نائب روحاني وشقيق رفسنجاني يدخلان السباق الرئاسي

عمدة طهران يتقدم بطلب الترشح في آخر لحظات التسجيل * الإصلاحيون يجرون مشاورات مع خامنئي للإفراج عن كروبي وموسوي

نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري يتحدث إلى الصحافيين بعد لحظات من تقديم طلب الترشح للانتخابات الرئاسية أمس  (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري يتحدث إلى الصحافيين بعد لحظات من تقديم طلب الترشح للانتخابات الرئاسية أمس (أ.ف.ب)
TT

نائب روحاني وشقيق رفسنجاني يدخلان السباق الرئاسي

نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري يتحدث إلى الصحافيين بعد لحظات من تقديم طلب الترشح للانتخابات الرئاسية أمس  (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري يتحدث إلى الصحافيين بعد لحظات من تقديم طلب الترشح للانتخابات الرئاسية أمس (أ.ف.ب)

سجلت الأمتار الأخيرة من عملية تسجيل المرشحين للانتخابات الرئاسية مفاجآت غير متوقعة. ففي اللحظات الفاصلة على إغلاق باب التسجيل أمس كشف التياران المتنافسان (المحافظ وائتلاف المعتدلين والإصلاحيين) عن كل الأوراق المتاحة لدخول التنافس الانتخابي بجاهزية كاملة وبينما تأكد وجود مرشح «ظل» للرئيس الإيراني الحالي بعد تقدم نائبه الأول إسحاق جهانغيري لطلب الترشح، وصل عمدة طهران محمد باقر قاليباف لتقديم أوراقه لدخول السباق الرئاسي وكانت بداية مفاجآت اليوم الأخير من التسجيل بوصول شقيق الرئيس الأسبق ورئيس مكتب علي أكبر هاشمي رفسنجاني، محمد هاشمي رفسنجاني إلى مقر وزارة الداخلية لتقديم أوراق الترشح. تزامنا مع ذلك، أعلن اثنان من كبار التيار الإصلاحي عن لقاء جرى الأربعاء الماضي مع المرشد الإيراني علي خامنئي بحث عددا من القضايا بما فيها رفع الإقامة الجبرية عن المرشحين في انتخابات 2009 مير حسين موسوي ومهدي كروبي وقضايا تتعلق بالانتخابات المقررة في 19 مايو (أيار) المقبل.
وأفادت وكالة أنباء إيلنا، أمس، أن مشاورات جرت في الساعات الأخيرة بين عضو اللجنة المركزية في حزب عمال البناء (حزب رفسنجاني) حسين مرعشي وعضو لجنة سياسات التيار الإصلاحي عبد الواحد موسوي لاري لإقناع روحاني من أجل دخول جهانغيري على خط التنافس الانتخابي. وكان موضوع دخول مرشح «الظل» أثار نقاشا واسعا في ائتلاف المعتدلين والإصلاحيين على مدى الشهر الماضي. ويرى الإصلاحيون أن وجود عدد من المرشحين يقدم ضمانات من إمكانية إبعاد روحاني من قبل لجنة «صيانة الدستور» إضافة إلى مخاوف من مواجهات حاسمة تجري خلال مناظرات مباشرة بين روحاني ومرشحي التيار المحافظ.
وعقب التسجيل قال جهانغيري إنه ترشح للوقوف إلى جانب روحاني مشددا على أن دافعه الأساسي «توضيح ما بدأت به الحكومة وانتهت به» في إشارة ضمنية إلى مناظرات تجري بين المرشحين في أيام الانتخابات. وضمن دفاعه عن علاقته بروحاني تابع جهانغيري أنه يسعى لنقد برامج المنافسين «مع أخذ الأخلاق بعين الاعتبار».
