المعارضة في فنزويلا تخطط لإنهاك قوات الأمن

الاحتجاجات تمتد إلى الأحياء الفقيرة معاقل حكومة مادورو

محتج من المعارضة بيده زجاجة مولوتوف خلال مظاهرة في كاراكاس ضد قوات الأمن   (أ.ف.ب)
محتج من المعارضة بيده زجاجة مولوتوف خلال مظاهرة في كاراكاس ضد قوات الأمن (أ.ف.ب)
TT

المعارضة في فنزويلا تخطط لإنهاك قوات الأمن

محتج من المعارضة بيده زجاجة مولوتوف خلال مظاهرة في كاراكاس ضد قوات الأمن   (أ.ف.ب)
محتج من المعارضة بيده زجاجة مولوتوف خلال مظاهرة في كاراكاس ضد قوات الأمن (أ.ف.ب)

في مسعى لاستغلال التذمر الشعبي لصالحه حث تحالف المعارضة الرئيسي الفنزويليين على النزول إلى الشوارع في أنحاء البلاد في محاولة لإنهاك قوات الأمن حتى يصبح من الصعب عليها الانتشار بشكل مكثف لتفريق المظاهرات. وتخطط المعارضة لأن تشمل الاحتجاجات جميع البلديات في فنزويلا وعددها 335. اشتباكات الخميس اندلعت بعد مقتل شخص خامس خلال مظاهرات ضد الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو الذي تطالب المعارضة برحيله.
وتتهم المعارضة الشرطة والحرس الوطني باستخدام الغاز المسيل للدموع دون تمييز بما في ذلك استهداف عيادات طبية وإسقاط عبوات من طائرات هليكوبتر والاعتقال التعسفي لأشخاص لمجرد وجودهم بالقرب من الاحتجاجات. ويستعد الفنزويليون أيضا لتنظيم احتجاج وطني كبير يوم 19 أبريل (نيسان) بالتزامن مع مرور أربع سنوات على مادورو في السلطة. مظاهرات الأربعاء القادم دعا إليها زعماء المعارضة الذين أطلقوا عليها «أم المسيرات».
وشهدت الدولة الغنية بالنفط في أميركا الجنوبية احتجاجات متصاعدة على مدى الأسبوعين الماضيين وسط ركود اقتصادي حاد واتهامات للرئيس اليساري نيكولاس مادورو بأنه تحول إلى ديكتاتور. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق مظاهرة ضمت ألف شخص الخميس في كاراكاس، بحسب مشاهدات وكالة الصحافة الفرنسية. وخرجت مسيرة ثانية في العاصمة شارك فيها 1500 شخص، من دون تسجيل حوادث.
وقال متحدث باسم الادعاء العام إنّ رجلاً يبلغ 32 عاما فارق الحياة متأثرا بجروح أصيب بها خلال مظاهرات مناهضة للحكومة الفنزويلية، ما يرفع إلى خمسة عدد القتلى منذ انطلاق الاحتجاجات في الأول من أبريل. وأوضح المصدر الذي رفض كشف هويته لوكالة الصحافة الفرنسية، أنّ المتظاهر أصيب بجروح خلال صدامات في ولاية لارا الواقعة في شمال غربي البلاد.
واستنكر النائب عن ولاية لارا ألفونسو ماركينا (معارض) على «تويتر» سقوط «ضحية جديدة من ضحايا الديكتاتورية»، متهماً جماعات مدنية مسلحة قريبة من الحكومة بالمسؤولية عن مقتل المتظاهر. واعتبر خوليو بورخيس رئيس البرلمان الذي تسيطر المعارضة على غالبيته، الخميس أنّ القتلى هم نتاج «عنف الحكومة التي تنكر الدستور». وقال ألفونسو ماركوينا، وهو عضو بالبرلمان عن المعارضة مساء الخميس-صباح الجمعة إن متظاهرا خامسا توفي. واعترفت السلطات الأمنية بأن أربعة أشخاص قتلوا أثناء احتجاجات على مدى الأسبوع الماضي.
ويواجه الرئيس الفنزويلي الاشتراكي نيكولاس مادورو محاولات للإطاحة به في وقت تعاني البلاد نقصا في الغذاء والدواء.
ووفقاً للسلطات، اعتُقل أكثر من 100 شخص منذ 6 أبريل. وأفاد مسؤولون في وقت سابق أن فتى يبلغ 13 عاما قتل بالرصاص خلال مظاهرات يوم الثلاثاء في مدينة باركيسيميتو في ولاية لارا. كذلك، قُتل طالبان في التاسعة عشرة بالرصاص أثناء الاضطرابات، أحدهما في السادس من أبريل والثاني في الحادي عشر منه.
وفي علامة من شأنها أن تثير قلق مادورو قام أشخاص في أحياء فقيرة ومنخفضة الدخل مؤيدة في العادة للحكومة بإغلاق شوارع وإشعال حرائق أثناء احتجاجات متفرقة هذا الأسبوع. كما اقتحم حشد طوقا أمنيا في اجتماع شعبي حضره الرئيس يوم الثلاثاء وقاطعوه بهتافات غاضبة ورشقوه بالحجارة بينما سارع حرسه الشخصي لحمايته.
كما تعرض موكب الرئيس مادورو للرشق بالبيض في بلدة سان فيليكس، في منطقة بوليفار جنوب فنزويلا، أثناء عرض عسكري أقيم لدى عودة مادورو من رحلة إلى كوبا.
وأظهر بث تلفزيوني مباشر لهذا الحدث الرئيس وهو يستقل سيارة مكشوفة، وتحيط به حراسة أمنية. وتم قطع البث بعد ذلك بوقت قصير. وأشارت تقارير محلية، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية، إلى أن الأشياء التي ألقيت على مادورو كانت بيضا وحجارة، مضيفة أنه تم القبض على خمسة أشخاص نتيجة لذلك. واستغل نواب المعارضة، الذين يطالبون بالإطاحة بمادورو، الفرصة للسخرية من الزعيم الاشتراكي على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال زعيم المعارضة هنري راموس ألوب على موقع «تويتر»: «نيكولاس، شعب سان فيليكس يحبك ويريد أن يطعمك: ولذا قذفوا البيض والطماطم والخضراوات وقشور الموز وغيرها من الأشياء».
من جانبه، دعا رئيس الجمعية الوطنية والنائب المعارض خوليو بورخيس إلى إجراء انتخابات، قائلا على «تويتر» إن سكان سان فيليكس وجميع الفنزويليين «يرفضون مادورو ويعارضون ديكتاتوريته». وقال الكاردينال الفنزويلي خورخي أوروسا إن الأحداث في سان فيليكس يجب أن تكون دعوة استيقاظ للحكومة. وأضاف: «يجب أن يدعو هذا الرئيس ومستشاريه إلى التفكير، حتى يتمكنوا من تغيير الاتجاه الذي تريد أن تأخذه حكومته، ورفض الرغبة في إقامة ديكتاتورية اشتراكية شيوعية في فنزويلا، وهذا ما يرفضه الشعب».
ووقع ذلك الحادث بعد أكثر من أسبوع من الاحتجاجات المناهضة للحكومة عقب محاولة المحكمة العليا تجريد الجمعية الوطنية التي تسيطر عليها المعارضة من سلطاتها.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.