مدير «سي آي إيه»: «ويكيليكس» جهاز استخبارات معادٍ

طالب في أول خطبة علنية بمواجهة أسانج وأمثاله باعتبارهم تهديداً للولايات المتحدة

بومبيو خلال كلمته أمام مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن (أ.ف.ب)
بومبيو خلال كلمته أمام مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

مدير «سي آي إيه»: «ويكيليكس» جهاز استخبارات معادٍ

بومبيو خلال كلمته أمام مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن (أ.ف.ب)
بومبيو خلال كلمته أمام مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن (أ.ف.ب)

استغل مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مايك بومبيو أولى خطبه بعد توليه منصبه ليندد بمسربي المعلومات السرية الذين عانت منهم أجهزة المخابرات الأميركية. ووصف في كلمته يوم الخميس - صباح الجمعة موقع «ويكيليكس» بأنه «جهاز مخابرات معاد» يشكل تهديدا للديمقراطيات، ويعمل لمصلحة الطغاة، متهما الموقع بتلقي مساعدة من «جهات حكومية مثل روسيا». وقال إن الموقع «يركز بشكل كبير على الولايات المتحدة، ويبحث في الوقت نفسه عن دعم بلدان ومنظمات غير ديمقراطية».
وقال بومبيو أمام مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، كما جاء في تقرير «رويترز»: إن الأسترالي مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانج، الذي لجأ إلى سفارة الإكوادور في لندن؛ حتى لا يتم ترحيله إلى السويد بتهمة الاغتصاب، «محتال» و«جبان»، مضيفا أن «الوقت حان لوصف (ويكيليكس) بحقيقته. جهاز مخابرات غير حكومي معاد، كثيرا ما تحرضه حكومات مثل روسيا».
ففي تصريحات علنية هي الأولى له منذ تعيينه في فبراير (شباط) مديرا لـ«سي أي إيه»، اعتبر مايك بومبيو أن مسربي المعلومات السرية يشكلون تهديدا رئيسيا يجب على الولايات المتحدة مواجهته.
وأضاف أن جهاز المخابرات العسكرية الروسي (جي آر يو) استغل «ويكيليكس» لتسريب مواد تم الحصول عليها من خلال التسلل الإلكتروني إلى أجهزة كومبيوتر تخص اللجنة الوطنية الديمقراطية خلال حملة انتخابات الرئاسة الأميركية في 2016.
وخلصت أجهزة المخابرات الأميركية إلى أن روسيا سرقت رسائل البريد الإلكتروني وقامت بأفعال أخرى لتمييل كفة الانتخابات لصالح الجمهوري دونالد ترمب الذي فاز على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. ونشر «ويكيليكس» وثائق سرية للحكومة الأميركية وجهات أخرى، ويقول إن مهمته محاربة السرية الحكومية وتشجيع الشفافية. وقال بومبيو إن «(ويكيليكس) شجع أتباعه على البحث عن وظائف في وكالة المخابرات المركزية الأميركية للحصول على معلومات مخابرات». ولم يرد محامو أسانج ومتحدث باسم «ويكيليكس» على طلبات للتعليق على تصريحات بومبيو.
وفي مارس (آذار) نشر موقع «ويكيليكس» آلاف الصفحات من المناقشات الداخلية لوكالة المخابرات المركزية، كشفت عن أساليب للتسلل الإلكتروني استخدمتها (سي آي إيه) ضد هواتف آيفون وأجهزة أندرويد وأهداف أخرى.
وشبه بومبيو «ويكيليكس» ومؤسسه جوليان اسانج برجل الـ«سي آي إيه» السابق فيليب اغي الذي سرب وثائق سرية قبل عصر الإنترنت. وينسب اغتيال مدير مركز الـ«سي آي إيه» في أثينا في 1974 إلى عملية كشف هويات عملاء سريين لـ«سي آي إيه» قام بها اغي.
وكان أسانج أكد في رأي نشر في صحيفة «واشنطن بوست» الأربعاء الماضي، أن مهمة مجموعته هي مهمة الصحف الأميركية العريقة نفسها، وتتلخص بـ«نشر مضمون يتمتع بالمصداقية». وقال إن «اهتمام (ويكيليكس) الوحيد هو التعبير بشكل دستوري عن الحقائق المخفية»، معبرا عن «إعجابه بأميركا وفكرة أميركا». ورغم أن الموقع الذي أنشأه أسانج ينشر وثائق سرية من كل أنحاء العالم، فإن شهرته استمدها أساسا من وثائق كشفها وتتعلق بالولايات المتحدة.
ففي عام 2010، نشر على الإنترنت 251 ألف وثيقة سرية من مراسلات للسفارات الأميركية. وفي خضم حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية العام الماضي، نشر وثائق للحزب الديمقراطي، وهو الأمر الذي أضر بحملة المرشحة هيلاري كلينتون. وترى وكالات الاستخبارات الأميركية أن نشر هذه الوثائق يشكل جزءا من مؤامرة روسية أضرت بكلينتون، وساعدت في الوقت نفسه دونالد ترمب على الفوز في الانتخابات الرئاسية. ويحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ووكالات الاستخبارات الأميركية الأخرى حاليا في احتمال وجود علاقات بين حملة ترمب وروسيا. وذكرت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية الخميس، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية، أن الاستخبارات البريطانية لعبت دورا أساسيا في إبلاغ الحكومة الأميركية باتصالات بين أعضاء في فريق حملة ترمب وعملاء للاستخبارات الروسية. ونقلت الصحيفة عن مصدر قريب من الاستخبارات البريطانية، أن الهيئة التي تعرف باسم «مقر قيادة اتصالات الحكومة» (جي سي إتش كيو) تنبهت في 2015 إلى اتصالات بين شخصيات قريبة من ترمب وروس يعتقد أنهم رجال استخبارات، وأبلغت الأميركيين بذلك. وأربك موقع «ويكيليكس» الشهر الماضي وكالة الاستخبارات المركزية وألحق ضررا بعملياتها، بنشره عددا كبيرا من ملفات وشيفرة العمليات السرية للوكالة لاختراق الإنترنت. وكشفت هذه المعلومات عن استغلال «سي آي ايه» نقاط الضعف في أجهزة الكومبيوتر والبرامج لجمع المعلومات. ويحاول المحققون حاليا الكشف عمن سرق هذه الملفات وسلمها إلى «ويكيليكس».
وأكد بومبيو أن أسانج حاول عبثا إظهار نفسه على أنه محب للعدل، لكنه في الواقع لم يكن يقوم سوى بمساعدة أعداء الولايات المتحدة، بما في ذلك المساعدة على التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية العام الماضي.
وقال: إن «أسانج وأمثاله تجمعهم اليوم بالطغاة قضية مشتركة. بالتأكيد هم يحاولون عبثا إخفاء أنفسهم وأفعالهم بغطاء حماية الحرية والخصوصية. في الواقع إنهم لا يقومون سوى بالدفاع عن شهرتهم (...) وبوصلتهم الأخلاقية غير موجودة».
لكن بومبيو لم يعلق على دونالد ترمب الذي أشاد قبل انتخابه رئيسا بموقع «ويكيليكس».
كما أنه لم يشر إلى ذكره «ويكيليكس» في تغريدة له على «تويتر» تهاجم الحزب الديمقراطي. وكان بومبيو حينذاك عضوا جمهوريا في الكونغرس وفي لجنة الاستخبارات في مجلس النواب.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.