وعلى مدى الأشهر التي سبقت الانتخابات كانت الحكومة هدف سهام حادة من التيار المحافظ ووسائل الإعلام المقربة من خامنئي والحرس الثوري بسبب الأوضاع الداخلية.
بداية من اليوم يحبس التيار الموالي للرئيس الإيراني أنفاسه قبل معرفة قرار لجنة «صيانة الدستور» التي تعلن نتائج القائمة الأولى للطلبات التي يجري التوافق عليها في 20 من أبريل (نيسان) وتستقبل بين يومي 21 و25 الطعون من المرفوضين قبل أن تعلن القائمة النهائية بين 26 و27 وتدشين الحملة الانتخابية التي تمتد بين 28 أبريل و17 مايو على بعد 24 ساعة من بدء عملية الاقتراع.
وبحسب لجنة رئيس لجنة الانتخابات الإيرانية علي أصغر أحمدي فإن مجموع طلبات الترشح بلغ 1636 للانتخابات الرئاسية وهو أكبر رقم قياسي تسجله الانتخابات الإيرانية خلال 12 دورة انتخابية.
وجاء تسجيل جهانغيري أمس بعدما نفى المتحدث باسم الحكومة محمد رضا نوبخت في التاسع من أبريل وجود أي نية لدخول مرشح من الحكومة الحالية إلى المعركة الانتخابية كمرشح ظل إلى جانب روحاني. وكان رئيس كتلة «الأمل» الإصلاحية في البرلمان محمد رضا عارف طالب قبل نحو أسبوع بضرورة وجود مرشحين من التيار الإصلاحي وقال عارف إن «الإصلاحيين يمثلون تيارا سياسيا لا يمكن ألا يكون لديه مرشح في الانتخابات الرئاسية» مضيفا أن «مرشح الظل يعد خيارا بديلا للائتلاف في حال تعذر وجود المرشح الأساسي في الانتخابات».
وقال مرعشي بعد نهاية اللقاء إن «الإصلاحيين يريدون استثمار فرصة الانتخابات الرئاسية لتقديم شخصياتهم إلى الشعب لأنهم لا يفكرون بانتخابات 2017 فقط».
بموازاة ذلك، قدم محمد هاشمي رفسنجاني شقيق ورئيس مكتب الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني أوراق الترشح للانتخابات الرئاسية وأفادت وكالات إيرانية نقلا عن هاشمي أن ترشحه يأتي في سياق قرار شقيقه دخوله الانتخابات قبل وفاته مضيفا أن قرار ترشحه للرئاسة تدعمه أسرة رفسنجاني. وأضاف أنه ينوي البقاء حتى آخر لحظة في الانتخابات. ولفت هاشمي إلى أنه ينوي إدارة البلد وفق أولويات النظام والبرنامج الخماسي السادس الذي أقره البرلمان مؤخرا.
وشدد هاشمي على أنه أجرى مشاورات مع بعض المسؤولين من دون ذكر الأسماء مؤكدا أنه «مكلف بخوض الانتخابات ويهدف لحضور مؤثر في منافسة انتخاب الرئيس المقبل». وردا على سؤال بشأن رد فعله إذا ما رفض طلبه قال: «ألتزم الصمت وأترك الأمر لله».
وكان محمد هاشمي عقب وفاة شقيقه في الثامن من يناير (كانون الثاني) الماضي دعا إلى ضرورة التعاون والتنسيق بين تياره وخامنئي داعيا إلى العمل وفق سياساته.
ويأتي تسجيل هاشمي رفسنجاني بعد أيام من انتخابات جرت داخل صفوف حزب «عمال البناء» الذي اختار ابنة هاشمي رفسنجاني، فائزة هاشمي لعضوية اللجنة المركزية في الحزب.
