربائية الممكنة.
الهاتفان متوفران في السعودية والمنطقة العربية بألوان: الأزرق المتلألئ والأسود المطفي والذهبي، بسعر 2499 ريالاً سعودياً (666 دولاراً) و1899 ريالاً سعودياً (506 دولارات).
منافسة حادة
ويتنافس «بي 10 بلاس» مباشرة مع «غالاكسي إس 8» الذي سيطلق في وقت لاحق من هذا الشهر، و«آيفون 7 بلاس» و«جي 6» من حيث المواصفات التقنية وقطر الشاشة. ويقدم «بي 10 بلاس» القدرة على التعرف المجسم على الأوجه وتعديل الإضاءة آلياً بعد التقاط الصور، وتعديل ألوان البشرة وفقا لنتائج الأبحاث على الأوجه الحقيقية، بالإضافة إلى وجود مستشعر متخصص باللونين الأبيض والأسود، واستخدام كاميرا أمامية بعدسات «لايكا»، وهي جميعاً مزايا غير موجودة في «غالاكسي إس 8»، بالإضافة إلى أن «بي 10 بلاس» أقل سماكة (6.98 مقارنة بـ8.1 مليمتر) ووزنه أقل (165 مقارنة بـ173 غراماً)، وبطاريته أعلى قدرة (3750 مقارنة بـ3500 ملي أمبير في الساعة) وهو أقل سعراً (666 مقارنة بـ829 دولاراً).



إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
TT

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، إن قنبلة حارقة ألقيت، الجمعة، على منزل رئيسها التنفيذي سام ألتمان في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية.

ووصلت الشرطة سريعاً إلى الموقع بعد محاولة إشعال النار في بوابة المنزل، واعتقلت لاحقاً مشتبهاً به قرب مقر «أوبن إيه آي» قيل إنه هدّد بإحراق المقر.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صباحاً، ألقى أحدهم قنبلة حارقة (مولوتوف) على منزل سام ألتمان، وأطلق أيضاً تهديدات ضد مقرّنا في سان فرانسيسكو»، موضحاً أن أحداً لم يُصب في الواقعة.

وأضاف: «نثمّن عالياً سرعة استجابة الشرطة والدعم الذي تلقيناه من المدينة في المساعدة على ضمان سلامة موظفينا. الشخص محتجز حالياً، ونحن نتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في التحقيق».


«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

أضافت «سامسونغ» دعماً لتبادل الملفات مع أجهزة «أبل» عبر «كويك شير» (Quick Share) في خطوة تقلّص أحد أكثر الحواجز ثباتاً بين نظامي «أندرويد» و«iOS»، إذ يمكن نقل الملفات سريعاً بين هاتفين ينتميان إلى نظامين مختلفين. وتقول «سامسونغ» إن الميزة بدأت مع سلسلة «غلاكسي إس 26» (Galaxy S26) على أن يبدأ طرحها من كوريا ثم تتوسع إلى أسواق أخرى تشمل أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا واليابان وهونغ كونغ وتايوان.

الخطوة ليست معزولة، بل تأتي ضمن مسار بدأته «غوغل» أواخر 2025 عندما أعلنت أن «Quick Share» أصبح قادراً على العمل مع «إير دروب» (AirDrop) بدايةً مع هواتف «بيكسل 10» (Pixel 10)، ثم توسعت لاحقاً التغطيات والإشارات إلى دعم أوسع لبعض الأجهزة الأخرى. ما يعنيه ذلك عملياً هو أن فكرة مشاركة الملفات السريعة لم تعد حكراً على النظام المغلق داخل «أبل»، بل بدأت تتحول إلى مساحة أكثر انفتاحاً، ولو بشكل تدريجي ومحسوب.

نجاح الميزة يعتمد على الحفاظ على بساطة النقل المباشر بين الأجهزة من دون خطوات معقدة (رويترز)

مشاركة أكثر سلاسة

من الناحية التقنية، تحاول هذه المقاربة الحفاظ على بساطة تجربة «AirDrop» نفسها حيث يختار المستخدم الملف، ويظهر الجهاز القريب المتاح للاستقبال، ثم تتم عملية النقل عبر اتصال مباشر بين الجهازين.

«غوغل» شددت عند إعلانها الأول على أن النقل يتم «peer-to-peer» من دون المرور عبر خادم، وأن القبول يظل بيد المستخدم، بينما أوضحت «سامسونغ» أن ميزة «المشاركة مع أجهزة أبل» ستكون مفعّلة افتراضياً في الأجهزة المدعومة. هذا مهم، لأن نجاح الميزة لا يعتمد فقط على وجودها، بل على أن تبقى قريبة من السهولة التي جعلت «AirDrop» أصلاً شائعاً بين مستخدمي أبل.

