«يونايتد إيرلاينز» تغير قواعدها للحفاظ على ما تبقى من سمعتها

الشركة تنظم حركة سفر موظفيها حتى لا يتم «سحل» ركاب آخرين

«يونايتد إيرلاينز» تغير قواعدها للحفاظ على ما تبقى من سمعتها
TT

«يونايتد إيرلاينز» تغير قواعدها للحفاظ على ما تبقى من سمعتها

«يونايتد إيرلاينز» تغير قواعدها للحفاظ على ما تبقى من سمعتها

غيرت شركة «يونايتد إيرلاينز» قواعدها بالنسبة لموظفيها، المسافرين يوميا والذين يستقلون طائراتها، في غير وقت العمل، بعد أن طُلب من راكب، بشكل قسري مغادرة الطائرة في شيكاغو، في رحلة كان عدد الحجوزات فيها زائدا عن المتاح، وسيتعين على أفراد الطاقم والموظفين، الذين يتوجهون إلى مدينة أخرى للعمل، في رحلة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» تسجيل الدخول، قبل ساعة من المغادرة.
وذكرت متحدثة باسم الشركة أول من أمس السبت أن هذا يستهدف منع مطالبة الركاب الذين لديهم تذاكر، من مغادرة الطائرة بعد الجلوس على مقاعدهم.
وأثار الحادث الذي وقع الأسبوع الماضي على متن طائرة، كانت تستعد لمغادرة مطار «أو هار» الدولي في شيكاغو موجة من الغضب على نطاق واسع ودعوات لعقد جلسات استماع في الكونغرس والتماس يحث الرئيس التنفيذي لشركة الطيران على الاستقالة، على الرغم من الاعتذار للراكب وأسرته والركاب على متن الطائرة.
وكان الراكب الذي وقع في حقه الاعتداء واحدا من عدة ركاب، تم اختيارهم بشكل عشوائي لمغادرة الطائرة، وذكر محاميه أن ديفيد داو تعرض لارتجاج في المخ وكسر في الأنف وفقدان اثنتين من أسنانه.
وقال متحدث باسم الشركة إن «يونايتد إيرلاينز» ردت إلى الركاب، قيمة تذاكرهم، ودفع الحادث عضوا في الكونغرس الأميركي لاقتراح تشريع يمنع شركات الطيران من إجبار الركاب بشكل قسري للنزول من الطائرات لإفساح مكان لعملاء آخرين بعد أن يكونوا قد استقلوا الطائرة بالفعل.
وقال محامي المسافر ديفيد داو، الذي تم إجباره على ترك مقعده بالقوة، إن موكله قد يقيم دعوى ضد شركة الطيران.
وأقام المحامي توماس ديمتريو مؤتمرا صحافيا في مدينة شيكاغو حول الحادثة، ووصفته صحيفة شيكاغو تربيون الأميركية بأنه «محام قوي الشخصية».
وطالب ديمتريو السلطات المحلية بإصدار أمر يلزم شركة الطيران وإدارة مدينة شيكاغو بالاحتفاظ بكل تسجيلات قمرة الطائرة وغيرها من التقارير المتعلقة بالرحلة.
ويستهدف الأمر الحصول على الملفات الشخصية لأفراد الأمن الذين كانوا متواجدين على متن الطائرة، والذين جروا ديفيد داو من الطائرة. وقد منحت إدارة الطيران في مدينة شيكاغو 3 أفراد أمن في عطلة إدارية كجزء من التحقيق بحسب التقارير الصحافية.
وحضرت كريستال داو بيبر ابنة داو المؤتمر الصحافي وتحدثت نيابة عن أبيها وهو طبيب يبلغ من العمر 69 عاما، وقالت: «ما حدث مع والدي لا يجب أن يحدث أبدا مع إنسان».