في الأثناء، نقلت وكالة «إيلنا» عن عضو لجنة سياسات الإصلاحيين محسن رهامي أنه أجرى مشاورات الأربعاء الماضي مع المرشد الإيراني علي خامنئي حول رفع الإقامة الجبرية عن زعماء التيار الإصلاحي مهدي كروبي ومير حسين موسوي وزوجته زهرا رهنورد وبحسب رهامي فإن قائمقام حزب «اعتماد ملي» رسول منتجب نيا شارك في المشاورات. ووعد رهامي بنشر تفاصيل اللقاء في وسائل الإعلام عقب نهاية عملية تسجيل المرشحين للانتخابات.
بدوره، ذكر موقع «سحام نيوز» المقرب من كروبي إلى أن منتجب نيا طالب خامنئي بضرورة تقاسم إدارة البلد بين المحافظين والإصلاحيين مشددا على ضرورة إقامة قنوات تواصل مع خامنئي.
في غضون ذلك قدم عمدة طهران محمد باقر قاليباف طلب الترشح للانتخابات الرئاسية. ويعد قاليباف أحد المرشحين الخمسة لجبهة «جمنا» (الجبهة الشعبية للقوى الثورية) المظلة التي تجمع المحافظين لتجنب خسارة انتخابات الرئاسة 2013.
وللمرة الثالثة يدخل عمدة طهران سباق الرئاسة الإيرانية بعدما أصدر بيانا قبل نحو عشرة أيام قال فيه إنه لا ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية مؤكدا في الوقت ذاته دعم أي بديل لتغيير رئيس الحكومة الحالية حسن روحاني. إلا أن بيان قاليباف لم يمنع المحافظين من إعلان اسمه ضمن المرشحين الخمسة قبل التوافق على المرشح النهائي. وبذلك انضم قاليباف إلى المدعي العام السابق إبراهيم رئيسي وعضو لجنة الأمن القومي في البرلمان علي رضا زاكاني ووزير التعليم السابق حميد رضا حاجي بابايي. وكانت «جمنا» قد ذكرت أن المرشحين الخمسة قدموا تعهدا بالتنازل لصالح المرشح النهائي لتمثيل المحافظين.
وعقب انتهاء تسجيله في الانتخابات شن قاليباف هجوما لاذعا على الرئيس الحالي حسن روحاني وقال إنه «لا يوجد لديه وعي مطلوب بالواقع التنفيذي للبلد» متهما إياه بعدم المصداقية بعدما فاز بكرسي الرئاسة في الانتخابات الماضية. ووعد قاليباف بـ«توفير خمسة ملايين فرصة عمل لمواجهة أزمة البطالة».
وبعد لحظات من تقديم أوراق الترشح للانتخابات قال إبراهيم رئيسي أول من أمس في تصريح للصحافيين إنه لا يرى نفسه «بالضرورة» تابعا لأحد التيارات السياسية الحالية في البلاد، ورغم ذلك فإن مرافقيه المنتمين لجبهة «الصمود» أحد مكونات «جمنا» أظهروا خلاف ما تحدث عنه.
في شأن متصل قال حميد رضا حاجي بابايي بعد تقديم طلب التسجيل أمس إن عجز سياسات حكومة روحاني وتجاهل الشعب في الإدارة التنفيذية الحلقتان المفقودتان في إيران مطالبا بصعود حكومة «نشطة وشعبية» على رأس الأمور في البلاد. ونفى حاج بابايي أن يكون الهدف من ترشح خمسة محافظين ممارسة الضغط على روحاني في الانتخابات مشددا على أن الخمسة المحافظين يهدفون إلى التنوع في الانتخابات.