لكن الأهمية الحقيقية هنا تتجاوز مجرد نقل صورة أو ملف بسرعة. لسنوات، كان التشارك بين «أندرويد» و«آيفون» يتم غالباً عبر حلول أقل سلاسة: تطبيقات طرف ثالث أو روابط سحابية أو إرسال الملف عبر تطبيقات المراسلة، مع ما قد يعنيه ذلك من ضغط الجودة أو زيادة الخطوات. لذلك، فإن إدخال هذا النوع من التوافق داخل أداة مدمجة في النظام يغيّر شيئاً جوهرياً في تجربة الاستخدام اليومية، خصوصاً في البيئات المختلطة حيث يستخدم الأصدقاء أو العائلة أو فرق العمل أجهزة من شركات مختلفة.

تقلل هذه الخطوة إحدى أبرز العقبات بين «أندرويد» و«آيفون» في تبادل الملفات السريع (أ.ف.ب)

توافق قيد الاختبار

ومع ذلك، لا يبدو أن القصة وصلت بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل. «سامسونغ» أعلنت رسمياً أن الدعم يبدأ مع «Galaxy S26»، مع وعد بالتوسع لاحقاً إلى أجهزة أخرى، لكن تقارير لاحقة من مواقع متخصصة مثل «SamMobile» أشارت إلى أن تحديثات «Quick Share» وصلت بالفعل إلى بعض هواتف «غلاكسي» الأقدم، بما فيها سلاسل (S22) و(S23) و(S24) و(S25) وبعض هواتف «زد فولد» (Z Fold) غير أن الميزة لم تعمل بصورة متسقة لدى جميع المستخدمين، ما يرجّح أن التوسع لا يزال يعتمد جزئياً على تحديثات فرعية أو تفعيل تدريجي من جهة الخوادم.

هذا التدرج ليس مفاجئاً. فحتى تجربة «غوغل» نفسها مع «Quick Share» المتوافق مع «AirDrop» لم تمر من دون ملاحظات. ظهرت تقارير عن مشكلات لدى بعض مستخدمي «بيكسل» (Pixel) مرتبطة باتصال «واي-فاي» (Wi-Fi) أثناء استخدام الميزة، ما يشير إلى أن كسر الحاجز بين النظامين ممكن، لكنه لا يزال يحتاج إلى ضبط تقني مستمر حتى يصبح تجربة يومية مستقرة حقاً. وبذلك، فإن ما نراه الآن ليس نهاية المشكلة، بل بداية مرحلة جديدة من اختبار التوافق عبر منصتين لم تُصمَّما أصلاً للعمل بهذه الدرجة من الانفتاح بينهما.

مع ذلك، تبقى دلالة الخطوة كبيرة. فهي تعكس تحولاً أوسع في سوق الهواتف الذكية إذ لم يعد التنافس يدور فقط حول إبقاء المستخدم داخل النظام البيئي المغلق، بل أيضاً حول تقليل الاحتكاك عندما يضطر للتعامل مع أجهزة خارج ذلك النظام. وفي هذا السياق، تبدو «سامسونغ» وكأنها تراهن على أن سهولة التبادل مع أجهزة «أبل» لم تعد ميزة هامشية، بل جزءاً من التجربة الأساسية التي يتوقعها المستخدم.


15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
TT

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

أتاحت «إنستغرام» للمستخدمين أخيراً تعديل تعليقاتهم بعد نشرها، في تحديث صغير من حيث الشكل، لكنه يعالج واحدة من أكثر المشكلات اليومية تكراراً على المنصة وهي الاضطرار إلى حذف التعليق بالكامل ثم إعادة كتابته فقط لتصحيح خطأ لغوي أو تعديل صياغة بسيطة.

وبحسب تقارير تقنية نُشرت هذا الأسبوع، يستطيع المستخدم الآن تعديل تعليقه خلال 15 دقيقة من نشره، مع ظهور إشارة «Edited» على التعليق بعد تغييره.

الميزة الجديدة لا تعني فتح باب التعديل بلا قيود، بل تأتي ضمن إطار زمني محدد. فالتقارير تشير إلى أن المستخدم يمكنه إجراء عدة تعديلات خلال نافذة الخمس عشرة دقيقة، لكن بعد انقضاء هذه المدة يبقى الخيار التقليدي هو الحذف وإعادة النشر. وهذا يعكس محاولة من «إنستغرام» لتحقيق توازن بين المرونة في تصحيح الأخطاء، والحفاظ على قدر من الشفافية داخل المحادثات العامة.

