ألمانيا: لا معلومات مؤكدة عن المواد المتفجرة في هجوم دورتموند

الادعاء: شكوك في رسائل تزعم وجود دوافع إسلامية وراء الهجوم

ضباط الشرطة الألمانية ضمن التحقيقات وجمع الأدلة الجنائية بالقرب من حافلة فريق نادي دورتموند عقب الهجوم عليها (أ.ب)
ضباط الشرطة الألمانية ضمن التحقيقات وجمع الأدلة الجنائية بالقرب من حافلة فريق نادي دورتموند عقب الهجوم عليها (أ.ب)
TT

ألمانيا: لا معلومات مؤكدة عن المواد المتفجرة في هجوم دورتموند

ضباط الشرطة الألمانية ضمن التحقيقات وجمع الأدلة الجنائية بالقرب من حافلة فريق نادي دورتموند عقب الهجوم عليها (أ.ب)
ضباط الشرطة الألمانية ضمن التحقيقات وجمع الأدلة الجنائية بالقرب من حافلة فريق نادي دورتموند عقب الهجوم عليها (أ.ب)

أعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية، أنه لا يمكنه حتى الآن الإدلاء بمعلومات محددة بشأن المواد المتفجرة التي تم استخدامها في الهجوم على حافلة فريق بروسيا دورتموند الألماني الأسبوع الماضي. وقالت متحدثة باسم المكتب في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أمس: «من المبكر للغاية الإدلاء ببيانات في هذا الشأن؛ لأن الفحوص الجنائية لا تزال مستمرة»، مضيفة أن «التحقيقات تسري على قدم وساق». وكانت صحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية، المقرر صدورها اليوم، نقلت عن مصادر تحقيقات قولها: «المواد المتفجرة في القنابل الأنبوبية، التي كانت مملوءة بمسامير معدنية، من المحتمل أنها جاءت من مخازن الجيش الألماني، لكن التحقق من صحة هذا الأمر لا يزال مستمرا». وكانت ثلاث مواد متفجرة مزودة بمسامير، انفجرت بالقرب من حافلة فريق دورتموند، قبل مباراته في دوري أبطال أوروبا أمام إيه سي موناكو الفرنسي في مدينة دورتموند الألمانية يوم الثلاثاء الماضي؛ ما تسبب في حدوث إصابة لمدافع الفريق مارك بارترا وشرطي، إضافة إلى تأجيل المباراة لليوم التالي، ولا يزال المحققون يحاولون إجلاء خلفيات الواقعة.
إلى ذلك، تلقت صحيفة ألمانية إعلانا آخر عن المسؤولية عن الهجوم الذي استهدف حافلة فريق بروسيا دورتموند يحمل بصمات اليمين المتطرف، في حين ذكر مكتب الادعاء العام أن لديه شكوكا بشأن صحة رسائل زعمت تنفيذ إسلاميين للهجوم، وذكرت محطة «إيه آر دي» الألمانية مساء أول من أمس نقلا عن وسائل إعلام أخرى، أن السلطات عثرت على ثلاث رسائل متطابقة مطبوعة باللغة الألمانية قرب موقع هجوم يوم الثلاثاء على حافلة فريق دورتموند، كتب فيها أنه نفذ «باسم الله». وأشارت الرسائل إلى استخدام طائرات استطلاع من طراز «تورنادو» في سوريا نشرتها ألمانيا في إطار الحملة العسكرية ضد تنظيم داعش. لكن المحطة التلفزيونية أضافت، أن تقريرا أمر محققون بإعداده قال إنه توجد «شكوك كبيرة» بشأن الرسائل، وأشار إلى أنها قد تكون كتبت لتضليل الناس ليظنوا أن الهجوم له دافع متشددين. كما شكك المحققون في صحة رسالة نشرت على أحد المواقع الإلكترونية اليسارية ليلة الحادث، التي ادعت أن الهجوم ذو دوافع يسارية متطرفة، ولا تزال التحقيقات تسير في مختلف الاتجاهات من اليمينيين المتطرفين إلى المشجعين المشاغبين إلى المجرمين العاديين.
في غضون ذلك، أعلنت إدارة الشرطة في مدينة دورتموند «تعزيز تواجدها في المدينة؛ استعدادا لأول مباراة تقام في إطار منافسات الدوري الألماني لكرة القدم (بونسليجا) في استاد دورتموند بعد التفجيرات الثلاثة التي وقعت مساء الثلاثاء الماضي بالقرب من حافلة فريق بروسيا دورتموند».
وأضافت إدارة الشرطة، أن رد فعلها على الوضع «مناسب»، مشيرة إلى أنها ستفرض رقابة دقيقة في المنطقة المحيطة بالاستاد لضمان الأمن على أوسع نطاق، وأكد متحدث: «نرصد كل ما هو مثير للريبة». وذكر المتحدث أن الشرطة زادت قواتها بشكل أكثر مما كان مخططا له بالأساس؛ لتأمين مباراة بروسيا دورتموند أمام آينتراخت فرانكفورت بعد ظهر (أمس). كانت ثلاث مواد متفجرة مزودة بمسامير، انفجرت بالقرب من حافلة فريق دورتموند، قبل مباراته في دوري أبطال أوروبا أمام إيه سي موناكو الفرنسي؛ ما تسبب في حدوث إصابة لمدافع الفريق مارك بارترا وشرطي، إضافة إلى تأجيل المباراة لليوم التالي، ولا يزال المحققون يحاولون استجلاء خلفيات الواقعة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.