وتشير التقارير إلى أن طاقم الرحلة بحث عن ركاب يقبلون طوعا ترك مقاعدهم مقابل إغراءات مثل رفع درجة التذكرة وتذاكر أخرى، ولما لم يجدوا أحدا من الركاب يقبل العرض، اختار الطاقم الركاب بطريقة عشوائية لإجبارهم على النزول من الطائرة، ويقال إنه تم اختيار هذا الراكب الذي لم يتم الكشف عن اسمه لأنه من أصول صينية، وهو ما أثار انتقادات في الصين، حيث بثت وسائل الإعلام الرسمية في الصين فيديو الواقعة مرات كثيرة.
من ناحيته، اعتذر الرئيس التنفيذي للشركة الثلاثاء الماضي عن الواقعة، وقال إنه شعر باستياء مما حدث عندما استخدم أمن الطائرة القوة لإبعاد أحد الركاب عن مقعده وجره على أرض الطائرة.
وشاهد مئات الملايين من الأشخاص تسجيل فيديو للواقعة التي سجلها بعض الركاب ونشروها على مواقع التواصل الاجتماعي مما ألحق ضررا كبيرا بسمعة شركة الطيران.
وقال أوسكار مونوز الرئيس التنفيذي للشركة في بيان «الحادث الذي وقع في هذه الرحلة مروع فعلا، وأثار الغضب والسخط والإحباط لدينا جميعا... أشارك كل هذه المشاعر وقبل كل ذلك أقدم خالص اعتذاري عما حدث». وأضاف مونوز أنه «لا يجب إساءة معاملة أي شخص بهذه الطريقة... أريدكم أن تعرفوا أننا نتحمل كامل المسؤولية وسنجتهد لكي نقوم بذلك بالطريقة الصحيحة»، هذا في إطار محاولة إصلاح الضرر الذي لحق بسمعة الشركة.
كانت «يونايتد» أحد المستفيدين من قرار الولايات المتحدة وبريطانيا منع حمل أجهزة إلكترونية داخل مقصورات الركاب في طائرات شركات آتية من الشرق الأوسط، فالقرار كان له بعد اقتصادي ومالي يستند إلى منافسة محتدمة بين شركات الطيران الأميركية وشركات الطيران الكبرى في الخليج وهي «طيران الإمارات» و«الاتحاد للطيران» و«الخطوط الجوية القطرية».
وكتب أستاذ العلوم السياسية الإماراتي عبد الخالق عبد الله في تغريدة أن «قرار أميركا منع أجهزة إلكترونية على خطوط طيران خليجية متجهة لمدنها ليس بقرار أمني بل قرار عدائي ضد شركات طيران ناجحة ومنافسة لشركات أميركية».
ومنذ أكثر من عامين، تخوض شركات الطيران الأميركية الثلاث الكبرى («دلتا» و«أميركان إيرلاينز» و«يونايتد») حملة في واشنطن لدفع الحكومة باتجاه إعادة النظر في سياسة الأجواء المفتوحة التي تستفيد منها شركات الطيران الخليجية الكبرى.
وتتهم الشركات الأميركية نظيراتها الخليجية بالاستفادة من مساعدات حكومية، وبالتالي منافسة غير قانونية، وقالت الشركات الثلاث في تقرير في العام 2015 إن الشركات الخليجية تلقت مجتمعة 42 مليار دولار من الدعم والمساعدات من حكوماتها منذ عام 2004.
وقال الخبير الأميركي في شؤون الطيران كايل بايلي إن الشركات الأميركية «تستفيد من القرار لأن الشركات تجني أرباحها من ركاب الدرجة الأولى، وهؤلاء لن يختاروا طائرة لا يمكن أخذ حاسب محمول إليها»، وتابع: «لا يريد هؤلاء الركاب أن يخسروا 12 ساعة عمل».



النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
TT

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، مع تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط ودخول المتمردين الحوثيين في اليمن خط المواجهة المباشرة، وسط مخاوف متزايدة من تدخل بري أميركي قد يستهدف المنشآت الحيوية للطاقة في إيران.

ومع دخول الصراع أسبوعه الخامس، أعلن الحوثيون استهداف مواقع استراتيجية في إسرائيل بصواريخ كروز وطائرات مسيرّة، مما أثار قلقاً دولياً من اتساع رقعة الحرب لتشمل البحر الأحمر؛ الممر الذي أعادت السعودية توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية إليه لتجنب مضيق هرمز الذي أغلقته طهران فعلياً.

قفزة في العقود الآجلة

دفعت هذه التطورات أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وقفزت العقود الرئيسية بأكثر من 3 في المائة، حيث اقترب سعر خام برنت من 117 دولاراً للبرميل (تحديداً 116.15 دولار)، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 102.61 دولار للبرميل.

تهديدات ترمب وجزيرة خرج

وما زاد من قلق الأسواق هي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «فاينانشال تايمز»، التي أبدى فيها رغبته في «السيطرة على النفط في إيران»، ملوّحاً بإمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، وهي محطة تصدير النفط الحيوية لإيران. وقال ترمب: «ربما نسيطر على جزيرة خرج وربما لا، لدينا خيارات كثيرة.. لكن هذا سيعني بقاءنا هناك لفترة».

مخاوف الإمدادات وتكاليف التأمين

ويرى محللون أن قدرة الحوثيين على تعطيل الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 12 في المائة من التجارة العالمية، تمثل المخاطر الأبرز حالياً. وأشار كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المالية، إلى أن الخلل في الإمدادات مقترناً بارتفاع حاد في تكاليف التأمين قد يدفع أسعار النفط لمستويات أعلى، خاصة وأن الصدمة الحالية لم تعد تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل البتروكيميائيات والأسمدة.

ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي الأسبوع الماضي، عقب قرار ترمب تأجيل الهجوم على البنية التحتية للطاقة في إيران لمنح فرصة للمفاوضات، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت ملف «أمن الإمدادات» إلى الواجهة من جديد.


الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بشكل عام يوم الاثنين، متجهاً نحو تحقيق أقوى مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، مما أدى إلى انخفاض الين إلى ما دون مستوى 160 ينًا الحرج، وإثارة مخاوف من التدخلات الاقتصادية.

وقد شهدت الأسواق اضطراباً هذا الشهر بعد أن أدى الصراع فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، مما دفع خام برنت نحو أكبر ارتفاع شهري له، وأثار شكوكاً حول توقعات أسعار الفائدة.

امتدت الحرب، التي اندلعت إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط، مع تزايد المخاوف من هجوم بري ودخول الحوثيين الموالين لإيران إلى اليمن يوم السبت، مما زاد من حدة التوتر.

من جهتها، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة «محادثات جادة» لإنهاء الصراع في الأيام المقبلة، رغم تأكيد طهران استعدادها للرد في حال شنت الولايات المتحدة عملية برية.

لم تتأثر آراء المستثمرين بشكل كبير بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن واشنطن أجرت محادثات «مباشرة وغير مباشرة» مع إيران، وأن قادتها الجدد كانوا "معقولين للغاية".

وأدى ذلك إلى ارتفاع الدولار مع لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة هذا الشهر. وبلغ سعر اليورو 1.1512 دولار، متجهاً نحو انخفاض بنسبة 2.5 في المائة في مارس (آذار)، وهو أضعف انخفاض شهري له منذ يوليو.

وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.32585 دولار، دون تغيير يُذكر خلال اليوم، ولكنه يتجه نحو انخفاض بنسبة 1.7 في المائة هذا الشهر. بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، 100.14 في بداية التداولات.

وصرّح كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون»، بأن «اللافت للنظر هو سرعة تغير الاحتمالات. فقبل أسبوعين فقط، كان يُنظر إلى إرسال قوات أميركية برية إلى إيران على أنه احتمال ضعيف. لكن هذا الوضع تغيّر بشكل واضح، مما يُعزز ضرورة أن تبقى الأسواق منفتحة على جميع الاحتمالات. وتتمثل الاستراتيجية في بيع الأسهم عند ارتفاع أسعار المخاطر والحفاظ على تحوّطات ضد التقلبات».

التركيز على النفط

في الوقت الراهن، ينصبّ تركيز السوق بشكل أساسي على أسعار النفط، حيث استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 114.6 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 58 في المائة تقريباً في مارس، مسجلةً بذلك أقوى ارتفاع شهري لها على الإطلاق.

وقال براشان نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «تي دي» للأوراق المالية، «إن اتجاه الدولار من الآن فصاعدًا يعتمد ببساطة على أسعار النفط. فمع اتجاه أسعار النفط، يتجه الدولار».

أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف من التضخم، ما دفع العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية إلى البدء في تسعير مخاطر رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، وهو تحول حاد عن بداية هذا العام عندما كان المتداولون يراهنون على خفضين محتملين لأسعار الفائدة في عام 2026.

في الوقت نفسه، يُولي المستثمرون اهتماماً متزايداً للتداعيات الاقتصادية طويلة الأجل لحرب مطولة.

وقال مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في «بانوكبيرن كابيتال ماركتس»: «تجد البنوك المركزية نفسها في موقف بالغ الصعوبة: إذ تواجه أسعاراً تُشير إلى تشديد السياسة النقدية، بينما تُشير مؤشرات النمو إلى ضرورة توخي الحذر. إنها علامة فارقة للركود التضخمي، وقد ظهرت قبل أن يكون معظم المستثمرين مستعدين لها».

عودة الين الضعيف إلى دائرة الضوء

ارتفع الين الياباني إلى 159.77 ين للدولار بعد أن سجل 160.47 ين في وقت سابق من الجلسة، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024 عندما تدخلت طوكيو آخر مرة في أسواق العملات.

وقد جاء هذا التراجع في ظل تصعيد اليابان لتهديدها بالتدخل في سوق الين، وإشارتها إلى أن المزيد من الانخفاضات في قيمة العملة قد يبرر رفع أسعار الفائدة على المدى القريب. وقد انخفض الين بأكثر من 2 في المائة في مارس وسط مخاوف من ارتفاع أسعار النفط.

وقال كبير مسؤولي السياسة النقدية في اليابان، أتسوكي ميمورا، إن السلطات قد تضطر إلى اتخاذ خطوات حاسمة إذا استمرت المضاربات في سوق العملات. بينما صرّح محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بأن البنك المركزي سيراقب عن كثب تحركات الين وتأثيرها على الاقتصاد والأسعار.

وفيما يتعلق بالعملات الأخرى، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.6851 دولار أميركي، متجهاً نحو تسجيل انخفاض شهري بنسبة 3.8 في المائة، وهو أكبر انخفاض له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024. كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.57275 دولار أميركي، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة في مارس.


الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
TT

الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الاثنين، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج المخاوف من التضخم وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4466.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:38 بتوقيت غرينتش. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.6 في المائة إلى 4496.30 دولار.

وقد خسر الذهب أكثر من 15 في المائة هذا الشهر، مسجلاً أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، مع ارتفاع قيمة الدولار الأميركي. وارتفعت قيمة العملة بأكثر من 2 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «يكمن السبب الرئيسي وراء ضعف أداء الذهب في التحول الكبير في توقعات أسعار الفائدة... وقد تأثر الدولار الأميركي بذلك، وبما أن توقعات الذهب كانت مرتبطة أيضاً بأسعار الفائدة، مع توقعات بانخفاض سعر الفائدة في ظل رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فقد كان لذلك أثر سلبي على الذهب«.

ويرى المتداولون الآن أن فرص خفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام ضئيلة، حيث تهدد أسعار الطاقة المرتفعة بتغذية التضخم العام والحد من نطاق التيسير النقدي. ويتناقض هذا مع التوقعات بخفض سعر الفائدة مرتين قبل بدء النزاع.

وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً. وارتفع سعر خام برنت فوق 115 دولاراً للبرميل بعد أن شن الحوثيون اليمنيون هجمات على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما وسّع نطاق الحرب الدائرة وزاد من حدة التضخم. وكان العقد قد ارتفع بنسبة 60 في المائة في مارس، مسجلاً بذلك ارتفاعاً شهرياً قياسياً.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت يوم الأحد، بأنه يريد «السيطرة على النفط في إيران» وقد يستولي على مركز التصدير في جزيرة خرج.

وقال فرابيل: «أشارت تحركات أسعار الذهب الأسبوع الماضي إلى رد فعل على عمليات البيع المفرط، واحتمال انعكاس الانخفاضات الأخيرة. ومع ذلك، يحتاج هذا إلى تأكيد من خلال تحركات الأسعار هذا الأسبوع. ونظرًا للتدفق السريع للأخبار، فمن الأسهل توقع تقلبات في الأسعار».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 68.67 دولار للأونصة. وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 1868.11 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1391 دولاراً.