تصحيح دون حذف

من الناحية العملية، تبدو الإضافة بسيطة، لكنها تمس جانباً أساسياً من تجربة الاستخدام. فالتعليقات على «إنستغرام» ليست مجرد مساحة جانبية، بل أصبحت جزءاً من التفاعل العام بين صناع المحتوى والجمهور، وبين المستخدمين أنفسهم. ومع كثافة التعليق السريع من الهواتف، تصبح الأخطاء الإملائية أو الصياغات غير الدقيقة أمراً شائعاً. لهذا، فإن تمكين المستخدم من تعديل التعليق بدلاً من حذفه قد يقلل الإرباك داخل سلاسل النقاش، ويحافظ في الوقت نفسه على تسلسل التفاعل والردود المرتبطة به. هذا هو السبب الذي جعل بعض التقارير تصف الميزة بأنها «صغيرة لكنها مطلوبة منذ فترة طويلة».

وتشير التغطيات المنشورة إلى أن «إنستغرام» كانت قد اختبرت الميزة منذ مارس (آذار)، قبل أن تبدأ طرحها الآن للمستخدمين. كما أفاد تقرير «ذا فيرج» بأن الإتاحة الحالية ظهرت على تطبيق «iOS»، فيما تناولت تقارير أخرى الإطلاق بوصفه طرحاً بدأ في 10 أبريل (نيسان) 2026. وهذا يوحي بأن الانتشار قد يكون تدريجياً بحسب المنصة أو المنطقة، وهو نمط معتاد في تحديثات «ميتا» ومنتجاتها.

تحديث يعالج مشكلة يومية شائعة كانت تدفع المستخدمين إلى حذف التعليق وإعادة كتابته بالكامل (أ.ف.ب)

مرونة بضوابط

ما يلفت في هذه الخطوة ليس فقط الوظيفة نفسها، بل توقيتها أيضاً. فمنصات التواصل الاجتماعي باتت تتعامل بحذر مع أدوات التحرير في المساحات العامة، لأن السماح بتعديل المحتوى بعد النشر قد يثير أسئلة تتعلق بالسياق والمساءلة. ولهذا يبدو أن «إنستغرام» اختارت حلاً وسطاً من خلال نافذة قصيرة للتصحيح، مع وسم واضح يفيد بأن التعليق عُدّل، من دون تحويل التعليقات إلى نصوص قابلة لإعادة الصياغة على مدى طويل. هذا النوع من التصميم يعكس فهماً متزايداً لحاجة المستخدم إلى المرونة، لكن من دون إضعاف الثقة في المحادثات العامة.

كما أن هذه الخطوة تندرج ضمن اتجاه أوسع لدى المنصات الكبرى نحو تقليل «الاحتكاك» في الاستخدام اليومي. فبدلاً من التركيز فقط على أدوات كبرى أو تغييرات جذرية، أصبح تحسين التجربة يعتمد أيضاً على معالجة تفاصيل صغيرة لكنها متكررة. وفي حالة «إنستغرام»، فإن التعليق المعدّل خلال دقائق قد يبدو تفصيلاً محدوداً، لكنه يمس ملايين التفاعلات اليومية على التطبيق، ويقلل الحاجة إلى حلول محرجة مثل حذف تعليق حاز ردوداً أو إعادة نشره بعد تصحيح كلمة واحدة.

يأتي الإعلان عن تعديل التعليقات بالتزامن مع تحديثات أخرى لدى «ميتا» تتعلق بقيود إضافية على بعض محتويات حسابات المراهقين، ما يضع الخطوة ضمن سلسلة تعديلات أوسع على تجربة الاستخدام والإشراف داخل «إنستغرام». لكن في حد ذاته، يظل تعديل التعليقات ميزة عملية أكثر من كونه تحولاً كبيراً في المنصة. الجديد هنا ليس إعادة تعريف «إنستغرام»، بل جعل أحد أكثر أجزائه استخداماً أقل صرامة وأكثر واقعية.

لا تبدو هذه الميزة ثورية، لكنها تعكس منطقاً مهماً في تطور المنصات: أحياناً لا يكون التحسين في إضافة أدوات أكبر، بل في إزالة خطوة مزعجة كان المستخدم مضطراً إلى تكرارها يومياً. ومع إتاحة تعديل التعليقات، تحاول «إنستغرام» أن تجعل النقاشات العامة أكثر سلاسة، من دون أن تتخلى بالكامل عن وضوح ما تغيّر ومتى تغيّر.