إسرائيل تنشر «وكلاء الذكاء الاصطناعي» في كل الجبهات

خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)
خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)
TT

إسرائيل تنشر «وكلاء الذكاء الاصطناعي» في كل الجبهات

خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)
خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)

كشف مسؤولون إسرائيليون عن دمج الجيش الإسرائيلي وكلاء ذكاء اصطناعي في العمليات المعقدة في جميع الجبهات، عبر أنظمة سرية، بطريقة تساعد في شنّ هجمات واسعة ودقيقة، وإطلاق منظومات دفاعية، في الوقت نفسه، مع بناء «صورة للسماء»، وقد سمح كل ذلك بتحسين وتيرة ودقة العمليات.

وقال مسؤولون كبار لصحيفة «يديعوت أحرنوت» إنه «من دون هذا الدمج بين الإنسان والآلة، لم يكن بالإمكان تحقيق هذا الحجم من العمل». في إشارة إلى العمليات العسكرية التي نفّذتها إسرائيل ضد إيران ووكلائها في المنطقة منذ 28 فبراير (شباط) 2026.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بحسب «يديعوت أحرنوت» و«هآرتس»، بدمج «وكلاء» الذكاء الاصطناعي مع المشغلين البشريين، بما يتيح الحصول على أنواع مختلفة من المعلومات في وقت واحد.

خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)

الجيش «يرى جزءاً من مستقبله»

ونقلت الصحيفة، عن مسؤول عسكري رفيع، أن الجيش يرى جزءاً من مستقبله في هذا الدمج، وقد تم تفعيل بعض من أسمتهم الصحيفة بـ«وكلاء الذكاء» مؤخراً في أنظمة لم يتم الكشف عنها بعد.

وبحسب المسؤول الرفيع، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي خلال عملية «زئير الأسد» أمر غير مسبوق، فبعيداً عن دمجه في أنظمة القيادة والسيطرة، بدءاً من مستوى هيئة الأركان العامة فما دونه، فإن هذه التكنولوجيا هي التي تسمح لسلاح الجو بتخطيط ومزامنة الضربات في إيران ولبنان بأقصى كفاءة، فضلاً عن المساعدة في توجيه الطائرات.

وبحسب «يديعوت»، فإنه في الأسابيع الأخيرة ساعد الذكاء الاصطناعي أيضاً في صياغة تقييمات للوضع العام في الميدان، فالحاجة إلى تقييم سريع للموقف في ساحات عدة متزامنة هي أحد الدروس المستفادة من الإخفاق والفوضى في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وحسب مصدر آخر، فإن المنظومة الجديدة قادرة بحسب مصدر آخر في الجيش الإسرائيلي، تحدث إلى صحيفة «هآرتس» على إعطاء معلومات دقيقة حول عمليات الإطلاق والاعتراض، ومعالجة مصادر معلومات مختلفة، تشمل الفيديو والنص والصوت، وتوثيق وتفريغ الاتصالات اللاسلكية.

والهدف الأهم من عمل المنظومة الجديدة هو إنشاء صورة عملياتية متكاملة مع كمّ كبير من المعلومات يتيح قدرات معالجة وتحليل في وقت واحد، ما يسمح بتنفيذ الهجمات بدقة في أكثر من جبهة.

ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن دمج البنية التحتية داخل الجيش الإسرائيلي يعدّ «أمراً مبتكراً مقارنة بجيوش أخرى في العالم».

دفاعات إسرائيلية مضادة للصواريخ تستهدف مسيَّرات إيرانية في إسرائيل أبريل 2024 (أ.ف.ب)

«صورة السماء»

على سبيل المثال، عرضت كل من «يديعوت» و«هآرتس» تفاصيل عن نظام المعلومات الفريد الذي يُدعى «تشان»، ويستخدمه سلاح الجو لتحديد منصات إطلاق الصواريخ في إيران ولبنان واليمن فور إطلاقها، ما يسمح بـ«إغلاق الدائرة» واستهداف مصدر الإطلاق وتدميره.

كما يوجد نظام اسمه «لوحيم»، يساعد جميع القادة، وخاصة سلاح الجو، في تخطيط الهجمات وتنسيقها، في حين يتصل نظام اسمه «روم» برادارات متطورة، ويتيح بناء «صورة سماء»، تحدد بسرعة الطائرات المسيرة والانتحارية المعادية، لتنبيه القوات في الميدان والجهات ذات الصلة في سلاح الجو في الوقت الفعلي لاكتشافها.

