انتقد أحمد أويحيى، أحد أبرز مساعدي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أداء حكومته في مجال الاقتصاد والحكامة الرشيدة، وذلك في سياق حملة انتخابات البرلمان التي تدخل غدا الأحد أسبوعها الثاني. فيما يشاع في الوسط الحكومي أن خصومة شديدة تفرق بين أويحيى ورئيس الوزراء عبد المالك سلال بسبب طموحهما لخلافة بوتفليقة في الحكم عام 2019.
ويرأس أويحيى حزب «التجمع الوطني الديمقراطي»، الذي يدعم سياسات الرئيس بوتفليقة منذ 18 سنة، وهو في نفس الوقت وزير دولة ومدير الديوان برئاسة الجمهورية. وبرزت انتقادات أويحيى للحكومة خلال لقاءاته اليومية مع مناضلي حزبه، في إطار حملة الاستحقاق التشريعي المرتقب يوم 4 مايو (أيار) المقبل. كما برزت في شكل تسجيلات مصوَرة بثها أويحيى في صفحته بـ«فيسبوك»، وعلى شبكة التواصل الاجتماعي والموقع الإلكتروني للحزب بشكل مكثف.
ومما جاء في خطاب أويحيى الدعائي لفائدة حزبه أنه يعارض وقف مشروعات بناء المرافق العمومية، كالمدارس والمصحات والمستشفيات، وتزويد سكان المناطق المعزولة بالماء الصالح للشرب وبغاز المدينة، وهي إجراءات اتخذتها الحكومة لمواجهة شح الموارد المالية بسبب انخفاض أسعار النفط، وقد أوقفت الحكومة تقريبا كل الورشات الكبرى، باستثناء ورشة بناء «الجامع الأعظم» الذي يوليه الرئيس شخصيا أهمية قصوى، والذي تفوق كلفته ملياري دولار.
وقال أويحيى بهذا الخصوص إنه «يفترض أن نوجه أموالنا لإتمام برامج التنمية وحل المشاكل المطروحة بإلحاح، ورأيي أن الحكومة إذا كانت مضطرة لتأجيل مشروع تعبيد طريق، فإنها لا يمكنها تأجيل مشاريع إيصال الماء الشرب لمواطنينا بالمناطق البعيدة».
ووجه أويحيى سهما آخر لسلال بخصوص مصدر تمويل الاستثمارات العمومية، ذلك أن الحكومة وضعت برنامجا لـ«لتنويع الاقتصاد»، يتمثل في البحث عن مصادر جديدة لتمويل الاستثمارات الكبيرة بعيدا عن الخزينة العمومية، فيما يقول أويحيى إن الدولة ينبغي أن تستمر في تمويل المشروعات الكبيرة، على أساس أنها أكثر قدرة على توفير المال اللازم، وطالب أن يعود للسلطات العمومية اختيار المقاولين ورجال الأعمال، في حال اضطرت أن تعهد إليهم إنجاز بعض المشاريع.
وعلى عكس سلال الذي يشجع المستثمرين الأجانب على إقامة مشروعاتهم بالجزائر سعيا لاستحداث نمو اقتصادي خارج النفط والغاز، يفضل أويحيى أن تمنح الصفقات «لرجال الأعمال الجزائريين ممن أثبتوا نجاحا بدل الأجانب».
وشملت انتقادات أويحيى «الحكم الراشد» والفساد الذي انتشر في أجهزة الحكومة، وانتشار الجريمة في الكثير من المدن، زيادة على كميات كبيرة من شتى أنواع المخدرات، التي غزت الأحياء الشعبية والمدارس والتي تقف الحكومة أمامها عاجزة.
وأوحت انتقادات أويحيى وكأنه سياسي يقود حزبا معارضا لسياسات الرئيس بوتفليقة. فخطابه في الظروف الحالية، التي تطغى عليها الانتخابات، لا يختلف عن خطاب حزب راديكالي في مواقفه تجاه الحكومة، مثل «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، أو «جبهة القوى الاشتراكية»، وحتى «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» المحظورة في بعض الأحيان.
وقاد أويحيى الحكومة مرتين في عهد الرئيس السابق اليمين زروال، ومرة واحدة في فترة حكم بوتفليقة الذي تولى في عهده أيضا وزارة العدل. ويحلو له أن يصف نفسه بـ«خادم الدولة»، ما يعني أنه ابن النظام، ولذلك يرى نفسه مؤهلا ليكون رئيسا في المستقبل.
وفي الوقت الذي يثار فيه جدل حول من يستخلف بوتفليقة بسبب المرض، بعد نهاية ولايته الرابعة عام 2019. يزور رئيس الوزراء كل أسبوع ولاية من الولايات الـ48 بمبرر «متابعة مشاريع الرئيس في الميدان»، لكن مراقبين يربطون نشاطه المكثف برغبة مفترضة لديه للوصول إلى الرئاسة. فسلال يعتبر نفسه أيضا ابن النظام، ومؤهلا أكثر من غيره لخلافة بوتفليقة في الحكم، وقد استشعر أويحيى رغبة سلال هذه، وهو ما يفسر حدة مواقفه ضده، وإن لم يذكره بالاسم صراحة.
8:50 دقيقه
كبير مساعدي بوتفليقة ينتقد سياسات الحكومة
https://aawsat.com/home/article/902661/%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D9%8A-%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%81%D9%84%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%AF-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9
كبير مساعدي بوتفليقة ينتقد سياسات الحكومة
منافسة حادة بين أويحيى وسلال لخلافة الرئيس
كبير مساعدي بوتفليقة ينتقد سياسات الحكومة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










