الخارجية المصرية تواصل استعداداتها لتصويت المغتربين

70 مراقبا من الجامعة العربية لمتابعة الانتخابات

الخارجية المصرية تواصل استعداداتها لتصويت المغتربين
TT

الخارجية المصرية تواصل استعداداتها لتصويت المغتربين

الخارجية المصرية تواصل استعداداتها لتصويت المغتربين

قال السفير علي العشيري، مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القنصلية، أمس، إن وزارة الخارجية تواصل استعداداتها لاتخاذ كل الترتيبات لتيسير تنظيم تصويت المصريين في الخارج خلال الانتخابات الرئاسية، التي ستعقد بمقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية وعددها 141 لجنة انتخابية، خلال الفترة من 15 إلى 18 مايو (أيار) الحالي.
وأوضح العشيري في تصريح صحافي أمس أنه «جرى تزويد البعثات بالخارج بقواعد التصويت، كما جرى تزويدها بأجهزة لوحية إلكترونية لتطبيق نظام القارئ الآلي، الذي سيسهل إثبات شخصية الناخب ومنع ازدواجية التصويت وتسهيل إجراءات التصويت وتقليل فترات الانتظار في اللجان الفرعية، ذات الكثافة التصويتية العالية».
وتابع أن الخارجية نظمت بالتنسيق مع لجنة الانتخابات الرئاسية ووزارتي التنمية الإدارية والاتصالات، دورة لتدريب الكوادر البشرية التي سيجرى إيفادها لتعزيز البعثات ذات الكثافة التصويتية العالية، في استخدام نظام القارئ الآلي، وأن ممثلي لجنة الانتخابات الرئاسية قاموا خلال الدورة باستعراض القواعد العامة الخاصة بتصويت المصريين في الخارج، كما جرى موافاة البعثات بالخارج بدليل إرشادي لخطوات استخدام النظام الجديد، وأن لجنة الانتخابات ستقوم بتوفير دعم فني من خلال إيفاد فنيين للبعثات ذات الكثافة لحل أي عقبات فنية قد تطرأ على الأجهزة المستخدمة.
وكانت لجنة الانتخابات الرئاسية استحدثت لأول مرة إجراء جديدا لتسهيل عملية التصويت، بإلغاء التسجيل المسبق للمصريين، مما يعني أن أي مصري موجود في الخارج أثناء فترة التصويت ويكون اسمه مدرجا بالجداول الانتخابية ويحمل معه أصل بطاقة الرقم القومي أو جواز السفر الجديد، سيكون من حقه التوجه لأقرب بعثة دبلوماسية أو قنصلية للإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية.
وعقب انتهاء مرحلة التصويت بالخارج سيجري استبعاد أسماء المواطنين الذين أدلوا بأصواتهم من قاعدة بيانات الناخبين الذين سيدلون بأصواتهم في الداخل لتجنب ازدواجية التصويت.
وقال العشيري إن البعثات المصرية بالخارج قامت بالتنسيق مع السلطات المحلية بدول الاعتماد من أجل تأمين مقار البعثات والمترددين عليها خلال فترة التصويت، كما تقوم وزارة الخارجية بتسهيل منح تأشيرات دخول للمتابعين الذين جرى اعتمادهم من قبل لجنة الانتخابات بصفتهم متابعين للعملية الانتخابية، لكل من بعثة الاتحاد الأوروبي ومنظمة الكوميسا وتجمع دول الساحل والصحراء وغيرها.
وأضاف: «ستقوم وزارة الخارجية بإنشاء غرفة عمليات على مدار اليوم قبل بدء عملية التصويت بالخارج ولحين الانتهاء من عملية فرز الأصوات بالخارج لمتابعة عملية الانتخابات والتواصل المستمر مع بعثاتنا بالخارج».
في غضون ذلك، تعقد السفيرة هيفاء أبو غزالة، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال في جامعة الدول العربية، رئيس بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى الانتخابات الرئاسية المصرية، مؤتمرا صحافيا يوم الأربعاء المقبل بمقر الأمانة العامة تتحدث خلاله في شأن استعدادات الجامعة العربية للمشاركة في متابعة الانتخابات الرئاسية المصرية المزمع إجراؤها يومي 26 و27 مايو الحالي.
وتأتى مشاركة الجامعة العربية في متابعة الانتخابات الرئاسية المصرية عقب توقيع الأمانة العامة مذكرة تفاهم منتصف أبريل (نيسان) الماضي مع اللجنة القضائية العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية بشأن تنظيم مشاركة بعثة مراقبي الجامعة في متابعة سير العملية الانتخابية في عدد من المحافظات المصرية. وتوقع مصدر مسؤول في الجامعة العربية لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن تضم بعثة متابعة الجامعة أكثر من 70 مراقبا من غير الجنسية المصرية لمتابعة سير العملية الانتخابية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.