عرضت موسكو 4 وثائق لمناقشتها في جولات مؤتمر «آستانة» المقبلة التي تستضيفها كازاخستان، وقد قاطعت فصائل المعارضة العسكرية السورية الجولة الثالثة؛ احتجاجاً على خرق النظام لوقف إطلاق النار، وينتظر أن تعقد الجولة الرابعة في الخامس من مايو (أيار) المقبل، من دون أن تحدد الفصائل موقفها بعد من المشاركة.
وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة من الوثائق الأربع التي تتعلق بـ«اللجنة المختصة بوضع الدستور السوري، وبيان المناطق الموقعة لنظام وقف الأعمال القتالية، وتبادل المحتجزين، وإزالة الألغام».
تقترح ورقة اللجنة الدستورية: «تعيين 24 شخصاً من الأعضاء الدائمين من بين المواطنين السوريين المقيمين الدائمين في أراضي الجمهورية العربية السورية 15 سنة على الأقل، وتكون نسب التمثيل متساوية بين الحكومة الحالية والأحزاب السياسية غير الممولة من قبل الحكومة والحركات ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات القبلية، والمجموعات من الناس (12 شخصاً)» بحسب ما ورد في الوثيقة.
ولاختيار الأعضاء الدائمين، يقول المقترح، إنه يجب «تقديم طلب إلى المجموعة المشتركة من دول الضمان التي ستشكل اللجنة وتعطى السلطة لها لمزيد من العمل». وتعني هذه الفقرة، أن السوريين ليسوا هم فقط من سيضع دستورهم، بل إن روسيا وتركيا وإيران بصفتها دولاً ضامنة، ستتدخل في العمل باقتراح عضوية اللجنة من أشخاص من ذوي المواقف المتسقة مع تلك الدول.
كما أن الفقرة تستبعد تماماً السوريين المقيمين خارج البلاد، والمؤسسات التي شكلوها نتيجة عدم إمكانية ممارسة حراكهم السياسي داخل البلاد، بسبب الملاحقة والتضييق على الحريات.
وتستمر المحاصصة في تمثيل الخبراء، حيث ينص المقترح على تعيين 6 أشخاص، وبنسب متساوية من دول الضمان، شرط «عدم وجود مانع من الأعضاء الدائمين».
أما المراقبون، فيتم تعيين ثلاثة منهم من بين موظفي الأمم المتحدة.
وتسعى الورقة لتفتيت المجتمع السوري إلى مكونات أولية، باقتراحها أن تخطط اللجنة الدستورية في أول شهرين من عملها لـ«إنشاء خريطة للجمعيات القبلية» من خلال الحصول على معلومات عن القبائل من شيوخها. ويتم تسجيل الجمعيات القبلية، وتحصل على الصوت الواحد المحتمل لموافقة المشروع المستقبلي للدستور السوري.
أما وثيقة إدارة المناطق الموقعة على وقف الأعمال القتالية، فحددت التزامات كل من النظام والمعارضة في هذا المجال. إذ «تلتزم حكومة النظام بتأمين ممرات للمدنيين غير المسلحين عبر الحواجز الحكومية، لغايات الخدمات العلاجية والتجارة. والتعاون مع قيادة المجالس المحلية لإعادة الحياة السلمية وعمل مشاريع اجتماعية. كذلك إرسال خبراء لإيصال الماء والأمور الحياتية الأخرى بطلب من قيادة المجالس المحلية في هذه المناطق». ويلفت النظر بين الالتزامات الأخرى، بند يتحدث عن مساعدة النظام في تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية للمناطق الموقعة لنظام وقف الأعمال القتالية مع المناطق السورية الأخرى.
في المقابل تتعهد مجموعات المعارضة المسلحة بحسب الوثيقة الروسية، (رفضتها فصائل آستانة كونها من مهام أعمال مباحثات جنيف)، بأن تقدم للدول الضامنة، خرائط المناطق الواقعة تحت سيطرتها خلال 7 أيام بعد بدء نفاذ هذه الوثيقة، وتنفيذ نظام وقف الأعمال القتالية ضد القوات المسلحة السورية والتشكيلات المسلحة الأخرى التي تعمل لصالحها. كما تلتزم بتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الموقعة على نظام وقف الأعمال القتالية، وترتيب وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المذكورة بعد التأكد من عدم وجود عناصر «داعش»، و«جبهة النصرة»، وأي فصائل أخرى غير موقعة.
وتطالب الوثيقة بـ«توفير التعاون بين المجالس المحلية والحكومة السورية بخصوص إعادة الحياة السلمية والبنية التحتية في المناطق الواقعة. وضمان دخول القوافل الإنسانية من دون تفتيش».
في سياق ملف المعتقلين، والذين سمتهم الوثيقة الثالثة بـ«المحتجزين ضد إرادتهم»، فقد نصت، على «إنشاء الفريق العامل المعني بتبادل الأشخاص المحتجزين ضد إرادتهم بين أطراف الصراع». وتتركز مهمة الفريق بتنظيم تبادل الأشخاص المحتجزين ضد إرادتهم وكذلك جثث القتلى. ويضم الفريق العامل ممثلين بحدود 3 إلى 4 أشخاص من كل جانب من أطراف الصراع (النظام والمعارضة المسلحة). والعدد نفسه لممثلين عن الدول الضامنة (الاتحاد الروسي، تركيا، إيران). هذا بالإضافة إلى هيئة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. وسيتم تحديد الوسيط الدولي (المراقب - المنسق) الذي سيقوم بالمساعدة المباشرة لتبادل الأشخاص المحتجزين ضد إرادتهم. وسيشارك في الحوار بين السلطات المختصة في حكومة الجمهورية العربية السورية والمعارضة المسلحة.
وتدعو الوثيقة الرابعة إلى إنشاء «تحالف دولي لإزالة الألغام في المواقع التاريخية المحمية بمنظمة اليونيسكو». مشددة على الدور المهم الذي تلعبه الأمم المتحدة ومنظمتها لإزالة الألغام (UNMAS) في تنفيذ هذه العملية.
وسيتم تجهيز «خريطة طريق» لتشكيل التحالف في أراضي سوريا، بالتنسيق مع الحكومة السورية ومنظمة «UNMAS» خلال 30 يوماً. وتشير الوثيقة إلى موافقة مبدئية من قبل المنظمة الدولية بخصوص الاشتراك في مؤتمر آستانة. ويتم البحث في موضوع فتح بعثة التحالف المذكور بدمشق.
12:21 دقيقه
4 وثائق روسية لمناقشتها في جولات «آستانة» المقبلة
https://aawsat.com/home/article/904216/4-%D9%88%D8%AB%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%C2%AB%D8%A2%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D8%A9%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84%D8%A9
4 وثائق روسية لمناقشتها في جولات «آستانة» المقبلة
ممثلون عن الدول الضامنة في صياغة الدستور... واستبعاد «سوريي الخارج»
4 وثائق روسية لمناقشتها في جولات «آستانة» المقبلة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