وثمة نظام يتيح الإنذار المبكر للقوات البرية للاحتماء من النيران غير المباشرة، من القذائف والصواريخ. وفي مجال حماية الجبهة الداخلية، يستعين الجيش بهيئات بحثية في مجال علوم البيانات والذكاء الاصطناعي لتدقيق الإنذارات المسبقة للجمهور، وتوقع مناطق السقوط المحتملة للصواريخ.

كما يستخدم الجيش منظومة مركزية تعتمد على الخرائط وتعرض بيانات ثلاثية الأبعاد للمسؤولين من الميدان، بحيث تتيح سحب معلومات من مجموعة واسعة من المصادر العسكرية والمدنية لإنتاج صورة وضع محدّثة.

وقال مسؤول عسكري لـ«يديعوت» إنه من الصعب الوصول إلى هذه الوتيرة من الهجمات في جبهات متعددة واسعة بهذا المستوى من الدقة، أو الجودة والكمية، دون الدمج بين الإنسان والآلة، ودون مزامنة مئات العمليات في وقت واحد، مشيراً إلى أن «مهاماً من هذا النوع لم يكن الجيش قادراً على تنفيذها قبل سنوات، حتى قبل أشهر قليلة».


«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

نقلت وسائل إعلام رسمية ​عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله، اليوم الثلاثاء، إنه سيستهدف شركات أميركية في المنطقة، ‌ابتداءً ‌من ​أول ‌أبريل (⁠نيسان)، ​وذلك رداً ⁠على الهجمات على إيران.

وضمّت قائمة الشركات الثماني عشرة الواردة في ⁠تهديد «الحرس الثوري» ‌كلاً من «‌مايكروسوفت» ​و«غوغل» ‌و«أبل» و«إنتل» ‌و«آي بي إم» و«تسلا» و«بوينغ».

وجاء في بيان «الحرس الثوري»: «ينبغي لهذه ‌الشركات أن تتوقع تدمير الوحدات التابعة لها ⁠مقابل ⁠كل عمل إرهابي يقع في إيران، وذلك ابتداءً من الساعة 8 مساء بتوقيت طهران، يوم ​الأربعاء ​الموافق أول أبريل».

وأعلنت إسرائيل، منذ بدء هجومها المشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، قتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين؛ من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني، إلى جانب أكثر من 12 شخصية بارزة أخرى.


أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)
شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)
TT

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)
شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته، وتمكينه من نقل آرائه حولها إلى الرأي العام.

وقال أوجلان إن المسار الذي نعيشه هو مسار انتقال إلى السلام مع الجمهورية الديمقراطية، مطالباً بصيغة تقوم على المجتمع والمواطنة تدير علاقة الأكراد بالدولة التركية على نحو إيجابي.

وأضاف: «كما ينبغي للدولة أيضاً أن تلحظ غياب الأنشطة المدمرة والتهديدات الأمنية، وعلى اللجنة البرلمانية، التي أنشئت للنظر في وضع حزب (العمال الكردستاني) وأعضائه (لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية) التوصل في أقرب وقت ممكن إلى إطار قانوني شامل لعملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

أوجلان وغياب الديمقراطية

جاء ذلك في بيان أصدره وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، المعروف بـ«وفد إيمرالي»، الثلاثاء، حول ما دار خلال لقائه أوجلان في محبسه بسجن إيمرالي في غرب تركيا، الجمعة الماضي، ونشره الحزب على حسابه في «إكس».

وحسب البيان، أكد أوجلان أن المجتمع الديمقراطي هو ضمانة لمستقبل جميع الشعوب والأديان التي تعيش في تركيا، وأن كل من يتعامل مع هذه العملية بمسؤولية سيربح ليس فقط الحاضر، بل المستقبل المشترك أيضاً.

ولفت إلى ندائه في 27 فبراير (شباط) 2025، الذي دعا فيه «العمال الكردستاني» إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته والتحول إلى العمل السياسي في إطار ديمقراطي قانوني، قائلاً إن زمن النزاع المسلح قد ولّى، ولم يعد من الممكن العودة إلى الوراء.

وأكد أوجلان أن التطورات في الشرق الأوسط زادت من أهمية العملية الجارية في تركيا، مشيراً، بشكل خاص، إلى التطورات في إيران، التي قال إنها سلطت الضوء مجدداً على صواب المسار الذي اعتُمد في تركيا وأهمّيته.

وعدّ أوجلان أن مشكلتهم ليست مع الجمهورية (القومية)، بل مع غياب الديمقراطية، التي هي الحل الوحيد لتعزيز الجمهورية التي يجب أن تقوم على الهوية وحرية التعبير وحق التنظيم وتحرير المرأة، وأن هذه الحقوق لا تقتصر على الأكراد فحسب، بل تشمل المجتمع بأسره.

أكراد يرفعون صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في ديار بكر جنوب شرقي تركيا في 21 مارس الحالي مطالبين بإطلاق سراحه (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب في إكس)

ولفت الانتباه إلى أهمية إيصال آرائه حول هذه العملية إلى الجمهور عبر الوسائل المناسبة، من أجل فهم أفكاره حول مسار عملية السلام كما ينبغي.

وانطلقت عملية السلام في تركيا بمبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان.

مطالبات بخطوات سريعة

وأكد بيان «وفد إيمرالي» أن العملية الجارية بلغت «مرحلة حاسمة»، وأن الحل يجب أن يُطرح على أساس التفاوض والإرادة الديمقراطية والمسؤولية التاريخية، وأنه يجب على البرلمان اتخاذ اللازم نحو إقرار إطار قانوني شامل للعملية دون تأخير على أساس التقرير الذي رفعته إليه «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» في 18 فبراير الماضي.

وانتقد البيان ما وصفه بـ«تقاعس» الحكومة عن اتخاذ أي خطوات ملموسة وعاجلة من أجل السلام والديمقراطية في إطار العملية، التي استمرت في البرلمان لأكثر من عام.

ودعا البيان المشترك إلى وقف العمليات القضائية ضد أحزاب المعارضة، وإزالة التهديد بإغلاق الأحزاب، وإلغاء ممارسة تعيين الأوصياء على البلديات، والالتزام بتنفيذ قرارات المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن الإفراج عن سياسيين معتقلين، في مقدمتهم الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش، وسن قوانين تهدف إلى تعزيز الديمقراطية.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري (حساب الحزب في إكس)

ووجهت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تولاي حاتم أوغولاري، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب، الثلاثاء، انتقادات للحكومة، مؤكدة ضرورة إحراز تقدم في حل القضية الكردية من خلال اتخاذ خطوات تسهم في مستقبل 86 مليون نسمة (تعداد تركيا)، وفي تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

بدوره، أكد رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي أن الوقت حان لاتخاذ خطوات ملموسة من جانب البرلمان، سواء تعلق الأمر بقضية السجناء المرضى أو كبار السن من أعضاء حزب «العمال الكردستاني» أو غيرها من القضايا، وأنه يجب إقرار القوانين اللازمة من دون تأخير.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب في إكس)

وقال بهشلي، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، إنه عندما تُحل قضية «العمال الكردستاني»، سيشعر الجميع بالارتياح ليس فقط في المجال الأمني، بل أيضاً في طيف واسع من المجالات، من الاقتصاد إلى الدبلوماسية، ومن السلم الاجتماعي إلى قدرة الدولة.

وأضاف: «لقد أدت السياسة دورها، وحان الوقت الآن لاتخاذ خطوات ملموسة في البرلمان، الانتظار لا طائل منه، ومن المستحيل تحقيق أي تقدم من خلال سياسات الهوية والانقسامات الطائفية، ومن الضروري تجنب التصريحات التي تزيد من هشاشة العملية وتُسبب الألم».